العنوان التلقيح الصناعي المجهري.. رؤية طبية
الكاتب فهيم زايد
تاريخ النشر الجمعة 18-يونيو-2004
مشاهدات 60
نشر في العدد 1605
نشر في الصفحة 62
الجمعة 18-يونيو-2004
الأوساط الطبية تنصح المتزوجين الجدد بعدم التعجل بإجراء فحوصات طبية من أجل الحمل قبل مرور سنة على الزواج.
إذا لم تنجح الأدوية المحرضة على الحمل فهناك التلقيح الصناعي المجهري وإجراء أحدهما يتوقف على حالتي الزوجين.
يشعر الزوجان بالقلق بسبب عدم القدرة على الإنجاب، وربما يراجعان الطبيب المختص بعد فترة وجيزة من الزواج، وحسب الدراسات التي أجريت على الأزواج وجد أن نسبة العقم تتراوح بين ۱۰- 15% بين المتزوجين، وتبين كذلك أنه في نحو ٧٠- ٧٥% من الأزواج، يحدث الحمل في السنة الأولى من الزواج ويتبعها نحو ١٠- ١٥% أخرى في السنة الثانية، لذا لا يجب التعجل في إعطاء صفة العقم للزوجين بعد أشهر قليلة من الزواج. وقد عرفت منظمة الصحة العالمية العقم بأنه عدم حدوث حمل بعد سنة من الزواج وبدون استخدام مانع للحمل، لذا اتفقت الأوساط الطبية على عدم التعجل بإجراء الفحوصات الطبية والعلاج قبل سنة من الزواج من غير حدوث الحمل، على ألا تكون هناك مشكلات أخرى عند الزوجة أو الزوج تستوجب الاستعجال بالفحوصات والعلاج.
وتختلف كيفية الفحوصات والعلاج من حالة إلى أخرى، وذلك حسب عمر الزوجة وأسباب العقم، إذا كان الضعف في الإباضة عند الزوجة فإن العلاج يكون بإعطاء أدوية محرضة على الإباضة إما بشكل حبوب عن طريق الفم أو إبر في العضل، أو ما يصاحب ذلك من فحوصات مخبرية هرمونية واستخدام أجهزة الموجات فوق الصوتية «لرصد الإباضة».. ولكن إذا كان هناك عدم نفوذية أو انسداد في قنوات فالوب بعد تشخيصها عن طريق أشعة الرحم أو تنظير رحمي، فالعلاج يكون إما التدخل الجراحي أو علاج الزوجين بطريقة الإخصاب خارج الجسم «أطفال الأنابيب IVF، وإذا كان الخلل عند الزوج، فإن العلاج يتوقف على درجة الضعف وسبب العقم، ويعالج الزوج إما بالأدوية وإما التداخل الجراحي أو التلقيح عن طريق الإخصاب خارج الجسم «أطفال الأنابيب» IVF مع أو بدون التلقيح المجهري وإذا كان الضعف معتدلًا ينصح باستخدام التلقيح الصناعي «الحقن داخل الرحم» لذا يكون علاج العقم مختلفًا حسب الحالة ونوع العقم، وربما يبدأ بعلاج بسيط بأدوية عن طريق الفم، ويتدرج العلاج حسب الحالة، وعند عدم الاستجابة يستمر العلاج ويتنوع حتى تحصل الاستجابة الكاملة ويحدث الحمل بإذن الله.
التلقيح الصناعي: «الحقن داخل الرحم» هو تعبير يطلق على عملية نقل الحيوانات المنوية بعد غسلها وتنقيتها، وتركيزها داخل المختبر ويتزامن ذلك مع وقت إباضة الزوجة، ويحقن هذا السائل المحضر في المختبر داخل الرحم «أي إخصاب داخل الجسم» أما إذا أضيف هذا السائل المحضر إلى البويضات بعد سحبها من الزوجة كان هذا إخصاب خارج الجسم «أطفال الأنابيب» IVF ولكن لفظ التلقيح الصناعي اقتصر استخدامه حاليًا على الحقن داخل الرحم، ويستخدم هذا العلاج لحالات عدة من العقم أهمها:
ضعف الإباضة عند المرأة، فإذا استخدم تحريض الإباضة مع الحقن داخل الرحم سميت هذه العملية SIUI.
ضعف عند الرجل في عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها.
وجود مرض عند المرأة مثل بطانة الرحم الهاجرة.
وجود مشكلات في عنق الرحم من التهابات أو إفراز مضادات للحيوانات المنوية للرجل، فتمنع دخول الحيوانات المنوية داخل الرحم ومن ثم إلى قناة فالوب حيث تحدث الإباضة.
في السابق كان السائل المنوي يحقن داخل المهبل وحول عنق الرحم للزوجة بدون تحضير في المختبر، وكانت نتائج هذه الطريقة (AUH). أما الآن فيحقن السائل المنوي المحضر داخل المختبر في الرحم (IUI) وهناك طرق أخرى للإخصاب داخل الجسم فمنها ما يحقن داخل التجويف البطني، ومنها ما يحقن داخل قناة فالوب بواسطة إبرة بلاستيكية خاصة، ومنها ما يحقن داخل جريب البويضة أو في التجويف البريتوني داخل الحوض، ولكن أهم طريقة للتلقيح الصناعي هي الحقن داخل الرحم وتسمى IUI وإذا كانت مصحوبة بتحريض الإباضة تسمى (SIUI).
الحقن داخل الرحم IUI مع تحريض الإباضة SIUI:
ويشترط قبل إجراء هذه العملية أن تكون قناتا فالوب نافذتين ولا يوجد بهما انسداد، ويتم التأكد من ذلك عن طريق إجراء أشعة للرحم بدون تخدير أو باستخدام تنظير بطن تحت التخدير العام، ولزيادة نسبة النجاح يتم إعطاء الزوجة أدوية لتحريض الإباضة، وكذلك إبر بجرعات تختلف من حالة إلى أخرى، وتكون الإبر يومية أو يومًا بعد يوم، وتبعًا للتحاليل الهرمونية واستخدام أجهزة الموجات فوق الصوتية، وذلك لرصد الإباضة بواسطة المجس المهبلي، وهذه الفحوصات تجرى قبل وأثناء عملية تحريض الإباضة، وحسب عدد وحجم البويضات ومن ثم تعطى المريضة إبرة لإحداث الإباضة، أو إفراز البويضات من الجريبات الموجودة في المبايض، ويحدد للزوجين موعد بعد نحو 30- ٤٠ ساعة بعد إعطاء الإبرة، وذلك للحضور للمستشفى لإجراء التلقيح الصناعي، ويكون الزوج قد أخبر قبل ذلك بالامتناع عن الجماع لمدة 3- 5 أيام قبل موعد التلقيح الصناعي، وفي يوم التلقيح الصناعي، تعطى عينة الزوج للمختبر لتحضيرها وذلك بإحدى الطريقتين (PERCOLL GRADIENT OR SWIM UP) وتستغرق هذه العملية حوالي ساعتين، وتجهز المريضة في غرفة خاصة ومن غير تخدير، حيث يجرى فحص الزوجة وحقن السائل المنوي للزوج المحضر في المختبر في الرحم بدون ألم يُذكر، وتبقى الزوجة لفترة قصيرة في السرير، وبعد ذلك تعود إلى منزلها وتزاول أعمالها العادية، وربما تعطى أدوية تأخذها لمدة أسبوعين لتساعد في تحضير بطانة الرحم لتزيد من نسبة نجاح هذه الطريقة.
ويمكن إعادة المحاولة «شهرًا بعد شهر» وذلك لمدة 3- 4 مرات، وبعد ذلك إذا لم يتم النجاح يفضل الانتقال للعلاج بطريقة الإخصاب خارج الجسم «أطفال الأنابيب» IVF. هذا ونسبة نجاح المرة الواحدة قد تصل إلى ١٥- ۲۰% وإذا تكررت هذه المحاولات تكون نسبة النجاح مجتمعة 50- 60% حسب الحالة إذا تم الاختيار بشكل صحيح للأزواج الذين يستفيدون من هذه الطريقة في علاج العقم.
التلقيح المجهري ICSI:
وهذه الطريقة هي المفضلة حاليًا للرجال الذين يشكون من ضعف شديد في الحيوانات المنوية أو انعدامها، حيث تجرى عملية إخصاب خارج الجسم مع تلقيح مجهري للبويضة، وهي عملية إدخال حيوان منوي واحد مباشرة داخل سيتوبلازم البويضة، بخلاف أطفال الأنابيب وهي إخصاب خارج الجسم بالطريقة الاعتيادية حيث تتجمع آلاف الحيوانات المنوية حول البويضة، وينتظر أن يحدث الإخصاب بدون إدخال الحيوانات المنوية داخل البويضات، وتستعمل هذه الطريقة في الحالات التالية:
عدد الحيوانات المنوية عند الرجل قليلة جدًا في السائل المنوي.
عند فشل الإخصاب بطريقة أطفال الأنابيب العادية، «خلط البويضات مع الحيوانات المنوية».
في الحالات التي لا توجد حيوانات منوية في السائل المنوي، وإنما تستخرج الحيوانات المنوية من الخصية أو البربخ بطريقة الـ PESA TESE.
وتبدأ هذه العملية بتحضير الزوجين لعملية أطفال الأنابيب IVE. أما بالنسبة للزوجة فتحضر خلال الدورة الشهرية أو قبلها حسب النظام الذي سيتبع في تحريض الإباضة وتعطى إبرة في الجلد يوميًا أو في العضل مرة واحدة وربما باستخدام بخاخ في الأنف، ويتم رصد الإباضة بجهاز الموجات فوق الصوتية، وكذلك الهرمونات، وعلى أساسها تعدل الجرعات المعطاة، وعندما يصل عدد البويضات للحجم المناسب تعطى الزوجة إبرة هدفها إفراز البويضات وذلك بعد حوالي ٤٠ ساعة، لذا يتم سحب البويضات بعد ٣٦ ساعة أي قبل أن تفرز البويضات من الجريبات في المبايض، ويتم سحبها عن طريق المهبل بعد تحضير الزوجة تحت التخدير، حيث تحقن كل بويضة تحت المجهر الخاص بالحيوان المنوي المستخلص من العينة الضعيفة للحيوانات المنوية من الخصية أو من البربخ ويحقن الحيوان المنوي داخل سائل البلازما للبويضة، وبعد ذلك تراقب البويضات وعندما تصل للإخصاب أو الانقسام خلال ٤٨- ٧٢ ساعة توضع هذه الأجنة في رحم الزوجة بدون تخدير وتعطى أدوية لتثبيت الحمل وعادة لا يعاد من الأجنة غير (۳) أجنة، والباقي يمكن تجميده واستخدامه فيما بعد إن احتاج الأمر، وتحتاج الزوجة لراحة في هذا اليوم، وفي اليوم التالي تمارس الزوجة أعمالها الاعتيادية، وبعد أسبوعين يجري فحص الحمل، في الدم.
ونسبة النجاح في هذه الطريقة نحو ٢٥ -٣٥% وإذا تكررت قد تصل نسبة النجاح إلى 50- 60%.