العنوان المجتمع المحلي العدد 1246
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1997
مشاهدات 66
نشر في العدد 1246
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 15-أبريل-1997
في الهدف
اللجنة التعليمية والقرار الصائب
أقرت اللجنة التعليمية اقتراحًا بمنع الحفلات الغنائية والاستعراضية وعروض الأزياء في الأماكن العامة، وينتظر أن يحال هذا الاقتراح إلى مجلس الأمة للتصويت عليه خلال الأيام القليلة القادمة.
وإننا إذ نبارك هذا التوجه لدى أعضاء اللجنة التعليمية، الذي يتماشى أولًا وقبل كل شيء مع شريعتنا الغراء التي تحرم المجون والخلاعة، وكل ما يتعارض مع القيم والأصالة، ثم إن هذا يأتي تمشيًّا مع مرحلة استكمال أسلمة القوانين بما يتلائم مع توجه اللجنة الاستشارية العليا؛ للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، ونحن نثق في أن نواب الأمة يعلمون تمامًا أن القضية لا تتعلق بالموافقة على قانون فحسب، ولكنها أكبر من ذلك بكثير، فهي قضية قطاع عريض من أبناء شعبنا المحافظ، الذي لن يتأثر بحفنة قليلة من أمثال مروجي مثل تلك الحفلات المكلفة.
وعلاوة على ذلك فإن في الموافقة على مثل هذا المشروع مراعاة إنسانية لمشاعر أهالي الأسرى، الذين لا يعلم معاناتهم إلا الله - تبارك وتعالى -، فكيف يروق للبعض - ولو كان قليلًا - أن يستمتع بمشاهدة تلك العروض - مع كونها مخالفة للشرع - وإخواننا الأسرى يعانون الأمرين في سجون طاغية بغداد؟ إننا لنستحيي أمام الله - والحياء شعبة من الإيمان - أن يرانا بصورة لا ترضيه، ونحن نرجوه الأمان والطمأنينة والصلاح في البلاد والعباد والعاجل والآجل.
فهبوا يا نوابنا الأفاضل وقفوا وقفة رجل واحد، وليسجل هذا الموقف الخالد في سجلات الذاكرة وقبلها، وأهم منها عند رب العالمين: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء: 88-89).
علي تني العجمي
في افتتاح المؤتمر التربوي السادس والعشرين
•الغنيم: جمعية المعلمين تحرص على مرحلة الحوار حول القضايا التربوية في وطننا العربي
•الهولي: شعار المؤتمر يسعى إلى الإعداد التربوي المدروس للقرن الماضي
كتب: هشام الكندري
قال وزير التربية ووزير التعليم العالي د. عبد الله الغنيم: إن مهمة المعلمين «المربين» أن يوقظوا الأمل، ويحيوا الهمم، وينيروا قدرة العقول على اختراق ظلام الحاضر، معتبرًا أن المعلمين في الوطن العربي ارتفعوا بوعيهم فوق كل خلاف، وتمسكوا بوحدة الأمة دائمًا.
وأكد الغنيم عند افتتاح المؤتمر التربوي السادس والعشرين لجمعية المعلمين نيابة عن سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح أن استشراف المستقبل هو عالم له ضوابطه وأصوله ومؤسساته على امتداد العالم المتقدم، مشيرًا أنه يقوم على دراسة علمية للواقع وتفاعلاته المختلفة التي تشكل الأسس، التي تقوم عليها احتمالات المستقبل.
وأثنى الوزير على حرص جمعية المعلمين على تواصل مرحلة الحوار حول القضايا التربوية في وطننا العربي، وعلى أهمية موضوع اللقاء، وهو ملامح الاستراتيجية التعليمية للقرن القادم، فيما أكد د. أحمد يوسف الهولي - رئيس جمعية المعلمين الكويتية - أن النهوض بالمسيرة التربوية هو من خلال إعداد استراتيجية فعلية واضحة المعالم، معتبرًا أنها تأخذ في اعتبارها حاجات الفرد والمجتمع، وتراعي إمكانيات الدولة وقدراتها، وأثنى على رعاية سمو ولي العهد الكريمة لهذا المؤتمر، متمنيًا لسموه تمام الشفاء والصحة والعودة لدعم مسيرة أبنائه المعلمين والمعلمات، مشيرًا أنها تحظى باهتمام دائم من قبل سموه، وحرصه على دعم مكانتهم، واحتضان قضاياهم كأصحاب رسالة سامية.
وبين أهمية شعار هذا المؤتمر «ملامح الاستراتيجية التعليمية للقرن القادم»، وقال: لنبحث عن دورنا في هذا العالم السريع المتغير، وكيف سيكون المستقبل أمام هذه التحديات؟ معتبرًا أن جمعية المعلمين حرصت من خلال مؤتمراتها الثلاثة الأخيرة على طرح ودراسة قضايا المستقبل التي تساهم في الإعداد التربوي المدروس للقرن القادم.
فيما اعتبر رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د. عبد الله الشيخ أن إعلامنا في أمتنا العربية إعلام يمجد ويعظم، وإنجازه كلام، وعطاؤه سراب، مشيرًا إلى أن المواطن العربي يعيش في غربة، وقد جعلوا همه لقمة العيش فقط، وأشار أن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة لا تبشر بالخير، وأما الأوضاع الاجتماعية في محيط أمتنا العربية والإسلامية، فتنذر بالخطر القادم، ونسيج الوحدة الوطنية يمزقه الحروب الأهلية، والممارسات الخاطئة، والتجاوزات الرسمية والشعبية.
ثم بدأت بعد ذلك فعاليات المؤتمر الذي استمر لعدة أيام؛ حيث أكد الكاتب الإسلامي فهمي هويدي أنه لا بد من وجود فلسفة اجتماعية تعبر عن واقع الأمة وآمالها وأحلامها؛ لتحقق مسارًا تربويًّا سليمًا.
معتبرًا أن مسيرة التربية تقع على عاتق الأمة والتربويين من ممارسة سياسية ومجتمع .... إلخ.
وأشار أن هشاشة البيئة الديمقراطية وغيابها بالكامل ومشكلة الأمية، وغياب الرؤية الحضارية المستقلة، وهما النموذج الغربي والنموذج الإسلامي، وعملية التغريب والتبعية والتخلف، والاقتتال الأهلي تعوق قيام مشروع تربوي رائد للأمة الإسلامية.
وأما وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور علي الزميع، فقد قال في محاضرته «مشروع فكري للنهضة - رؤية أولية»: إن الفكر هو نقطة البداية الصحيحة لأي عملية للنهوض والتحديث والتغيير، معتبرًا أنه لا بد من صياغة مشروع فكري للنهضة يمثل رؤية حضارية واضحة تشمل مجموعة من القيم والمبادئ؛ لتنطلق منها الأمة للتعامل مع الحاضر والمستقبل.
وأضاف: إن غياب مفهوم واضح ومحدد لهذا المشروع، وغياب الوعي بأهميته، وموقف بعض الأطراف بالتفاعل معه قد تعيق صياغة وإعداد مشروع النهضة الشاملة الحضارية.
واختتم بتأكيده على ضرورة تعاون الدولة والقطاع الخاص والأهلي في دور متوازن في صياغة المشروع.
المجتمع المحلي
فريق محاسبي لاحتساب زكاة الشركات ببيت الزكاة
أعلن بيت الزكاة الكويتي عن استعداده لاستقبال أصحاب الشركات؛ لاحتساب زكاة شركاتهم عن طريق ميزانياتها المعتمدة، وقد تم إعداد وتجهيز فريق محاسبي متخصص؛ للقيام بهذه العملية حسابيًّا وآليًّا عبر برامج الكمبيوتر من واقع الميزانيات السنوية.
ويقدم بيت الزكاة هذه الخدمة لأصحاب الشركات مجانًا؛ لمساعدتهم في إخراج زكاة شركاتهم على النحو الذي نصت عليه الشريعة الإسلامية، ويمكن القيام بهذه الخدمة في مقار عمل الشركات أو عن طريق استقبال طلباتها في مقر البيت الرئيسي وفروعه.
ويرحب بيت الزكاة باستقبال زكاة الشركات بعد احتسابها من قبل محاسبي البيت لإنفاقها في مصارفها الشرعية وخاصة على الأسر المحتاجة، علمًا بأن بيت الزكاة قام في العام الماضي ١٩٩٦م بمساعدة ١٣ ألفًا و ٥٠٤ أسر محتاجة، قدم لها مبلغ 4 ملايين و ۹۰۹ آلاف دينار.
من ناحية أخرى يقوم الفريق المختص باحتساب زكاة الشركات باستقبال الأسئلة والاستفسارات من محاسبي الشركات والرد عليها، وكذلك القيام ببعض عمليات التدريب لهم لمساعدتهم على أداء هذا الواجب الشرعي، ونوه السيد الحيدر بالآثار الإيجابية المتنوعة لفريضة الزكاة، وخاصة في المجالات الاقتصادية باعتبارها إحدى الأدوات المحركة للدورة الاقتصادية في المجتمع من خلال تشجيع أصحاب رؤوس الأموال على الاستثمار، وكذلك من خلال تزايد الإنفاق الاستهلاكي لدى المستحقين مع العمل على تأهيلهم؛ لتحقيق المزيد من الإنتاجية في العمل، كما أن الفريضة الزكاة دورًا أساسيًّا في توفير الأجواء المناسبة؛ لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمني في المجتمع.
صيد وتعليق
الجهاد ضد اليهود فرض عين .. فأين المسلمون؟
الصيد
١ - أوردت جريدة الرأي العام في العدد رقم (۱۰۸۷۷) الصادر في ٢/٤/١٩٩٧م في الصفحة الثامنة تحت عنوان: «في ندوة نظمتها كلية الشريعة في جامعة الكويت: تهويد القدس، وتوحيد الخطاب العربي الإسلامي تجاه السلام،» الآتي:«أكد بيان علماء وفقهاء الكويت على ضرورة الجهاد من أجل تحرير القدس، وأشار البيان إلى أن أرض فلسطين حق وملك للمسلمين جميعًا لا يجوز التفريط في شبر منها، وأن الجهاد في فلسطين فرض عين، وأن الحرب التي تدور رحاها في فلسطين والقدس منذ سنوات دخلت منذ أمد مرحلة الوجوب العيني»، انتهى.
٢ - كما أوردت في الصفحة الأولى وتحت عنوان: «افتتاح جامعة يهودية دولية في موسكو لاستقبال الدارسين من أنحاء العالم» الآتي: «صرح وزير التعليم الروسي فلاديمير كيفيلوف بأنه اتفق مع نظيره الإسرائيلي على إنشاء جامعة يهودية دولية في موسكو، وقال: إن التعليم في الجامعة سيركز على تاريخ وثقافة وتقاليد الشعب اليهودي»، والمعروف أن الوكالة اليهودية «سحنوت»، التي افتتحت لها فروعًا في أكثر من خمسين مدينة روسية إضافة إلى فروعها الكثيرة في موسكو وسانت بطرسبورج تقوم بتنظيم دورات دراسية لليهود القاطنين في روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق، ويتلقى الطلاب دراسات توصف بـ«السياسية والتربوية والاجتماعية»، والمبدأ أن الشاب اليهودي يتلقى تعليمًا يؤهله للعيش في الدولة العبرية بعد تخرجه في المعاهد، التي تنفق عليها الدولة في روسيا وفي البلدان الأخرى، وبهذه الطريقة يحصل اليهودي على التعليم المجاني والشهادة من الوطن الثانوي؛ ليصبح مواطنًا بشهادة عالية في «الوطن الأم»، وتنظم الدورات التي تشتمل على تدريبات «الدفاع المدني» بالتعاون مع منظمة «بناي بر» اليهودية، التي مقرها في الولايات المتحدة، ويتم تأجير معسكرات الشباب لم تعد تستقبل أحدًا من أبناء البلاد لغلاء أسعار خدماتها، لكن المنظمات اليهودية وبفضل هيمنة رجال الأعمال والتجار اليهود على ممتلكات الدولة السابقة تفتح أبوابها أمام الدارسين اليهود تحت شعار «كل شيء من أجل المعركة». جرى افتتاح عشرات المدارس والمعاهد الخاصة في روسيا تتولى تدريس العبرية والتاريخ اليهودي، ويدفع التلاميذ والطلبة أجورًا رمزية فيما يتولى «مؤتمر المنظمات اليهودية في روسيا»، الذي يرأسه رجل الأعمال الملياردير فلاديمير غوسينسكي تمويل المدارس والمعاهد»... انتهى.
التعليق
١- صفحة ناصعة دونت في تاريخ الكويت؛ حيث نادى كبار علمائها من منبر كلية الشريعة فيها بتحريم الصلح مع اليهود!!، والدعوة إلى جهادهم، في حين صمتت أبواق العلمانيين ورفاق اليهود، فطوبي لعلمائنا الذين شرفوا جميع المسلمين في الكويت وسواها برفعهم لراية الحق والعدل ودحر الباطل، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
٢- إن افتتاح هذه الجامعة اليهودية دليل جديد على المخطط اليهودي التوسعي؛ للامتداد السرطاني لدولتهم من الفرات إلى النيل، فهم يعدون القيادات، ويؤهلون المختصين في كافة أنواع التخصصات الاجتماعية والسياسية والتاريخية والعلمية اليهودية في بيئة مناسبة؛ مستغلين الشعوب المغفلة، ثم يتم إرسالهم لخدمة دولتهم تحت شعار «كل شيء من أجل المعركة» ضد المسلمين ولاحتلال مقدساتهم والحروب يهودية صليبية جديدة.
٣- هكذا هم اليهود يحطمون الشعوب بفتنتهم ثم يستفيدون منهم، وقد فعلوا ذلك في إنجلترا وفي فرنسا وفي ألمانيا بإشعال الثورات، ثم تسخير هذه الشعوب لمطامعهم، وها هم الآن بكل وضوح يستغلون الشعوب الأمريكية والروسية؛ لتحقيق مآربهم والوصول إلى أهدافهم: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (المائدة: ٦٤)، فهل تعي أمريكا وروسيا ذلك؟
٤- دولتهم دولة يهودية الديانة والأسس والمبادئ والدستور يجمعون يهود العالم في دولتهم، ومنذ أن يحط أحدهم في المطار اليهودي يجنس ويدرب ويعلم العبرية، ويسلح ويسكن في المستوطنات المنشأة على أرضنا المباركة، يعدون عدة الحرب الجوية والبرية والبحرية والتجسسية الفضائية والنووية والبيولوجية والنفسية والإعلامية والإفسادية ويدعون السلام، وهم أبعد الناس عن السلام.
٥- على الدول العربية والإسلامية ألا تنخدع بمكرهم، وتنام عن أحلام السلام معهم، بل أوجب الله عليها جهادهم، والجهاد يحتاج إلى اليقظة والحذر والاستعداد الدائم وبقاء جذوة النفير مشتعلة تنتظر المنادي، والفرصة السانحة لاستعادة بلاد الإسلام المنهوبة والمسلوبة، وأولها استعادة أولى القبلتين وثالث الحرمين، ولعلها تكون قريبة بإذن الله – تعالى -.
فعلى المسلمين أن يعتصموا بالله وحده وهو الملاذ، ولا ترهبهم قوة العدو، فقوة الله أكبر منها وأعظم، والله ناصرهم ما نصروه، والمعركة طويلة الأمد إلا أن النصر للمؤمنين الصابرين المجاهدين ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: ١٢)
عبد الله سليمان العتيقي
في ندوة نظمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت
تهويد القدس .. سياسة حكومة أم عقيدة دولة؟
كتب: المحرر المحلي
تحت عنوان: «تهويد القدس.. سياسة حكومة أم عقيدة دولة؟»، أقام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ندوة، شارك فيها عدد من الأكاديميين والسياسيين، الذين أكدوا على خطورة المرحلة الحالية التي تشهد خطوات واضحة لفتح الأرض العربية؛ ليقبلوا رفع المقاطعة عن إسرائيل، مشيرين إلى أن تهويد القدس عقيدة توراتية منذ ثلاثة آلاف سنة، والأحزاب العبرية تتخذ شعار «القدس عاصمة أبدية».
ومن ضمن المشاركين د. إسماعيل الشطي - عضو مجلس الأمة سابقًا-؛ حيث أشار إلى أن السياسة تتبدل حسب الأهواء والمصالح، أما العقيدة فإنها ثابتة، مشيرًا إلى أن تهويد القدس عقيدة توراتية وإنجيلية؛ حيث إن اليهود يعتقدون أن القدس كانت منذ ٣۰۰۰ سنة عاصمة لنبي الله داود وعاصمة لهم. وأن العرب هم الذين اغتصبوها منهم؛ لذلك نرى أحزاب الدولة العبرية يتخذون شعارًا لهم هو «القدس عاصمة أبدية.. ولا تجزئة لهذه العاصمة».
وقال د. الشطي: إن هذا يفسر اندفاع الحزب الجمهوري من أجل نقل السفارة إلى القدس، الذي يتمثل بالتحالف مع الأصول البروتستانتية التي تؤمن بعودة المسيح؛ لذلك جاء القانون الذي أقره الكونجرس واختار في بنده الثالث العام ۱۹۹۹م موعدًا لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
ومن جانبه بين د. عبد الله الشايجي - أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت- أنه يجب أن نؤكد أن الكونجرس الأمريكي وخاصة مجلس الشيوخ، الذي لا يستطيع الرئيس الأمريكي أن يتخذ أي قرار يخص السياسة الخارجية دون موافقة كبار أعضاء المجلس، وعند دراسة وضع أعضاء المجلسين - التشريعي والتنفيذي - نجد أنهم منحازون بنسبة ١٠٠٪ لإسرائيل، والدليل على ذلك أن مجلس النواب الأمريكي صوت بنسبة ٨٦٪ لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وزاد عليه مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو بالتصويت على القرار بالموافقة بنسبة ٩٠٪، وأوضح الشايجي أنه إذا ما أتينا إلى الإدارة الأمريكية الحالية في واشنطن نرى أن التعيينات في الإدارة مدعاة للتعجب، كأن أمريكا خلت من شخصيات أخرى، فالذين تولوا الوزارات السياسية في التعيينات الأخيرة من اليهود، وهم وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت، ووزير الدفاع، ووزير المالية.
أما د. عبد الله النفيسي - أستاذ العلوم السياسية، والمفكر الإسلامي- فقال: إن استهدافات المرحلة المقبلة هي فتح الأرض العربية عبر الضغط على العرب بشتى الوسائل سواء بالإعلام أو الإشاعة أو بالقوة؛ حتى يقبلوا رفع المقاطعة عن إسرائيل كلية، مشيرًا إلى أن فتح الأراضي العربية برأي الغرب يعني حرية إسرائيل في التعامل المباشر مع الفرد العربي، وهذا أخطر شيء؛ حيث يريدون إحداث فتنة عربية – عربية.
وعقب على الندوة النائب السابق عبد المحسن جمال، فقال: قد يتقاعس المسلمون لفترة من الزمن؛ نظرًا لعدم وجود قيادة عربية إسلامية، وظروف دولية أخرى، لكن هذا الجزء سيتحول إلى مد في يوم من الأيام. وأشار المشاركون في الندوة إلى ضرورة تلاحم الصفوف العربية والإسلامية لمواجهة الحركات التي تتبناها إسرائيل لتهويد القدس، موضحين أن تلك فرصة لتفعيل التعاون والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية.