; البحث عن المواهب | مجلة المجتمع

العنوان البحث عن المواهب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1971

مشاهدات 8

نشر في العدد 76

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 07-سبتمبر-1971

... وعالم الأطفال

البحث عن المواهب

لما كان الذكاء لا يفصح دائماً عن نفسه في صورة ملموسة فإن اكتشاف الطفل الموهوب أمر ليس يسيراً بحال من الأحوال. ولكن هل معنى هذا أنه لا توجد ثمة بعض الأساليب التي يمكننا أن نستخدمها للبحث عن الموهوبين؟

للآباء بطبيعة الحال الفرصة الأولى في البحث عن هذه الكنوز. وقد يميل بعض الآباء إلى أن ينظروا إلى طفلهم نظرة فيها بعض المغالاة فقد يتصورونه موهوباً في الناحية الفنية أو يتصورونه وأكاليل العظمة على رأسه وقد يعتقدون أنه لامع وافر الفطنة لأنه تعلم المشي في سن مبكرة ولأنه كان يعرف أسماء أعمامه وعماته وأخواله وخالاته حينما كان صغيراً جداً. وبالرغم من هذا فإن هذا الأمر الذي لا شك فيه أن للآباء فرصة تفوق تتاح لغيرهم وهي فرصة ملاحظة أطفالهم لفترات طويلة. وبشيء قليل من المعرفة والفهم وبقدر مناسب من الموضوعية وعدم التحيز يستطيعون تقدير مستوى ذكاء طفلهم بشكل عام وربما استطاعوا في أثناء ملاحظة نموه أن يكتشفوا فيه دلالات النبوغ الحقيقي.

بعض أساليب الكشف عن المواهب

لكي نستطيع أن نقرر إذا كان للطفل مواهب نادرة وهو في مرحلة الحضانة مثلاً لا بد أن نعرف أولاً بعض الصفات التي يتميز بها معظم الأطفال الموهوبين عقلياً وهم في هذه المرحلة. وفيما يلي بعض الأسئلة التي تساعدنا في التعرف على هذه الصفات:

  1. هل يفوق الطفل زملاءه – ممن هم في سنه – في الكلام؟ وهل يدقق في استخدام حصيلته اللغوية الوفيرة؟
  2. هل يظهر قدرة على الابتكار والتحايل والخيال في أثناء مواجهته للمشكلات؟
  3. هل هو شغوف بأكثر من شيء واحد وهل يسعى إلى المزيد من المعرفة عن هذه الأشياء؟ هل يسأل أسئلة عديدة ذات مغزى ودلالة؟ وهل يهتم حقاً بالإجابة عنها؟
  4. هل يحب الكتب؟ هل يمكنه تمييز بعض الكلمات المكتوبة وهل يفهمها؟ هل يرغب في القراءة ، وهل يطلب المساعدة على تعلم القراءة قبل سن السادسة؟
  5. هل يبدي اهتماماً مبكراً بالزمن وساعات الحائط والتقاويم التي تعلق على الجدر؟
  6. هل يمكنه التركيز على موضوع ما لفترة أطول مما يستطيع معظم أقرانه؟
  7. هل هو من الناحية الجسمية أطول وأثقل وأصلب عوداً من معظم زملائه في نفس السن؟

هذه هي بعض الأسئلة التي يجب على الآباء أن يجيبوا عنها دون تحيز ويمكن أن تساعدنا هذه الإجابات في البحث عن الموهوبين في منازلنا فالقدرة على الكلام والمشي في وقت مبكر والأسئلة العديدة عن الأسباب والسهولة في استخدام الكلمات والأفكار كلها دلالات هامة يجب أن نلاحظها ونحلها محلها من الاعتبار.

دور المدرسة في الكشف عن الموهوبين

لا شك أن تقدير أولياء الأمور لأطفالهم تقدير تقريبي تنقصه الدقة فقد نكتشف أن طفلنا ذكي ولكننا لا نستطيع أن نحدد درجة ذكائه ولما كانت فرص المقارنة بين طفلنا وغيره من الأطفال غير متوافرة فإننا ننزع إلى أن نقدره تقديراً أعلى أو أقل مما هو عليه فعلاً. ويزداد الأمر صعوبة حينما يحاول الآباء العاديون تقدير مواهب الطفل الفنية والاجتماعية. فالمنزل تنقصه الاختبارات والمقاييس العقلية كما أنه كثيراً ما تعوزه المعرفة اللازمة للحصول على صورة حقيقية دقيقة عن قدرات الطفل.

وعلى ذلك تقع على المدرسة مسئولية التقدير الدقيق القدرات ومواهب الأطفال وهو ولا شك عبء خطر يقع معظمه على عاتق المدرس الذي كثيراً ما يتعرض للدم واللوم على الرغم من إرهاقه وكثرة أعماله. فإذا أخفقت المدرسة في اكتشاف الموهوبين كان المدرس هو المسئول عن هذا التقصير والإهمال. ولكن المدرس الذي قد يربو عدد تلاميذ فصله على الأربعين قلما يستطيع أن يفعل شيئاً أكثر من انقاذ من يمكن انقاذه من ضعاف التلاميذ وأن يغض الطرف عن مسئوليته في اكتشاف الموهوبين وتوجيههم. فليس من الغريب إذن أن يخفق المدرس أحياناً في تحقيق هذا الجانب من رسالته المتعددة الجوانب حتى ولو كان ملماً بأساليب فرز الموهوبين من بين جموع التلاميذ من البنين والبنات الذين يختلفون في شخصياتهم متباينون في مشاربهم.

كيف يمكن للمدرسة التعرف على الموهوبين؟

وبالرغم من تقديرنا لمدى إرهاق المدرس ولكثرة مسئولياته ومشاغله إلا أن مشكلة اكتشاف الموهوبين قد تشغل اهتمام المدرس المخلص فما عساه أن يفعل في هذا الصدد؟

ليستطيع المدرس أن يستفيد كثيراً من الذخيرة الهائلة من المعلومات والبيانات التي تستقيها المدرسة من المنزل والأطباء والأخصائيين الصحيين والاجتماعيين ومن مراكز الترفيه التي ينتمي إليها الأطفال ومن غيرها من المصادر وقد تلقي بعض هذه البيانات والمعلومات أضواء على شخصيات التلاميذ وبالإضافة إلى هذا يمكن للمدرس الاعتماد على نتائج مجموعة من الاختبارات التي تقيس ذكاء الطفل وشخصيته.

قد يعذر الجاهل على جهل ابنته لأنه نفسه لا يفهم فائدة العلوم. ولكن ما عذر رجالنا الثقافيين في ترك بناتهم تتشبهن بالأوساط الجاهلة.

إن نظرة واحدة لما وصل إليه حال المسلمة من تبرج وفرار من البيت لتسير في الشوارع تبدي زينتها للمارة. لتجعلنا نتساءل عن الرجل وفي أي مكان يختبىء؟

أين دينه أين غيرته؟! ليتحرك ويستنكر الموج ألا ولكن ممن نطلب الإصلاح؟ أنطلبه من المصفق تشجيعاً لابنته وشقيقته وقد خرجت تهتف بحياة «الأمة العربية» في فجور ومنكر جنباً إلى جنب مع أبناء «الأمة العربية». كما يزعمون .. كما حدث في بعض المناسبات الوطنية أخيراً.

أم نطلبها من ذاك الذي يخرج مع أسرته السافرة العارية وهو فرح فخور بصحبها للنادي ويقدمها للأصدقاء ليحظى بشرف التعارف اللهم إن الداء يستفحل من حيث نرجو الدواء.

أيها الإخوة الرجالعودوا إلى الله ليقتدي بكم أبناء واعلموا أن أجل الله آت وأن بهارج الغرب لن تغني عنكم من الله.

(يوم لا ينفع مال ولا بنون) حاولوا أن تخففوا من غلواء التبرج مروا نساءكم وبناتكم بالتمسك بما جاء به الإسلام. أفهموهن أن علينا رقيباً لا يغفل ولا يغفر إلا لمن تاب وعمل صالحاً.

فعسى أن يقللن من (مدنيتهن) الخاطئة الزائفة! علموهن الدين قرآناً وحديثاً. فإنكم إن فعلتم هذا بنيتم النشء بناء إسلامياً نقضي به على فوضى الأخلاق ونعيد مجد الأجداد.

أصلحوا ما استطعتم فإنكم قال الله تعالى في كتابه الكريم: «قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة»

الأخت: عائشة عليان – طالبة بالقسم الشرعي – طرابلس – لبنان

الرابط المختصر :