العنوان الحليف رقم (٢) العلاقات التركية الصهيونية.. متميزة ومتينة وخاصة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-أغسطس-2001
مشاهدات 44
نشر في العدد 1463
نشر في الصفحة 29
السبت 11-أغسطس-2001
بعد اندلاع انتفاضة الأقصى توقع محللون سياسيون أن يلحق ضرر بالعلاقة الصهيونية - التركية، وأن تشهد هذه العلاقة بعض الفتور، ولكن تركيا الخاضعة لسيطرة العلمانيين والعسكر خيبت توقعات المحللين. وفي ذروة التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، استقبلت أنقرة قبل أسابيع وزير الدفاع الصهيوني بنيامين بن إليعازر الذي قالت مصادر صهيونية إن زيارته هدفت إلى تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية الاستخبارية بين الطرفين.
زيارة بن إليعازر سبقتها زيارة قام بها وفد صهيوني برئاسة مدير عام وزارة الخارجية الصهيوني أفي جيل، حيث عاد الوفد من أنقرة يحمل دعوة رسمية من الحكومة التركية إلى رئيس الوزراء الصهيوني أرئيل شارون للقيام بزيارة رسمية لتركيا.
وفي ذروة التصعيد أيضًا، كانت بلدة قونية التركية مسرحًا لأكبر مناورات عسكرية بين الجانبين شاركت فيها أيضًا الولايات المتحدة حيث أجريت في أجواء قونية مناورات جوية مشتركة في مساحة بلغت نحو ٢٠ ألف كيلو متر مربع واستمرت عدة أيام، وشاركت سفن وبوارج حربية في هذه المناورات التي شكلت ذروة العلاقات الأمنية والاستخبارية بين تركيا وإسرائيل بالقرب من حدود دول عربية.
وزارة الخارجية الصهيونية رأت في هذه المناورات مؤشرًا مهمًا على عمق العلاقات الثنائية، فالحكومة التركية لم تر في تصاعد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة سببًا كافيًا يقنعها بإلغاء تلك المناورات أو مجرد تأجيلها، ورأي المسؤولون الصهاينة في ذلك اختبارًا مهمًا لعمق العلاقات، وقالوا إن عدم تأثر هذه العلاقات بالأوضاع المضطربة في المنطقة يؤكد أن المصلحة الاستراتيجية بين تركيا وإسرائيل أهم من أي شيء آخر».
علاقة خاصة واستراتيجية
كبار موظفي وزارة الخارجية الصهيونية يصفون العلاقات الصهيونية مع تركيا بأنها متميزة جدًا وتفوق كل وصف إلى درجة أنها توصف بالعلاقات الخاصة نائب مدير عام وزارة الخارجية الصهيونية يكتنيل مور قال إنها: علاقة استراتيجية بكل ما في هذه الكلمة من معنى ويرى موظفو وزارة الخارجية أن تركيا بعلاقاتها الحميمة جدًا باتت تحتل الدرجة الثانية بعد الولايات المتحدة ولكنهم يستدركون بل إنها قد تتميز أو تفوقها في جوانب أخرى»، وهو ما أكده المحلل السياسي أمنون برزيلاي الذي قال إن نسيج العلاقات بين أنقرة وتل أبيب هو الأشد متانة بين إسرائيل وإحدى الدول الاستراتيجية التي تعتبر في نظر إسرائيل الصديقة رقم (۲) بعد الولايات المتحدة.