; الحملة العالمية لمقاومة العدوان توجه: صرخة لإنقاذ "سُنَّة" العراق | مجلة المجتمع

العنوان الحملة العالمية لمقاومة العدوان توجه: صرخة لإنقاذ "سُنَّة" العراق

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-ديسمبر-2006

مشاهدات 66

نشر في العدد 1732

نشر في الصفحة 32

السبت 23-ديسمبر-2006

  • الهيمنة الطائفية تؤدي إلى فرز طائفي في العراق يهدد استقرار المنطقة العربية
  • الشيخ حارث الضاري: الفتنة سياسية وتهدف إلى تقسيم العراق المصلحة دولة مجاورة تحت مسمى الفيدرالية

شهدت مدينة إسطنبول- تركيا في الفترة من ۲٤- ۲۵ شوال ١٤٢٧هـ الموافق ١٥- ١٦ نوفمبر ٢٠٠٦م، مؤتمر نصرة الشعب العراقي الذي عقدته الحملة العالمية المقاومة العدوان، وهو مؤتمر شعبي وليس رسميا يطلق رسالة إعلامية لإبراز وتوثيق مأساة أهل السنة في العراق، حيث تم تسليط الضوء على مأساة أهل السنة في العراق وتوثيق ما يجري لهم من تطهير وإبادة، مع التأكيد على وحدة موقف العلماء من إنكار هذا الاضطهاد، وإظهار الصورة الحقيقية للمقاومة العراقية والسعي لتشكيل ضغط سياسي وإعلامي لرفع المأساة وحث كل الأطراف العربية والإسلامية على تحمل مسؤولياتها.

تضمنت فعاليات المؤتمر عددًا من المحاضرات والندوات وعرضت أفلام وثائقية وصور وحلقات وتم عمل معرض على هامش المؤتمر ومجموعة نشاطات إعلامية. 

دعا الشيخ سفر الحوالي "أمين عام لجنة مكافحة العدوان" في كلمة ألقيت عنه بالإنابة إلى الالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة الذي هو أوسع المناهج وأرحمها، والذي يدعو إلى الاتحاد في المنهاج والغاية، وصيانة الحقوق، وصيانة الدم والمال والعرض ودعا إلى منهج من ثلاث نقاط:

  • أن تتوحد المقاومة في العراق ضد المحتل وتكون يدًا واحدة ضد العدو.
  • وأن يكون أهل السنة ردًا للمجاهدين.
  • وأن تنبثق لجنة لإعداد المشروع السياسي للدولة في العراق. 

الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين قال: إن الشعب العراقي تعرض منذ أربعة أعوام لعدوان أثم من الولايات المتحدة وأعوانها، استهدف العراق كله أرضًا وشعبًا وعقيدة وحضارة ولم يستثن أحدًا من معارضيه، وفي السنتين الأخيرتين أدرك الأمريكان وعملاؤهم فشلهم بسبب المعارضة والمقاومة وانبرى العملاء وتعهدوا بالقضاء على المقاومة واستلم هؤلاء ملف الأمن بصلاحيات مطلقة، وذلك منذ حكومة الجعفري ومن ثم حكومة المالكي من خلال الأجهزة الأمنية التي تم تشكيلها على أساس طائفي وعرقي وأداروا السجون الحكومية، وسجون المليشيات والسجون الخلفية ووصفوا كل من يعارضهم بالصداميين والتكفيريين والنواصب، وأنهم متعاونون مع مليشيات بدر وقوات جيش المهدي، وبدأت الفتنة على الهوية خصوصًا في بغداد.

القرامطة الجدد

وأكد الشيخ حارث الضاري أن الفتنة ليست مذهبية لا شيعية ولا سنية ولا عربية أو كردية، ولا إسلامية أو مسيحية، وإنما هي: فتنة سياسية تقودها أمريكا وعملاؤها في العراق وتنفذها حكومة المالكي بعد الجعفري بالتعاون مع المليشيات وبعض الأحزاب المشكلة للحكومة، وأسماهم بـ "القرامطة الجدد"؛ حيث يرسلون إلى الأحياء المقاومة للاحتلال، فإذا فشلوا ساندتهم قوة الاحتلال، فتضرب المدن وتقتل المدنيين، وتثير فتنة طائفية لدفع البلد إلى التقسيم لمصلحة دولة مجاورة، ومن ثم ينتقل التقسيم للأمة والمنطقة؛ حيث يتم حاليًا تقسيم العراق تحت مسمى الفيدرالية والأمور تتجه بعدها للحرب الأهلية.

الشيخ ناصر العمر- رئيس موقع المسلم دعا إلى تكاتف الجهود والتشاور؛ حيث يتعرض أهل السنة للإبادة والتهجير ودعا إلى الوحدة وتفويت الفرصة على أهل الفتنة ومعالجة الاختلافات بالحكمة وبعد النظر، وحيا المجاهدين واعتبرهم السد المنيع الذي توقفت كل المؤامرات دونه حتى بدأ العدو يبحث عن مخرج، وركز على أن حماية أهل السنة مسؤولية الجميع. 

ونبه الشيخ سلمان العودة إلى أن المشكلة في العراقيين أنفسهم ومشكلة أهل السنة في السنة، وعلة الجسد من ذاته. ودعا إلى مواجهة النفس بالحقيقة حيث إننا القلة هزمنا أعداءنا في كل مرة بالرغم من العددية.. لكننا ننهزم أمام أنفسنا وأمام قوانا الداخلية.

ودعا الجميع إلى المبادئ التالية: 

أولًا: إن الوحدة الوطنية مطلب صحيح وعادل وتوزيع الفرص بحسب الاستحقاق ولا يجوز لطرف ما استغلال الطرف الآخر بسبب الظروف الصعبة ولا يعطي الاندفاع لإزالة مظلومية إلى غرس مظلومية أخرى والتمهيد لإشعال فتنة، ولذلك لا يجوز تهميش أبناء العراق الأصلاء وترفض ظلم السنة وغيرهم تحت أي ذريعة.

ثانيا: المقاومة الشريفة الصادقة المشروعة والتي هدفها تحرير العراق ليست إرهابًا، بل تعد جهادًا مشروعًا، والإرهاب هو الذي يفجر ويعتدي ويسجن ويقود قوات الاحتلال وقوات المليشيات الطائفية والمجموعات التكفيرية. 

ثالثًا: المقاومة وسيلة شرعية وليست غاية، والجهاد شرع لحفظ الأمة ونشر العقيدة الصحيحة، ويعاني أهل السنة من نقص في القدرات والتنظيم، ويجب التنازل عن الأمور الاجتهادية والاتفاق على جبهة واحدة وشاملة، فالعمل السياسي ليس خيانة، بل عمل محفوف بالمخاطر وكذلك العمل الاجتماعي والعسكري.

رابعا: السنة صمام أمان للعراق وضمان لوحدته ومحضن عاشت في ظله الطوائف والأقليات.

خامسًا: المقاومة العراقية مقاومة راشدة انبثقت من رحم المعاناة العراقية وليست من خارج العراق.

سادسًا: على دول الجوار أن تسهم في الوقوف مع الشعب العراقي في محنته الإنسانية، وعليها دعم التعليم والمنح والتسهيلات لهذا الشعب المنكوب، وعلى هذه الدول جزء من الاستحقاق لإعادة التوازن وتفويت الفتنة بين العراقيين، ودعم المؤسسات السياسية والدعوية والعلمية القائمة لأداء دورها المنشود.

سابعًا: لا مصلحة لأحد أن يشعل فتيل الحرب في العراق، حيث سيمتد لهيبها إلى الجيران وهي فقط لمصلحة الاتجاه الصهيوني في الولايات المتحدة، فيجب السعي للحيلولة دون ذلك.

وحذَّر الدكتور زياد العاني: نائب رئيس الحزب الإسلامي في العراق من خطورة واقع أهل السنة ومستقبلهم في ضوء هيمنة الطائفية على جميع مرافق الدولة وسيطرتها على الوزارات وخاصة الأجهزة الأمنية والجيش وطردها لأهل السنة منها، الأمر الذي يدفع نحو استمرار هجرة السنة من العراق تحت هذه الضغوط المتواصلة مما يهدد باختلال المعادلة الديمجرافية وكذا المعادلة السياسية مما ينجم عنه عزل السنة وإبعادهم عن المشاركة في إدارة بلدهم.

وشدد العاني على خطورة هيمنة القوى الأمنية والمليشيات على الجامعات العراقية بعد اغتيال العديد من الأساتذة والطلبة مما اضطر الباقين إلى ترك الجامعات والتدريس أو الدراسة فيها، ويزداد الأمر خطورة في ضوء هيمنة المليشيات الطائفية وأحزابها على وزارة التربية، حيث أقصوا جميع أهل السنة من مرافقها المهمة وغيروا المناهج الدراسية ولا سيما التربية الدينية والتاريخ ليكتب وفق رؤيتهم ومنهجهم. 

أما في وزارة الصحة فقد أقصوا جميع المديرين العامين ومديري المستشفيات وتحولت المستشفيات إلى مصائد الأهل السنة ممن يراجعها للاستشفاء فيقع فيما هو أعظم منه الخطف ثم القتل كما تقدم!

وفي المجال الاقتصادي قامت الحكومات الطائفية المتعاقبة على الحكم بعد سقوط النظام بتحويل كافة المشاريع الاقتصادية العملاقة من مناطق السنة إلى مناطق الشيعة.

ولا يكتفون بكل ما تقدم، بل يريدون إعادة النظر في حدود المحافظات السنية فهناك مطالبة باقتطاع جزء كبير من محافظة الأنبار، وكذلك اقتطاع أجزاء من محافظة صلاح الدين.

وحول الأخطار الاستراتيجية لهيمنة الطائفية على العراق تابع العاني قائلًا إنها ستضع أكبر احتياطي نفطي في العالم تحت تصرفها، وستمكن طهران من التحكم في السوق النفطية. ستشهدُ دولُ المنطقةِ مَزيدًا من التطرف والغلو كردود أفعال لتهديدات طائفية وسيتعزز ذلك في أوساط السُنَّة.

إضافة إلى موجات نزوح وهجرة وفرز طائفي من السنة المضطهدين في العراق مما يعرض استقرار المنطقة للخطر.

فيما أكد د. عدنان الدليمي "رئيس جبهة التوافق العراقية" في كلمته أن الحرب والفتنة في العراق طائفية وتستهدف القضاء على أهل السنة وتدمير مناطقهم. وأهاب بدول الجوار وشعوبها النصرة والمسارعة في إنقاذ الوضع السني فإن في كل يوم هناك مصيبة في مناطق الحرية والشعلة والثورة، مطالبًا بحماية المساجد، التي هدمت وحرقت. 

وذكر بأن الطائفيين وأصحاب أحلام الإمبراطورية الفارسية يخططون لهذا الأمر منذ ٥٠ عامًا، وأكد أن المؤتمرات والقرارات والتوصيات لا تنفع بدون الدعم والعمل ونادى الجميع ووضعهم أمام مسؤولياتهم من سقوط بغداد أبي حنيفة والمنصور، وهارون الرشيد وأحمد بن حنبل، وحذر من الصفويين الطائفيين، ومجددي البويهيين والقرامطة الجدد.

الرابط المختصر :