العنوان التحريض على الاتجاه الإسلامي فتنة احذروها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أغسطس-1979
مشاهدات 202
نشر في العدد 454
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 14-أغسطس-1979
- سنة الله في خلقه ابتلاء واختبار.
- أهذا التحريض.. بداية هجمة جديدة على الدعوة الإسلامية .
- محاولة فاشلة لتوريط الاتجاه الإسلامي في مجابهة الحاكم.
- التحريض على الاتجاه الإسلامي.. لمصلحة العدو اليهودي -الأمريكي .
﴿الٓمٓ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُترَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُم لَا يُفتَنُونَ وَلَقَد فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ ٱللهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعلَمَنَّ ٱلكَٰذِبِينَ﴾ (العنكبوت:1-3)
- هكذا جرت سنة الله سبحانه وتعالى في عباده فلا بد من الفتنة والاختبار لتمييز الطيب من الخبيث، فهل يحسب العباد أن يقنع منهم بأن يقولوا: إنا مؤمنون، فحسب، ولا يمتحنون لتأكيد حقيقة إيمانهم.
- وبمقدار ما عند العباد من الإيمان يبتلون، فقد جاء في الحديث الصحيح:
«أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء».
- وفي التاريخ الإسلامي الكثير من الشواهد على الفتن المريرة التي قاساها المسلمون، أفرادًا وجماعات فلم يهنوا ولم يستكينوا ولم يقبلوا بالمساومات وبأنصاف الحلول، فكان صبرهم وثباتهم المواجهة الصادقة المخلصة لكافة المؤامرات على الإسلام.
وما يسلط اليوم على الدعاة من قتل وتعذيب وتشريد وما يعانيه المسلمون من مكائد حاقدة ومؤامرات متتالية في شتى أنحاء العالم لدليل على سنة الله في خلقه.
- ونرى هنا مؤشرات تدعو المخلصين إلى التحذير من أن تكون بوادر هجمة على الدعوة الإسلامية.
وهذه المؤشرات تعطي الدعاة المثل الحسي الملموس لحقيقة وجود القوى المعادية للإسلام وتدعوهم لتتبع أساليبها ولضرورة الاستعداد لمواجهتها بالحكمة والموعظة الحسنة ولعدم الانجراف معها فيما تبتغيه هذه القوى من مهاترات تهدر الطاقات وتضيع الأوقات، وأخيرًا فإن هذه المؤشرات تؤكد الحاجة الملحة لتبيان عناصر هذه القوى وأهدافها، وكشفها أمام الشعب المسلم.
- وإن كانت خطوة التحريض على الاتجاه الإسلامي قد أتت في إطار «الخدمات» التي يقدمها مثيروها لنظام حكم معاد للإسلام يواجه أزمات داخلية، إلا أنها أثارت تساؤلات في صفوف الشعب المسلم:
- أهذا التحريض مبادرة معادية عابرة، أم أنها تعكس مخططات منظمة وتشير إلى بداية تحرك كامن لأطراف متعددة ليس من مصلحتها تنامي المد الإسلامي وتمسك هذا الشعب بتعاليم دينه الحنيف؟
- ألهذا التحريض أهداف أبعد من مجرد نتائجه المتوقعة كإلهاء المسلمين في معارك جانبية عن واجبات الدعوة وكتوريطهم في مجابهات مع أطراف أخرى تشغلهم عن معركتهم الأساسية -إبلاغ دعوة الله-؟
ما معنى هذا التحريض؟
ثاني الإجابة على تساؤلات الشعب المسلم من معرفة ما يعنيه هذا التحريض المغرض:
-فإنه دلالة أكيدة على مدى خوف وجزع أعداء الإسلام من إسلامية تطلعات ورغبات الشعب ومن تفاعلها على المستوى الحكومي لتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار والتقدم، وهذا ما يمثل حاجزًا متينًا حيال كافة الأطماع العالمية وتحركات أعداء الأمة وأعوانهم في الداخل.
-وإنه مؤشر لنمط مفضوح من أنماط محاولات توريط الاتجاه الإسلامي في مجابهة الحاكم، ولكن فطرة الشعب الإسلامي ووعيه الإسلامي والركيزة الدستورية والالتزام الحكومي العام -من واقع تصريحات المسؤولين- بالمسار الإسلامي، كفيل بإذن الله بإفشال هذه المحاولة.
-وإنه تجديد لتجربة سابقة هدفت عزل الحكومة عن قطاع من الأوساط الوطنية وتهدف اليوم الوقيعة ما بين الحكومة وبين الاتجاه الإسلامي ليسهل لأعداء الأمة إثارة القلاقل والفتن وتفتيت الوحدة الوطنية.
-وإنه امتداد لحملة شرسة تشنها وسائل الإعلام الغربي على الإسلام والمسلمين والتي هي بدورها تنفيذ لمخططات العدو الأمريكي - اليهودي من أجل القضاء على المد الإسلامي.
- وأخيرا...
فإن التحريض على الاتجاه الإسلامي فتنة تمهد لمحنة لا نتمناها. ولكن نحذر منها فلقد برهنت المحن التي مر بها الإسلاميون على أنها مقدمات لمزيد من الخضوع والاستسلام للعدو الأمريكي - اليهودي.
فإن محاولة القضاء على الاتجاه الإسلامي وأن تمييع الوعي الإسلامي والتصدي للقوى الإسلامية المحركة من أهم مقومات نصر العدو.
- وهنا نتساءل لمصلحة من التحريض على الاتجاه الإسلامي!
- وستجرفنا محاولات الأعداء التضليلية وتقودنا إلى مآزق خطيرة لا نحمد عقباها؟!
- ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ، قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ (التوبة:51-52) صدق الله العظيم