العنوان خاص للمجتمع: التغلغل الصليبي داخل منظمة التحرير الفلسطينية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993
مشاهدات 57
نشر في العدد 1059
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 27-يوليو-1993
اختراق في صنع القرار: الرموز الصليبية والتبشيرية داخل منظمة التحرير
لم يكن مستغربًا في ظل الصراع الدائر والاتهامات المتبادلة حول الفساد
المالي والإداري والسياسي داخل منظمة التحرير الفلسطينية أن يبرز هناك أمر خطير
وغير عادي كان له دوره في عدم الرضا عن سياسة عرفات، وهو يتمثل في وجود اختراق
صليبي واضح في منظمة التحرير الفلسطينية حيث يسيطر عدد كبير من المسؤولين الذين
يرتبط أغلبهم بمؤسسات تبشيرية على مواقع حساسة تؤثر بشكل كبير في صنع القرار
السياسي الفلسطيني.
ومن خلال استعراضنا للهيكل الإداري الحالي لمنظمة التحرير الفلسطينية
نستعرض أسماء عدد من هؤلاء المسؤولين مع الإشارة إلى أن هناك أعدادًا كبيرة أخرى
تشغل مواقع مختلفة داخل إطار المنظمة وفي الفصائل الفلسطينية.
حنان عشراوي وعلاقتها بدينيس روس
حنان ميخائيل عشراوي، المتحدثة الرسمية باسم الوفد الفلسطيني المفاوض،
تنتمي للكنيسة البروتستانتية وهي مؤسسة تنظيم الخلايا المسيحية الديمقراطية السرية
في الأراضي المحتلة، تدور شكوك قوية داخل الأوساط الفلسطينية حول ارتباطاتها
الأمنية والسياسية مع أجهزة الأمن الإسرائيلية والأمريكية، وهي على صلة وثيقة بـ
دينيس روس اليهودي الأمريكي المتعصب الذي اختارته الإدارة الأمريكية مؤخرًا ليكون
منسقًا للمفاوضات عن الجانب الأمريكي وتجدر الإشارة إلى أن الجانب الأمريكي أصر في
بداية المفاوضات على أن تكون هي الناطقة باسم الوفد الفلسطيني المفاوض، وقد طلب منها
أن تتحدث حول الشكل لا المضمون فيما يتعلق بمسيرة المفاوضات، ويكفي لمن يتابع
تصريحاتها أن يدرك ذلك.
نبيل قسيس وعفيف صافية
نبيل قسيس، عضو اللجنة الفلسطينية التنسيقية المشرفة على عملية
المفاوضات، طالب الأمريكيون بتعيينه نائبًا لرئيس الوفد الفلسطيني تمهيدًا لتسليمه
رئاسة الوفد في وقت لاحق، وقد كان أحد الأسماء المرشحة لخلافة حيدر عبد الشافي في
الفترة التي هدد فيها عبد الشافي بالانسحاب من رئاسة الوفد، ولكن عرفات لم يتشجع
لذلك خوفًا من أن يرفض أهل الأرض المحتلة ذلك، ونبيل قسيس عضو في الخلايا المسيحية
الديمقراطية وقد فرضته حنان عشراوي على الوفد الفلسطيني.
عفيف حنا صافية، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لندن، أمه مسؤولة
عن التبشير في أمريكا اللاتينية، ويعتبره البابا ابن امرأة مرشحة لأن تصبح قديسة
في خدمة الصليب.
سهى الطويل وإبراهيم الصوص
سهى الطويل، زوجة ياسر عرفات، كانت تعمل سكرتيرة ومستشارة له قبل
زواجه منها في تشرين الأول (أكتوبر) 1991، وهي ابنة واحد من رجال الأعمال وجدها
كان من أثرياء حيفا وتخرجت من جامعة السوربون في باريس، وفي مقابلة مع مجلة آخر
ساعة المصرية، قالت سهى طويل: «عندنا لا يفرق الفلسطينيون بين المسلمين والمسيحيين
واليهود، وكثير من معاوني عرفات وممثليه في أوروبا من المسيحيين».
إبراهيم الصوص، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في باريس، له كتاب
بعنوان «صديقي اليهودي»، وكان هو وبسام أبو شريف مستشار عرفات أول اثنين أعلنا أن
هناك شعبًا يهوديًا، وهو متزوج من شقيقة سهى الطويل زوجة عرفات التي يقال أنه-
أنه تعرف عليها عن طريقه. يمتلك الصوص عددًا من «البارات» و«الكازينوهات» في
باريس، وقد حصل على الجنسية الفرنسية مؤخرًا ويقال إنه ترك منصبه في باريس، بعدما
تعرض لمحاولة اغتيال خلال الأشهر السابقة يعتقد أنها كانت السبب في رغبته
بالابتعاد عن موقعه السياسي.
رموز أخرى في الساحة الدولية
زهيد الطرزي، مسؤول المؤسسات غير الحكومية التي تعقد فيها اللقاءات
بين المؤسسات الفلسطينية والإسرائيلية غير الحكومية في جنيف، وهو يحمل وسام صليب
أرض المقدس في الفاتيكان.
أوجين مخلوف، ممثل منظمة التحرير في السويد، وهو مسيحي متعصب على صلة
وثيقة مع لجنة الكنائس العالمية وهي مؤسسة متخصصة بمقاومة الإسلام في أفريقيا
وتأسست من أجل توثيق الصلات بين اليهودية والمسيحية، وقد منح مخلوف الجنسية
اللبنانية بضغط من الكنيسة.
عماد شقور، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ومسؤول الاتصالات السرية مع
الإسرائيليين ومرافق دائم لعرفات في رحلاته، وبحكم علاقاته المميزة مع
الإسرائيليين فهو يدير شركات مشتركة فلسطينية إسرائيلية لتجارة الذهب والماس، وقد
طالب أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح مؤخرًا بتقديمه للمحاكمة بتهمة اختلاس 6
ملايين دولار قال إنه خسرها في تجارة الماس.
ريموندا الطويل، والدة سهى الطويل زوجة عرفات تدير عددًا من المراكز
الإعلامية الفلسطينية في القدس وباريس وواشنطن، وتحوم شكوك قوية حول ارتباطاتها
بالأجهزة الإسرائيلية واتصالاتها مع عدد من رجالات الثورة الفلسطينية.
جريس الأطرش، مسؤول حركة فتح في أمريكا اللاتينية وشقيق زوجة عماد
شقور، فرض على عرفات من قبل الكنيسة التي اشترطت أن يكون المسؤول في أمريكا
اللاتينية غير مسلم.
الشخصيات المؤثرة في المفاوضات
جورج سالم، خال حنان عشراوي، يحمل الجنسية الأمريكية، وهو موظف رسمي
في الإدارة الأمريكية يحضر الاجتماعات الأمريكية الفلسطينية ويكتب المحاضر، كما
يقوم بكتابة مشاريع الأوراق التي قدمها الفلسطينيون للإسرائيليين.
إيلي صنبر، رئيس لجنة اللاجئين في كندا، وهو مسيحي متعصب جدًا، يعمل
مع الكنيسة في فرنسا ومعروف عنه حبه للأغاني العبرية وبأنه يمضي عيد رأس السنة
العبرية في باريس.
يزيد صايغ، أكبر مستشار للشؤون الأمنية للوفد الفلسطيني حضر ندوة
تركيا التي شارك فيها فلسطينيون وعرب وإسرائيليون، وقدم ورقة أيد فيها فكرة
الإسرائيلي زئيف شيف التي تقضي بإبعاد الجيش الأردني مسافة 35 كم عن الحدود.
شوقي أرملي، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في بلجيكا وفي السوق
الأوروبية المشتركة.
كميل منصور، مستشار الوفد الفلسطيني يجتمع سرًا بالإسرائيليين من أجل
تطوير بعض الأفكار التي تهم الجانب الفلسطيني، ويتقاضى مقابل ذلك راتبًا كبيرًا من
المنظمة.
رمزي خوري، مدير مكتب ياسر عرفات. سامي مسلم، مسؤول في مكتب عرفات،
وهو الذي يقترح استبدال وتعيين الكوادر الملائمة للخطة السياسية.
هؤلاء هم بعض أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية الذين جمعهم عرفات حوله،
حيث يفاوضون على أرض المسلمين السليبة ومن بينها القدس وبيت المقدس والمسجد
الأقصى، فما هو المنتظر من وراء هؤلاء؟
انظر أيضا: