العنوان التعديلات المقترحة على مشروع قانون العقوبات الإسلامي والمذكرة الإيضاحية لها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أبريل-1979
مشاهدات 71
نشر في العدد 440
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 10-أبريل-1979
بعد صدور قانون العقوبات الإسلامي مؤخرًا في الكويت، كان لرجال القانون والعلماء المسلمين تحفظات عديدة؛ لوجود بعض النصوص المخالفة التي يتعين تعديلها أو إغفال القانون لبعض الحدود، مثل الحرابة، والردة، والرجم للزاني المحصن، إضافة لوجود بعض المواد التي يتعين حذفها؛ لعدم توافر المستند الشرعي لها أو لمنافاتها لمبادئ وقواعد الشريعة في الجريمة والعقاب.
وانطلاقًا من الأسلوب الإيجابي في الإصلاح والنصيحة، وانسجامًا مع الأهداف السامية والنية الصادقة التي يهدف إليها قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 19- 2- 1977م، والقاضي بتنقيح وتطوير القوانين وفقًا لأحكام الشريعة، فقد قامت جمعية الإصلاح الاجتماعي بتشكيل لجنة قانونية لدراسة مشروع مدونة قانون العقوبات الإسلامي الذي أعلنته الحكومة، وإدخال التعديلات المناسبة عليه؛ ليتطابق مع أحكام الشريعة الإسلامية نصًا وروحًا.
وقد قامت الجمعية بإرسال التعديلات المقترحة على مدونة مشروع العقوبات مع المذكرة الإيضاحية لهذه التعديلات إلى عدد من المسؤولين وجهات الاختصاص في الدولة.
وسوف تقوم «المجتمع» ابتداء من هذا العدد بنشر التعديلات المقترحة مع المذكرة الإيضاحية لها، بحيث نعرض عليك أخي القارئ في الجزء الأول من المقال النصوص المعدلة بالخط الأبيض، ثم نعرض لك المذكرة التفسيرية أو الإيضاحية للتعديلات التي أجريت على نص المادة بالخط الأسود.
مع ملاحظة أن العبارات المحصورة بين قوسين في الجزء الأول من المقال هي عبارات مضافة أو معدلة، كبديل عما حذف من النص الأصلي المنشور في مدونة مشروع قانون العقوبات الذي أعلنته الحكومة، أما وضع علامة«×» خلال عبارات المادة فهو للدلالة على مكان حذف أجزاء من المادة اقتضاه التعديل.
هذا وستقوم «المجتمع» بنشر التعديلات المقترحة مع المذكرة الإيضاحية لها على حلقات متتابعة إن شاء الله -تعالى-.
بسم الله الرحمن الرحيم
من الكتاب الأول «*»
أسس المسئولية الجنائية والعدالة العقابية
من الباب الأول
مبادئ وأحكام أساسية
المادة ١٩: لا مسؤولية على من لم يكن قد أتم السابعة من عمره حين اقتراف الفعل، فإذا ارتكب بعد إتمامه السابعة وحتى بلوغه الخامسة عشرة جريمة أتبع في شأنه الأحكام المنصوص عليها في قانون الأحداث.
«وإذا ظهرت عليه أمارات البلوغ الطبيعية أو بلغ الخامسة عشرة، تتبع في شأنه الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون».
من الباب الثاني
أنواع الجرائم والعقوبات
المادة ٢٤: الجرائم الحدية هي المعاقب عليها بالقتل «أو الرجم» أو القطع أو الجلد أو الدية.
المادة 28: العقوبات الأصلية هي:
أ- القتل «حدًا» أو قصاصًا أو الإعدام تعزيرًا.
ب- «الرجم».
جـ- القطع.
د- الجلد.
ه- السجن المؤبد.
و- السجن المؤقت.
ز- الحبس.
ح- الدية.
ط- الغرامة.
المادة ٢٩: أ- كل محكوم عليه بالقتل «حدًا» أو قصاصًا أو بالإعدام تعزيرًا ينفذ فيه الحكم شنقًا، إلا إذا نص القانون على تنفيذه بطريقة أخرى.
ب- كل محكوم عليه بالرجم ينفذ فيه الحكم برجمه بالحجارة حتى الموت.
ج- لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام تعزيرًا إلا بعد تصديق الأمير.
من الكتاب الثاني
القصاص والحدود الشرعية
من الباب الأول
القصاص
«الفصل الأول»
القصاص في النفس
المادة ٩١: «من قتل بغير حق نفسًا معصومة متعمدًا قتلها بوسيلة تقتل غالبًا استحق القتل قصاصًا إذا ثبت بلوغه».
المادة ٩٥: أولياء الدم هم جميع ورثة القتيل وقت وفاته، ولهم الحق في طلب القصاص أمام جهات التحقيق أو الحكم، كما أن لهم العفو على الدية أو بدونها، أو المصالحة برضاء القاتل بشرط أن يكونوا «عقلاء بالغين».
ويسقط القصاص بطلب العفو أو الصلح من أحد الأولياء إلى وقت التنفيذ، ويعود حق القصاص بعدم دفع الدية من الجاني.
وإذا تعدد الأولياء فلا يحكم بالقصاص إلا إذا طلبوه جميعًا، وإذا كان بعضهم غائبًا تنتظر عودته إلا أن تكون غيبته بعيدة، وتعتبر كذلك إذا لم يحضر في خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إعلانه طبقًا للأحكام الإجرائية، وإذا كان البعض مجنونًا فلا ينتظر إلا إذا كان يفيق أحيانًا فتنتظر إفاقته، وإذا كان البعض صغيرًا «لم يبلغ» انتقل الحق إلى الولي على نفسه مع باقي أولياء الدم، ويعود الحق إلى الصغير إذا بلغ حتى وقت التنفيذ.
وإذا لم يكن للمقتول وارث معروف انتقل الحق إلى النيابة العامة.
ويعتبر أولياء الدم خصومًا في جميع مراحل الدعوى.
المادة ٩٦: لا يستحق قصاص ولا دية إذا كان القتيل غير معصوم الدم لما يلي:
- أن يكون حربيًا غير مستأمن.
- أن يكون مرتدًا.
جـ- أن يكون قد ارتكب جريمة توجب قتله قصاصًا والقاتل من أولياء الدم، إلا إذا كان قد عفا أو صالح أو صدر حكم بإسقاط القصاص عن المقتول.
د- أن يكون قد زنى بامرأة فقتله زوجها أو محرم لها من النسب حال مشاهدته وهو يزني بها.
هـ- «أن يكون زانيًا محصنًا مستحقًا للرجم».
المادة ٩٧: لا يستحق القتل قصاصًا كذلك في الأحوال الآتية:
- موت القاتل ومستحق الدية في ماله.
- إرث القاتل القصاص عمن له هذا الحق.
جـ- إرث ولي الدم القصاص على أحد أصوله.
د- أن يكون القاتل «أحد والدي» المقتول.
هـ- أن يأذن المجني عليه كامل الأهلية غيره بقتله.
المادة ١٠٢: لا يبيح حق الدفاع الشرعي قتل أحد رجال السلطة العامة أثناء قيامه بفعل بناء على واجبات وظيفته، «إلا إذا» جاوز حدودها «أو» كان سيء النية وخيف أن ينشأ عن فعله خطر جسيم يهدد النفس أو العرض أو المال، وقام هذا الخوف بناء على ظن قوي لدى المدافع.
المادة ١٠٤: «الدية الكاملة «٤٢٥٠» جرامًا من الذهب الخالص، والدية المغلظة في القتل العمد «2/ 3 ٥٦٦٦» جرامًا من الذهب الخالص، وتقدر قيمتها بالنقد المحلي بتاريخ وقوع الجريمة»، ولا تختلف باختلاف جنس المقتول أو دينه، ولا تتعدد بتعدد الجناة، بل تقسم بينهم بالتساوي، وتتعدد بتعدد المقتولين، وهي حق لورثة القتيل من بعده، وتقسم بينهم بقدر أنصبتهم الشرعية في تركته، وإن لم يكن للمقتول وارث آلت الدية إلى الخزانة العامة، وتجب على الخزانة العامة إذا لم يعرف القاتل.
ويتولى الولي على نفس الصغير أو المجنون المطالبة بديته، وليس له أن يتنازل عنها أو يتصالح على أقل منها إلا إذا كانت لهما مصلحة في استيفاء الأقل، وكان القاتل معسرًا، وأذنت المحكمة بذلك.
وإذا لم يكن للصغير أو المجنون ولي، حلت محله النيابة العامة، وعفو أحد أولياء الدم بدون دية أو بمصالحة على أقل منها يوجب استحقاق باقي الأولياء لأنصبتهم فيها كاملة.
ويجوز أداء الدية منجمة في مدة لا تزيد على ثلاث سنوات بشرط تقديم كفالة يقبلها الولي أو الأولياء المستحقون لها.
وإذا طلب أولياء الدم القصاص من بعض القتلة كنص المادة «۱۰۰» وعفوًا عن الباقين على دية، وجبت الدية على كل من المعفو عنهم بقدر قسطه منها، ويجوز الصلح على أي مبلغ برضاء الجاني.
المادة ١0٥: إذا كان القاتل صغيرًا أو مجنونًا وامتنع القصاص «وجبت الدية على عاقلته».
المذكرة الإيضاحيّة للاقتراحات
من الكتاب الأول
أسس المسئولية الجنائية والعدالة العقابية
المادة ١٩: لم ينص في هذه المادة على اعتبار أمارات البلوغ الطبيعية كأساس للأهلية الكاملة للعقاب.
وحيث إن جمهور الفقهاء اعتبروا هذه الأمارات هي الأصل لاعتبار الشخص بالغًا، وجعل البلوغ بسن الخامسة عشرة هي المرجع إذا تأخرت أمارات البلوغ الطبيعية.
المادة ٢٤: أضيفت إلى الجرائم الحدية جريمة زنى المحصن المعاقب عليها بالرجم، وذلك لإجماع الفقهاء قاطبة على اعتبارها من الحدود، استنادًا إلى السنة النبوية القولية والفعلية وعمل الخلفاء الراشدين.
المادة ٢٨- ٢٩: أضيفت عقوبة القتل حدًا إلى الفقرة «۳» من هذه المادة؛ لتشمل عقوبة جريمتي الردة والحرابة.
وأضيفت فقرة جديدة لعقوبة الرجم استنادًا إلى اعتبارها كما ورد في المادة «٢٤»، مع إيضاح كيفية تنفيذ عقوبة الرجم كما ورد في السنة الفعلية، وعمل الصحابة، وإجماع الفقهاء على هذه الكيفية.
من الكتاب الثاني
«القصاص والحدود الشرعية»
من الباب الأول
«القصاص في النفس، والقتل الخطأ، والقصاص فيما دون النفس»
الفصل الأول
القصاص في النفس
المادة 91- 95: سبب تعديلهما باعتبار البلوغ لا مجرد السن بل ظهور أماراته هو ما ورد في المادة «19».
المادة ٩٦: وضعت الفقرة «ه» التي تعتبر الزاني المحصن غير معصوم الدم، استنادًا لاتفاق الفقهاء مالك وأبي حنيفة وأحمد، والرأي الراجح في مذهب الشافعي على أن الزاني المحصن يصبح بزناه مباح القتل، وليس على قاتله قصاص ولا دية؛ لأن قاتله أقدم على قتله بقصد إزالة المنكر وتنفيذ حدود الله، وتلك شبهة قوية لدرء العقوبة عنه، وقد قضى عمر بن الخطاب بذلك ولم يخالفه أحد من الصحابة، ويتعين لإسقاط العقوبة عنه أن تثبت جريمة الزنى مع الإحصان.
المادة ٩٧: عدلت الفقرة «د» من هذه المادة لتشمل حالة إسقاط القصاص عن كل من الوالدين الأب والأم لتوافر علاقة الجزئية بينهما وبين المقتول، فلا يكون جزؤه سببًا في قتله، فالأم في هذا ملحقة بالأب قياسًا، وهو محل اتفاق من الفقهاء.
المادة ۱۰۲: عدلت هذه المادة زيادة في الضمانات الواقية من استغلال صاحب السلطة لوظيفته في حالة مجاوزة حدودها، حيث يتوافر السبب المبيح للدفاع الشرعي ضد إساءته استعمال صلاحيته الممنوحة له في حدود المصلحة العامة.
المادة ١٠٤: جعل الأساس في تقدير الدية ما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه جعل دية كل ذي عهد على عهده ألف دينار، وأراد بالدينار المثقال، وهو يعادل 4,25 جرامًا من الذهب حسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لمشروع مدونة قانون العقوبات في المادة «٢٥»، فتكون الدية الكاملة 1000× 4,25 =٤٢٥٠ جرامًا ذهبًا خالصًا.
وتغلظ في القتل العمد بزيادة الثلث لتصبح 4250+ 3/ 4250 = 3/ 2 5666 جرامًا ذهبًا خالصًا، وتقدر القيمة بالعملية المحلية بتاريخ وقوع الجريمة.
المادة ١٠٥: عدلت هذه المادة لتلافي الحالة التي يهدر فيها الدم، فلا يكون فيه قصاص أو دية، كأن يكون القاتل قاصرًا أو مجنونًا وليس أصلا للمقتول.
وجعلت الدية على عاقلة القاتل؛ لأن القاعدة الشرعية تنص على أن عمد المجنون أو الصبي خطأ، ودية الخطأ لا يتحملها الجاني بل تتحملها عاقلته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل