; الانتخابات الكويتية.. الحكومة استجابت للمطالب الشعبية وسحبت قانون التجمعات | مجلة المجتمع

العنوان الانتخابات الكويتية.. الحكومة استجابت للمطالب الشعبية وسحبت قانون التجمعات

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 19-أبريل-2008

مشاهدات 54

نشر في العدد 1798

نشر في الصفحة 6

السبت 19-أبريل-2008

الحركة الدستورية: نطالب الحكومة بمواجهة شراء الأصوات والتعامل مع جميع القوانين وفق مسطرة واحدة.

استجابت الحكومة للتيارات السياسية ونبض الشارع الكويتي، وسحبت قانون التجمعات، وتراجعت عن إصداره بمرسوم ضرورة، وسوف تحيله إلى البرلمان الجديد على شكل مشروع قانون، وأكد مجلس الوزراء في اجتماعه الإثنين الماضي ١٤ من أبريل أن الحكومة ستقدم هذا المشروع ليسد الفراغ التشريعي بعدما ألغت المحكمة الدستورية فقرتين من القانون رقم (٦٥) لسنة ۱۹۷۹م في شأن الاجتماعات العامة والتجمعات نظرًا لتعارضه مع الدستور وفقًا لحكم هذه المحكمة.

وشدد مجلس الوزراء على مواصلة منع الانتخابات الفرعية «تجريها القبائل بين أبنائها».

فراغ تشريعي:

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»: إن الحكومة ستتقدم إلى مجلس الأمة المقبل بمشروع قانون بشأن الاجتماعات العامة ليسد الفراغ التشريعي القائم بعد أن ألغت المحكمة الدستورية فقرتين من القانون رقم (٦٥) لسنة ١٩٧٩م في شأن الاجتماعات العامة والتجمعات نظرًا لتعارضه مع الدستور وفقًا لحكم هذه المحكمة.

وأضاف الحجي: «إنه مراعاة لمقتضيات المصلحة الوطنية فقد انتهى الأمر بمجلس الوزراء بأن تتقدم الحكومة إلى مجلس الأمة المقبل المنتخب بمشروع قانون متكامل يسد الفراغ التشريعي القائم ويأخذ بعين الاعتبار تجارب الدول الديمقراطية العريقة بهذا الخصوص، موضحًا أن حكم المحكمة الدستورية لم يلغ قانون التجمعات الصادر سنة ۱۹۷۹م، بل ألغى فقط فقرتين منه نظرًا لتعارضهما مع الدستور». 

وفيما يتصل بالتعامل الأمني مع الانتخابات الفرعية قال الحجي: «إن مجلس الوزراء يؤكد تقديره واحترامه الكامل لكافة شرائح ومكونات النسيج الاجتماعي والمنظومة الشعبية المتكاتفة للمجتمع الكويتي موضحًا أن السلطتين التشريعية والتنفيذية قد حسمتا منذ عدة سنوات أمر الانتخابات الفرعية باعتبارها مظهرًا مخلًا بالوحدة الوطنية ومساسًا مباشرًا بها.

وقد ثار الكثير من اللغط أخيرًا حول مباشرة أجهزة الأمن لمسؤولياتها في التصدي لهذه الظاهرة ومداهمة بعض الأماكن التي ارتكبت فيها، وغني عن البيان أن وزارة الداخلية لا تباشر مهامها في هذا الشأن إلا بناء على توافر معلومات مؤكدة لديها بعزم البعض على إجراء هذه الانتخابات معززة بتحريات مكثفة توثق تلك المعلومات؛ وذلك لضمان أن تكون جميع إجراءاتها على نحو قانوني سليم، الأمر الذي يستوجب منها اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة وإلا اعتبرت مقصرة في تطبيق القانون».

وأضاف الحجي: «إن المجلس يهيب بجميع الأخوة المواطنين العمل على تدعيم ومؤازرة الجهود الأمنية الرامية إلى تنفيذ القانون وتكريس دولة القانون والحفاظ على الشفافية، وسلامة إرادة الناخبين بما يقتضيه كل ذلك من حكمة وحزم، كما يؤكد رفضه لأي مساس برجال الأمن الذين يؤدون واجباتهم بكل إخلاص، وحرصه على محاسبة المخالفين وفقًا للقانون. 

على صعيد آخر، وفي أول يوم لتلقي طلبات الترشيح المجلس الأمة الإثنين الماضي قدم ١٣٤ مواطنًا طلبات ترشيح أنفسهم للانتخابات البرلمانية التي تجري في ١٧ مايو القادم. 

وكان أول من سجل نفسه للترشيح النائب السابق «مزعل النمران»، كما تقدم مرشحو الحركة الدستورية النواب السابقون: «جمال الكندري» «الدائرة الأولى»، دعيج الشمري «الثانية»، د. ناصر الصانع «الثالثة» ومن المرتقب أن ترشح الحركة تسعة من كوادرها.

التهاب الأجواء: من ناحية أخرى تسببت الانتخابات الفرعية التي تجريها القبائل بين أبنائها لتصعيد من تراه للانتخابات البرلمانية الكويتية في التهاب الأجواء، فقد حدثت صدامات بين الشرطة التي حاولت منع هذه الانتخابات غير القانونية وأبناء القبائل.

ففي عصر الجمعة ١١ من أبريل الجاري تحولت منطقة «الصباحية» إلى ساحة للمواجهة بين أبناء «قبيلة العوازم» ورجال القوات الخاصة، عندما تحركت القوات نحو ديوان النائب السابق «غانم الميع» بعدما اشتبهت بوجود انتخابات فرعية تجرى فيه، وحاصرت المداخل والمخارج.

وقامت القوات بإطلاق قنابل مسيلة للدموع، ورد أبناء القبيلة برمي رجال الأمن بالحجارة وأصيب في هذه العملية شخصان، وأصدرت وزارة الداخلية بيانًا مساء اليوم نفسه أكدت فيه عزمها على ملاحقة المخالفين مبينة أنها حرصت على سلامة المتجمهرين.

هيبة القانون: وأصدرت الحركة الدستورية الإسلامية بيانًا أعلنت فيه استغرابها مما يجري في البلاد من إجراءات. 

وقالت الحركة في بيانها الصادر يوم السبت ١٢ من أبريل الحالي: «بكل استغراب يتابع المراقبون التحركات والقرارات الحكومية الأخيرة التي بدأت تتوالى منذ حل مجلس الأمة، بدءًا بتأخير مرسوم الدعوة للانتخابات، مرورًا بمرسوم قانون التجمعات سيئ الذكر «الذي تراجعت عنه» وقرار رقابة وسائل الإعلام، وانتهاء بالتصرفات الغريبة على المجتمع الكويتي والمتعلقة بالاستخدام المبالغ فيه للقوة في التعامل مع التجمعات أو البيوت المشتبه فيها بوجود فرعيات «انتخابات القبائل»، هذه التحركات الموسومة بشعار استعادة هيبة القانون استخدمت الحكومة فيها الكثير من الإجراءات التعسفية القائمة على استعراض القوة، دونما دليل قاطع أو مراعاة لطبيعة المجتمع الكويتي الذي لا تنفع معه مثل تلك الأساليب والإجراءات الغريبة عليه، فما تقوم به الحكومة عبر وزارة الداخلية من مبالغات لا يمكن قبوله ودعمه لأنه لا يخدم هيبة القانون، وإنما قد تسهم تلك الإجراءات إذا ما تمت دون التزام إلى الإضرار بالنسيج الاجتماعي الكويتي القائم على التفاهم والتعاون، من دون اللجوء إلى القوة».

وقالت الحركة: «إن تطبيق القانون لا يكون انتقائيًا في الزمان أو المكان، وتفعيل الإجراءات القانونية يجب أن يكون شموليًا وعلى الدرجة نفسها من المساواة والعدالة، وإننا لنستغرب من عدم قدرة الحكومة بأجهزتها المختلفة على مواجهة حالة واحدة فقط من حالات شراء الأصوات الانتخابية التي لم تعد خافية عن عامة الناس، ناهيك عمن يملك أجهزة ومعدات ومراقبة وغيرها! كما أن تطبيق القانون يجب أن يتم وفق النظم والأساليب السلمية، بحيث لا يتيح المجال مفتوحًا أمام إدخال أعراف جديدة على مجتمعنا، هذه الأعراف البوليسية التي لا تخدم إعادة الهيبة، ولا تخدم فرض القانون خصوصًا أن التراكم الزمني لعدم تطبيق قانون تجريم الفرعيات أو إزالة التعديات يلقي بشكوك عديدة على الأسباب الحقيقية للدفع في تطبيقه بصورة مفاجئة من خلال الاستخدام المبالغ فيه للقوة، كما يلقي بظلاله على الأدوار التي يجب أن تقوم بها الحكومة تمهيدًا لتطبيقه، ولا أقلها الأدوار التوعوية والإعلامية حيال خطورة تجاوزه، ومن هنا يثار العديد من التساؤلات والتحليلات المختلفة عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء موجة التصعيد المبالغ فيها من الحكومة في هذه الأيام».

مسطرة «المساواة»: 

وأشارت الحركة إلى أن قانون تجريم الفرعيات يجب أن يحترم كباقي القوانين، ويجب أن يطبق ويعمل فيه، وختمت الحركة بيانها بدعوة الحكومة إلى أن تتعامل وفق مسطرة واحدة مع جميع القوانين وفي كل الأوقات وهي مسطرة المساواة، وألا تكون انتقائية في تفعيل ما تشاء وغض النظر عما تشاء، فكما أن الفرعيات مجرمة ومخالفة للقانون، فكذلك عمليات شراء الأصوات الانتخابية هي أيضا مجرمة شرعًا وقانونًا: لذا فعلى الحكومة أن تتقدم خطوات كبيرة وسريعة نحو متابعة هذه الجرائم، وألا تكتفى بمناشدة الناس كشف حالات الرشوة الانتخابية فهي المسؤول الأول والأخير عن تطبيق جميع القوانين من دون استثناء.

الرابط المختصر :