العنوان التعليم الخاص َوواجب الدّعم الحكومي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1975
مشاهدات 85
نشر في العدد 270
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 14-أكتوبر-1975
التعليم الخاص َوواجب الدّعم الحكومي
يعتبر التعليم في وقتنا الحاضر من المؤشرات التي يستدل بها في قياس التقدم الحضاري للأمم، ولهذا فـإن الدول تتسـابق في توفير الخدمــــات التعليمية لشعوبها، بشتى الوسـائل والطرق، إدراكًا منها أن هذا هــو الطريق الصحيح لازدهارها وتقدمها.
ونتيجة لهذه الحقيقة، فلقد أصبح التعليم أحــد الأهــداف والمهمـات الأساسية، الملقاة على كاهل الدولة، والتي أصبحت ملزمة بتحقيق هــذا الهدف لشعبها، بكل السبل والإمكانيات.
ولقد أصبح من البديهيات أن خير سبــيل لتحقيق هذا الهدف، هو أن تقوم الدولة ذاتها بتقديم الخدمــات التعليمية والإشراف عليها قدر الإمكان، وذلك لأهمية هذا المجال وأثــره الكبــير.
وإن تعذر هذا الأمر على الدولــة وهو الأصـل، ووجدت نفسها غــير مستطيعة أن تقوم بهذه المهمة كمـــا يجب، فإنه يجب أن تشارك أطــراف أخرى -كالمدارس الخاصـة- في خدمة المجال التعليمي، كما أنه مــن الواجب أن يكون هــذا النــوع مـن التعليم، تحت إشـراف ورقابة الدولـة الدائمة، كي لا ينحرف، وحتى لا يستغل هذا المجال الحيوي لمصالح مادية محضة، أو مبدئية منحرفة كالتنصـــير والطائفية.
والتعليم في الكويت، يمر الآن بأزمة متمثلة في بعض الخدمات التعليميــة الحكومية، مما أدى إلى بقـــاء آلاف الطلبة دون تعليم، هذا النقص فــي الخدمات التعليمية الحكوميــة، أدى بدوره إلى نشوء قطاع خدمات تعليمي خاص، متمثل في المدارس الخاصة، ومن الطبيعي أن سبب ظهور هــذا القطاع، عائد إلى محاولة استثــمار النقص في خدمات وزارة التربيــة، ومحاولة الاستثمار التي تجرى الآن في الكويت لها هدفان: الأول: استثمار تجاري يجري وراء الربح المادي، عن طريق إقامة صناعة تعليمية تســـد النقص الذي يعاني منه المجتمع، مقابل دفع الطلاب لرسوم معينة.
والهدف الثاني: هــــو محاولة استثمار هذه الأزمة لأغراض مبدئية معينة، مثل التنصير والطائفية وغيرها، وإن كان أصحاب الهدف الثانـي لا يهملون الربح المادي في استثمارهم.
وهكذا يتضح أن ظهـور المدارس الخاصة كان أمرًا طبيعيًا ومنطقيًــــا، نتيجةً لأزمة نقص الخدمات التعليمية الحكومية، ولكن الذي حدث أنه مع ظهــور المدارس الخاصة، ظهــرت مشاكــل عديدة جعلت التعليم الخاص ينحرف عــن الطريــق الذي كان يجب أن يسير فيها، فقد تحول كثير من المدارس الخاصة إلى ما يشبه الإرساليات التبشيرية، إذ إنها ترتبط بمراكــز تبشيرية مسيحية عالية، تتلقى منهــا الأموال والمساعدات والأوامر، إلــي جانب أن المشرفين والمشرفات الذين يديرون العمل في تلك المدارس، يكون الكثير منهم مرســـلًا من قبل تلك المراكز، وهذا يوضـح سبب ارتفاع مستوى هذه المدارس، ســواء فــي الإمكانيات العمرانية التي تنافس بها المدارس الحكومية، أو في الإمكانيات الفنية التعليمية، مما يدفع بالكثير من المواطنين إلى وضـع أبنائهم في مثل هذه المدارس، منخدعين بالمظاهر التي تحيط بها.
وهناك مدارس خاصـــة يعتقد أصحابها أنها يجب أن تكون وســيلة لجني الأرباح الطائلة، عن طريق فرض الرسوم الباهظة على الطلبة، والتعاقد مع المدرسين بأجور زهيـــدة جدًا، مستغلين الأوضاع والظروف السيئة التي تعيشها.
وكذلك توجد مدارس غير مؤهلة فنيًا للدراسـة، كعدم صلاحية المبانـي، وعدم توفر المختبـــرات، والملاعب والمكتبات، ووسائل الأنشطة المدرسية المختلفة.
كل هذه المشاكل تواجه التعليــم الخاص، وبالتالي فهي تواجه وزارة التربية المسؤولة، والمشرفة على هذا القطاع.
وأمام مثل هذا الوضع المتمثل في النقص الكبير في الخدمات التعليميــة الحكومية، والضعف والفوضى فــي الخدمات التعليمية الخاصة، تجـــد وزارة التربية نفسها أمام حلين:
الحل الأول: التوسع الحكومي المستمر في تقديم الخدمات التعليمية، حتـــي يصار إلى تغطية كافة الحاجــات التعليمية.
والحل الثاني العاجل: يكـــون بوضع وزارة التربية نظامًا دقيقًا وفنيًا للمدارس الخاصة، تكون ملزمة بتنفيــذه، أو تعطل، ويكون هذا النظام أداة لرفع مستوى المدارس الخاصــة إلى مستوى المدارس الحكوميـــة، ويرتبط بهذا النظام دعـم مادي کاف للمدارس الخاصة، كي تســتطيع أن ترفع مستواها الفني وجني بعـض الأرباح العادلة، كل ذلك يتم في إطار يحدد نوعية المدارس التي تتلقى المساعدات، وهي المدارس الوطنــية التي ليس لها أي ارتباط خارجي، سواء كان بسفارة أو بطائفة أو بمراكــز إرسالية تبشيرية، أما المدارس التي لها مثل هذه الارتباطات المشبوهة، فالواجب والأصل أن تؤمم وتتحول إلى مدارس حكومية، ويمنع إعطــاء ترخيص لأي مدرسة جديدة من هذا النوع، وذلك لما تمثله هــذه المدارس من خطر كبير على الأجيال الناشئة، وخصـوصًـا إنها في سبيل تحقيق مآربها، تتبع كل السبل والطرق، وحتى الخسارة المادية لا تثنيها عـن سبيلها وأهدافها.
ولهذا ينبغي أن تعتبــر المدارس الخاصة التي ليس لها أي ارتباطات مريبة، صناعة وطنية يجب حمايتهــا ودعمها في وجه المنافسة الأجنبية، وذلك كي يمكن النهوض بالمســتوى التعليمي، وأن يوجه في المسار الصحيح، بدلًا من أن ينحرف في متاهات الجشـع المــادي، أو استغلالــه لأهــــداف مشـــبوهة.
في مؤتمر «رسالة المسجد»
مطالبة بالإفراج عَــن دعَاة الإسـلام المعتقلين
في مؤتمر «رسالة المسجد» في مكة المكرمة، تقدم وفد جمعية الإصلاح الاجتماعي ببرقيات، ترســل باسم المؤتمر إلى:
●السلطات السودانية، تطالبها بإطلاق سراح دعاة الإسلام في السودان، وعلى رأسهم الدكتــور حسن الترابي.. وبإلغاء الإذاعة الصليبيــة «ساعة الإصلاح» وتحويلها لصالح الدعوة الإسلامية.
●وإلى السلطات الهندية، تطالبها برفع الحظر عن الجماعة الإسلامية في الهند والإفراج عن قادتها، وتوفير الحرية والأمن لكافة مسلمي الهند.
●وإلى السلطات الفلبينية.. تطالبها بالكف عن تقتيل المسلمين واضطهادهم، كما تطالبها بتمكين مسلمي الفلبين من إقامة حكم ذاتي خاص بهم.
من جانب آخر، أرسلت برقيات أخرى باسم المؤتمر، تطالب السلطات السورية بإطلاق سراح سعید حـوی، ومروان أبو حديد وإخوانهم.
ولقد أقر المؤتمر إرسال هذه البرقيات.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل