; الحرب على الإسلاميين.. حركة الاتجاه الإسلامي تصدر بيانًا مطولًا تحدد فيه موقفها من الاعتقالات | مجلة المجتمع

العنوان الحرب على الإسلاميين.. حركة الاتجاه الإسلامي تصدر بيانًا مطولًا تحدد فيه موقفها من الاعتقالات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1981

مشاهدات 60

نشر في العدد 543

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 15-سبتمبر-1981

• الحركة عبّرت مرارًا عن رفضها لمبدأ العنف عبر بياناتها ودروسها المسجدية

• لم نعتبر الثورة الإيرانية نموذجًا ولا نتبنى طروحاتها

• ضرب الحركة الإسلامية تكريس للاستبداد والتبعية وتصد للتحرر

• نؤمن بالحرية والحوار السياسي مع كل الأطراف الوطنية

• زوجة الغنوشي: النظام يناقض نفسه فيأمر بكبت الحريات وظلم الأبرياء

• زوجة الصويد: ماذا أقول لأبنائي الذين سألوا عن أبيهم في العيد؟

أصدرت حركة الاتجاه الإسلامي في تونس بيانًا مطولًا حللت فيه بإطناب موقفها من حملة الاعتقالات التي يتعرض لها أبرز عناصرها وقادتها ومن الاتهامات الموجهة إليها وهي اتهامات تتجاهل بتعمد واضح كل تصريحات الحركة وبياناتها المبدئية، وفي نطاق الرد على هذه الاتهامات أشار البيان إلى: ...أما العنف الذي حرص الحزب على إلصاقه بالحركة رغم أنها كانت ولا زالت من أبرز ضحاياه، فنحن رفضناه مبدئيًّا وعمليًّا، مبدئيًّا عبّرت الحركة مرارًا وتكرارًا عن رفضها لمبدأ العنف وذلك عبر بياناتها المنشورة ودروسها المسجدية، ونخص بالذكر منها موضوع الأستاذ راشد الغنوشي حول الإسلام والعنف الذي تفضلت جريدة المستقبل مشكورة بنشره في السنة الماضية، ثم ما تضمنه البيان التأسيسي للحركة من رفض العنف كأداة للتغيير وتركيز الصراع على أسس شورية تكون هي أسلوب الحسم في مجالات الفكر والثقافة والسياسة.. أما عمليًّا فإن الحركة لم تخطط أبدًا ولا نفذت أية عملية عنف بل أنها تصدت لكل المبادرات التي كانت تظهر هنا أوهناك في القاعدة المسجدية العريضة الخاضعة لتأثيرات مختلفة للرد على الاستفزازات المتكررة للإسلام والمسلمين، وقد فعلت الحركة ذلك إيمانًا منها بأن العنف لا يحل المشكلة وإنما يهزم قضية الإسلام ويعطي للمتربصين بالحركة مبررات لتشويهها والنيل منها.

رغم أن الحركة حرصت دومًا وخاصة في الإعلان الرسمي عن تأسيسها على تحديد هويتها وتوضيح منهاجها حتى تكون واضحة الحدود محددة المسؤولية غير ملزمة بكل صنوف التحركات والمواقف التي قد تبرز هنا وهناك- إلا ما يقع تبنيه منها بصورة رسمية- مهما أضفى أصحاب هذه التحركات على أنفسهم من براقع التدين ورفعوا رايات الإسلام.

ولا يفوتنا هنا أن نندد بالربط الماكر بين ما يحدث في إيران اليوم والحركة الإسلامية في تونس، ونشير بالمناسبة إلى أن حركتنا أيدت في الثورة الإيرانية مسارًا جسد طموحات الشعوب المستضعفة للتحرر والانعتاق وبدد كثيرًا من الأوهام والخرافات، ولم تعبر الحركة أبدًا عن تأييدها المطلق لهذه الثورة ولم تعتبرها نموذجًا ولم تتبن طروحاتها بل إنها تسجل خلافات مبدئية وجوهرية مع القادة الدينيين في إيران في قضايا عقيدية وفكرية وسياسية- وإن من يطلع على فكر الحركة الملخص في بيانها التأسيسي والمبثوث في محاضرات ودروس زعامتها يدرك جيدًا هذه الخلافات خاصة حول مفهوم الشرعية والديمقراطية ونظام الحكم الإسلامي، ونحن إذ تعتبر أن الأحداث الجارية في إيران تسيء إلى سمعة الثورة ونألم لهذا نعتبر كذلك أن التركيز الحاصل على هذا المثال دون سواه ينطلق من خلفيات لا تخفى ويفتقد إلى الموضوعية.

أما الأحداث التي جرت في الجامعة والثانويات خلال السنة الدراسية الماضية والتي جدت أخيرًا في منزل «بورقيبة» وقربة وغيرها من الجهات فهي خارجة عن مسؤولية طرف سياسي معين والتحقيقات تثبت ذلك، وإنما هي تعبيرات مختلفة عن أزمة حقيقية لها مكوناتها الموضوعية وأبعادها الحضارية والاقتصادية والاجتماعية، كما أنها رغم بعض التجاوزات ومظاهر العنف - كاحتجاز السيد العميد والتخريب- التي نددنا بها في الأبان تعكس في النهاية رفض الجماهير بكل فصائلها لكل مظاهر التحدي والاستغلال والظلم، وكل محاولة لتوريط اتجاه معين هو تغطية لحقيقة الأزمة وهروب من المسؤولية. 

أما ذلك المنشور الذي وزع في بداية رمضان الفائت واحتوى على تهديدات مختلفة، فبمجرد أن لاحظناه اتصلنا بجريدة المستقبل وبلغناها موقفنا، مذكرين بأن هذا ليس من أسلوبنا ولم نستبعد أن يكون مؤامرة ولاحظنا للجريدة خطورة الأمر بالنسبة لنا..

ثم حلل البيان بعض الأحداث وأشار إلى تفاصيل دقيقة تبرز ما قامت به بعض العناصر المشوهة باسم الحزب الحاكم من بعث الرعب والإرهاب في المساجد بين صفوف المصلين في مناطق عديدة من البلاد!

أما اتهام الحركة بالتعصب والتستر بالشعارات والوصاية على الإسلام وإحداث تنظيم غير مرخص فيه، فهو لا يعدو كذلك أن يكون تحريفًا للصراع السياسي وهروبًا من المواجهة الديمقراطية.

وفي الأخير نلاحظ:

«1» إن ضرب الحركة الإسلامية اليوم هو تكريس للاستبداد والتبعية ومحاولة يائسة للتصدي للمد التحرري الديمقراطي فقد اختار الشعب التونسي النهج الديمقراطي وصمم على التحرر الكامل والشامل، ثم إن الديمقراطية كل لا يتجزأ والحركة الإسلامية طرف شعبي أساسي لا يمكن للنظام تجاهله أو عزله.

«2» إن حركة الاتجاه الإسلامي ستبقى وفية لمبادئها في عدم الوصاية على الإسلام واعتماد الحوار السياسي المقنع ومناهضة للظلم والاستبداد والاستغلال والاستفزازات والاستدراج المتكرر للعنف. 

«3» إن الحركة قد آمنت بضرورة ممارسة الشعب لحقه في تقرير مصيره في مناخ ديمقراطي وستعمل بكل ما في وسعها من أجل أن يسود هذا المناخ، فهي تؤمن بالحرية والحوار السياسي مع كل الأطراف الوطنية من أجل بناء شعب فعال قادر على أن يرفع من يشاء ويضع من يشاء.

«4» إن حركة الاتجاه الإسلامي تنبه الرأي العام والنزهاء في هذا البلد إلى المؤامرة التي تحاك ضدها من أجل منعها من المشاركة في الحياة السياسية باعتبارها حركة جادة مؤصلة شعبية ونابعة من ذات الجماهير ومناقضة في جوهرها لكل المستغلين والمستكبرين. 

«5» إن الحركة لواثقة في شعبها فهي منه وإليه وهي مطمئنة إلى أن الشعب ليس في حاجة إلى أوصياء، ومهما حاولت وسائل الإعلام أن تضلله فإنه لن يصدقها لأنه خبرها خلال 25 سنة.

 

«6» إن الحركة لتقدر لمختلف الأطراف السياسية مساندتها لها وتضامنها معها في محنتها.

وتختم الحركة بيانها بدعوة الأحرار في تونس وفي العالم إلى مواصلة استنكارها لما تتعرض له الحركة من ممارسات.

عن حركة الاتجاه الإسلامي

تونس في 7 أوت 1981

الحبيب المكني

عضو المكتب التنفيذي المؤقت

 

 ثم أصدرت الحركة بيانًا آخر هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الله اكبر ولله الحمد-

في صباح يوم الخميس 27 شوال 1401هـ الموافق 27 أغسطس 1981م انتصبت المحكمة لمقاضاة عناصر حركة الاتجاه الإسلامي في تهمة محاولة قلب النظام والاعتداء على كرامة رئيس الدولة ونشر أخبار زائفة وتشكيل تنظيم غير مرخص به، هذا ولم تسمح السلطات إلا لعدد قليل من أقارب المتهمين، في حين غصت قاعة المحكمة برجال البوليس والمباحث الاستخبارات في أزياء مدنية، هذا وقد حاصرت السلطات الشوارع المفضية إلى بناية المحكمة الواقعة بشارع باب بنات بالعاصمة ومنعت حركة المرور، ثم جيء بالمتهمين إلى قاعة الجلسة وهم يهتفون الله أكبر وحال مثولهم في قفص الاتهام أنشدوا نشيد أخي للشهيد المرحوم «سيد قطب»، وبعد المناداة على أسماء المتهمين طلب المحامون «وعددهم 60 محاميا» تأخير المحاكمة للاطلاع على الملفات، والتمسوا من هيئة المحكمة السراح الوقتي للموقوفين إلا أنها رفضت هذا الالتماس وأجلت القضية بناءً على طلب الدفاع إلى يوم الاثنين الموافق 2 ذي القعدة- 31 أغسطس 1981م وعند رفع الجلسة تقدم بعض الإخوة من بعض الصحفيين وأعلموهم بأن الموقوفين يشنون إضراب الجوع منذ يوم الثلاثاء 25/10/1401هـ احتجاجًا منهم على المعاملة الوحشية التي يلاقونها، ثم دوت أرجاء المحكمة بهتافات الإخوة الموقوفين الله أكبر الله أكبر، ودوى نشيد أخي مرة أخرى منهم وهم يخلون قاعة المحكمة، وحين أعيدوا إلى السجن المدني تلقاهم زبانيته بالتعذيب والتنكيل جزاء ما فعلوه في قاعة المحكمة.. وقد بلغ عدد الموقوفين 62- أما المتهمون بحالة سراح فعددهم 14، وأما المتهمون بحالة فرار فعددهم 30.

وفي ما يلي أسماء الموقوفين.

الأستاذ راشد الغنوشي، الدكتور صالح كركر، الأستاذ صالح بن عبد الله، الأستاذ عبد الفتاح مورو، الأستاذ بن عيسى الدمني، المهندس سفيان أبسيس، علي بن يونس نوير، الأستاذ حبيب ریحان، الأستاذ محمد شمام، الأستاذ ضو صويد، الأستاذ عبد الرؤوف بن رمضان، المهندس محمد كشلاف، الأستاذ هاشمي غربال، الدكتور رشيد العياشي، الأستاذ محمد نجيب الكنيري، الأستاذ رمضان كركر، الشيخ عبد القادر سلامة، الأستاذ عبد الله الطبوبي، الشيخ الهادي بن الحاج إبراهيم، المهندس نور الدين ربوش، محمد الصالح نني، محمد نويرة الهاشمي، الحمدي مصباح الباشي، مصدق بن رمضان شكيب البقيل، الصغير بوبكر، محمد البشير الخنري. فيصل البطيخ، عبد الفتاح الإغوان، الوليد بناني، الصنف بوعزيز، الحبيب السويسي، عبد العزيز التميمي، عبد الله الزواري، مجيب العياري، زاهر محجوب، محمد بوترعة، محمد إبراهمي حمودة البلدي، عز الدين خضراوي، عادل الحديجي، عبد القادر الطرابلسي، مبروك قريرة، لطفي المصمودي، كمال بن يونس، حسين الجندوبي، صالح الصفاقسي، لطفي الحاجي، محمد علي المغربي، علي غالي محمد الطيف، محمد لمين خماسي، محمود بركات، نور الدين بن عيسة، حسن التومي، عادل الحمزاوي، نور الدين الخليفي، صلاح الجورشي، علي الخضراوي، محمد المولدي المنصوري.

الإخوة المتهمون بحالة سراح هم الأخت جليلة كسراوي، الشيخ محمد الصالح التيفر، خليفة القادري، عبد العزيز الوكيل، شريف بورزقي، عثمان الحويمدي، عبد الوهاب الكافي، زياد الدولاتلي المختار الغبنتني، يحيى بن حسين، كريم الباروني، علي مفتاح التوهامي، غرس الله صالح معقوق.

الإخوة المتهمون الذين هم بحالة فرار صالح الهيشري عبد القادر الجديدي، ضو سالم مسكين، عبد الرؤوف بولعابي الحبيب اللوز فضل البلدي الحبيب المكني، عبد الرؤوف العريبي صالح التقاز، أحمد بن عمر، سميرة شيخ روحه مصطفى بن حليمه، محمد علي التوزري، سوسن المكني مختار السديري عبد المجيد الصغير الأزهر عبعاب محمد الهادي الزمزمي، مصطفى الونيسي، محمد بن نصر توفيق حمادي، لطيف موسى، علي فعليش، كمال الغزي صالح بعلبي، عبد السلام بوشداخ، حسن بوسليم، صحنون الجوهري، زهير بن يوسف صلاح الدین راشد.

هذا ويبلغ العدد الإجمالي للإخوة المحالين على المحكمة: 106 أشخاص عدا عشرات الإخوة الذين وقعت محاكمتهم في جهات متعددة بتهم مختلفة كمحاكمات قربة وسوسة والمنزل وسيدي بوزيد وتونس. وقد تراوحت الأحكام في هذه المحاكمات الإقليمية ما بين شهر وثلاثة أعوام سجنًا.

رسائل من زوجات المعتقلين

من جهة أخرى، كان لاعتقالات القادة الإسلاميين في تونس، أصداء مختلفة، يحاول الإعلام التونسي التعتيم عليها، ويقف الإعلام العربي منها موقف الصمت، و«المجتمع» تنقل في هذا العدد بعض هذه الأصداء، ومنها رسائل زوجات المعتقلين.

رسالة من فاطمة الجويني

 حرم السيد راشد الغنوشي

إني الممضية أسفله حرم السيد الغنوشي من موقعي كزوجة وكمواطنة أستنكر وأندد بالاعتقالات والاستفزازات والممارسات القهرية التي ظننا أنها زالت وأمحت بعد إطلاق النظام لشعارات الديمقراطية والتفتح والتعددية والعدالة، لكن ما راعنا إلا وهذا النظام يناقض نفسه فيأمر بكبت الحريات وظلم الأبرياء وإهانة الطيبين والصالحين من عباد الله، إن ذلك من المفارقات العجيبة التي تطبع هذا العصر. إنها الحقيقة ماذا أقول لأطفالي الذين يترقبون عودة أبيهم بفارغ الصبر؟

إن زوجي وإخوانه في الله الذين منّ الله عليهم بنور البصيرة وهداهم إلى طريق الحق وجعلهم من الفاهمين والفاقهين المصارحين بشجاعة وصدق آمنوا أن لا خلاص للبشرية من الضلال والباطل والانحلال والتسيب الذي تعيشه إلا بالعمل بما في الكتاب والسنة واتباع طريق الله والدعوة إليه بإخلاص، ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام: 153) وإن الصعوبات والمحن التي يمرون بها لن تزيدهم إلا ثباتًا وقوة وإخلاصًا وصبرًا جميلًا، قال تعالى عن المؤمنين الصادقين ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: 173)، إنهم يؤمنون أن لا إكراه في الدين والحقيقة التي يعتقدونها أنه من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فهم لم ينصبوا أنفسهم ناطقين رسميين باسم الإسلام. 

كما جاء في ندوتهم الصحفية وفي مقالاتهم المتعددة، وهم ليسوا متعصبين ولا متزمتين وإنما هم دعاة خير وإصلاح وهداية للبشرية ويؤمنون أن الإسلام هو عدل ونور ورحمة وحق وأخوة لا ظلم وعنف وهمجية.. لقد طالعتنا أجهزة الإعلام أن هؤلاء يدعون الدين لأغراض سياسية يخفونها، فهب أن ذلك صحيح، فإذا اتبعنا المسار الديمقراطي الحق الذي يضمن لكل المواطنين حرية الاجتماع والتعبير، فإن التهمة باطلة لأنه عندها تكون السياسة ليست حكرًا على فئة دون فئة أخرى من الشعب، ويكون تعاطي السياسة ليس جريمة، وزيادة على ذلك فإن الإتجاه الإسلامي لو كان يريد التخفي حقًّا لما أعلن عن وجوده ورفع الستار عن ممثليه وطالب كغيره بحزب يخول له العمل قانونيًّا إذًا تبدو لنا أن نوايا الاتجاه الإسلامي حسنة وهو العمل في إطار القانون والشرعية. ختامًا أدعو الله أن يثبتنا على الحق وأن يفرج كربتنا، وإن ثقتنا في عدله ورحمته لكبيرة، وأنه يمهل ولا يهمل.

وأناشد الرأي العام أن ينتبه للقمع والظلم، وأن يراعي حقنا وحق أطفالنا في حياة آمنة ومطمئنة.

 

ومن حرم البشير صويد

 وفي رسالة آخرى من السيدة عائشة صويد، وهي عقيلة البشير صويد الذي تم إيقافه في الثاني والعشرين من رمضان، تقول إن زوجها اعتقل لا لشيء سوى أنه متمسك بدينه، وأن إبناءها كانوا يطالبون بأبيهم يوم عيد الفطر وهي في حيرة من أمرها، ولا تدري ماذا تقول لهم.

ورسالة من حرم السيد الهاشمي الحمدي

وافتنا رسالة من السيدة صبرة الحمدي زوجة السيد الهاشمي الحمدي الذي يوجد رهن الاعتقال تقول فيها ما يلي: إني كمواطنة أؤمن بحرية الاعتقاد والتعبير والديمقراطية الصحيحة، وأستنكر هذا الاعتقال التعسفي الذي تعرض له زوجي وأطالب بإطلاق سراحه حالًا، كما أعلم أن عائلتنا المكونة من أربعة أطفال ليس لهم من عائل غيره، فقدت ظروف الاستقرار والأمن.

 

رسالة من زوجة الأستاذ صالح كركر

لا يسعني إلا آن أخذ قلمي لأضم صوتي إلى أصوات المستنكرين والمنددين وماذا عسانا أن نفعل غير ذلك؟ وهي الرخصة الوحيدة رغم قلة جدواها: «وهل تسمع الصم الدعاء» «وما عساني أقول لابني متى يأتي أبي»؟ سوف لن يتركنا في هذا العيد وحدنا إن شاء الله.

أأقول قبض عليه رجال الأمن غدرًا وهو عائد إلى بيته؟ فتنطبع في مخيلته الصغيرة أن الأمن وجد لإرهاب الناس لا لراحتهم. 

أقول له إنه متهم باتخاذ «لا إله إلا الله» منهاجًا في الحياة قولًا وعملًا، وقد علم منذ خلق أن لا إله غيره.

ما هي التهمة الموجهة إليه؟

هل كان يومًا ما مجرمًا أو مرتكبًا فاحشة أو سارقًا لأموال الدولة.

حاشا لله ما عهدت زوجي صالح كركر إلا رجلًا ونعم الرجل زوجًا كريمًا وأبًا رحيمًا ومواطنًا يريد الخير لإخوانه ولبلاده.

تغنوا بالتفتح وملونا بالتعددية واستنكروا العنف، فنهوا عن شيء وأتوا بمثله، تعالوا يا أبنائي نسأل الله ربنا الثبات وأن يحفظه ويرعاه؛ فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين، عليه توكلنا، فحسبنا الله ونعم الوكيل

العبيدي سميرة بنت عمر علية

 

رسالة من زوجة السيد محمد كشلاف

إنني الممضية أسفله حرم السيد محمد كشلاف أقف في صفوف المنددين بالإجراءات التعسفية التي يتخذها النظام أمام الحريات مستعملًا قوات الأمن» لإخراج الآمنين من بيوتهم بصفة تعسفية وهذا ما جرى لزوجي؛ إذ وقع إيقافه ليلًا وهو يستعد للخروج لصلاة الصبح قاصدًا بيت الله.

وهذا الإجراء التعسفي أستطيع تحمله أنا كامرأة والصبر عليه ماذا أقول لصبيتي الستة ومنهم دون العاشرة؟ والسابع الذي هو في بطني؟ ماذا عساني أن أقول لهم عندما يطالبونني برؤية أبيهم والكل يعلم أننا على أبواب عيد الفطر المبارك وعندما يرون الأطفال الآخرين ومعهم آباؤهم ماذا عساني أن أقول لهم؟

وما هي التهمة الموجهة لزوجي هل قام بخطيئة يجب أن يعاقب عليها؟

إن كان صوتي هذا لا يصل إلى السلطات الحاكمة فإنني أناشد الرحمة التي في قلوب الناس.

بن سطا دوجة بنت المكي حرم محمد کشلاف

الرابط المختصر :