; المجتمع التربوي: 1281 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع التربوي: 1281

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1997

مشاهدات 87

نشر في العدد 1281

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 23-ديسمبر-1997

تعال نؤمن ساعة

الباب المفتوح

قد يفقد الإنسان الأمل في صديق حميم، أو يأتيه اليأس من طلبه إذا كان عند بشر من البشر أو يمل الوقوف عند باب رئيس يطلب منه فائدة من الدنيا، ولربما أغلق دونه باب يأمل منه الخير، فهل يحق لذاك الفرد أن ييأس ويكف عن طلبه؟! إن طلب الرزق والخضوع يجب أن يكون لمن يملك هذا الرزق، ومن بابه مفتوح في جميع الأوقات والأزمان، إنه الله الكريم سبحانه وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها، ودق الباب يحتاج إلى أداب، منها أن يكون العبد ذليلًا لمولاه، ملحًا في دعائه ومسألته فالله عز وجل يحب العبد الملحاح الذي يلح بالدعاء، ويلح بالطلب، والذي يدعوه في جميع الأزمان في الشدة والرخاء. 

الله يغضب إن تركت سؤاله        وبني آدم حين يسأل يغضب 

ولذا كان على المؤمن أن يطيل الوقوف أمام باب الله عز وجل فهو حري له أن يفتح؛ فالله هو الذي بيده مقاليد الأمور كلها، فقف عند باب مولاك وأنشد كما أنشد السهيلي من قبل:

یا من يرى ما في الضمير ويسمع      أنت المعد لكل ما يتوقع

يا من يرجى في الشدائد كلها        يا من إليه المشتكى والمفزع

يا من خزائن ملكه في قول كُن      امنن فإن الخير عندك أجمع

ما لي سوى فقري إليك وسيلة         وبالافتقار إليك فقري أدفع

ما لي سوى قرعي لبابك حيلة         فلئن طردت فأي باب أقرع 

ومن الذي أدعو واهتف باسمه        إن كان فضلك عن عبيدك يمنع

حاشا لمجدك أن تقنط عاصيًا          الفضل أوسع والمواهب أوسع

بالذل قد وافيت بابك عالمًا             إن التذلل عند بابك ينفع 

وجعلت معتمدي عليك توكلًا          وبسطت كفي سائلًا أتضرع

فاجعل لنا من كل ضيق مخرجًا      والطف بنا يا من إليه المرجع 

ثم الصلاة على النبي وآله             خير الخلائق شافعًا ومشفع 

فالأحرى بالإنسان المسلم أن يترك الأبواب الموصدة، ويلجأ إلى الباب المفتوح، باب رب العالمين حتى يحصل مراده، ويحقق أمنياته بفضل أكرم الأكرمين.

عبد الله إبراهيم

لك الله يا دعوتي

ينفطر القلب ويئن مما نراه يصيب دعوتنا التي تربينا في أحضانها وارتوينا بعطائها، فتدمى بجراحات لا يبريها إلا أصحابها ومحبوها المخلصون، فتبقى شامخة لا تهزها الرياح العاتية ولا الأعاصير الجارفة، فهي دعوة يصفها الله عز وجل بقوله: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (إبراهيم: 24).

شائعات تتقاذفها الأمواج: تقذف الدعوة من كل الجهات بأقاويل باطلة وشائعات للنيل منها، لكنها تبقى صامدة كالزجاجة التي يمر منها الإشعاع ولا يترك الأثر؛ فالله قد تكفل بحفظها وهي قائمة إلى قيام الساعة، فبيت الله الحرام له رب يحميه ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ (الرعد: 14).

دعاة ولكن: لا تقوم دعوة إلا بدعاتها، فإن صلحوا قوت وإن تخلوا عنها أصبحت أكثر عرضة للنيل منها، وللأسف فإن هناك بعض الدعاة ممن يصدق هذه الأقاويل والشائعات، فيناجي بها أقرانه ولا يدري أنه يساهم في نخر دعوته بدل الذب عنها، بل قد يصل الأمر إلى التخلي عنها وترك الدعوة والهجوم عليها، ونكران الجميل لها، فلنحذر من ذلك يا حماة الدعوة، فالله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (المجادلة: 9) فإن لم تكونوا يا ملح البلد أنتم الذين يدافعون عن دعوة الله فمن يصلح البلد إذا الملح فسد؟

خالد علي الملا

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 835

74

الثلاثاء 22-سبتمبر-1987

هواجس (835)