العنوان الجيش أعد خطة لما بعد عرفات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 05-نوفمبر-2004
مشاهدات 41
نشر في العدد 1626
نشر في الصفحة 19
الجمعة 05-نوفمبر-2004
مصادر صهيونية
الجيش أعد خطة لما بعد عرفات
جدد مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التفاف الفلسطينيين حوله وصدرت دعوات من جميع القوى السياسية بتوحد الصف الفلسطيني أمام المحاولات الصهيونية لشقه، وأفادت مصادر صهيونية أن جيش الاحتلال الصهيوني أعد خطة لما بعد الرئيس الفلسطيني عرفات.
وحسب صحيفة «هاآرتس» فإن الخطة التي تحمل عنوان صفحة جديدة تركز على «منع تدهور الأوضاع في المناطق الفلسطينية بعد رحيل عرفات»، وقالت الصحيفة إن «إسرائيل» تخشى تحميلها مسؤولية وفاة عرفات بسبب الحصار الذي فرضته عليه، من جهة، وبسبب التقارير الكثيرة التي تحدثت عن نيتها باغتيال عرفات. وتناولت المداولات مكان دفن عرفات في حال وفاته، خاصة أن عرفات كان أعرب عن رغبته في دفنه بمنطقة الحرم القدسي، وهو ما يرفضه الكيان.
وقالت الصحيفة إن أحد البدائل التي طرحت كان دفن عرفات في أبو ديس في مكان يشرف على الحرم القدسي، وأنه تم أخذ هذه المسألة في الاعتبار عندما تم التخطيط للجدار العنصري الفاصل بين القدس وأبو ديس حيث تم تغيير المسار لإبقاء المنطقة التي يتوقع الكيان الصهيوني دفن عرفات فيها، في الجانب الفلسطيني من الجدار العنصري.
أما البديل الآخر الذي ناقشه الجيش فهو دفن عرفات في غزة.
وعلى صعيد الفصائل الفلسطينية، أكدت حركتا المقاومة الإسلامية «حماس» والجهاد الإسلامي حرصهما على الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني، وتجنب أي صراعات داخلية في حال حدوث أي مكروه لعرفات.
وقال مشير المصري الناطق باسم حركة حماس ندعو الله أن يمن على الرئيس بالشفاء العاجل ونقف إلى جانبه في هذه المحنة.
وأضاف: نتابع الأمر عن كثب، وحماس تدعو إلى حالة ضبط النفس في حال حدوث أي مكروه له، وأضاف المصري: أعتقد أن شعبنا الفلسطيني يدرك مدى خطورة صراعات داخلية، لذلك نؤكد أننا ستسعى إلى تحقيق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وفق رؤية مشتركة مع كافة الفصائل الفلسطينية.
من جهته قال خالد البطش أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي: أعتقد أنه لن يحدث بين القوي السياسية الفلسطينية أي صراعات على مراكز النفوذ أو تقاسم السلطة، وأضاف أن الجهاد الإسلامي ستحمي جبهتنا الداخلية ولن تكون جزءًا من الصراع على المناصب؛ لأننا ما زلنا في حالة تحرر، ونعتقد أن انتفاضتنا ومقاومتنا يجب أن تتواصلا، مشددًا على أهمية وحدة البندقية ووحدة الانتفاضة والمقاومة.
ودعا البطش الشعب الفلسطيني إلى أن يجسد مفهوم الوحدة والعمل المشترك ويستمر هذا التلاحم الفلسطيني الداخلي من أجل مواجهة الأخطار.
وحول خلافة عرفات قال البطش إذا نظرنا إلى القانون الأساسي للمجلس التشريعي الفلسطيني فإنه يفترض أن يتولى رئاسة السلطة رئيس المجلس التشريعي موقتًا، وهناك رئيس وزراء بإمكانه أن يدير أمور السلطة.
وقد امتزجت آراء ومشاعر الفلسطينيين تجاه الرئيس عرفات. يقول المواطن حسن أحمد من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة: إنه راقب هو وأفراد أسرته مغادرة الرئيس عبر شاشة التلفزيون، مشيرًا إلى أنه بكى حين لوح الرئيس عرفات بيديه للجماهير الحاشدة التي تجمعت لحظة مغادرته.
وشدد المواطن محمد أبو رزق من مخيم رفح جنوب قطاع غزة على أن غياب الرئيس عرفات سيشكل حالة كبيرة من الفوضى وقلب الأوراق.
من جهته قال الكاتب الفلسطيني عدلي صادق: لعل الساعات الثقيلة، التي راجت فيها أقاويل شتى عن تردي صحة الرئيس كانت كافية لأن تؤكد لمن هم في حاجة إلى التأكيد أن الرجل الكبير هو الضمانة الوحيدة المتوافرة لوحدة الكيان الفلسطيني، وأن بقاءه على رأس عمله حتى وإن كان محاصرًا من شأنه تغذية الوعي الجمعي الفلسطيني بوجود المرجعية السياسية الشرعية التي لا يمكن تجاوزها.
وأضاف صادق أن أبا عمار بشر، والأعمار بيد الله، وشعبنا باق، وقضيتنا باقية، بعد أبي عمار.
غزة: زكريا المدهون
الضفة الغربية: مصطفى صبري