العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 956)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-فبراير-1990
مشاهدات 65
نشر في العدد 956
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 27-فبراير-1990
• البريسترويكا أنعشت إسرائيل اقتصاديًا:
أفادت تقارير من
الأرض المحتلة أن البريسترويكا التي امتدت رياحها من الاتحاد السوفيتي إلى أوروبا
الشرقية تسببت في انتعاش العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، وأضافت التقارير أن تل
أبيب تخطط بنفس طويل؛ حيث إن التقارب بينها وبين الاتحاد السوفيتي ذو طابع خاص،
ويتم تنفيذه عبر حكومات الجمهوريات السوفيتية. وأكدت التقارير أن وزراء من
ليتوانيا وإستونيا وجورجيا قاموا بزيارات إلى تل أبيب، وعقدوا اتفاقيات لا تقتصر
على التبادل العادي للسلع، بل تتناول أيضًا إنشاء مؤسسات مشتركة ونقل التكنولوجيا
والتعاون التقني. وقد قامت طائرة شحن تابعة لشركة إيروفلوت مؤخرًا بنقل أول شحنة
من الخضروات والفواكه الطازجة ولحوم الدواجن ومنتجات الألبان؛ وذلك تنفيذًا
للاتفاقية التي أُبرمت قبل ستة أسابيع، كما بدأ الجانبان بتنفيذ اتفاقيات التعاون
الأخرى. وقد أبرمت جامعة التخنيون في حيفا معاهدة مع حكومة أوزبكستان المحلية، تنص
على المشاركة في إنشاء مصنع للآلات الزراعية وإدارته، هذا بالإضافة إلى سلسلة من
المشاريع الأخرى. وبعيدًا عن الاتحاد السوفيتي فقد تطورت العلاقات بسرعة مع المجر؛
حيث تقوم شركة الطيران المجرية «ماليف» بنقل المهاجرين اليهود من الاتحاد السوفيتي
إلى فلسطين، كما أُبرمت اتفاقيات مشاركة ونقل التكنولوجيا في قطاعات التقنية
الزراعية وأجهزة الطب الإلكترونية وبرامج الكمبيوتر، ويقوم بنك «لؤمي» في تل أبيب
بدور مستشار للبورصة الجديدة في بودابست، فضلًا عن مهمة تأهيل المستخدمين. أما
مركز ثقل العلاقات الاقتصادية مع بولندا فهو تحديث قطاعي الزراعة والسياحة، هذا
إلى جانب آلاف البولنديين السياح الذين يعملون في فلسطين المحتلة. وأشارت التقارير
أيضًا أن حكومة براغ جسّت النبض في الأسابيع الأخيرة باذلة جهودًا مكثفة لاجتذاب
السياح، وكانت لبلغاريا علاقات اقتصادية مع تل أبيب، رغم قطع العلاقات الدبلوماسية
بين الجانبين.
• صور من النفاق الأمريكي:
حملت الطبعة الأخيرة للخرائط التي تنتجها وكالة
المخابرات الأمريكية -السي.آي.إيه- تعديلًا خطيرًا؛ حيث استبدلت الوكالة اسم الضفة
الغربية التي كانت تشير به في خرائطها السابقة إلى الضفة الغربية المحتلة باسم
«يهودا والسامرة» وهو الاسم الذي تتبناه حكومة الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين
تسمية رسمية للضفة الغربية استنادًا إلى خزعبلات التلمود. وزارة الخارجية في
الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين كلفت سفيرها في واشنطن بتقديم شكر خاص لأحد موظفي
وزارة الخارجية الأمريكية واسمه مارتين ميللر، وهو يهودي الأصل تقديرًا لجهوده في
إدخال هذا التعديل الخطير على الخرائط التي تنتجها السي.آي.إيه. هذه المعلومات
نشرتها صحيفة هآرتس الصهيونية مؤخرًا. والجدير بالذكر أن الحكومة الأمريكية تزعم
في بياناتها الرسمية التي تحذر بها العرب أنها تعتبر الضفة الغربية المحتلة وقطاع
غزة أرضًا محتلة، وتزعم أنها ترفض إطلاق حكومة الكيان الصهيوني تسمية يهودا
والسامرة عليها.
• فليسمع الذين يلهثون وراء سراب السلام
المزعوم:
أوردت صحيفة
دافار الصهيونية أقوال فتاة عربية من العيزرية في السادسة عشرة والنصف من عمرها،
تصف بها معاناتها في سراديب المخابرات الصهيونية. تقول الفتاة العربية: حين تم
اعتقالي زجّ رجال المخابرات الإسرائيلية بي في سيارة جيب عسكرية، كان فيها عدة
فتيات عربيات اعتقلن قبلي بقليل، وبعد أن قذف بي رجال المخابرات الإسرائيلية «شين
بيت» إلى السيارة، طلبوا مني ومن بقية الفتيات العربيات فتح أرجُلنا، فلما رفضنا
انهالوا علينا بالهراوات، ثم حشروا الهراوات بين أرجُلنا، فلما قاومناهم بضراوة
قاموا بتمزيق ثيابنا، ثم لفوا رقابنا جميعًا بقضيب حديدي دائري وأخذوا يُؤرجحون
رؤوسنا يمينًا وشمالًا حتى شعرنا بالدوران.
ثم اقتادونا إلى
دائرة المخابرات الإسرائيلية في المسكوبية، وهناك أوثقوا قدماي بالقيود الحديدية،
وطلبوا مني التوقيع على اعترافات كتبوها باللغة العبرية، فرفضت التوقيع، فما كان
من محققة يهودية اسمها مارسيل إلا أن انهالت عليّ بالضرب على وجهي ويدي بمسطرة
حديدية حتى سالت دمائي. وبعد اعتقال طويل ساقوني إلى محكمة عسكرية، وقبل إدخالي
إلى قاعة المحكمة أدخلوني إلى غرفة بها ثلاثة يحملون كرابيج مصنوعة من أسلاك
معدنية، وهددوني بأن كرابيجهم ستأكل من لحمي، وتحطم عظامي إذا لم أعترف أمام
المحكمة العسكرية بأنني مذنبة. وعندما ساقوني إلى قاعة المحكمة، وبينما كنا في
الطريق إليها، وضع أحد رجال المخابرات الإسرائيلية قدمه أمامي فتعرقلت فوقعت على
الأرض على وجهي، فإذا بأحد رجال المخابرات يقفز فوق ظهري بصورة مهينة.
• بهذا انتهت أقوال الفتاة الأسيرة في قيود
الاحتلال الصهيوني، وإنها لصرخة تفضح حقيقة ما يتراكم في قلوب اليهود من حقد على
الإسلام والمسلمين ننقلها بحذافيرها، علها تلامس قلب معتصم جديد، أو صلاح دين جديد
فيهب لإنقاذ أعراضنا المهددة في فلسطين، أو لعلها تلامس ضمائر أولئك الذين يلهثون
وراء تعايش وسلام زائف مع هذا العدو اللدود، فيتوقفون عن اللهاث وراء سراب السلام
المزعوم مع بني إسرائيل الذين وصفهم رب العزة بقوله: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ
النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (سورة
المائدة:82).
• مرض غريب جديد علاجه الحشمة (مرض لايم):
ذكرت نشرة مايو
كلينيك الطبية في عددها الصادر بتاريخ (أكتوبر 1989) أن هذا المرض يُعد الثاني في
الترتيب بعد الإيدز من حيث الأهمية للجمهور، فقد صار يثير الرعب بين الناس؛ لأنهم
يعتقدون أنه قاتل، وآخرون انتحروا خوفًا من الإصابة بهذا المرض الغريب. فمنذ
اكتشافه في عام 1975 في أمريكا هناك 14,000 حالة، منها 5,000 حالة فقط في عام
1988، وهو ينتشر بواسطة حشرة تكثر في الحشائش والغابات بحجم حبة السمسم. تبدأ
أعراضه بأعراض الإنفلونزا من ضعف عام وحمى، وآلام في المفاصل والعضلات، وتعب شديد،
وإذا لم يتم علاجه فيؤدي إلى شلل في الوجه، ومشاكل في العيون، أو مشاكل في القلب
والأعصاب، وهذا المرض ينتشر في موسم تواجد هذه الحشرة، وهو من مايو إلى سبتمبر.
وأما علاجه فيكمن في أخذ أنواع من المضادات الحيوية، وإنما الأهم من ذلك هو منع
وصول الحشرة إلى الجسم؛ وذلك بلبس قمصان بأكمام طويلة وبنطلونات طويلة. ولعل
الملاحظ هنا هو وجود هذا الشعور بالعقاب الإلهي لهؤلاء الذين يفجرون، إذ من
المعروف أن الغربيين وخاصة الأمريكيين يتعرون بصورة فاضحة خلال فترة الصيف بجانب
أنهم يلجؤون إلى فعل الفاحشة في الحدائق العامة والمنتزهات دون حرج من الله أو
الناس. قال -تعالى-: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ
أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
(سورة الروم:41) صدق الله العظيم.
د. عبد العزيز
سليمان الخريجي.
في الهدف:
أمة القعود.
أمتنا منكوبة
بحق وحقيق، تتلقى الصفعات تلو الصفعات، والصدمات وراء الصدمات، فلا تفيق من سكرتها
ولا تستيقظ من رقدتها، وإن حسبهم الجاهل أيقاظًا وهم رقود. الكفار من أهل الكتاب
والمشركين -وهم شر البرية- متفقون في كل الأرض ضدنا، عازمون على إفنائنا، يعملون
على ألا تقوم لنا قائمة، يقاتلونا كافة، يعتدون علينا متحدين، ونحن ندافع عن
أنفسنا مختلفين، يضربوننا جماعات، ونحن نرد عليهم فُرادى إن استطعنا وما نحن
بقادرين، وكيف نقدر ونحن نتلذذ بالقعود؟! صرنا بعد أن انسلخنا عن ديننا أمة لا
تعرف لنفسها حقها هوانًا بها، فكانت على الأعداء الذين يتربصون بنا ريب المنون
أهون، بل منا من يقبل يد من يصفعه، فهل هذه حياة؟ أليس أخف منها الحِمام؟ انظر إن
شئت إلى فلسطين المنكوبة، شعب أعزل من السلاح، محارَب في غذائه وكسائه، يقع عليه
الظلم كل يوم من يهود، في كل مدينة وقرية ضرب وقتل، ولا أحد يتحرك في سبيل الله
وهؤلاء المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة، ولا يهتدون
سبيلًا. قعد الأكابر في الزوايا يستجدون الحل عند من لا يرحم ولا يعطي من العطف
حبة خردل، فمن الذي يثني الصغار عن المعالي؟ تحرك الصغار وهم يحملون الحجارة
سلاحهم في العقد الأخير من القرن العشرين فيا للعار. أين السيف البتار؟ أليس هو
أصدق أنباء من الكتب والصحف ومكبرات الصوت والجعجعة في الصالونات؟ أين السيف
المسلول الذي داوى من قبل رأس كل من شكا الصداع؟ أين الحديد الذي فيه بأس شديد؟ هل
اكتفينا منه بالسيارات الفارهة، وأهلنا في فلسطين كل مركوبه رجلاه والثوب جلده؟!
لا أجد في بلاد المسلمين من المحيط إلى المحيط مصنعًا حربيًا ينتج لنا ولو سكينًا
ليسلم لنا الشرف الرفيع من الأذى فأين الإعداد من قوة؟ إني لا أرى إلا مخابز -على
امتداد الوطن الإسلامي- تخبز لنا أكثر من خمسمائة صنف من المأكولات من الدقيق فقط،
والدقيق مستورد؛ لأننا عاجزون عن الزراعة، فهل يا تُرى صرنا أمة حدها بطنها؟ لم لا
والأقلام الهزيلة المأجورة تنشر أدب ما بين السرة والركبتين لإثارة شهوتي البطن
والفرج؟ لم لا والكاتب المنكوس في الخلق رخيص الضمير يسخر من الدين والمتدينين؟ لم
لا وصنائع الغرب الببغاوات يرددون ما تملي عليهم أجهزة إعلام أسيادهم الكفار صباح
مساء؟ أفهمتم لماذا جعل الله للكافرين عليكم سبيلًا؟ إن الأبقار وحدها هي التي لا
تفهم.
محمد اليقظان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل