; في الذكرى الـ 33 للحريق الإجرامي: الحاخامية اليهودية تدعو لإزالة الأقصى وطرد المسلمين من القدس! | مجلة المجتمع

العنوان في الذكرى الـ 33 للحريق الإجرامي: الحاخامية اليهودية تدعو لإزالة الأقصى وطرد المسلمين من القدس!

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 31-أغسطس-2002

مشاهدات 59

نشر في العدد 1516

نشر في الصفحة 22

السبت 31-أغسطس-2002

«المسجد الأقصى عبارة عن سرطان بدأ يتفشى، ويجلب علينا الويلات، وواجبنا- حسبما تحتم علينا التوراة- تطهير هذا المكان من العرب والمسلمين».

 بهذه العبارات الحاقدة دعا الحاخام «أفرايم شاخ»- نجل الحاخام «أليعازر شاخ» حاخام الدولة العبرية- اليهود إلى الزحف إلى المسجد الأقصى لتطهيره مما أسماه دنس العرب والمسلمين، وتأتي دعوة أفرايم متزامنة مع الذكرى الثالثة والثلاثين لحريق المسجد الأقصى.

 وقال شاخ، خلال لقاء أجرته معه القناة السابعة التابعة للمستوطنين مساء الخميس 22/8/2002م: «حان الوقت لإجتثاث هذا الوباء الذي يجلب علينا القتلة، فالتوراة تحرم علينا الرحمة والرأفة بالقساة والقتلة، وبما أن الحكومة وقوات الأمن يرحمون المخربين والقتلة والإرهابيين، وهم يقتلوننا كل يوم، فعلينا أن نقتص منهم بأيدينا».

ومن جهتها، أستنكرت عدة شخصيات من فلسطينيي «48» هذه التصريحات، وقال الشيخ كامل ريان، رئيس جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية في «فلسطين 48»: «إن ظاهرة دعوات اليهود لإقتحام المسجد الأقصى، والدعوات التحريضية ضد العرب والمسلمين، من قبل رجال الدين اليهود والسياسيين الصهاينة أستشرت في الوسط اليهودي»، منبهًا إلى مدى الخطر الذي يشكله أمثال هؤلاء.

وأضاف في تصريحات الصحفيين أنه «عند قيام وفد من جمعية الأقصى بزيارة قرية القباب- وهي إحدى القرى المهجرة منذ عام 1948م في قضاء الرملة- لتصوير مسجد القرية والإطلاع على وضعه، تعرض الوفد إلى مضايقات وعبارات نابية من سكان الحي اليهود، وتهجموا على الوفد مدعين أن المسجد ملك لهم مهددين، بما لا تحمد عقباه إذا لم نرحل».

ودعا ريان أن يكون الرد على هذه الحملة الصهيونية ضد المسجد الأقصى بتكثيف النشاطات وحث المسلمين من أبناء هذه الديار على شد الرحال إلى المسجد الأقصى.

 33 عامًا على الحريق: وكانت ذكرى الحريق المشؤوم الثالثة والثلاثون قد مرت الأربعاء  21/8/2002م في الوقت الذي ما زال فيه الأقصى المبارك مستهدفًا من قبل المتطرفين اليهود.

فقد استيقظ المسلمون صبيحة يوم 21/8/1969م على الفاجعة الكبرى التي صدمت بها مشاعر المسلمين في كل مكان، وهو خبر حريق المسجد الأقصى المبارك على يد الأسترالي المتطرف «روهان» في الوقت الذي قابلت فيه سلطات الإحتلال الخبر بارتياح شديد وبررته بادعائها زورًا وبهتانًا أن الجاني مجنون.

 وقد أتى الحريق على منبر صلاح الدين الأيوبي، وإحترقت الأعمدة والأقواس والزخارف القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الإحتراق وتضرر المحراب والجدران الجنوبية وتحطم 48 شباكًا.

 وإحترق أكثر من ثلث مساحة المسجد الإجمالية بما يزيد على 1500 م2 من المساحة الكلية للمسجد البالغة 4400م2.

وكان المجرم الأسترالي روهان قد قال إن ما قام به كان بموجب نبوة في سفر زكريا، وأنه قد نفذ ما فعله كمبعوث من الله.

 يذكر أنه قد تورط معه في جريمة حرق المسجد الأقصى مجموعة كاملة، ولكن اليهود أغلقوا ملف التحقيق، ولم تحمل المسؤولية إلا لمجنون في نظر اليهود هو في حقيقة الأمر يعيش بكامل قواه العقلية في أستراليا حتى اليوم، ويتردد على إسرائيل بين الحين والآخر.

وما زال عدوان العصابات الصهيونية مستمرًا على الأقصى، وما حادثة النفق المشؤوم التي راح ضحيتها ما يزيد على مائة من الشهداء إلا واحدة من هذه الجرائم، وما المظاهرات التي تحتشد لإقتحام الأقصى إلا جزءًا من مخطط يهدف إلى الإستيلاء على الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم.

الأقصى ما زال في خطر

من ناحية أخرى، كشف الشيخ عكرمة صبري، مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، عن قرب إنتهاء جامعة البلقاء بالأردن من إعادة بناء منبر صلاح الدين الذي دمر في حريق المسجد قبل 33 عامًا، مشيرًا إلى أنه لن يعود مكانه إلا عندما تتحرر القدس.

 وحذر خطيب الأقصى الدول العربية والإسلامية من أن القدس الشريف في خطر، مؤكدًا أن الدعم المقدم له من هذه الدول ليس بالمستوى المطلوب، مشيرًا إلى أن هناك مخططات إسرائيلية لتهويده.

 وقال: «كل الحيثيات التي أحاطت بالجريمة تؤكد مسؤولية المؤسسة الرسمية في إسرائيل عنها، ومن الأدلة على ذلك مسارعة الحكومة الإسرائيلية إلى اتهام المجرم الأسترالي بالجنون سلفًا، كما أن الشرطة الإسرائيلية هي التي مكنته من الدخول إلى المسجد، رغم أنه كان يحمل على ظهره أدوات الجريمة من المواد القابلة للإشتعال، إلى جانب أن المواد المشتعلة المستخدمة في الجريمة لا يستطيع الأفراد إمتلاكها بل الدول».

 وتساءل المفتي: «لماذا لم يحاكم المجرم؟ ولماذا قامت «إسرائيل» بإخراجه من فلسطين سرًا إلى جهة مجهولة؟»، وأضاف: «إلى جانب كل ذلك، فإن سلطات الإحتلال أعاقت وعن قصد وصول سيارات الإطفاء من رام الله والبيرة وبيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، وكذلك سيارات الإطفاء من المحطة التابعة للبلدية الإسرائيلية في المدينة».

 وأكد صبري: «منفذ الجريمة لم يكن شخصًا بمفرده، بل مجموعة، وقد ظهر ذلك في مواطن الحريق، إذ لا يستطيع شخص بمفرده أن يصل إليها في آنٍ واحد، غير أن عدم إكتشاف آخرين جعل السلطات الإسرائيلية تلصق التهمه به شخصيًا وتتهمه بالجنون».

 

الرابط المختصر :