; الاهتمام بالمعهد الديني تمليه.. فريضة النفقة.. وضرورة التخصص.. وضرورة المواجهة | مجلة المجتمع

العنوان الاهتمام بالمعهد الديني تمليه.. فريضة النفقة.. وضرورة التخصص.. وضرورة المواجهة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أكتوبر-1971

مشاهدات 52

نشر في العدد 80

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 05-أكتوبر-1971

الاهتمام بالمعهد الديني تمليه...

فريضة النفقة.. وضرورة التخصص.. وضرورة المواجهة

التعليم الديني فريضة مقررة ومسئولية في أعناق المسئولين، لأن التعليم الديني كان- قديمًا- عملًا تقوم به الفئات الشعبية.. أما اليوم فقد وضعت النظم الحديثة التعليم كله في يد الحكومات... ومن هنا ارتبطت فريضة التعليم الديني بالحكومة ارتباطًا وثيقًا وضروريًا.

 والتعليم الديني المتخصص ضرورة قائمة لأننا نعيش عصر التخصص في كل شيء.. ولا بد من وجود علماء مهرة في علوم الدين حتى لا يقع الدين في أيدي جهلة يضلون الناس بجهالتهم في عصر المشكلات المعقدة، والتعليم الديني سلاح لا بد منه في عصر يموج بالشكوك والتمرد الفكري.. والغزو العقائدي الواسع النطاق.

ومن إنجازات الكويت العظيمة.. وحسناته الجارية قيام معهد ديني فيه يؤدي فريضة التعليم الديني، و یلبي ضرورة التخصص... ويزود الدعاة بأقوى الأسلحة لمقارعة الشكوك، والغزو الفكري.

ولقد قدم هذا المعهد الكثير من ثماره الطيبة لمجتمع الكويت، فلقد تخرج منه على سبيل المثال- رجال كبار يتحملون مسئوليات كبيرة أمثال.. وكيل وزارة التربية- وكيل وزارة الأوقاف- والوكيل المساعد لوزارة الأوقاف- وكثير من نظار المدارس وكثير من القضاة والمستشارين...

· ومعهد هذه ضرورته... وأهميته.. ومكانته.. وهذه ثماره يقتضي الاهتمام والرعاية الدائبين، أن هناك أوضاعًا غير مفسرة، أن الاتجاه الديني لدى الشباب قوي.. ومن مظاهر ذلك:

- الإقبال الشديد على مراکز تحفيظ القرآن التي أقامتها جمعية الإصلاح فقد قفز عدد المنتظمين في هذه المراكز من ۱۰۰ إلى ١٤٠٠ في مدة وجيزة.

-  و «دارالقرآن الكريم»: التي أقامتها وزارة الأوقاف استقبلت وهي في بداية مسيرتها ٦٠٠ طالب.. وكل ذلك يدل على مدى إقبال الشباب الكويتي على الغرف من مناهل القرآن الكريم والثقافة الإسلامية، لكن إلى جانب ذلك نجد أن المعهد الديني- وقد مضى على إنشائه زمن طويل- لا ينتظم سوى ۲۸۰ طالبًا لا يكاد تبلغ نسبة الطلاب الكويتيين منهم ٢٠٠ طالب!!

فلماذا اتسعت الظاهرة هناك.. وانكمشت هنا؟ لقد وصى مجلس الأمة مجلس الوزراء بضرورة العناية بالمعهد الديني.

وكان وزير التربية الأسبق قد أعلن في حفل افتتاح الجامعة أن الحكومة قد خصصت نصف مليون دينار، للنهوض بالمعهد الديني... فأين كل ذلك؟ إن الاهتمام بالمعهد الديني يتمثل في أمرين: دعمه بما يمكنه من النهوض.. ويمكنه من التوسع في المستقبل.

· تشجيع الشباب الكويتي على الانتظام في هذا المعهد ومن أمثلة هذا التشجيع، أن ترصد جوائز تشجيعية لطلابه وأن يرى الشباب اهتمام الحكومة وعنايتها بهذا المعهد ومن الأمثلة كذلك أن تيسر وزارة التربية سبل المواصلات لأهل القرى حتى يتمكن أبناؤهم من تحقيق رغبتهم في التعليم الديني، إن الاهتمام بالتعليم الديني تعبيرعن الاهتمام بالإسلام وتراثه.. والاهتمام بالإسلام إنما هو اهتمام بوجودنا وحاضرنا ومستقبلنا.

 

الرابط المختصر :