; المجتمع الإسلامي (834) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (834)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1987

مشاهدات 73

نشر في العدد 834

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 15-سبتمبر-1987

- الترابي: جبهتنا محمية بسند شعبي

في مقابلة أجرتها مجلة التضامن مع الدكتور حسن الترابي الأمين العام للجبهة القومية الإسلامية في السودان كشف الدكتور الترابي أبعاد الأزمة السياسية التي يمر بها السودان وموقف الجبهة الإسلامية منها، وأكد عدم حرص الجبهة على الدخول في حكومة قومية؛ لأن وجودها في المعارضة كسب ديمقراطي يضمن التوازن و يكشف كثيرًا من الممارسات الخاطئة والفاسدة ويعطيها سندًا شعبيًا أكبر بكثير من وجودها في الحكم، وبين الدكتور الترابي أن الجبهة لم تكتف خلال الفترة الماضية بالنقد السلبي، وإنما طرحت البدائل الموضوعية في قضية الجنوب وفي قضية الشريعة وفي قضايا الاقتصاد والسياسة الخارجية. وحول العلاقة مع قرنق قال الترابي إن اتصالاتنا لم تنقطع لا مع قرنق ولا مع القوى الجنوبية الداخلية، وأماط اللثام عن الدور النشط والمشبوه الذي يمارسه اتحاد الكنائس العالمي لفرض تسوية لمشكلة الجنوب على حساب مصلحة السودان العليا.

- تنصت

قامت السفارة الأمريكية بالقاهرة خلال الأسبوع الماضي بتركيب أجهزة تنصت متقدمة للغاية بمبنى السفارة وسط سرية شديدة، حيث تم إبعاد كافة المصريين العاملين في القسم الفني بالسفارة أثناء قيام خبير أمريكي جاء للقاهرة خصيصًا بتركيب أجهزة التنصت هذه، والجدير بالذكر أن الأجهزة الأمنية المصرية استطاعت كشف هذه الأجهزة وقدمت تقريرًا للقيادة السياسية، لكن القيادة السياسية على علم تام بالأمر مسبقا؛ لذا لم تتخذ أي إجراء لأن مثل هذا الأمر في نظرها لا يعد خرقًا لسياسة الانفتاح التي تنتهجها منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد!!

- اعتراف

اعترفت صحيفة «النجم الأحمر» الناطقة باسم الجيش السوفياتي أنه لا يمر يوم واحد تقریبًا دون قيام المجاهدين الأفغان بعمليات في منطقة خوست المتاخمة للحدود الأفغانية الباكستانية. وقالت إن هناك ٦٥ فصيلة من المجاهدين تقوم بعملياتها في هذه المنطقة وحدها.

وأشارت الصحيفة إلى أن قوام هذه الفصائل يبلغ خمسة آلاف شخص تقريبًا مزودون بأحدث الأسلحة ومن ضمنها الصواريخ المضادة للطائرات.

وقالت الصحيفة إنه لا يكاد يمر يوم واحد دون أن يقتل أشخاص بسبب مرورهم فوق ألغام زرعها المجاهدون ودون أن تصاب الطائرات والطائرات الهليكوبتر.

- العرب أغلبية في الأراضي المحتلة

يواصل الخبراء في الكيان اليهودي دراسة كافة الظواهر الاقتصادية والسياسية والثقافية والسكانية، التي قد تؤدي إلى بوادر خطر مستقبلية تهدد كيانهم وتضعف وجودهم، ومن هذا القبيل ما أعرب عنه أستاذ يعمل في جامعة حيفا بفلسطين المحتلة عن اعتقاده في حديث صحفي نشر مؤخرًا بأن العرب سيصبحون أغلبية في فلسطين المحتلة وأن ذلك مسألة وقت فقط.

وأضاف الأستاذ أرنون سوفر في حديثه أن الخطر سيتفاقم إذا قدمت إسرائيل على ضم الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين أو احتفظت بهما على الأقل.

ويعتقد الخبراء بأن عدد اليهود في فلسطين الذي يبلغ حاليًا 3.5 مليون سيصل في نهاية القرن العشرين إلى 4.3 مليون مقابل ۳٫۷ ملیون عربي هم حاليًا ۲٫۱ مليون.

- حكمتيار: حكومة مؤقتة للمجاهدين الأفغان

قال قلب الدين حكمتيار رئيس الحزب الإسلامي الأفغاني إن تحالف المجاهدين الأفغان السبعة يبحث حاليًا إمكانية اقتراح تشكيل حكومة مؤقتة حيادية يوافق عليها التحالف، وتختص بالإشراف على الانسحاب السريع للقوات الروسية الغازية وإجراء انتخابات في أفغانستان.

وأوضح في حديث لوكالة فرانس برس: أن مسألة تشكيل حكومة كهذه «مما يعد تغييرًا في موقف التحالف الذي دعا في شهر يناير الماضي إلى تشکیل حكومة مؤقتة مؤلفة من المجاهدين وحدهم» لا تزال تصطدم بمعارضة اثنين من أشقاء التحالف.

- ماذا فعلت المعونة الأمريكية في مصر

في دراسة أكاديمية نشرت مؤخرًا حول المعونة الأمريكية لمصر تبين أن الذين استفادوا من المعونة الأمريكية هم: المقاولون الاستشاريون وأصحاب المكاتب الاستشارية الهندسية والمتعهدون والتجار ورجال الأعمال الذين توافرت لهم التسهيلات الائتمانية التي منحتها المعونة الأمريكية للقطاع المصرفي المصري وبعض كبار موظفي الحكومة المصرية ومديرو الأدارات العليا وبعض الباحثين الأكاديمين والموظفون المصريون لدى هيئة المعونة الأمريكية.. المهم أن هذه المعونة أدت إلى أن الأغنياء المصريين أصبحوا أكثر غنى والفقراء أصبحوا أكثر فقرًا. وابتدأت مصر منذ عام ١٩٨٤ تواجه غول الديون القادر على التهام أي مردود اقتصادي مصري، ومن المعروف أن هذه المعونات لا تخضع لمبدأ إنساني، ولكن وراءها في العادة أهداف و مصالح سياسية تهدف للحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، من هنا فإن أمريكا هي الرابحة فقط من وراء هذه المعونات ومصر هي الخاسرة حتما، فهل يعي اللاهثون وراء المعونات الأمريكية هذه الحقيقة؟؟

- لماذا جمدت أسبانيا قانون الجنسية في سبتة ومليلة؟

السياسة الاستعمارية الأسبانية تجاه مدينتي سبتة ومليلة المغربيتين المحتلتين منذ قرون، شهدت في الآونة الأخيرة تغيرًا واضحًا بعد فترة المصادمات التي أعقبت صدور قانون الجنسية بالنسبة لمسلمي المدينتين. السياسة الأسبانية الجديدة تقوم على تغيير الواقع الحالي المليء بمشاعر الولاء للمغرب إلى واقع معاكس لذلك تمامًا، لدرجة أن اليسار الأسباني الذي كان فيما مضى يناقش أوضاع المدينتين المحتلتين بتفكير متفتح أصبح يتبنى مواقف استعمارية شديدة الصرامة، حتى أن رئيس الحكومة الأسبانية الحالي ادعى مؤخرًا أن مليلة مستعمرة أسبانية كانت تابعة لأسبانيا قبل قيام الدولة المغربية!!

والحقيقة أن الرد الحقيقي على مثل هذه السياسة لن يكون إلا بتوحيد صفوف مسلمي المدينتين وتوثيق الصلات مع الوطن الأم ورفض كل السياسات الرامية إلى تذويب الهوية والملامح الإسلامية لسكان المدينتين عن طريق إغراء السكان والتلويح لهم بالجنسية الأسبانية.

قراءات

- کشفت مصادر إسلامية في العاصمة الكينية نيروبي عن اضطلاع عدة كنائس بخطة جديدة لتنصير المسلمين، وأشارت هذه المصادر إلى تزايد نشاط العمل الكنسي في كينيا، حيث يوجد ٤٠٠ كنيسة تتلقى دعمًا ضخمًا وتتبنى مشاريع مادية وصحية وتعليمية في مختلف أنحاء العالم.

- وزير العدل الباكستاني صرح مؤخرًا أن هناك حوالي ٢٥ ألف شخص حصلوا على جوازات سفر باكستانية بصورة غير مشروعة، وينحدر هؤلاء الأشخاص من أصول هندية وأفغانية وبنغلاديشية ومن أصول أخرى في منطقة الخليج.

- بلغ عدد اليهود في الفترة ما بین 1970 - 2985 م ۱۲ مليونًا و ٨٨٥ ألف نسمة بنقص مقداره مليون نسمة.

- تنتشر وعلى نطاق واسع في مصر هذه الأيام تجارة الأعضاء البشرية التي تصفها رابطة خاصة للأطباء بأنها ذات أبعاد إجرامية!

- أقدمت السلطات اليابانية مؤخرًا على إغلاق المسجد الإسلامي الرئيسي في طوكيو بحجة قدمه وضرورة إعادة بنائه!!

- السلطات الشيوعية في الصين الشعبية حكمت مؤخرًا على عامل بالسكة الحديد بالإعدام لترويجه أفلامًا خليعة مفسدة للأخلاق في الصين! هذا الخبر نحيله للمسؤولين في الدول العربية والإسلامية الذين تنتشر تحت سمعهم وبصرهم الأفلام الخليعة دون اتخاذ أية إجراءات صارمة!

- النظام الأفغاني العميل لم يقدم أية مساعدة للاجئين الأفغان المتقاطرين من مناطق القتال على العاصمة كابول بحجة أن عليهم أن يتدبروا أمورهم بأنفسهم!!

- طالب مؤخرًا أحد أعضاء مجلس الشيوخ الفلبيني الحكومة الفلبينية بتعيين عدد أكبر من المسلمين في المراكز العليا الحكومية، كما طالب أيضًا بزيادة عدد ممثليهم في البرلمان والمحاكم والمؤسسات الحكومية.

- من أبرز الأهداف غير المعلنة لزيارة شامير لرومانيا تبني أطفال من رومانيا من قبل آباء صهاينة حيث إن هناك أكثر من ٤٠ طفلًا رومانيًا تم تبنيهم حتى الآن!

في الهدف

الشجرة الخبيثة

أفادت نتائج استطلاع للرأي أجرته مجلة عربية أن أغلبية كبيرة من المثقفين العرب لم يعد لهم كبير اهتمام بقضية فلسطين ولا تؤمن هذه الأغلبية بالحرب مع اليهود.

في نفس الوقت استطلعت صحيفة يهودية رأي الشباب اليهود في جدوى الأعمال الإرهابية ضد العرب، فأيد أربعون في المائة من هؤلاء الشباب القيام بالأعمال الإرهابية. ها قد حدث ما كنا نخشاه وابتدأنا نحصد الهشيم ثمرات مرة كالعلقم نتيجة حتمية للدعوات الجاهلية التي طغت وعمت المنطقة بعد مؤامرة إلغاء الخلافة الإسلامية، والتي تولى كبرها قوى الصهيونية العالمية والصليبية العالمية وطلاب الجاه والسلطان ممن لعنهم الله وأصمهم وأعمى أبصارهم من العرب. الانسلاخ من الإسلام أدى إلى القومية اللادينية ونشأة الاتجاهات الملحدة، وتمكنت هذه الدعوة الباطلة في أرض العرب بقهر القوة والبطش للقوى الإسلامية المخلصة.

فعلت القوة الباطشة فعلتها فحولت المثقفين إلى جبناء، يحرصون على حياة، وانصبت اهتماماتهم في متاع الدنيا القليل من مأكل ومشرب ومفرش ومركب!!

انهزمت القومية في كل ميدان: في الفكر والسياسة والاقتصاد والمعارك العسكرية؛ فنشأت الدعوات الإقليمية المدمرة ثم نشأت فكرة تجزئة الوطن الواحد إلى أجزاء.

ويل للعرب من شر قد اقترب فقد كثر الخبث، ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾(سوة الأحزاب آية 62 ).

محمد اليقظان

- التاميل يحاولون طرد المسلمين من مناطقهم

عصابات التاميل في سریلانكا والتي تمكنت في أعقاب توقيع اتفاق بين الرئيس السريلانكي ورئيس وزراء الهند راجيف غاندي من التمتع بالحكم الذاتي في الأقليم الشرقي من سريلانكا، والذي تقطنه أقلية مسلمة أيضًا، تحاول اليوم طرد المسلمين من هذه المنطقة لتنفرد وحدها في الحكم. فقد أفادت الأنباء أن عصابات التاميل اغتالت أحد المسؤولين الإداريين المسلمين في المنطقة «حبيب محمد علي»، كما هاجمت بيوت وممتلكات المسلمين في قرية كالمنوناي التي يقطنها ٥٠٠٠ مسلم مقابل ٢٥٠٠ تاميلي. هذا وقد اعترف المسؤولون الرسميون السريلانكيون أن أفراد طائفة التاميل يريدون من وراء هذه الأعمال الإرهابية طرد المسلمين من مناطقهم التي عاشوا فيها بسلام لتصبح هذه المناطق تاميلية الهوية!!

إن المطلوب اليوم من كافة الهيئات والمؤسسات والحكومات الإسلامية مناصرة المسلمين في سريلانكا بشتى الوسائل، ومنها الضغط على الحكومة الهندية حتى لا يتحول المسلمون في سريلانكا إلى لاجئين مشردين يستجدون العون والمساعدة من الهيئات والمؤسسات الدولية تمامًا كما هو حاصل للملايين من اللاجئين المسلمين في شتى أرجاء العالم.

- تعطيش

أفادت أنباء الضفة الغربية المحتلة أن الحكومة الصهيونية ماضية في خطتها الخبيثة لتنفيذ مشروع ضخ المياه من منطقة بيت لحم؛ مما قد يلحق كارثة محققة بمليون فلسطيني يعيشون في المنطقة، وهي كارثة تفوق بحجمها ونتائجها ما قيل عن جرائم النازية في الحرب العالمية الثانية، والجدير بالذكر أن مشروع تحويل المياه المقرر من منطقة بيت لحم إلى القدس هو المرحلة النهائية لخطة تعطيش سكان الأراضي المحتلة وصولًا إلى هلاكهم دون مراعاة للقانون الدولي أو حقوق الإنسان أو أية اعتبارات إنسانية.

- اعتقال خلية إسلامية في الأرض المحتلة

يديعوت أحرونوت 26/٨/١٩٨٧

نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية نبأ مفاده أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ألقت القبض مؤخرًا على مجموعة خططت لتنفيذ تفجير سيارة مفخخة داخل إحدى المدن الإسرائيلية الكبيرة، حيث تم تدريب فتاة انتحارية للقيام بهذه المهمة. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن أعضاء الخلية ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي، وأن مصادر أمنية قالت إنه لو تمت العملية لوقعت  كارثة كبيرة.

وأضافت الصحيفة أن الخلية تنتمي لحركة فتح، وأن غالبية أعضائها ينتمون إلى الجهاد الإسلامي، وأنهم تلقوا التعليمات من قياده هذه الحركة في عمان.

وذكرت يديعوت أحرونوت أن أعضاء الخلية هم من مدن طولكرم، قلقيلية، نابلس، بيت لحم، وتم تجنيدهم بشكل فردي في كل من الأردن وسوريا والعراق والجزائر، وأن أحد أعضاء الخلية أرسل إلى الباكستان حيث تلقى التدريبات في معسكر تابع للثوار الأفغان، وقد تدرب هناك على تركيب وتشغيل المواد المتفجرة وعملية تفجيرها عن بعد.

وقالت يديعوت أحرونوت إن صبية تبلغ من العمر ٢٥ عامًا من سكان مدينة بيت لحم وتعمل خياطة قد اختيرت للقيام بالمهمة الانتحارية وقيادة السيارة المفخخة، وإنها تعلمت القيادة من أجل هذه المهمة. وقد قامت حركة فتح بتغطية نفقات تعليمها القيادة وشراء السيارة التي أعدت لهذه المهمة ،كما أن حركة فتح تكلفت بتغطية نفقات الدكان الذي أخفيت فيه المواد المتفجرة التي أعدت مسبقًا من أجل العملية.

وقالت يديعوت أحرونوت نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية إن أفراد الخلية استعدوا لإخفاء مئة كيلوغرام من المتفجرات في السيارة المذكورة، وأنه أثناء الكشف والقبض على أفراد الخلية عثر بحوزتهم على مواد متفجرة وعتاد أخرى تبلغ وزنتها عشرات الكيلوات.

ونقلت الصحيفة عن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي قوله إن أحد أعضاء الخلية متهم بوضع عبوة ناسفة في مدينة كفار سابا عام ١٩٧٩ وأن التحقيق مع المتهمين لم ينته بعد.

وعقبت الصحيفة في نهاية الخبر فقالت إن نشاط أعضاء حركة الجهاد الإسلامي قد تضاعف خلال العامين الأخيرين وأصبح ملحوظًا، وأن الجهات الأمنية تنظر بعين القلق إلى التعاون القائم بين المتعصبين المتدينين والمنظمات القومية، والذي قد تعزز وتمركز في قطاع غزة وعدد من مدن الضفة الغربية.

- الأزمة الاقتصادية في سوريا مستمرة

في الخطاب الذي افتتح به الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض دمشق الدولي، اعترف وزير اقتصاد سوريا بوجود أزمة اقتصادية في سوريا، وعزا أسباب الأزمة إلى الضغوط الاقتصادية الخارجية، ويلاحظ المراقبون الاقتصاديون في دمشق أن الإجراءات التي اتخذتها سوريا للقضاء على الأزمة لم تستطع وضع حد لها، وذلك على الرغم من قوة هذه الإجراءات التي وصلت إلى تنفيذ الإعدام بحق من تظن الحكومة أنهم وراء الفساد الإداري والاقتصادي المستشري في البلاد.

من قلب العالم الإسلامي

إلى الخليجيين حكومات وشعوبًا

مجتمعنا الخليجي مجتمع طيب ولا نريد طيبته أن تؤدي به إلى الهاوية، فعندما أشرقت شمس مجلس التعاون لدول الخليج العربية كان الأمل كبيرًا بحجم الفرحة التي عشناها، وفعلًا بدأنا نلمس ذلك من خلال التكاتف والاتفاق على كثير من الأمور التي كان لها الأثر الكبير في نفوسنا وما حققته على المستوى الخليجي والعربي والدولي.

فلماذا لا يكون للمجلس الدور الفعال في القضاء على ظاهرة انتهاك الحرمات على المستوى الخليجي على الأقل، ففي الوقت الذي نطالب فيه بالإصلاح لهذا المجتمع الطيب علينا ألا نداري الغير من أجل راحتهم وإرضائهم منتهكين بذلك حرمات الله التي نهانا عنها سبحانه وتعالى.

فها نحن نسمع ببيع المسكرات وتعاطيها في كثير من الفنادق الكبيرة في بعض الدول الخليجية؛ مما يجعلنا نخاف على أبنائها وشبابها من هذا الخطر، وعند زيارتك للفنادق في بعض دول الخليج ستشاهد بنفسك  وفي الثلاجة الموجودة في كل غرفة أنواع المشروبات المختلفة المحرمة طبعًا- والتي حرمها الله لما فيها من دمار للإنسان، لقد أحرجت من أبنائي عندما فوجئت بسؤالهم لي عن ذلك، وبينت لهم الحقائق ومضرة الخمر، وأيضًا تقدم هذه الفنادق لحم الخنزير- المحرم شرعًا- وعند سؤال المسؤولين عن الفندق سيكون الجواب أن ذلك من أجل الأجانب الذين يزورون الفندق نداري خاطرهم وما تشتهيه نفوسهم، فلنساهم في انتهاك الحرمات إرضاء لهم.. لم نخف من عقاب الله ومن سخطه علينا عند انتهاك حرماته فبمجرد تقديم ذلك لهم تكون شركاء في الإثم بل نعتبر نحن الآثمين هذا إلى جانب الكثير من الأمور.. لماذا لم يداروا المسلمين في ديارهم ويسمحوا لهم ببناء المساجد لعبادة الله سبحانه وتعالى وعلى نفقة المسلمين؟!.

لا بل كانوا يحتجون على بناء المساجد وعلى ارتفاع صوت الحق الذي كان يزعجهم كما يزعمون وكانت حكوماتهم تنصاع لما يريدون، فلماذا لا تفكر حكوماتنا بتطبيق تعاليم الإسلام كاملة وليست مجزأة؟! والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  (سورة المائدة آية٩٠).

ويقول: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾ (سورة البقرة آية ۱۷۳).

ويقول تعالى حاثًا على تعظيم حرماته: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ (سورة الحج آية ٣٠).

علي حسن

وشر البلية ما يضحك

الانتخابات «المطبوخة»!

وصلتني في الأيام القليلة الماضية، رسالة من «قارئ» ينتمي إلى إحدى النقابات الطلابية في بلاد الاغتراب.. هذه الرسالة قرأتها والدموع تترقرق من عيناي؛ لحرارة الكلمات التي سطرها هذا القارئ في رسالته!.. فقبل بداية الانتخابات السنوية لتلك النقابة، التي يفترض- حسب لوائح الدستور- أن تكون سرية وحرة، أخذ أحد «الرؤوس» الحزبية، يدور على بيوت الأعضاء مع بعض «بطانته»، يطلب منهم أن يصوتوا لقائمة جاهزة ومعدة للترشيح والانتخاب!.. وظن هذا «المسكين» أن القضية لا تعدو نصيحة «لوجه الله»!... ولكن «الصدمة» كانت عندما أعلنت النتائج في قاعة «الانتخابات»، حيث حظيت تلك القائمة بالقبول والانتخاب!... وهنا أدرك صاحبنا- كاتب الرسالة- أبعاد تلك المسرحية «الانتخابية»، والتي يبدو أن أصحابها أخرجوها بصورة ركيكة وهزيلة، كما هو الحال في كثير من انتخابات دول العالم الثالث!... أخذ هذا «المسكين» يصف ما جرى، والكلمات أشعر أنها تخرج من سويداء قلبه، وكأن لسان حاله- من هول الصدمة يقول: هل حقا هذا الذي يجري؟ كيف؟ ولماذا؟... إن هذه الرسالة أحزنتني، ليس لحزن كاتبها، ولكن لتلك العقلية التي لا زالت تعشعش عندنا!.. فمصلحة تلك المجموعة «الحزبية»- بغض النظر عن عددها- اقتضت ذلك!.. إذًا لا مجال لأحد أن يتكلم أو يعترض!... أسئلة وعلامات استفهام كثيرة تثيرها الانتخابات «المطبوخة»، والتي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقع حياتنا، وشر البلية ما يضحك!

«أبو البراء»

الرابط المختصر :