; البروفيسور رباني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية للمجتمع: كل ما يثار حول المليشيات أمر مبالغ فيه والأخطاء التي حدثت لا تجيز للمسلمين وقف تأييدهم لنا وتعاطفهم معنا. | مجلة المجتمع

العنوان البروفيسور رباني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية للمجتمع: كل ما يثار حول المليشيات أمر مبالغ فيه والأخطاء التي حدثت لا تجيز للمسلمين وقف تأييدهم لنا وتعاطفهم معنا.

الكاتب عبدالله بركات

تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1992

مشاهدات 55

نشر في العدد 1026

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 24-نوفمبر-1992

حرصت مجلة المجتمع أن تلتقي بالرئيس الأفغاني البروفيسور رباني ورغم كثرة ارتباطاته وانشغالاته إلا أنه فتح لنا قلبه في هذا الحوار المقتضب آملين أن نكون من خلاله قد وفقنا في نقل بعض الصورة للقارئ الكريم.. فإلى الحوار:

المجتمع: باسم مجلتكم مجلة المجتمع وقرائها الكرام نبارك لكم إعادة انتخابكم لفترة رئاسية ثانية سائلين المولى- عز وجل- أن يعينكم وينفع بكم الإسلام والمسلمين ونرجو منكم التكرم بإعطائنا صورة عما دار في جلسة الانتخاب وكذلك ما جرى في آخر اجتماع لمجلس الشورى القيادي؟

رباني: كما تعلمون كانت المرحلة الثالثة من اتفاق بيشاور تقضي بتشكيل مجلس أهل الحل والعقد ليتولى السلطة ويقوم هو بدوره بانتخابات رئيس وحكومة البلاد ولكن الهجمات التي شنت على كابل تسببت في تأخر تشكيل هذا المجلس وانتهت فترة الأربعة أشهر وتم التمديد للحكومة الحالية لمدة شهر ونصف أخرى لحين تمكن اللجنة المختصة بتشكيل هذا المجلس من تشكيله، وخطونا خطوات جيدة في هذا المضمار، فاللجنة وضعت اللوائح المتعلقة بها وهناك خطوات عملية جيدة لتشكيل المجلس.

قضية سحب الميليشيات

المجتمع: من الأمور التي تشغل بال الجميع وتتخذ ذريعة لما يحصل في كابل هي قضية سحب الميليشيات؛ فهل اتخذتم خطوات عملية لسحبها؟

رباني: في الحقيقة أنا أستغرب هذا الأمر وتضخيمه، أنا كنت حينما سقطت الشيوعية أعتقد أن التآمر الشيوعي قد انتهى ولا يوجد مبررات لإعادة رسم دور وكيان للشيوعيين، وكل ما يثار حول الميليشيات هو أمر مبالغ فيه، كانت هناك مجموعات من بقايا النظام السابق في كابل عندما سقطت في أيدي المجاهدين ولكن هذه المجموعات انتهت بعد إعلان الدولة الإسلامية، في كابل بقي بعض المشاكل وكان المفروض أن نحل هذه المشاكل بالتعاون مع جميع الأطراف ولكن بعض الأطراف بدلًا من أن تتعاون معنا في إنهاء تلك المجموعات والقوات والمشاكل ساعدوا في بقائهم، بل أوجدوا بعض المشاكل عمدًا حتى يبقى هؤلاء في كابل، ونحن بفضل الله تعالى بدأنا في تصفية مدينة كابل من جميع القوات سواء كانت من بقايا النظام السابق أو من بعض المفسدين الذين كانوا مدسوسين في بعض الأحزاب الإسلامية.. مشكلة الميليشيات الآن لا وجود لها في مدينة كابل وفي الآونة الأخيرة استجبنا لمطالبهم رغم قناعاتنا بأنها مطالب غير معقولة وغير شرعية إذ إنه ليس من المعقول أن نبعد شريحة من شرائح الشعب الأفغاني من مدينة كابل، فأمر إبعادهم عن كابل لم يكن أمرًا سهلًا وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تقسيم البلاد وإيجاد الفتنة والخلافات القبلية والعرقية والطائفية، ومع ذلك استجبنا لمطالب الحزب وتم إبعاد الميليشيات لقطع الحجة على كل من يريد القتل والتخريب، وأجبرنا حتى الآن ثلاثة أفواج من الميليشيات على الخروج من كابل، وندعو الله- سبحانه وتعالى- أن نكون بذلك قد قطعنا الحجج على البعض ونسأله تعالى أن يوفق ويهدي الجميع لما فيه مصلحة البلاد والعباد.

أما فيما يتعلق بالدولة الإسلامية فنحن سوف نصفي ليس كابل وحدها، بل جميع المدن الأفغانية من جميع القوات التي نرى فيها الفساد وأنها غير مناسبة ومنسجمة مع الدولة الإسلامية كما فعلنا ببعض القوى من مدينة كابل.

احتياجات أفغانستان

المجتمع: ما أهم وأولى احتياجات أفغانستان في هذه المرحلة؟

رباني: نحن في أفغانستان نحتاج إلى كل شيء لأننا كما تعلمون استلمنا البلد وهي مدمرة ولا يوجد فيه أي مورد اقتصادي سليم، ونحن الآن بدأنا في بناء البلد من الصفر سواء بناء إداري أو اقتصادي أو اجتماعي أو عمراني، والبلد ممزقة بين العاصمة وبين المحافظات والمديريات والاحتياجات الفردية الأساسية أصبحت مفقودة من أجل ذلك فنحن في حاجة لكل شيء حتى نقيم الدولة عليها ونستطيع أن نحل مشاكل الناس ونؤمن احتياجاتهم.

كلمة لمحبي الجهاد

المجتمع: هل من كلمة توجهها لمحبي الجهاد الذين أصيبوا بالإحباط وبدأوا في الآونة الأخيرة بإظهار الفتور وعدم التفاعل مع قضية أفغانستان والمجاهدين وخصوصًا في أعقاب ما حصل من معارك؟

رباني: أنا آسف لهذا القطاع من جانب الإخوة محبي الجهاد، فإذا كان قد حصل بعض الأخطاء والمشاكل؛ فهل هذا يجيز لهم وقف تعاطفهم ودعمهم لنا، والدولة الآن هي إسلامية، فكل الشخصيات التي تتولى أمور الحكم من الشخصيات المعروفة والمجاهدة، وللأسف المسلمون دائمًا يتصرفون عاطفيًّا ولا يوجد عندهم خطة طويلة المدى من أجل ذلك هم دائمًا يخسرون وبعضهم يستمع إلى التهم والافتراءات من بعض الجهات غير المسئولة أو الجهات المعادية.. نرجو من إخواننا ألا ينسونا وأن يصبروا ولا يقطعوا السبل فنحن الآن في حاجة إلى إخواننا المسلمين أكثر من ذي قبل فمرحلة البناء طويلة ونسأله سبحانه أن يوفقنا لإقامة دينه وتطبيق شرعه.

الرابط المختصر :