; الموضوع - (التعليق الأسبوعي) | مجلة المجتمع

العنوان الموضوع - (التعليق الأسبوعي)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

مشاهدات 71

نشر في العدد 318

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

الظلم لا يؤدي إلى خير أبدًا 

فالأوضاع الظالمة تنتج -بالضرورة- المشكلات والقلاقل والكوارث. 

 من أجل ذلك حرم الله الظلم وجعله على عباده محرمًا. 

ووفقًا لهذا القانون العام. وتحقيقًا لمعنى الإخاء الإسلامي ينبغي أن يرفع المسلمون أصواتهم بقوة ووضوح مطالبين بتحقيق المطالب الإسلامية العادلة التي ينادي بها ويعمل لها مسلمو لبنان. 

ذلك أن التجاهل الطويل لهذه المطالب عقد الأوضاع في لبنان تعقيدًا مخيفًا. وكون عوامل التوتر والتربص والانفجار. 

وبالتأكيد.. سوف يؤدي استمرار تجاهل هذه المطالب إلى كوارث جديدة في المستقبل. 

أن الترضيات العاطفية أو تبريد المشاعر بوعود حالمة أساليب هشة لا تصلح أساسًا لحل حقيقي وفعال. 

ولا يكفي أن يرفع المسلمون أصواتهم لتحقيق هذا الأمر بل عليهم أن يقوموا بأدوار أكثر إيجابية في دعم مطالب مسلمي لبنان. من هذه الأدوار:

  • ربط تعمير لبنان- إذا قدر للحرب أن تقف- بتحقيق مطالب المسلمين هناك.

إن المال- والعرب يملكون منه الكثير- وزنه الحاسم في التأثير على البشر.

ومن الرشد أن يستخدم هذا المال في دعم مثل هذه القضايا العادلة.

  • استخدام الثقل السياسي- أثناء المفاوضات في دعم مطالب المسلمين.
  • نصب شعار العدالة خلال التسويات الجارية فتحقيق المطالب الإسلامية لا ينتقص من حق أحد ولا يجور على جهة ما.

ونصب شعار العدالة، مظهرا شكلي مقبول -إنسانيًا- ولكن ينبغي أن يكون الشعار ترجمة لعدالة حقيقية.

أما المطالب الإسلامية فهي:

  • إن يكون للمسلمين من الحقوق ما يتناسب مع ثقلهم السكاني.
  • يتبع ذلك بالطبع- صيغة جديدة لتوزيع المناصب العليا والوظائف الكبيرة.

1- في رئاسة الجمهورية

2- في مقاعد البرلمان

3- في الجيش

وفي مجالات أخرى تنبثق من هذه الاعتبارات وينبغي أن تكون الذاكرة قوية حتى لا تنسى الأهداف الأساسية. 

فكثيرًا ما يغفل الناس عن الغايات في دوامة الصراع اليومي أو بسبب طول هذا الصراع. 

لا شك في أن هناك أسبابًا متعددة للحرب اللبنانية.

وفي نفس الوقت نجزم أن من أهم هذه الأسباب رفض الصليبيين للمطالب الإسلامية ولقد اقترن هذا الرفض بحمل السلاح لإجهاض تلك المطالب. 

وتجاوز أو تجاهل المطالب الإسلامية في التسويات الجارية خذلان للمسلمين وإحباط لمطالبهم العادلة.

  • ومن أسباب الحرب إصرار التحالف الماروني على ضرب الفلسطينيين. 

والفلسطينيون -كما يعلم الجميع- شعب ينتمي إلى العروبة والإسلام.

هذا الشعب شردته الصهيونية العالمية من وطنه وطردته من بيته. 

فإذا عجز العرب عن تحرير فلسطين فهناك حد أدنى من الالتزام يجب الوفاء به وهو أن يجد هذا الشعب في العالم العربي أوطانًا تؤويه وفرصًا تهيأ له. 

لا نعني الإيواء الأبدي المبني على دفن القضية الفلسطينية إلى الأبد، وإنما نعني الإيواء الذي يعين الفلسطينيين على الاستعداد لتحرير أرضهم واسترداد وطنهم.

والإيواء بهذا المعنى يشمل اعتبارات شتى من بينها: التمكين من جهاد العدو. فقد شرع الإسلام الجهاد وجعله ماضيًا إلى يوم القيامة. 

ومن صنوف هذا الجهاد: الدفاع عن النفس والعرض والبيت. ومطلق الحقوق المشروعة.

الرابط المختصر :