العنوان المجتمع الثقافي (1908)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 26-يونيو-2010
مشاهدات 59
نشر في العدد 1908
نشر في الصفحة 40
السبت 26-يونيو-2010
قصة قصيرة
الحصة الأخيرة
مني العمد
ضقت ذرعًا بالمقاطعات التي تحدث في الحصة
الأخيرة، فأنا معلمة تربية إسلامية، ودرجت المدارس على إعطاء الحصص الأخيرة لمادتي
في الغالب وللمواد التي بزعمهم لا تحتاج نشاطًا ووعيًا أول النهار كالرياضيات
والمواد العلمية الأخرى.
لم أكن أحب أن تكون حصتي الأخيرة لكنها كانت كذلك
معظم أيام الأسبوع، واضطررت لقبول الأمر، لكن ما لم أستطع تقبله مطلقًا؛ هو ما
اعتادت الزميلات أن يفعلنه أثناء هذه الحصة، فهذه تريد إعطاء الطالبات دفاترهن بعد
أن انتهت من تصحيحها، وتلك تريد أن تخبرهن عن فرع المادة الذي يجب أن يحضرنه ليوم
غد، وتلك وهذه أشد إزعاجًا من كل ما سبق تريد تسليم الطالبات أوراق امتحانهن، ولا
تضع الأوراق على أول مكتب وتمضي في صمت، بل تعلق على اختبارهن وعلى تردي الدرجات،
عندها تبدأ الطالبات في مراقبة الورق ومحاولة التلصص لمعرفة نتائجهن، ولا أستطيع وقف
حصتي بالطبع، وإن كنت أحيانًا أضطر إلى ذلك من أجل توزيع الأوراق وتحمل ما يسفر
عنه التوزيع من تعليقات وبكاء بعض الطالبات أحيانًا.
فكرت كثيرًا بطريقة تخرجني
من المأزق ولا تحرجني مع زميلاتي، فكل واحدة منهن إذا دخلت تطرق الباب في أدب
وتستأذن أن تقول أو تفعل كيت وكيت، وأعتقد أن كل واحدة منهن تظن أنها الوحيدة التي
قاطعتني تلك الحصة، وأنا بعد معلمة جديدة في المدرسة ولا أريد أن أكسب عداوة
الزميلات، ولم تستحكم المودة بيني وبينهن، صبرت، حتى لقد بلغت مقاطعات الحصة
الأخيرة يومًا سبعًا، وأنا لا أكاد أجمع أذهان الطالبات وأكمل معهن شيئًا من الدرس
حتى يقرع الباب ثانية، ثم أبذل جهدًا في إعادة جمع ما تشتت من فكر طالباتي بسبب
المقاطعة، وقد أعلق تعليقًا ضاحكًا مثلًا، هيه لم تحن بعد ساعة الغداء هيا انتبهن
معي، أو attention please لعلي أفلح في صرف أذهانهن إلى الدرس، خرجت يومها مع انتهاء الحصة
وأنا غاضبة وعرفت الطالبات ذلك في وجهي، ونويت في نفسي أمرًا.
في
اليوم التالي، مر بنا سجل المديرة للنشرات الداخلية، يخبرنا أن لدينا اجتماعًا
مع مديرة المدرسة لبحث بعض الأمور المهمة، فقلت في نفسي: هذه فرصتي، ذهبت لمديرة
المدرسة، وشرحت لها الوضع، وبينت لها كم أنا مستاءة من هذه المقاطعات، واني لا أود
أن تتأثر علاقتي بزميلاتي، والتمست منها أن تلفت هي نظر المعلمات لحرمة الحصة آية
حصة، يستوي في ذلك الأولى والأخيرة، على المعلمات استغلال حصصهن أنفسهن لتوزيع ما
شئن من دفاتر وأوراق وغيرها، أبدت المديرة تفهمًا لما قلته، لكنها سألتني: من هن
الزميلات اللاتي يقاطعتني؟ استغربت سؤالها بعد أن أطلت في الشرح، واعتذرت عن ذكر
اسم معلمة بعينها، وعدت أقول لها: أنا متأكدة أنهن لا يقصدن إزعاجي، وأكدت قولي إن
الأمر لو جاء منها لربما كان ذلك أفضل، وعدت المديرة خيرًا والحمد لله.
ذهبنا إلى مكتب المديرة تباعًا
حتى تكامل العدد، وبدأت المديرة تتكلم، ويا لدهشتي مما قالت، هل تصدقون؟ لقد قالت
المديرة بالحرف الواحد: «اجتمعنا اليوم هنا للبحث الشكوى المقدمة من زميلتكن «فلانة»
فهي متضايقة جدًا من زميلاتها اللاتي يقاطعن حصتها، وخاصة الأخيرة لأسباب تافهة،
نظرت المعلمات كلهن إلي في ريبة، ونظرت أنا للمديرة في استغراب واستنكار، وأنا
أردد في نفسي: ما هكذا تورد الإبل يا سعد!! ولم تبحث مديرتي العزيزة في اجتماعها
بنا سوى الشكوى التي تقدمت بها بزعمها ضد زميلاتي، وما أن انقضى الاجتماع، حتى
تجمعت الزميلات علي يسألنني: من اشتكيت من زميلاتي؟ وهل ذكرت فلانة بالاسم أم لا، أحمر
وجهي وأنا أقول: سبحان الله! والله يا أخوات أني لم أذكر واحدة منكن مطلقا، وكان
كلامًا عامًا جدًا، وانتهزت الفرصة السائحة وشرحت لزميلاتي مدى الانزعاج الذي
يسببه قرع الباب أثناء الحصة، وقد تفهمت الزميلات الموقف جيدًا، لكنهن عدن يسألنني
ثانية وثالثة: هل ذكرت أسماءهن المديرة المدرسة أم لا ؟ وأنا أؤكد لهن مرة ومرة
ومرة أني لم أذكر واحدة بعينها، وحمدت الله بيني وبين نفسي أني لم أحسن الظن
بالمديرة لدرجة أن أفعل.
لكن
المعلمات بالرغم من تفهمهن الموقف، إلا أنهن لم يخفين استياءهن من ضياع وقت
الفسحة، وهو وقت إفطارنا واستراحتنا من أجل اجتماع، كان يمكن أن يغني عنه نشرة
داخلية في السجل المخصص لذلك.
في
اليوم التالي مباشرة كنت أشرح درسي في الحصة الثالثة، فجاءتني المراسلة تقول لي:
إن المديرة تريدني، قلت في نفسي: خيرًا ان شاء الله، لكني قلت للمراسلة إن لدي درسًا
الآن، وحالما أنهي شرح الدرس سآتي للإدارة مباشرة، خرجت وما لبثت أن عادت مسرعة
تقول: إن المديرة تريدك فورًا، وتطلب مني قطع الدرس وموافاتها في الإدارة لأمر مهم،
اعتذرت من طالباتي ووعدت بالعودة إن استطعت – بالسرعة الممكنة، ذهبت في سرعة وقلق،
أحدث نفسي في طريقي للإدارة، ترى، هل حدث شيء في البيت؟ لا بد أن مكروهًا ما وقع
لأحد من أسرتي، إنه أمر عاجل لا يمكنه الانتظار إلى ما بعد انتهاء الدرس، هل اتصلت
بها روضة الأطفال؟ هل حدث شيء لأحد أطفالي في الروضة؟ دخلت الإدارة وأنا لا أكاد
أخفي قلقي، بادرت المديرة بسؤال: خيرًا إن شاء الله، ما الذي حدث؟ قالت المديرة
وهي تمضغ «اللبان»: لماذا لم تزيني فصلك حتى الآن؟ قلت: دعي عنك هذا وأخبريني ماذا
حدث؟ رجاء، قالت: لم يحدث شيء، أريد فقط أن أسألك لماذا لم تزيني فصلك حتى الآن؟
واحة الشعر
عاشق القدس
شعر: د. عبد الرزاق حسين.
يا قدس یا روضًا تعطر من عبير الأنبياء.
فانثال غيم المسك من أردائه نحو الفضاء.
يا قدس يا بدرًا تجلل بالمهابة والبهاء.
فعدا على شمس النهار فصار عنوان الضياء.
يا قدس يا سر الجمال وسر أسرار السناء.
عهدي إليك موثق بيد النبوة والسماء.
يا قدس إني عاشق لرواء وجهك.
يا قدس إني مغرم بعبير وردك.
يا قدس إني هائم بوميض عينك.
يا قدس إني لاثم لتراب نعلك.
فلتر
فقي يا حلوتي بأسير وجدك.
أو تسمعين حبيبتي دقات قلبي؟
ماذا تقول ؟ تقول: يا لبيك حبي.
أو ما ترين دموع أشواقي كغرب؟
أمضي لأجلك عابرًا وتداك دربي.
لبيك يا قدسي الحبيبة كل وجداني يلبي.
هل تذكرين لقاءنا وعناقنا عند المساء.
باب العمود وعند منعطف بزاوية الفناء.
نمضي لنزرع حبنا ونشد أغصان اللقاء.
قد قلت لي هيا حبيبي أنت ستري والغطاء.
هيا أدن مني أنت مني نحن في القربي سواء.
هيا أدن مني واعتنقني يا أحب الأصفياء.
قد عاد جهرًا سرنا ما عاد حبًا في الخفاء.
فهناك ألقيت العناء كان دهري قد وقف.
وهمت سحائب عشقنا مطر السعادة قد وكف.
يا قدس قلبي بالإله البر أقسم قد حلف.
لا يرتضي أحدًا سواك لغير وجهك ما انعطف.
لا يرتجي إلا رضاك فأنت وجدي والشغف.
مستقبلي زمن الحضور وأنت لي ما قد سلف.
موهبته الشعرية بدأت تتكشف في المرحلة
الإعدادية
إطلالة على حياة الشاعر د. يوسف أبو هلالة
-
أولى
قصائده نشرت بجريدة «الشهاب» اللبنانية بعنوان «مصرع الفضيلة» وتحكي قصة فتاة
بائسة قسا عليها المجتمع.
-
له
ثمانية دواوين شعرية وقدم عدة مؤلفات وشارك في كثير من المحافل الأدبية.
-
لم
يأل جهدًا في التواصل مع مراكز البحث العلمي في العديد من جامعات العالم.
-
اختار
میدان الدعوة إلى الله فعمل بوزارة الأوقاف الأردنية مرشدًا وبعد سنتين سافر إلى
الحجاز لإتمام دراساته العليا بالجامعة الإسلامية.
أسامة أبو هلالة
ولد يوسف محيي الدين علي أبو هلالة بمدينة «معان»
بالأردن في الخامس عشر من يناير عام ١٩٤٨م لأسرة متواضعة، يكنى بأبي مصعب، ويلقب
بأبي هلالة، يقول في مدينته «من الطويل»:
معان العلا كم في هواك أعاني؟
بعادك
أدمى مهجتي وبراني.
عند بلوغه السادسة من عمره أرسله والداه إلى
مدرسة المدينة، فدرس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية، وعند إكماله
للمرحلة الثانوية التحق بدورة تدريبية في الجيش الأردني، وكان لهذه الفترة القصيرة
تأثيرها الكبير عليه فيما بعد.
في عام ١٩٦٧م خاضت الجيوش العربية حربًا مع بني
صهيون في أرض فلسطين، وإثر هزيمتهم أمام اليهود دخل القدس الشريف في قبضة الاحتلال
وأصبحت خاضعة لسيطرتهم، فتنادى المخلصون من دعاة الإسلام إلى الجهاد، فقامت «جماعة
الإخوان المسلمين» بتنظيم أنفسهم في شكل كتائب جهادية شرقي نهر الأردن، عرفت ب«معسكرات
الشيوخ» كان شأن يوسف أبو هلالة شأن كل مسلم غيور على حرمات الله، فما انتهت إلى
سمعة دعوة الجهاد حتى كان من أوائل من سارعوا إلى تلبيتها.
شارك أبو هلالة هذه الثلة المؤمنة شرف الدفاع
عن المقدسات الإسلامية جنبًا إلى جنب مع القائد الشهيد د. عبدالله عزام يرحمه الله
فخاض معهم معارك أقضت مضاجع الغاصبين وحرمتهم رقدة الأمنين، يقول في ذلك «من
الكامل»:
و«القواعد الإخوان» لما أذنت
بكفاحها والجرح بعد رغيب.
لم
يفتقدنا البذل في ساحاتها
ومجال عذر الخالفين رحيب.
وشاء
الله أن يحيط جهاد هذه الطائفة بظروف توقفه، فانصرف المجاهدون من ساحة الجهاد إلى
أعمالهم وقلوبهم مطوية على نية العودة إليه عندما يقدر الله ويشاء، وانطلق أبو
هلالة في ميدان الحياة، واختار لنفسه العمل في ميدان الدعوة إلى الله، فعمل في
وزارة الأوقاف الأردنية مرشدًا، وبعد سنتين رغبت نفسه في إتمام دراساته العليا،
فارتحل إلى الحجاز حيث «المدينة المنورة» فالتحق بالجامعة الإسلامية فيها، واختار
میدان الدعوة أيضًا، فالتحق بكلية الدعوة وأصول الدين ليحصل على العالية بتقدير
ممتاز عام ١٩٧٦م، ثم الماجستير بتقدير ممتاز عام ١٩٨٠م، ثم نال درجة الدكتوراة في
الدعوة مع مرتبة الشرف الأولى عام ١٩٨٢م؛ حيث كان عنوان بحثه: «الإعلام المعاصر
وأثره على الدعوة الإسلامية».
موهبته الشعرية
صحراء «معان» حبت يوسف أبو هلالة حب الشعر، وألهمته
سبكه ونظمه، وقد كان معجبًا بالتراث الشعري الذي خلفه فحول الشعراء كالمتنبي
والبحتري وأبي تمام، وقد بدأت موهبته الشعرية تتكشف عن برعمها في المرحلة
الإعدادية.
اول قصيدة نشرها كانت بعنوان: «مصرع الفضيلة»،
كتبها موضوعًا في درس الإنشاء، معنونة ب«فتاة بائسة قسا عليها المجتمع»، بعث بها
إلى جريدة «الشهاب» اللبنانية، وهي قصيدة خيالية مطلعها «من الرمل»:
كل شيء كان يبدو صامتًا
وقد أوغل في الليل السكون.
وتنتهي بقوله:
لم تكن تكمل لي قصتها
وإذا بالموت يغشيها السكون.
وواصلت قريحة الشاعر در الشعر، فعلم شاعرًا في
مدينته، ثم كان في تطوعه للجهاد في فلسطين أن أتاح له فرصة التواصل مع قيادات
العمل الإسلامي والعاملين في هذا الميدان، فكانت أشعاره محل تقدير الشيخ عبدالله
عزام، يرحمه الله - وسببًا في محبته له، وكان في توجهه إلى الجزيرة العربية
لمواصلة مسيرته التعليمية أن اتاح له لقاء نخبة من الشعراء والنقاد الإسلاميين
الذين أثنوا على جزالة شعره وجمال أدبياته، وأتاح له التواصل مع شباب الصحوة
الإسلامية في الخليج العربي، مما حدا بعدد من المنشدين إلى إنشاد مقطوعات شعرية من
قصائده سيما الحماسية الجهادية.
زوجته وأولاده:
تزوج يوسف أبو هلالة من ابنة عمه ورزق منها بأطفاله، وقد تغني بأبنائه البالغ
عددهم أحد عشر ولدًا وبنتًا وبأمهم في قصيدة تنطلق من مدينة «معان» لحظة الفراق،
إذ يقول «من الكامل»:
ليت
الأحبة في معان دروا
حين افترقنا ما بنا فعلوا.
ثم يخصص للأم ملاذ الأمن أبياتًا تبدأ بقوله:
يا أم أولادي ومؤنستي
وملاذ أمني أن طفى الوجل.
والشاعر وهو في غربته حيث ترك أهله بمعان، تثور
في نفسه مشاعر الحنين والشوق إليهم، فيرسم لوحة إبداعية تتجلى فيها حركات أولاده
وسكناتهم في حياتهم
اليومية:
إن تنطفئ زهر النجوم فلي
بعيونهم عن نورها بدل.
وإذا الرياض قست حرارتها
وغدت بنار القيظ تشتعل
مثلتهم في خاطري فإذا
دنياي روض بالندى خضل.
مسيرته العلمية
تدرج يوسف أبو هلالة في مجال التعليم
الأكاديمي، وحصل على درجة أستاذ مشارك عام ١٩٩١م، وقد عمل أستاذًا مساعدًا بجامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في كلية أصول الدين من عام ۱۹۸۲ وحتى
١٩٩٢م، ثم عمل أستاذًا مشاركًا بقسم الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد ابن سعود
الإسلامية بالرياض من عام ١٩٩٢ وحتى ١٩٩٤م، ثم أستاذًا مساعدًا بكلية الشريعة
بجامعة قطر من عام ١٩٩٥ وحتى ۱۹۹۸م، ثم محاضرًا متفرغًا في جامعة مؤتة فرع معان، ثم
أستاذًا مشاركًا من عام ١٩٩٨ وحتى ٢٠٠٠م، ثم أستاذًا مشاركًا وعميدًا لكلية العلوم
التربوية في جامعة الحسين بن طلال «بمعان» من عام ٢٠٠٠ وحتى ٢٠٠٣م، ثم مساعدًا
لرئيس جامعة الحسين بن طلال عام ٢٠٠٣م.
وأبو هلالة عضو في رابطة الأدب الإسلامي
العالمية، وكان عضو مجلس أمناء جامعة الإسراء الأهلية بعمان لعام ٢٠٠٢ -٢٠٠٣م،
وكان عضو لجنة دراسات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في محافظة معان المنبثقة عن
وزارة التخطيط ٢٠٠٣م.
نشاطاته:
شارك يوسف أبو هلالة في كثير من المحافل الأدبية والأمسيات الشعرية في المدينة
المنورة والرياض وقطر والأردن، منها: الأسبوع الثقافي الذي أقامته جامعة الملك عبد
العزيز عام ١٩٧٤م، ومهرجان الجنادرية لعام ١٩٩٣م، ومهرجان مؤتة الذي أقامته
النقابات المهنية عامي ١٩٩٩- ٢٠٠١م.
كما نشر بعض المقالات والقصائد في مجلة «الفيصل»
و«الدعوة السعودية» و«المجتمع الكويتية» و«الشرق القطرية» وغيرها.
إنتاجه ومؤلفاته
قدم عدة مؤلفات وهي: «الشعر والدعوة في عصر
النبي عليه السلام» و«الاستعانة بغير المسلمين في دعوة سيد المرسلين» و«تعامل
المسلمين مع غيرهم في مجتمع الدعوة» و«حق التأليف في الدعوة الإسلامية» ۲۰۰۲م، و«فن
الخطابة» ٢٠٠٢م التي تعتبر أبرز وسائل الدعوة ومن ركائزها الأساسية.
كتب أكثر من مؤلف عرف خلالها الإعلام وبداياته
ووظيفته، ووقف طويلًا أمام محطتي الإعلام العربي والصهيوني، ومن ذلك: «الإعلام في
ديار الإسلام بداية ورسالة» ١٤٠٨هـ، و«الإعلام الغربي المعاصر وأثره في الأمة
الإسلامية» ۱۹۸۷م، و«الإعلام اليهودي المعاصر وأثره في الأمة الإسلامية» ۱۹۸۷م، و«الإعلام
المعاصر وأثره في الدعوة الإسلامية» وهي رسالة دكتوراة أجيزت عام۱۹۸۲م، تحدثت عن
الإعلام ونشأته وأساليبه ووسائله وما يؤثر فيه.
ويوسف أبو هلالة لم يأل جهدًا في أن يكون على
صلة وثيقة بمراكز البحث العلمي المتخصصة في أكثر من جامعة عبر العالم العربي،
والمساهمة في دراسات مشتركة مع بعض الأكاديميين المتخصصين.
الإنتاج الأدبي
ليوسف أبي هلالة ثمانية دواوين شعرية، خمسة
طبعت ونشرت وهي: «قراءة في معركة أحد» و«قصائد في زمن القهر» و«دموع الوفاء» و«ألوان»
و«اللهب المقدس» فيما أعدت ثلاثة للطباعة ولم تنشر إلى الآن وهي: «الزلزلة» و«خطوط
على الرمال» و«الوعد الحق».
«معركة أحد»
قصيدة ملحمية بلغت ٢١٣ بيتًا، تأخذ شكل لوحات
فنية، فالشاعر يقسم قصيدته إلى زوايا أو موضوعات ويرتبها ترتيبًا موضوعيًا، يضم كل
قسم عنوانًا يوحي بموضوعه، واختيار الشاعر لمعركة «أحد» من بين المعارك الإسلامية
الأخرى، يعود إلى أن هذه المعركة مليئة بمواقف العظة والعبرة؟ وفيها عرف المسلمون
طعم النصر قبل الهزيمة، فهي بكل ذلك جديرة بأن تلفت النظر وتدعو إلى الدراسة
والتأمل، يقول في مطلعها «من البسيط»:
جيش من الشرك لا يُعْصَى له عدد
فيه الغثاء من الأنهار والزبد.
يضم شر وجوه من بشاعتها
لو استطاع لغطى وجهه أحد.