العنوان التيارات المنحرفة في العالم الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-1979
مشاهدات 95
نشر في العدد 433
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 20-فبراير-1979
هل تعلم أن جميع الأحزاب الشيوعية العربية يهود.. دون استثناء
غروميكو: من الضروري انسحاب العصابات العربية المسلحة من فلسطين
نتابع نشر المحاضرة التي ألقاها الدكتور عبد الله عزام الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة عمان عن التيارات المنحرفة في العالم الإسلامي فيتحدث في هذا العدد عن التيار الشيوعي، وفي العدد القادم يتحدث عن الاتجاه القومي ...
الذي يدرس نظرية ماركس يدرك أنها مفصلة للمجتمع الإنكليزي، ولقد كان اليهود يحلمون كذلك أن تقوم الثورة في داخل ألمانيا أو داخل بريطانيا. ولكن اليهود بعد ۱۸۹۷ غيروا رأيهم وجعلوا محط ثورتهم روسيا، وذلك لأنهم استولوا على بريطانيا من خلال التسلل إلى الوظائف الكبرى، والوصول إلى الوزارات، إذن فليتجهوا إلى بقعة أخرى، لا بد أن ينتقموا من شعبها وهي روسيا، واختاروها لتنفيذ مخططهم لأن الشعب الروسي يحتقر اليهود، ولأن روسيا فيها سبعة ملايين ونصف المليون من اليهود، وهو أكبر تركيز عالمي لهم، ولأن الشعب الروسي تابع اليهود بمذابح كبرى بعد اغتيالهم إمبراطورهم المحبوب «بطرس الثاني» ۱۸۸۲، بالإضافة إلى أن الشعب الروسي يعيش عيشًا بدائيًا حقيرًا يسيطر فيه رجال الإقطاع ومعظم أبنائه محرومون، ويستطيعون أن يشتروا كثيرًا من الضمائر بالأموال اليهودية التي تشتري بها رؤوس أوروبا .
وبدأ لينين في سويسرا يصدر مجلة «الاكسترا»، ويقوم ببعض الاضطرابات هو وتروتسكي من خلال حركات كانت تسمى حركات النهليس الفوضوية.
وقد حضر لينين مؤتمر اليهود سنة ۱۸۹۷ والتقى بهرتزل، والتقى في سنة ١٩١٦ بخليفة هيرتزل وهو وایزمان، واتفق معه على أن يدفع اليهود بثقلهم في الثورة البلشفية، مقابل أن ينصف اليهود.
وجاء لينين بـ ٢٢٤ من ثوار بولشفيك «مجرمي ألمانيا ونيويورك» حي بروكلن في نيويورك ما زال مركز التخطيط العالمي لتسنيم البشرية حيث يكمن كهنة صهيون، وسادتهم الذين يفرزون كل يوم مخططًا لتدمير البشرية - ومن الجدير بالذكر أن تروتسكي هو من حي بروكلن في نيويورك.
جاء لينين بـ ٢٢٤ مجرمًا، وقام بالثورة في روسيا بعد أن مهد لها بالخلايا الشيوعية الكثيرة .
قامت الثورة في ١٧ تشرين أول أکتوبر ۱۹۱۷، وفي الأسبوع الأول منها، صدر قرار من شقين، الشق الأول يقول إن الاعتداء على الجنس السامي جريمة يعاقب عليها القانون والشق الثاني يقول باعتراف الثورة لليهود بحقهم في وطن قومي لهم في فلسطين، وجاء هذا قبل أن يصدر وعد بلفور بعشرة أيام تقريبًا ،۲ تشرين ثاني- نوفمبر ۱۹۱۷، صدر وعد بلفور الإنكليزي بالاعتراف بوطن قومي لليهود في فلسطين .
وكان المكتب التنفيذي الأول للثورة مكونًا من سبعة أشخاص، منهم خمسة يهود: لينين وزوجة ستالين «روزا»، تروتسكي، كامينيف، سوكو، لونكوف، زينونيف. أما ستالين ويابانوف فهما غير يهوديين. وبعدها بسنة شكل لينين ۱۹۱۸ الوزارة والدولة، وكان مجموع رجال الدول الكبار ٥٣٢ شخصًا منهم ٤٢٥يهوديًا، أي بنسبة ٧٥%.
ولعل بعضكم يقول إن هذا في بداية قيام الثورة، ولكن في سنة ١٩٦٥ كتبت كاتبة روسية اسمها نينا أزيكزيفا أن عدد اليهود في الاتحاد السوفياتي لا يزيد على واحد بالمائة بينما يسيطرون على ٦٠% على أجهزة التعليم والجامعات، و ۸۰ ٪من مسؤولية التوجيه العقائدي في الحزب. إن نائب رئيس الوزراء ورئيس المجلس الاقتصادي السوفيات هو يهودي ويحمل وسام بطل الاتحاد السوفياتي. ورئيس الاتحاد السوفياتي اليوم هو يهودي «بريجنيف».
أما بالنسبة إلى بلادنا نحن نقول: إن جميع الأحزاب الشيوعية في العالم العربي على الإطلاق وبلا استثناء يهود. قادتها يهود. . وإن أردتم أن تستوثقوا من هذا فاسمعوا أسماءهم.. سنة ۱۹۲۱ وصل إلى الإسكندرية رجل روسي يدعى جوزيف روزنبرغ، وابنته شارلوت، من يهود روسيا وبدأوا التنظيم الشيوعي في الإسكندرية.
سنة ١٩٢٧ أوفدت موسكو اثنين وعززتهما بثالث «فازنيف» ثم انتدبت روسيا يهوديًا مصريًا هو هنري كورييل الذي دفعت إليه بالأموال التي كون منها الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني «حتو»، ومنظمة «الاسكرا» التي كانت في مصر، أي «الشرارة» أو الشعلة، وهو اسم الجريدة التي كان يصدرها لينين، ورئيستها إيلي شوارتز يهودي. ثم غير الاسم إلى «نحشم» أي نحو حزب شيوعي مصري، منظمة «الفجر الجديد» أسسها اليهوديان يوسف درويش، وريمون دويك، ثم أصبح اسمها «دال شين» أي الجبهة الديمقراطية الشعبية .
المنظمة الشيوعية المصرية «م.ش.م» وأسسها اليهوديان أوديت وزوجها ساليمون سدني.
في العراق أسس الحزب الشيوعي ساسون دلال ناجي شميل، صديقي يهوذا، يوسف حزقيل، وهم قادة الحزب الشيوعي العراقي.
في سوريا ولبنان بدأت بيهوديبولندي اسمه «جوزيف بيرغر» ثم تلاه عين موسكو الثاني: البلياهو تايبر. ثم عين موسكو الثالث وهو من يهود أوديسا اسمه ناخمان لتيبنسكي، ثم رأس التنظيم الشيوعي السوري اللبناني رجل يهودي اسمه جاكوب بيتر.
أما الحزب الشيوعي الأردني فلم يكن هناك حزب شيوعي أردني إلا بعد سنة ١٩٤٨ ولقد دخل أبناء فلسطين الشيوعيين في الحزب الشيوعي اليهودي نفسه: حزب «راكاح». وبعد ١٩٤٨ هاجر الشيوعيون إلى الأردن وأسسوا الحزب الشيوعي الأردني، وعلى رأس هؤلاء فؤاد نصار، وهو نصراني، حين مات قبل عامين أمام الحزب الشيوعي الإسرائيلي في الناصرة احتفالًا بتأبينه وألقى ميلر وتوما وتوفيق زياد كلمات بتأبينه .
ويقول بعض الناس لقد وقفت الشيوعية منا موقفًا وطنيًا طيبًا، فالاتحاد السوفياتي هي الدولة الأوروبية الوحيدة الصديقة التي وقفت بجانب حركات التحرر الوطني.. ونحن نقول ما ردده الملحق العسكري الروسي سنة ١٩٦٤ عندما قابله محرر جريدة معاريف الإسرائيلية في أثناء زيارة أشكول لفرنسا: أنتم تمدون مصر والعالم العربي بالسلاح، فيقول له -في ٢٢ حزيران- يونيو ١٩٦٤-: نحن نشارك العرب في كفاحهم الاستعمار والرجعية العربية، وما نقدمه للجمهورية العربية المتحدة إنما هو لأغراض دفاعية، لاستعمالها ضد الرجعية العربية. ولا يمكن أن نسمح باستعمالها ضد إسرائيل، فلا تقلقوا من السياسية السوفياتية في المنطقة العربية، فهذه السياسة متممة بل ضرورية لسلامة إسرائيل، فاطمئنوا، إن الاتحاد السوفياتي يؤيد إسرائيل ويرعاها كما أيدها ورعاها بالأمس، وكونوا على ثقة من إننا نرعى الاشتراكية العربية لأن في ذلك تعزيزًا لمصلحة إسرائيل، «مثلما هو» تعزيز لمصلحتنا نحن في الاتحاد السوفياتي، ولذلك لقد كان الاعتراف بإسرائيل أول ما انطلق من فم رئيس مجلس الأمن وهو رئيس دولة أوكرانيا الشيوعية نادى ممثل الوكالة اليهودية داخل مجلس الأمن بممثل دولة إسرائيل وذهل الحاضرون كيف ينادي هكذا، فهذا إقرار رسمي من رئيس مجلس الأمن بأن دولة إسرائيل قد قامت.
وأما غروميكو فتاريخه الطويل ضد فلسطين معروف، عندما أرادت أمريكا سنة ١٩٤٨ لحماية مصالحها الاستراتيجية أن تداهن العرب قليلًا وألا تسفر عن عداوتها، وأرادت أن تتريث في قبول قرر التقسيم، شن غروميكو حملة عنيفة على أمريكا وقال: ليس لأمريكا أن توقف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ ليس من صلاحيات مجلس الأمن، ليس من حق مجلس الأمن تبديل قرار الأمم المتحدة. وهاجم أمريكا وقال إننا نحمل أمريكا نتائج إيقاف تقسيم فلسطين، وأن أمريكا حريصة على البترول وعلى استراتيجيها في الشرق الأوسط. وقال غروميكو في بيان آخر شنه على أمريكا في ١٦ أبريل سنة ١٩٤٨: من الضروري انسحاب العصابات العربية المسلحة من فلسطين، إن على الأمم المتحدة أن تنزل بالعرب العقوبة الرادعة التي تعيد إليها رشدها، إن من حق اليهود أن يجدوا معاملة ورعاية خاصتين وعندما استولى على ما يساوي نصف المساحة التي أعطيت لهم من قرار التقسيم، وطالبت بعض الدول بانسحاب اليهود من هذه المنطقة، قال غروميكو: إن هذا حق الفتح. أما تشيكوسلوفاكيا فقد صرح مندوبها في الأمم المتحدة قائلًا: إن وجود دولة يهودية في فلسطين سيساعد على تطور الحركات والنظمالديمقراطية في الشرق.
وأما الدولة الصديقة «دولة نينو» يوغسلافيا فقال مندوبها إن سبب الخلاف بين العرب واليهود أن العرب يفتقرون إلى النظم الديمقراطية الاشتراكية التي يعلم عنها اليهود الشيء الكثير، ويمارسونها ويطبقونها وسيستفيد العرب منهم. إن قرار التقسيم لا يعطي اليهود كل حقهم، وعلى العرب أن يقدروا تضحية اليهود بقبول التقسيم. ويقول: مندوب بولونيا: هناك مصالح كثيرة بين العرب واليهود في النضال ضد الاستعمار من أجل الاشتراكية. ولذلك، حتى اليوم وغدًا وبعد غد إن كانت أمريكا تقدم السلاح لإسرائيل والدعم المالي، فالسواعد التي تحمل سلاح أمريكا هي سواعد روسية، والشيوعيون هم المدربون هم الذين كانوا يقودون في المعارك الطائرات هم الذين ما زالوا يعطفون على اليهود، ولا يستطيعون أن يخالفوا سياستهم، لأن الثورة الشيوعية كما علمنا، ثورة يهودية من مبدئها إلى منتهاها.
«يتبع»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل