العنوان التعليق الأسبوعي: معًا.. بطريركهم ورئيسهم وكتائبهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1975
مشاهدات 92
نشر في العدد 272
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 28-أكتوبر-1975
التعليق الأسبوعي:
معًا.. بطريركهم ورئيسهم وكتائبهم
المتآمر الصامت أو الفريق الثالث في أحداث لبنان أو الجهة التي تفجر الوضع كلما مال إلى الهدوء
هذه المصطلحات أو التعبيرات السياسية كانت تطرح كتفسير لاستمرار الحرب أو بصراحة للتعمية والتستر على الفاعل الحقيقي داخل لبنان ونقول «داخل لبنان» مع إدراكنا بأن هناك أطرافا خارجية متعددة مشتركة في الصراع.
ومن أول يوم.. كان «الفريق الثالث» مكشوفًا ومعروفًا لدى الذين يعرفون طبيعة المعركة وتعقيداتها وثقلها، بيد أن المعرفة المحدودة أصبحت اليوم رأيًا عامًا ووعيًا سائدًا.
وعرف أن «الفريق الثالث» الذي كان يحيط نفسه بالغموض والصمت والظلام
ليس سوى «رئاسة الجمهورية»!!
إن اتهامات سياسية محددة وجهت إلى رئاسة الجمهورية في لبنان وحملتها مسؤولية التحيز والاستبداد والتعصب.
●صائب سـلام طالب باستقالة رئيـس الجمهورية لأن الأخير قد فقد حياده
● مفتي لبنان الشيــخ حسن خالد يتهم رئيس الجمهورية بأنه «طاغية مستبد»
●كمال جنبلاط يقــول «إن رئيـس الجمهورية ضائع في المؤامرة ضد المسلمين وفي خطة تقسيم لبنان»
وهذه الاتهامات تكشف بوضوح «الفريق الثالث» الذي يقف بكل ثقله إلى جانب حزب الكتائب، وعصابة طوني فرنجية.
ويدفع الجيش للتدخل لصالح الصليبيين، هذا موقف رئيسهم.
وبطريركهم يصرح بأنه سيسافر إلــى أمريكا والفاتيكان وفرنسا لطلب العون والإمداد للمارون ضد مسلمي لبنان
إنه يكرر موقف البابا «أربان» الذي قرع أجراس الكنائس إيذاناً باندلاع الحروب الصليبية
ويقول بطريركهم «إن المارون يخوضون حربًا صليبية حقيقة»
وكتائبهم، وقائدها بيار الجميل، تحصل في هذا الجو على الســـند العقائدي من البطريرك لاحظوا دور البطريرك المعوشي في أحداث لبنان عام ١٩٥٨ وتحصل على الدعم الرسمي من رئاسة الجمهورية.
إن المارون والطوائف الصليبية الضالعة معهم قد أجمعوا أمرهم على هذه الأهداف.
* إما أن يظل لبــنان تحت السيطرة المارونية ويظل الظلم السياسي والاجتماعي للمسلمين قائمًا بالتالي
* وإما أن يقسم لبنان طائفيًا
* وإما أن يخضع للنفــوذ الصهيوني المتحالف مع المارون وهنالك تنعم الطائفة المارونية بما تريد وتتكاثر المظالم ضــد المســلمين.
إن المارون جن جنونهم حين طالب المسلمون بتصحيح الأوضاع أي بإجراء إحصاء عام يتبين منه حجــم كل طائفة.
وبناء على الإحصاء يحدث تعديل للدستور وإقامة توازن سياسي ووظائفي في الدولة، إن المارون يريدون الإبقاء على الأوضاع الظالمة بقوة السلاح. وبقوة السلاح أيضًا يريدون أن يخدموا اليهود عن طريق تصفية الوجود الفلسطيني في لبــنان، هذه هي المعركة.
وتستر بعض الحكام العرب على هــذا الوضع اشتراك فعلي في المجزرة الصليبية وانحياز سافر للمارون.
إن سليمان فرنجية لا يخجل من نصرانيته فلماذا يخجل حكام عرب من إسلامهم؟!
إنه صراع عقائدي سافر لا تصلح لــه العبارات المائعة ولا المواقف المتخاذلة.
الرابط المختصر :