; الانتحار خير لي من التخلي عن «إسرائيل» | مجلة المجتمع

العنوان الانتحار خير لي من التخلي عن «إسرائيل»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1977

مشاهدات 69

نشر في العدد 370

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 11-أكتوبر-1977

هذه عبارة قالها الرئيس الأميركي كارتر، منذ أيام وبعد أن أقام أناس الأفراح؛ ابتهاجًا بالبيان السوفيتي الأمريكي حول قضية الشرق الأوسط، وقد يفسر الفرحون قول كارتر هذا بأنه لا يخرج عن كونه إرضاء عاطفيا لليهود، أو أنه للاستهلاك اليومي.

وهذا التفسير يضيف- إلى خطأ التعلق بالدول الكبرى- تضليلا للرأي العام العربي- الإسلامي.

فقول كارتر يعبر- في الحقيقة- عن موقفه الحقيقي إزاء الكيان الصهيوني، ففي تبادل الكلمات بينه وبين الإرهابي مناحم بيغن- أثناء زيارة الأخير لأمريكا- قال كارتر:- إن أكثر ما يعجبه في مناحم بيغن هو تمسكه الشديد بالدين والمبادئ، وإن دولة «إسرائيل» نموذج لهذا التمسك المستمر.

هناك تجاوب عقائدي إذن- وهذا التجاوب العقائدي يفسر الدعم الأمريكي والمواقف الأمريكية إلى جانب الكيان الصهيوني.

فماذا يريد العرب أكثر من ذلك؟

إن اليهود واضحون في موقفهم، وكارتر واضح في موقفه، فماذا يريد الذين لا يريدون أن يفهموا؟

لقد قالوا: إن كارتر من الرجال الذين يتمسكون بكلمتهم تمسكًا تامًا.

إذن فهذا يؤكد أنه متمسك بكلامه الجديد: الانتحار خير لي من التخلي عن «إسرائيل»-. لم يبق أمام العرب إلا التعامل مع الحقائق وترك الأوهام والأحلام، وحين يتعاملون مع الحقائق، لن يموتوا، بل سيحيون الحياة الحرة الكريمة. 

من هذ الحقائق: أن يعزموا عزمة الرجال على إفراد الله وحده بالولاء والتوكل.

ومنها: أن ينظموا طاقات الأمة البشرية والمادية في خطة للاعتماد الكامل على الذات. 

ومنها: الوعي السياسي بأنه لا أمريكا ولا روسيا تخلص لنا في صراعنا مع العدو.

لا جنيف بدون الفلسطينيين

صرح رئيس لجنة الشرق الأوسط المتفرعة من لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي- صرح بأن من عليه إعطاء الفلسطينيين نوعا من التمثيل في مؤتمر جنيف يجعل التوصل إلى نتائج فيما لو عقد المؤتمر أمرا مستحيلا.

وحذر السناتور الأميركي من أنه إذا لم تحل مشكلة الجنوب اللبناني، فإن هناك احتمالات بقيام حرب جديدة في الشرق الأوسط خلال جديدة الأسابيع القليلة القادمة. 

الرياض ۲۹/ ۹/ ۹۹

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل