العنوان الثمانينيات العربية من الانتكاسات إلى الآمال
الكاتب أشرف سلامة
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-1990
مشاهدات 75
نشر في العدد 950
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 16-يناير-1990
- استضعفت الأعداء الأمة
العربية فحطموا المفاعل النووي العراقي وضربوا ليبيا وتدخلوا في لبنان.
- الانتفاضة غرست في عقول
"الإسرائيليين" ونفوسهم القناعة بأنه لا أمن لهم ولا استقرار ولا غلبة
على الشعب الفلسطيني على المدى القريب أو البعيد.
قد يبدو العالم العربي هادئًا ساكنًا
مقارنة بما يحدث شرقًا وغربًا من تغيرات جذرية وتبدلات فجائية غير متوقعة ومن تداع
للأحداث بوتيرة غير معهودة تشد الأنظار وتحير العقول. ولكنه بالتأكيد ليس كذلك،
فهو ليس بمعزل عما يحدث في العالم من خلط للأوراق وهو ليس بمنأى عن التأثر برياح
التغيير وهو ككل الشعوب يبحث عن حلول لأزماته الخانقة ويتشوق إلى الخروج من ربقة
التخلف الذي طال أمده وقد شهد في السنوات الأخيرة إرهاصات عديدة تنم عن مخاض
وتفاعلات تحت السطح أخذت بوادرها في الظهور والبقية تأتي.
- تخبط وتنازلات
لولا بعض العلامات المضيئة وقبسات
الأمل التي لاحت في الأفق العربي في موفى عقد الثمانينيات لأسرعنا بالقول إن هذا
العقد كان من أسوأ العقود وأحلك الفترات التي عاشتها الأمة العربية حيث وصل
التمزق العربي والانكسار القومي والضعف الفلسطيني إلى أقصاه وترجمة ذلك تتمثل في
انكفاء كل قطر على أوضاعه يصارع محنه ويتخبط في أزماته المزمنة فكان أن أصيبت
الجامعة العربية بالشلل وفقدت أي أثر إيجابي في تحريك الأوضاع العربية السياسية
والاقتصادية والاجتماعية إلى الأمام ومحاولة الخروج بها من المأزق الذي تردت فيه،
وحتى القمم العربية التي شهدتها الثمانينات فقد كانت -وهي التي سميت بالطارئة-
تعبيرًا صارخًا عن تخبط الأمة ومحاولة لتغطية العجز العربي ولو بالتنازلات ولم
يفعل ذلك سوى أن زاد الإحباط الشعبي واستقواء الأعداء علينا وفي مقدمتهم الكيان
الصهيوني إذ كلما خطونا خطوة على طريق التنازلات شراء للسلام بأي ثمن طالبنا الكيان
الصهيوني في غرور وعنجهية بخطوات أخرى.
لقد شهد العقد الماضي ضربة قاصمة
للقوة العسكرية الفلسطينية بإجبارها على الخروج من بيروت ذلك الخروج البحري
المشهود بعد غارات "إسرائيلية" وحشية ودعوة للنجدة ذهبت أدراج الرياح
ولكن لبنان الذي كان يدعي البعض أن الفلسطينيين هم فيه سبب البلاء ازداد غوصًا في
مستنقع الحرب الأهلية الطائفية واستعرت نيران تلك الحرب أكثر إثر خروج القوات
الفلسطينية من بيروت وسط عجز عربي واضح لمد يد العون لإنهاء تلك الحرب وظل الشعب
اللبناني محكومًا عليه بالعيش تحت إرهاب المسلحين والسيارات المفخخة واجتياح
القوات "الإسرائيلية" الغازية وأعوانها من مرتزقة لحد في الجنوب. لكن
الحرب اللبنانية غطت عليها حرب أكبر من خطرها وأثرها ونعني بها الحرب الإيرانية
العراقية التي أظلت الثمانينيات العربية بظلال قاتمة ولعبت دورًا خطيرًا في تردي
الأوضاع السياسية في المنطقة العربية وكادت تخرج العراق عن دوره وهي تستنزفه
وتستنزف منطقة الخليج كلها لصالح الأعداء علاوة على تصديعها للصف العربي والإسلامي
وتسببها في جراحات عربية وإسلامية مؤلمة. وبالطبع استغل الأعداء هذه الحرب أحسن
استغلال بتحويل موارد البلدين المتحاربين إلى خزائنهم ووجدوا فيها الفرصة لاستضعاف
الأمة والتمكن منها فتسللت الطائرات الصهيونية للأجواء العراقية وحطمت المفاعل
النووي العراقي تموز كما تسللت إلى الأجواء التونسية وضربت مقر منظمة التحرير
الفلسطينية بها من جهة ثانية جاءت القوات الأمريكية والفرنسية إلى لبنان للعب
الدور الذي عجزت عنه القوات الصهيونية ولكنها بعد تفجير السفارتين الأمريكية
والفرنسية في عمليتين فدائيتين انتحاريتين مشهودتين لم تجد بدا من الرحيل وإبعاد
بوارجها الحربية عن الشواطئ اللبنانية.
أما قبالة الشواطئ الليبية فقد عربدت
قطع الأسطول السادس الأمريكي واستفزت الليبيين أكثر من مرة وأسقطت عددًا من
الطائرات الليبية في عمليات استعراض للقوة وتخويف ليس لليبيا وحدها وإنما لكل
مناوئ لسياساتها في العالم وقد بلغت الاعتداءات الأمريكية على ليبيا أوجها
بالغارات الجوية الوحشية على مدينتي طرابلس وبنغازي في فجر الخامس عشر من أبريل
عام 1989 وكاد أن يتكرر السناريو نفسه بادعاء أمريكا أن ليبيا بنت مصنعًا للأسلحة
الكيماوية اعتبره ريغان بكل صفاقة تهديدًا للأمن العالمي و«دليلًا»! على ممارسة
الإرهاب ولم تكتف أمريكا وحليفاتها بحصار ليبيا اقتصاديًا، بل حاصرتها من الجوف
بحرب مفتعلة بينها وبين تشاد وكانت العسكرية الفرنسية واضحة ومعلنة في هذه الحرب
بطائراتها وأسلحتها وجنودها الذين لا يزال بعضهم حتى الآن موجودًا بتشاد.
أما العلاقات بين دول المغرب العربي
فإنها لم تعرف التحسن إلا في أعقاب هذا العقد وكانت في معظم سنواته مقطوعة أو شبه
مقطوعة بل وصل الأمر إلى حد الانفجار على الحدود التونسية الليبية والجزائرية
المغربية وكانت قضية الصحراء الغربية ومازالت العقدة الكأداء أمام العمل الوحدوي
المغاربي وهكذا يبدو أن صورة التمزق والتفكك هي الصورة البارزة في الثمانينات ليس
في المشرق وحده بل في المغرب أيضًا ولعل عزلة مصر عن أمتها واستفراد الأعداء بها
كان له أكبر الأثر في حفر خنادق الانعزال وقطع الروابط والصلات منذ معاهدات كامب
ديفيد السيئة الذكر. بل إن هذا التمزق أحيانًا كان السمة البارزة داخل القطر
الواحد كما أثبتت الأحداث في اليمن الجنوبي أو السودان الذي لم يعرف الاستقرار
طوال العقد الماضي وما زال يتلمس طريقه نحوه.
- أزمات اقتصادية طاحنة
أما على المستوى الاقتصادي فإن أوضاع
الأمة العربية لم تكن تسر صديقًا فقد تردت اقتصاديات معظم الأقطار العربية
المرتهنة في معظم حاجاتها الضرورية وغير الضرورية للغرب والمعتمدة بشكل كبير على
توريد الأغذية والمصنوعات والآلات وتصدير المواد الأولية ومواد الطاقة وقد وقعت
الأمة العربية شأنها في ذلك شأن كل الدول النامية في لعبة أمريكا الدولارية حيث
تفاقم التضخم فيها وخوت الخزائن من العملات الصعبة بعد انخفاض الدولار وتدني أسعار
المواد الأولى وحتى الدول النفطية تدنت مداخيلها بفعل هبوط سعر برميل النفط إلى 10
دولارات وهو أدنى سعر له منذ الصدمة النفطية الأولى عام 1973 وهكذا عانت اقتصاديات
الدول العربية وشدت الأحزمة في أكثر من قطر شدا قويًا نتيجة انخفاض القدرة
الشرائية للعملات العربية (تدنت قيمة العملات العربية بنسب متفاوتة ما بين 80%
و20% خلال الثمانينيات)، وقد انعكس ذلك على تدني مستوى الخدمات الاجتماعية
كالرعاية الصحية والتعليم والسكن وغيرها فعانت الجماهير العربية فترات صعبة وأزمات
خانقة وضغوطات طاحنة كان لا بد أن تولد بعض الانفجارات كما حدث في السودان ومصر
وتونس والجزائر والمغرب والأردن وكان لابد من عمليات إنقاذ سريعة قبل فوات الأوان
على الصعيد القطري ولابد من تصحيح المسار على المستوى القومي وإزالة الضباب الذي
لف الأمة طوال أكثر من عقد من الزمن.
وقد لعب الإسلاميون دورًا بارزًا في
عمليات الإنقاذ هذه بتحركاتهم دورًا بارزًا في عمليات الإنقاذ هذه بتحركاتهم على
كل الجبهات وأنشطتهم على مختلف المستويات ساعدتهم على ذلك الصحوة الدينية لدى
الجماهير ونفض أيديها من المقولات الرأسمالية والاشتراكية ورفضها للقوالب
التغريبية الجاهزة.
- بشائر
من أبرز العلامات المضيئة التي
عرفتها الثمانينيات العربية والتي تعتبر بحق عملية إيقاف جادة لحالة التردي على
المستوى القومي لم الشمل العربي من جديد بإعادة مصر إلى الحظيرة العربية وإعادة ما
قطع من علاقات بينها وبين كافة الأقطار العربية وقد انتهت الثمانينيات ببشرى عودة
العلاقات الليبية المصرية والسورية المصرية التي ظلت مقطوعة حوالي 12 سنة، وفي نفس
الأحوال هناك مصالحات عربية- عربية كان لها أطيب الأثر بعودة العلاقات بين الجزائر
والمغرب وليبيا والأردن وتونس وليبيا ولم يقف التصالح العربي- العربي عند هذه
المحطة بل تعداها بإقامة مجلس التعاون العربي الذي ضم العراق واليمن ومصر والأردن
والاتحاد المغاربي الذي ضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا على غرار مجلس
التعاون لدول الخليج العربي الذي أنشئ في وقت مبكر من الثمانينيات وقيام هذه التجمعات
هو محاولة عنيدة من قبل الأمة العربية على مواجهة التحديات بصيغة وحدوية جديدة بعد
أن فشلت صيغة الوحدة الكبرى الفورية المثالية ويبقى أن تثبت هذه التجمعات للجماهير
العربية بالمنجزات لا بالأقوال أنها سائرة على الطريق المأمول، طريق رفع التحديات
وحل معضلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكسر حالة التبعية وما لم يشعر المواطن
الفرد بالدليل المادي والمحسوس المردود الإيجابي عليه فإن قناعته الراسخة عبر
التجارب السابقة عن الوحدات العربية ونظرته السلبية إليها لا يمكن أن تتغير بسهولة.
من دواعي التفاؤل العربي في منتهى
هذا العقد إيقاف الحرب الإيرانية العراقية ونأمل أن تنزع إيران إلى السلم وألا تقع
في الجب الذي يحفره أعداء العرب المسلمين بإشعال فتيل هذه الحرب من جديد ولعل
القدرات العسكرية المتنامية للعراق سوف تكون رادعًا ومحصنًا للسلام الهش القائم
بين البلدين المتحاربين على أنه يجب الحذر كل الحذر من مكائد الأعداء وما توسوس
لهم به شياطينهم من ضرب المنشآت العراقية العسكرية والعلمية لاسيما بعد إعلان
العراق عن نجاحه في إطلاق صاروخ قادر على حمل أقمار صناعية للفضاء الخارجي.. وهذا
الإنجاز في حد ذاته يعتبر من ألمع القبسات المضيئة في أفق العرب لأن فيه كسرًا
للاحتكار العلمي والتكنولوجي الذي أراد له الأعداء أن يكون مقصورًا عليهم وعلى
ربيبتهم «إسرائيل».
ولا ننسى ما اقترفته الأيدي الآثمة
خلال الثمانينات من عمليات اغتيال خسيسة لأدمغة عربية وإسلامية وعلماء ذرة بقصد
تعطيل مساعي العرب المسلمين لاقتحام مجال التكنولوجيا المصرية وبناء القوة الرادعة
والمطلوب من الأمة العمل على المحافظة على أدمغتها وعلمائها ليس من الاغتيال فقط،
بل من الهجرة والإغراءات الغربية وذلك بتوفير متطلبات البحث العلمي والزيادة في
ميزانيات هذا البحث الذي لا يمكن لأمة من الأمم على مشارف القرن الواحد والعشرين
أن تدخل هذا القرن الجديد بدونه.
فلابد من أن تستفيد الأمة من طاقاتها
الإبداعية ومن علمائها الذين يمثلون ثورة قومية لا تقاس بها أية ثروة أخرى وهذا
العراق يعطينا الدليل على أن الأمة العربية تزخر بالطاقات التي متى أتيح لها خدمة
وطنها لم تبخل عليه بها، بل المطلوب التنسيق بين مراكز البحوث العلمية في كافة
الأقطار العربية والتعاون فيما بينها بما ينفع الأمة ويعزز من قدراتها ويمكنها من
رفع تحديدات التكنولوجيا واحتكاراتها.
وإذا كان العراق قد ضرب المثال على
القدرة العربية على كسر طوق التخلف الصناعي والعلمي فإن العربية السعودية ضربت
المثل خلال الثمانينيات على قدرة العرب على كسر طوق التخلف الزراعي بتحولها من
دولة مستوردة للحبوب إلى دولة مصدرة له وبتحقيق قفزة في إنتاج الحبوب كان الأعداء
منذ سنوات قليلة يدعون أنها ضرب من الخيال وقد عملوا جهدهم على ثَنْي العربية
السعودية عن تلك الزراعة التي اقتحمتها بكل إصرار وعزم على تحقيق الاكتفاء الذاتي
وإذا كانت الصحراء السعودية قد أنبتت سنابل القمح وأطعمت ملايين الأفواه حتى في
الاتحاد السوفياتي فماذا يمكن أن نقول عن الأراضي الزراعية الخصبة المترامية
الأطراف في المشرق والمغرب العربيين؟
- قبس الانتفاضة
في أجواء التشتت الفلسطيني والعجز
العربي والظلام الذي لف الأمة العربية من أدناها إلى أقصاها ظهرت في فلسطين
المحتلة بارقة أمل تعلن أن الشعب الفلسطيني لم ولن يموت وأنه مصر على الحياة ومصر
على النضال ومصر على الانتصار مهما كانت قسوة الظالمين ومهما أغطش الليل واشتدت
العواصف.. أطلق هذه البارقة براعم صغار لا يحملون بنادق ولا يضعون على رؤوسهم
خوذات الجنود وكل ما عندهم حجر اقتلعوه من أرضهم وراحوا يقذفون به الغاصبين معبرين
بذلك بأبسط ما يكون التعبير عن رفضهم للاحتلال وعن تمسكهم بحقهم الشرعي في الحرية
والكرامة.. إنها انتفاضة الشعب الفلسطيني التي قلبت بالحجر ولكن بالدماء والتضحيات
الجسام وسلسلة الشهداء الموازين في المنطقة وصدعت أركان الحكومة الصهيونية وعرت
الصهاينة على حقيقتهم وأظهرت جبنهم بل الأخطر من كل ذلك أنها غرست في عقولهم
ونفوسهم القناعة بأنه لا أمن ولا استقرار ولا غلبة لهم على الشعب الفلسطيني على
المدى القريب أو البعيد والسؤال المطروح والانتفاضة الفلسطينية تدخل عامها الثالث
صابرة مصابرة مواصلة الخطى على درب التضحيات والشهداء.. إلى متى يظل أولئك الأطفال
والشبان يقدمون أرواحهم فدية للجبن العربي؟
علامة أخرى من العلامات المضيئة في
السماء العربية في أواخر الثمانينيات هي الانفراجات الديمقراطية التي شهدتها
العديد من الساحات العربية مثل تونس والجزائر والأردن بعد أن وصلت الأزمات
الاقتصادية والاجتماعية إلى ذروتها، وإذا كان البعض يرى أن عجلة الديمقراطية لا
يمكن أن تعود إلى الوراء وأنه محكوم عليها بالتقدم أبدًا فإنه يخشى أن تبقى
الديمقراطية لعبة سياسية دون مضمون وأن تصبح الديمقراطية أشبه بالغوغائية والدوران
في حلقة مفرغة لأن الشعارات وحدها لا تطعم خبزًا ولا تحل مشكلًا ولا ترفع تحديًا
إن الديمقراطية الضيقة الأفق في نطاق الأقطار القزمية وفي غياب استراتيجيات
إقليمية واضحة المعالم والأهداف وغياب التنسيق العربي- العربي من أجل التغلب على
معضلات الأمة لا يمكن أن تفيد إلا الراقصين على حبالها ولفترة لن تطول وهذه
التجربة السودانية فيها أكثر من عبرة ودليل.
إن الأمة العربية قادمة في العقد
القادم على مشكلات عويصة وإن مستقبلها سيوضع على الأسس المهيئة من الآن فهذه الأمة
سيبلغ تعداد سكانها في موفى القرن العشرين حوالي 300 مليون ساكن نصفهم عندئذ سيكون
دون العشرين سنة، وهذا يعني قوة عمل وطلب لعشرات الملايين من مواطن الشغل وهذا
يعني تضاعف عدد سكان المدن الكبرى وهذا يعني الحاجة إلى عشرات الملايين من الأطنان
الغذائية وعلى سبيل المثال يقدر الخبراء أن العرب في نهاية التسعينيات سوف
يستوردون 29 مليون طن من الحوب يصل ثمنها حوالي سنين مليار دولار فهل ستكون الأمة
قادرة على رفع هذا التحدي والتقليص من حجم هذا الاستيراد؟ وهل ستكون الأمة قادرة
في التسعينات على استيعاب كل الأطفال العرب في المدارس الابتدائية والذين سيزيد
عددهم بنسبة 120% عما كانوا عليه عام 1980 هذا هو التحدي الأكبر أمام الأمة
العربية والذي لا يمكن لأي قطر من أقطارها أن يرفعه بمفرده، ومن هنا تدرك حاجة
الأمة الأكيدة في هذا العقد الجديد للتكامل والتنسيق، بل وإعادة النظر في
استراتيجياتها في مختلف المجالات وإحياء المشروعات العربية الكبرى. إن هذا مرتبط
بالإرادة السياسية، ولكن يبقى للشعوب كلمتها في تعزيز هذه الإرادة وتوجيهها.