; الحق أحق أن يتبع | مجلة المجتمع

العنوان الحق أحق أن يتبع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1976

مشاهدات 70

نشر في العدد 324

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 09-نوفمبر-1976

حديث ذو شجون يملأ النفس أسى وحيرة، فما أبعد الشقة اليوم ما بين الناس الذين يعيشون على الرقعة التي فتحها الإسلام مشرقا ومغربا وبين تعاليم الإسلام نفسه فهؤلاء في واد والإسلام في واد آخر.

يمدون أيديهم بين الحين والآخر لأخذ ما تشتهيه نفوسهم وترتضيه شهواتهم أما أن يحكموه منهجا لحياتهم ودستورا لهم فهذا ما لا يرضون به.

والأعجب من هذا أن بعض المسلمين الذين انقادوا للإسلام وحكموه في حياتهم تراهم ما بين جهل بأحكامه ومقاصده وما بين مسايرة للتمدن والتحضر، فترى الأول منهم كثيرا ما يقع في المحاذير والآخر يفلسف الأمور فإذا به قد هوی. ولو كلف الأول نفسه وسأل من هو أعلم منه لدله على الطريق ولو تواضع الآخر لما كبا.

ونحن إذا كنا بهذه الصورة فحتما نظلم الإسلام بانتسابنا إليه، وهذه أخلاقنا تنعق وراء كل ناعق ونحمل النقيض في جنب النفس الواحدة.

وانظر يا أخي إلى تلك المشاهد ولست بدعا فيها فلقد رأيتها أنت كما رآها الكثير، وكم تألمت نفسك كما تألمت نفس كل غيور على دين ربه حين يرى تلك الازدواجية في شخصية بعض المسلمين.

وهذه مشاهد رأيناها وكلنا أمل في أنها تكون عن جهل يرتد صاحبه عن غيه ويتبرأ منه ويرجع إلى طريق الحق والصواب، لا معاندة ولا مكابرة ولا مقارعة للحق تعالى.

فالفتاة المسلمة في هذه الفترة تتحمل الكثير الكثير حتى ليتواضع تحمل الشباب المسلم عنها فهي التي تحجب ما أمر الله بستره عن تلك العيون المتقيحة من الحرام وقد تحاملت عليه الألسن الجاهلة وقذفها بالرجعية والجمود والأحاديث عن هذه المعاناة كثيرة من سفهاء الحضارة الجاهلية.

ومن بين هذه الباقة الطاهرة النقية فتيات قد جانبن الصواب وربما عن خطأ حيث أردن أن يصوب وكلنا يعلم أنه لا يجوز أن تظهر فتاة استترت بالزي الإسلامي وهي تعلم أن المرأة عورة أمام الرجال بالتلفزيون ولا أن تظهر في نوادي الرياضة بين مسعورين من الذين يتقاطرون بشهوات حمر.

وترتاد السينما وتقف لتعرض نفسها على الغادي والرائح. ثم هي تضع من العطور والروائح والأصباغ الشيء الكثير.

المرأة المسلمة تربأ بنفسها على أن تفعل مثل ذلك إلا إن كان عن جهل ولكن الجهل لا يعذر فعليها أن تسأل حتى تصل إلى الصواب.

ولا تجعل من نفسها ألعوبة تحركها جرة قلم من رقيع في باريس يلزمها بما يخط في ملبسها ومظهرها ولكنها أمة مستسلمة لما يقول كتابها وتتحدث به سنة نبيها.

فهي ليست كالمرأة الجاهلية تأخذ ما تشتهي وتترك ما تريد فأمر الله ليس كأمر البشر يؤخذ كله.

﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ. (البقرة:85)

مجلة العربي والخطأ في نسبة الأقوال

شيء جميل أن تضمن العربي صفحاتها بعض الحكم والأمثال إلا أن الخطأ والخطأ الفاحش في الغلط في صحة نسبة هذه الأقوال وخاصة إذا كانت ترتقي إلى درجة الآيات أو الأحاديث ومثل هذه المجلة الذائعة الصيت وتشرف عليها وزارة الإعلام في بلد مسلم لا يحق لها ذلك أبدا حيث أنه في العدد ٢١٦ لشهر نوفمبر ٧٦ جاء في الصفحة ۱۰۹ من هذا العدد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم من جملة الأقوال المنشورة في أسفل الصفحة وهو «حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات» الحديث، ووضع تحته «أثر عربي» بدلا من القول إنه حديث صحيح أو حتى حديث شريف إذ مشهور أنه حديث صحيح في البخاري وثابت عند أولي العلم فيا ترى من يشرف على هذه الأقوال في مجلة العربي أهم مسلمون أم نصارى ومن ينقح تلك الروايات؟ إننا لا نود أن نكثر على مجلة العربي ولكن واجب الحق والشرع يتطلب منا بيان الحقيقة، فإلى تأكد أكثر يا مجلة العربي!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

206

الثلاثاء 31-مارس-1970

لا... يا مجلة العربي!

نشر في العدد 8

147

الثلاثاء 05-مايو-1970

مع القراء - العدد 8