العنوان أكد لـ«المجتمع» أن الغرب بدأ يعترف بأن الهند وباكستان دولتان نوويتان: الجنرال طلعت مسعود: قضية كشمير يجب أن تحل باتفاق الأطراف الثلاثة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-أبريل-2005
مشاهدات 50
نشر في العدد 1647
نشر في الصفحة 38
السبت 16-أبريل-2005
● الأمريكيون لم يبيعوا لنا الطائرات لنتخلى عن مشروعنا النووي أو لمساعدتهم على ضرب إيران.
● استمرار تدهور الوضع المعيشي وارتفاع الأسعار سيؤديان إلى كارثة.
● أفغانستان ترغب ومازالت حريصة على تحسين علاقاتها مع الهند وباكستان.
● لا تعاون مع إيران في المجال النووي لكن هناك «السوق السوداء» ومؤسسة عبد القدیر خان.
أكد المسؤول العسكري السابق في هيئة الدفاع التابعة للجيش الباكستاني الجنرال طلعت مسعود أن باكستان بحصولها على طائرات إف ١٦ ستحافظ على توازن الرعب مع الهند وتجعل المنطقة بعيدة عن الحروب. ورفض الجنرال مسعود في حوار مع «المجتمع» القول إن موافقة الأمريكيين وراءها على بيع باكستان هذه الطائرات صفقة على حساب إيران أو المشروع النووي.
● ازدادت الإضرابات في الآونة الأخيرة من قبل الأحزاب الدينية وجمعيات عمالية مختلفة فما الأسباب في رأيكم؟ وإلى أين ستتجه الأوضاع؟
- لقد تحول الغلاء وارتفاع الأسعار في الأشهر الماضية إلى ظاهرة مقلقة أثرت على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد, ومع استمرار ارتفاع أسعار الوقود بشكل سريع فإن هذا سيؤثر على الأوضاع، وقد تسير في حالة استمرار تدهور الوضع المعيشي واستمرار ارتفاع الأسعار إلى الأسوأ. وأرجو أن تقوم الحكومة بمراجعة هذا الوضع وإعادة النظر في ارتفاع أسعار الوقود قبل أن يستفحل الأمر.
● كيف تفسرون الإعلان الأمريكي المفاجئ عن بيع باكستان طائرات إف ١٦ فهل ستكون على حساب السلاح النووي الباكستاني أم لضرب إيران؟
- أعتقد أن حدوث هذه الاتفاقية يعود إلى العلاقات المستقرة والجيدة بين البلدين وتدخل هذه الصفقة أو التعاون ضمن المساعدات الأمريكية لباكستان البالغة 3 مليارات دولار حيث تحصل باكستان على ٦٠٠ مليون دولار سنويًا منها، وستقتطع منها قيمة هذه الطائرات.
كما أن هذا يدخل ضمن قيام أمريكا برفع الحظر عن باكستان الذي فرض عليها بعد التجارب النووية في عام ۱۹۹۸ ومن بينها رفع الحظر عن طائرات إف ١٦، ويبقى أمام إتمام هذه الصفقة موافقة الكونجرس عليها. وتعتبر هذه الطائرة هي الأهم من نوعها التي تدخل القوات الجوية الباكستانية حيث ستمثل قواعد لوجستية مهمة لها.
وقد كان حصول باكستان على هذه الطائرات حلمًا قديمًا تحقق لها اليوم. وبما أن لدى باكستان البنية الأساسية لاستخدام هذه الطائرات فإن حصولها عليها سيقوي دفاعاتها بشكل كبير جدًا، وهناك رأي آخر هو أن أمريكا والغرب باتا يلمحان إلى إمكان الاعتراف بأن الهند وباكستان دولتان نوویتان ولو على المستوى غير الرسمي.
● وما رأيكم في إف ۱۸ ومن يقول إن طائرات إف ١٦ لن تعود صالحة بعد عام ٢٠١٠؟
- أعتقد أن باكستان ليست في حاجة إلى طائرات إف ۱۸ فهي لا تصلح لنا وقد تكون صالحة للهند فهذه الطائرة لها دور آخر فحيث إنها ذات محركين فإنها تناسب الهند أكثر مما تناسب باكستان حيث تستخدم من على حاملات الطائرات، وهذا النظام لا تملكه پاکستان بينما هو متوافر لدى الهند وتستخدم هذه الطائرة لمدى قريب لأنها طائرة كبيرة ولها دور كبير في ضرب أهدافها، وبما أن الهند ترغب في تعزيز قواتها في بحر الهند فهي ترى أنها في حاجة إلى ضم طائرات إف 18 في سلاحها الجوي. أما من يقول إن إف ١٦ ستنتهي صلاحيتها أو صيانتها أو قدراتها مع حلول عام ۲۰۱٠ فهذا القول غير صحيح؛ لأن هناك ٤٠٠٠ طائرة من هذا النوع قامت بشرائها ٢٤ دولة و لها القدرة والصلاحية والفاعلية حتى ٢٥ عامًا، وإذا كنا نتحدث عن طائرات إف ١٦ وطائرات إف ۱۸ فهناك طائرة جديدة يتم تصنيعها اليوم في أمريكا اسمها إف ٢٢ وهي ليست للبيع لأي دولة ولم تجرب بعد وتبلغ قيمة الطائرة الواحدة منها ١٠٠ مليون دولار.
● ما تعليقك على ما يقال إن باكستان زودت إيران بتكنولوجيا نووية؟
- على المستوى الرسمي ليس هناك أي تعاون بين البلدين في المجال النووي وفق التصريحات الصادرة في هذا الصدد، لكن على مستوى السوق السوداء، ومؤسسة عبد القدير خان فقد يكون هذا الأمر قد حصل، وبما أن باكستان عضو في المنظمة الدولية للحد من انتشار الأسلحة النووية فإنها لا تستطيع مخالفة تعهداتها بعدم نقل التكنولوجيا للخارج وترغب في إبراز نفسها كدولة مسؤولة ولم تفكر يومًا في الإضرار بسمعتها العالمية خاصة في هذا المجال.
● في رأيكم لماذا فشلت أمريكا في معركتها ضد القاعدة رغم مرور 3 سنوات؟
- أعتقد أن تنظيم القاعدة هو في الأصل فكرة وليس جماعة بالمفهوم المتعارف عليه، إنه فكرة منتشرة ولديها أنصار ومؤيدون في أفغانستان، وعندما تعرض لهجوم عسكري في أفغانستان اختفى وبعد أن تنتهي المعركة يعود من جديد، رغم أن نفوذه انحصر في ولايات بعينها بعد أن كان في مختلف أفغانستان، ولا أظن أن أمريكا ستستطيع القضاء عليه في وقت محدد، وأتوقع تجدد نشاطه العسكري بعد نهاية الشتاء الجاري ومع تحسن المناخ ستشهد هذه المناطق مواجهات جديدة.
● هل يمكن القول إن النفوذ الهندي في أفغانستان قد تغلب على النفوذ الباكستاني؟
- أعتقد أن أفغانستان كانت ترغب ومازالت حريصة على تحسين علاقاتها مع الهند وبا كستان، لكن الهند اختارت طريقًا آخر لكسب ود أفغانستان، هناك العامل الأمني بين دولة صغيرة ودولة كبيرة، وهناك مصالح البلدين والفائدة منها، وأفغانستان ترغب في علاقات جيدة مع الهند وباكستان لأن كل دولة لها تحفظات وكانت العلاقات بين أفغانستان والهند جيدة في حقبة الروس وقبلها.
● وما رأيكم فيما تشهده مناطق بلوشستان هل تقف الهند وراء ما يحدث؟
- عندما تكون الأوضاع غير مستقرة في منطقة ما فهناك بالفعل جهات تستغل هذا الوضع وتقوم بالتدخل فيه لضرب الاستقرار وتفجير المواجهة بين الحكم والسكان، ويجب علينا تحسين وضعنا حتى لا نعطي الآخرين الفرصة للتدخل في شأننا الداخلي.
● يقال إن زيارة شجاعت حسين رئيس الحزب الحاكم الباكستاني للهند كانت بهدف تقديم اقتراح جديد حول كشمير؟
- الزيارة كانت تهدف إلى تحقيق هدفين اثنين هما زيادة التعاون وإبداء النوايا الجيدة, والهدف الآخر تبادل الوفود البرلمانية بينهما, وقبل هذه الزيارة كانت هناك زيارات لزعماء أحزاب سياسية باكستانية، كما زار رئيس حكومة البنجاب باكستان لنفس الغرض وكانت هذه اللقاءات بهدف معرفة أفكار البلدين ضمن مشروع تحقيق السلام بينهما وإذابة الجليد.
ولا أظن أن شجاعت حسين ذهب لتقديم اقتراح حول كشمير لأن قضية كشمير يجب أن تحل باتفاق الأطراف الثلاثة المعنية وبأخذ رأي الشعب الكشميري. وأعتقد أن منح الكشميريين فرصة للقاء بينهم عبر تسيير رحلات بين شطري كشمير ستكون مفيدة ومساعدة لحل هذه المشكلة، وإن كنت أعتقد أن العثور على الحل اليوم صعب جدًا وتبقى هذه محاولة.
طلعت مسعود في سطور
- من مواليد ۱۹۳۲ في حيدر أباد في الهند.
- تخرج في جامعة الهندسة بالبنجاب في لاهور- حصل على الماجستير من بريطانيا ومن جامعة قائد أعظم تحت عنوان «شؤون الدفاع والاستراتيجية».
- عمل مسؤولًا عن هيئة الدفاع في الجيش الباكستاني برتبة جنرال وتقاعد من الجيش عام ١٩٩٩.
- عمل بعدها سكرتير الدفاع والإنتاج الدفاعي.
- عين لعدة مرات للقيام بالدبلوماسية الخفية بين الهند وباكستان.
- متزوج وله ثلاثة أطفال.
- ينتمي إلى أسرة الشعراء والأدباء في القارة الهندية.