العنوان البروفيسور خليل زادة للمجتمع: الاستراتيجية الروسية في أفغانستان مصيرها الفشل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1987
مشاهدات 65
نشر في العدد 802
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 27-يناير-1987
•
تكلفة الحرب بالنسبة للروس في ازدیاد مطرد بينما المقاومة لا تزال
تستقوي مع الوقت.
البروفيسور خلیل زادة أفغاني يعمل مستشارًا للتخطيط السياسي بوزارة الخارجية
الأميركية وهو مؤسس منظمة أصدقاء أفغانستان، وهي جمعية أميركية خاصة من أعضائها رئيس
الأمن القومي السابق زيينيو بريجنسكي والسيد ل. إجيلبيغار والسيد أوهيستار وعدد كبير
من أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، عمل البروفيسور خليل أستاذًا للعلوم السياسية في جامعة
كولومبيا بمدينة نيويورك حتى وقت متأخر، ولا يزال عضوًا بارزًا في جامعة الدفاع القومي
والشؤون الدولية والعلاقات الخارجية، وقد حصل على الدكتوراه من جامعة شيكاغو وله كتابان
أحدهما عن الثورة الإيرانية والآخر عن الأمن في جنوب غرب آسيا.
المجتمع: ما هو تقييمك للأوضاع الحالية في أفغانستان؟
خلیل زادة: كما تعلم فقد مرت
الآن سبع سنوات على بدء الغزو السوفياتي لأفغانستان، وبعد مرور هذه السنوات لم يتمكن
الروس من تحقيق أهدافهم.
فالمقاومة الأفغانية المدفوعة بالرغبة الذاتية في تحديد المصير وبالأيديولوجية
الإسلامية تمكنت من منع الروس من تحقيق النصر، وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهونها
وتزداد مع الوقت إلا أنهم في ذات الوقت خلقوا الكثير من الصعوبات أمام المحتلين الروس.
وفي تقديري الذاتي فإن تكلفة الحرب بالنسبة للروس كانت في ازدياد مطرد، بينما
المقاومة لا تزال تستقوي مع الوقت سواءً من ناحية القدرة العسكرية أو من ناحية المواجهة
السياسية.
المجتمع: رغم ذلك لا يبدو في الأفق حتى الآن شيء يذكر فيما يتعلق
بالجانب الروسي، فحتى الرئيس غورباتشوف لم يحدث جديدًا في الموضوع إلا فيما يتعلق بسحب
محدود لبعض الوحدات العسكرية من أفغانستان على عكس ما توقعه البعض من المراقبين، فالوضع
الآن في أفغانستان جامد فليس المجاهدون قادرين على كسب المزيد من الأراضي ولا الروس
قادرين على وضع نهاية خاتمة للنزاع.. فما رأيك بذلك؟
خلیل زادة: من الواضح أن قوة
المقاومة قد تنامت بصورة جوهرية والطريقة التي تم بها الانسحاب الروسي الذي تشير إليه
يؤكد هذه الحقيقة، فعندما تم الإعلان عن سحب ٦ آلاف جندي أراد الروس أن يكون ذلك سحبًا
محدودًا للقوات ولكنهم قدروا أنه حتى هذه القوة البسيطة لا يمكن سحبها من أفغانستان
بصورة آمنة نظرًا للقوة المطردة للمجاهدين.
لذلك فإن هذا الانسحاب لم يتم، وما حصل حقيقة هو انسحاب وهمي، فثلاث من الوحدات
الست التي أعلن عن سحبها تم إدخالها إلى أفغانستان من الأراضي السوفياتية ثم سحبت بصورة
آنية.
والوحدات التي سحبت فعليًا من الأراضي الأفغانية كانت وحدات مضادة للطيران، وكما
تعلمون فليس للمجاهدين سلاح طيران، وإدخال الوحدات المضادة للطيران إلى أفغانستان في
الأصل لم يكن ذا فائدة عسكرية من ناحية الحرب ضد المجاهدين.
وإحساسي الشخصي أن الاتحاد السوفياتي أصبح على يقين منذ ۱۹۸۳ خاصة بعد فشل الاستراتيجية القصيرة المدى
التي اعتمدت على فكرة أن الوجود المحض لقواتهم في أفغانستان هو كافٍ للقضاء على المجاهدين،
أصبحوا الآن يرون أنه على المدى البعيد ووفقًا لسياسة الضغط المتزايد على المجاهدين
وضد باكستان مع دعم برنامج تحويل أفغانستان إلى النموذج السوفياتي يمكن القضاء على
المجاهدين.
فقط إذا فشلت الاستراتيجية البعيدة المدى للروس والمتضمنة لأساليب وخطط عسكرية
وسياسية واقتصادية سيرغم الروس على الشروع بمغادرة أفغانستان والاعتراف بحق الأفغان
في تحديد المصير.
وهذا سيحدث إن شاء الله.. والازدياد المستمر لقوة المجاهدين هو مؤشر يرجح هزيمة
وفشل الاستراتيجية السوفياتية بعيدة المدى ولكن هذا أمر سهل، وسيتطلب الكثير من الدعم
للمجاهدين.
المجتمع: هل تعتقد أن الرئيس غورباتشوف يملك موقفًا مختلفًا عن سابقيه
بالنسبة للقضية الأفغانية؟
خلیل زادة:
يبدو الرئيس غورباتشوف مختلفًا عن سابقيه فعلًا من ناحية نشاطه ومن
ناحية إعلانه للملأ عن رغبته في تسوية سياسية للقضية الأفغانية، فقد وصف أفغانستان
في العام الماضي بأنها كجرح دام في جنب الاتحاد السوفياتي.
ورغم هذه التصريحات العلنية إلا أنه في جانب المباحثات لا يوجد مؤثر واضح -كما
أعلم- أن الرئيس غورباتشوف راغب في نهاية سريعة لهذا الصراع، وقد اتضح هذا في مباحثات
جنيف التي كانت تجري خلال السبع سنوات الماضية وحتى الآن.
وقد تحدث البعض خلال هذه المباحثات عن جدول زمني مقترح للانسحاب من أفغانستان،
ولا أدري إذا كانت هذه رغبة حقيقية من السيد غورباتشوف أم أنها مجرد خطوة بارعة منه
لتحقيق كسب إعلامي، خاصة أن حركة الانسحاب الخادع الذي أشرت إليه سابقًا لا تفسر لصالح
الرئيس السوفياتي.
وحسب تقديري فإنه إذا رغب الروس في تسوية سياسية للمشكلة بأن المجاهدين -حسبما
أعرفهم- لا يمانعون في ذلك بشرط أن تحقق التسوية كافة الحقوق الشرعية للأطراف الداخلة
في الصراع بما في ذلك حقوق الشعب الأفغاني.
المجتمع: وماذا حصل بشأن المسألة الأفغانية في لقاء قمة «ريكيافيك»
بين غورباتشوف وريغان، هل لديك معلومات حول ذلك؟
خلیل زادة: ما أعرفه أن موضوع
أفغانستان قد نوقش في ذلك اللقاء بصورة موجزة، وأن التركيز كان على أمور أخرى كحقوق
الإنسان والنزاعات المتعددة في العالم الثالث، مع ذلك لم يكن هناك مؤشر على تغير في
سياسة الاتحاد السوفياتي في هذا الصدد، ولم يكن هناك أي نوع من التركيز خلال اللقاء
على المسألة الأفغانية.
المجتمع: ولم ذلك؟!
خلیل زادة: أعتقد أن القمة
الأخيرة قد كرست في الأساس لحل المسائل الاستراتيجية وموضوع الحد من التسلح، وقد استغلت
الجلستين الأساسيتين في القمة من أجل هذا الموضوع، وحتى مسائل حقوق الإنسان وصراعات
العالم الثالث لم تبحث سوى بنقاش ختامي موجز، ومن الممكن وصف هذه القمة بأنها قمة الحد
من التسلح.
المجتمع: وما موقف الحكومة الأميركية تجاه القضية وبالذات أطروحات
إدارة الرئيس ريغان بشأن المسألة الأفغانية؟
خلیل زادة: يبدو أن لإدارة الرئيس ريغان طرقًا متعددة في التعامل مع المشكلة
الأفغانية فحتى عام 1981 كانت سياسة الحكومة الأميركية تعتمد على دعم موقف باكستان تجاه الأزمة.
الطريقة الأخرى في تعامل الحكومة الأميركية مع الأزمة هي بتقديمها الدعم للأفغانيين
المتضررين من القتال في أفغانستان، فكما تعلم هناك حوالي 3 ملايين لاجئ أفغاني في باكستان
وقد قدرت المساعدات الإنسانية التي قامت بها الولايات المتحدة لهؤلاء بـ(15) مليون
دولار وذلك في العام الماضي، وتقوم الولايات المتحدة مع حكومات أخرى عبر الأمم المتحدة
بتقديم خدمات الإعاشة لهؤلاء اللاجئين.
وبالنسبة للدعم العسكري للمجاهدين فالسياسة الرسمية الأميركية تشير إلى تقديم
ما هو ضروري لمساعدة المجاهدين بدون الإعلان عن ماهية هذه المساعدة.
عنصر آخر في سياسة الولايات المتحدة تجاه القضية الأفغانية يتمثل في طرحها للموضوع
للنقاش في كل لقاء يتم مع الطرف السوفياتي ووصفها المسألة الأفغانية كعامل مؤثر في
العلاقات الأميركية- السوفياتية.
ولكن الولايات المتحدة لم تعتبر المسألة الأفغانية عثرة في طريق تحقيق اتفاق
ثنائي مفيد مع الاتحاد السوفياتي في مجال الحد من التسلح أو في بعض المجالات الأخرى.
المجتمع: دعنا نورد بعض الأرقام الواقعية لمساعدات الولايات المتحدة
للمجاهدين كمحاولة للتدليل على وجود هذا الدعم حقيقة.
حتى الآن- ذكرت مبلغ 15 مليون دولار وهو مبلغ تافه لا يقارن بدفعة
الخمسمائة مليون دولار التي قدمت لباكستان قبل 5 سنوات كدعم عسكري هل تستطيع إيراد
أرقام أخرى لتقييم حجم الدعم الأميركي للأفغان؟
خلیل زادة: بالنسبة للدعم
الأميركي لباكستان أستطيع إيراد بعض الأرقام، فالاتفاقية الأساسية التي قررت لبضع سنوات
عندما وصل الرئيس ريغان للحكم كانت تشير إلى تقديم مبلغ 3,2 بليون دولار تتضمن مساعدة
اقتصادية ومبيعات عسكرية، وفي مارس الماضي أقرت اتفاقية لعدة سنوات قادمة بلغ حجم المساعدات
فيها 4 بلايين دولار، وتأتي باكستان الآن في المرتبة الرابعة في قائمة الدول المستفيدة
من المساعدات الأميركية.
وللأسف فإنني فيما يتعلق بالمساعدات المقدمة للمجاهدين الأفغان لا أستطيع الوصول
إلى أي معلومات أو أرقام بشأن هذه المساعدات.
ولكني أعيد الإشارة إلى التصريحات الرسمية لمسؤولين أميركيين كبار بشأن تقديم
«أي مساعدة ضرورية للمجاهدين الأفغان».
المجتمع: المساعدات المقدمة لباكستان لا تعني بأي حال من الأحوال
أنها تتضمن مساعدات للشعب الأفغاني أو للمجاهدين، بل ربما كانت هذه المساعدات ستصل
لباكستان بغض النظر عن الوضع في أفغانستان.
وإذا كان التواجد الروسي في أفغانستان يمثل خطرًا على باكستان ويتطلب
مساعدة إضافية فإن هذه المساعدات لا تعني أي دعم حقيقي للمجاهدين، ما رأيك؟
خلیل زادة: أود إضافة نقطتين
لتوضيح كيف أن المساعدات لباكستان لها علاقة ولو جزئيًا بأفغانستان مع الإقرار بصحة
ما قلته بأن المساعدات لباكستان لا تتوقف تمامًا على المسألة الأفغانية.
أولًا: يجب التذكير أنه إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان كان هناك حظر أميركي
ضد باکستان بسبب عدم الاتفاق بين الدولتين فيما يتعلق بالمشروع النووي الباكستاني.
وقد تم تحرير المساعدات الأميركية المعلقة كخطوة لاحقة لوقع الغزو وقد ذكرت سابقًا
بأن المساعدة الأميركية لباكستان إن لم تكن حيوية فإنها كانت هامة فيما يتعلق بصمود
باکستان أمام الضغوط السوفياتية.
إلى أي حد كان هذا حاسمًا؟ قد نختلف.
تتذكر أنه قبل بضعة أشهر هدد الاتحاد السوفياتي باكستان بسبب برنامجها النووي
وقال الروس إن البرنامج الباكستاني يمثل تهديدًا لجنوب الاتحاد السوفياتي وإن الاتحاد
السوفياتي سيرغم على اتخاذ إجراء مضاد مناسب.
وكان رد الفعل الأميركي هو التصريح بأن التهديدات السوفياتية لباكستان غير مقبولة
وأن التعهدات الأمنية الأميركية لباكستان سوف تكون محل التطبيق وعلى الاتحاد السوفياتي
وضع ذلك في الحسبان.
وكان التفسير الأميركي للتهديدات السوفياتية أنها ليست تمامًا ضد المشروع النووي
الباكستاني، بل إن الأساس فيها هو السياسة الباكستانية تجاه الأزمة الأفغانية.
وقد يختلف الناس فيما إذا كان هذا عاملًا هامًا ومؤثرًا أو كان عاملًا جزئيًا..
أنا أعتقد أن المسألة الأفغانية تلعب دورًا هامًا على صعيد العلاقات الأميركية الباكستانية.
المجتمع: ما هي نظرة الأميركان إلى وجود نظام شيوعي في أفغانستان،
وما الحسابات التي يبنون عليها موقفهم؟
خليل زادة: في تقديري فإن
الولايات المتحدة كونها تمثل القوى العظمى الأخرى في العالم تنظر بغير ترحيب إلى أي
امتداد أو اتساع لنفوذ الاتحاد السوفياتي في أي مكان.
وبالنسبة لحالة أفغانستان فإن التوسع السوفياتي لم يحدث بطريقة سلمية بل قام
الروس بالتدخل عن طريق استخدام القوة بصورة هائلة ومباشرة، وبالمقابل قام الشعب الأفغاني
بمقاومة هذه القوة.
لذلك كان اهتمام الولايات المتحدة منصبًا إلى وقف هذا التوسع السوفياتي وإلى
مساعدة هؤلاء الأفغان الذين يقومون بمقاومة التوسع السوفياتي.
وفي الوقت الذي دخل فيه الروس لأفغانستان كانت هناك تغييرات هامة تجري في الساحة
فقد كانت هناك الثورة الإيرانية وقد أضرت هذه الثورة بقوة وسمعة الولايات المتحدة في
المنطقة وأظهرت الأميركان أمام سكان المنطقة وأمام الروس بمظهر الضعف وقد استدعى ذلك
قيام الأميركان بعرض للقوة في مجال مساعدة الشعب الأفغاني الذي يرفض الحكم المنصوب
عليه من قبل الروس، وهذا يشير إلى أن وضع أميركا في منطقة الشرق الأوسط على علاقة بموقفها
تجاه الأزمة الأفغانية.
علاوة على ذلك فإن الأسلوب الوحشي للغزو السوفياتي ونجاح المجاهدين في مقاومة
هذا الغزو والتصدي له كان له وقع في الولايات المتحدة على صعيد الكونغرس وقد أعجب الكونغرس
بموقف الشعب الأفغاني وتحمس لتأييده.
المجتمع: قبل حوالي عشر سنوات من الغزو الروسي الوحشي لأفغانستان
والبطولة الأفغانية في التصدي له، كان هناك شيء كهذا يجري في فيتنام وكان الأميركان
يتصرفون هناك بوحشية، فهل تغير الآن الموقف الأميركي تجاه قضايا الشعوب؟
خلیل زادة: هناك اختلاف في
الوضع بالنسبة للأميركان، فعندما كانت فيتنام، كان الناس يتناقشون حول الأشياء الوحشية
التي يفعلها الأميركان هناك، وفي حالة أفغانستان فإن الأميركان غير متورطين فيها لذلك
يبدو الأمر أقل تعقيدًا، بالنسبة للولايات المتحدة فهناك حقيقة أن الأفغان يقاومون
جيش الاحتلال الروسي يجعل الأمر أسهل على الأميركان أن يدعموا الأفغان مما لو كانت
المسألة تتضمن وجود الولايات المتحدة كطرف مشارك في القتال.
لا أدري إذا كانت فيتنام مثالًا مشابهًا لأفغانستان فهناك اختلافات جغرافية وبشرية.
وأقرب وصف -كما أراه- للنظرة في الولايات المتحدة للمقاومة الأفغانية هو ما أشرت إليه
سابقًا من ناحية الإعجاب بالمقاومة والرغبة في دعمها.
المجتمع: وكيف ينظر الأميركان إلى وصول نظام حكم إسلامي إلى أفغانستان؟
خلیل زادة: أعتقد أن نوع النظام
الذي سيخلف في أفغانستان يجب أن يقرره الأفغان بأنفسهم، الأميركان قد يفضلون نظام حكم
ديمقراطيًا ولكنني لا أعتقد أنهم سيتدخلون لمنع وصول نظام إسلامي للحكم.
المجتمع: لماذا برأيك يرفض قادة المجاهدين الأساسيون مثل عبد رب
الرسول سياف وحكمتيار المساعدات الأميركية أو حتى التباحث مع الأميركان؟
خليل زادة: في أوائل العام
المنصرم تقدمت الحكومة الأميركية بدعوة إلى قادة تحالف المجاهدين الأفغان لزيارة الولايات
المتحدة، وقد وافق خمسة من قادة المجاهدين من بينهم قائد التحالف في تلك الفترة برهان
الدين رباني على دعوة الرئيس الأميركي وكانت هذه أول دعوة غربية رسمية لقيادة المجاهدين.
ولم يكن سياف أو حكمتيار ضمن الوفد الزائر فلم يكونوا يؤيدون الزيارة، وكما ذكرت
سابقًا فهناك اختلافات بين قيادات المجاهدين ليس بشأن مسألة أفغانستان فقط ولكن بشأن
مفهوم الاستراتيجية السياسية للجهاد.
المجتمع: وهل أسفرت تلك الزيارة والمباحثات عن نتائج ملموسة؟
خلیل زادة: لم يتقابل الزائرون
مع الرئيس فقط وإنما كذلك مع مجموعة من المسؤولين الأميركيين ومع ممثلين لمجموعات الدعم
داخل الولايات المتحدة، وهذا أعطى الفرصة للوفد لشرح قضية أفغانستان للأميركان بطريقة
مباشرة، والفرصة كذلك للأميركان لفهم ما يدور في أفغانستان وماذا يريد المجاهدون.
والذي أعتقده أن الحكومة الأميركية تتعامل بصورة جادة مع قيادة المجاهدين من
الناحية السياسية بدليل الدعوة الرسمية لهم من قبل الرئيس وقد زار الوفد بعد ذلك دولًا
أخرى مثل فرنسا حيث التقوا بـ«جاك شيراك» وزاروا كذلك السعودية حيث التقوا الملك فهد،
وأظن أن قبول الدعوة من قبل غالبية قيادة المجاهدين كان خطوة أخرى في طريق اتخاذ نشاط
سياسي أوسع للحصول على اهتمام عالمي أكبر بالقضية الأفغانية وعلى اعتراف كثير من الحكومات
بقيادة المجاهدين.
المجتمع:
وفي الختام تشكر «المجتمع» البروفيسور السيد خلیل زادة، وإلى لقاء
آخر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.