العنوان الحملة الإعلامية الأولى للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1987
مشاهدات 67
نشر في العدد 847
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 15-ديسمبر-1987
تعيش الكويت تظاهرة إعلامية لم تشهد لها مثيلًا من قبل، من حيث إن هذه التظاهرة
تتعلق بالعمل الخيري الإسلامي، وتأتي الحملة الإعلامية للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
لتؤكد على مشاركة شرائح كبيرة من المجتمع في العمل الخيري؛ باعتباره واحدًا من المبادئ
الإسلامية الأساسية، ولهذا نجد أن برامج الحملة التي بدأت يوم السبت الماضي ۱۲ ديسمبر ۱۹۸۷ والتي تستمر طوال شهر كامل لا تقتصر على
جهود العاملين في الهيئة، بل هي -وفي معظمها- نتاج عشرات المتطوعين ومشاركة العديد
من المؤسسات والهيئات الرسمية والشعبية، وبمعنى آخر أن برامج الحملة هي جهود قطاعات
كبيرة من المجتمع الكويتي.
فعلى المستوى الرسمي تقف مشاركة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد
الله السالم الصباح في قمة الجهود الرسمية والأهلية أيضًا.
ويعبر عن حقيقة هذه المشاركة الترحيب الذي أبداه سمو ولي العهد، وتفضله بوضع
الحملة تحت رعايته الكريمة.
وأيضًا مشاركة السادة الوزراء من خلال منح الهيئة كافة التسهيلات الإعلامية،
ونخص بالذكر هنا وزارة الإعلام التي وضعت العديد من إمكاناتها بخدمة الحملة الإعلامية
للهيئة، وأيضًا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي وجهت أئمة المساجد والخطباء للمساهمة
في حملة الهيئة، وانتدبت من موظفيها من يشارك في الحملة، ووزارة التربية التي قدمت
تسهيلات عديدة لصالح نجاح الحملة الإعلامية، وكلفت إدارة النشاط المدرسي بتلبية احتياجات
الحملة الإعلامية بداخل المدارس وخارجها، وعلى المستوى الشعبي يشارك عشرات بل مئات
من الشباب المتطوع من اللجان الخيرية الأخرى كبيت الزكاة، ولجنة مسلمي إفريقيا، ولجنة
الدعوة والنجاة الخيرية، ولجان الزكاة بالمساجد وغيرها في تنفيذ برامج الحملة، كما
تشارك الهيئات والمؤسسات الأهلية المختلفة من فنادق، وبنوك، ومطاعم، وشركات، ورجال
أعمال، وموظفين، وطلاب، ولهذا كان وصف الحملة الإعلامية للهيئة بأنها تظاهرة إعلامية
خيرية إسلامية.
أهداف الحملة الإعلامية
ترتبط الحملة الإعلامية للهيئة بهدفين أساسيين، هما:
- التعريف بالهيئة من حيث
تكوينها ودوافعها، وأهدافها، ووسائلها، ومنجزاتها.
- جمع التبرعات لصالح مشاريع
الهيئة والمساعدات المختلفة.
وللوصول إلى تحقيق هذين الهدفين تضمنت الحملة الإعلامية عددًا من البرامج الإذاعية،
والتلفزيونية، والصحفية، والثقافية و...، وتتناول هذه البرامج التعريف بالهيئة وتوجهاتها
الإسلامية العالمية، وصورًا عن مشاريعها الخيرية في العالم الإسلامي ومناطق الأقليات
المسلمة، كما تتناول التعريف بالحاضر المأساوي للمسلمين من حيث انتشار الفقر، والجهل،
والمرض، والتشرد، وبیان دور الهيئة في المساهمة بتحقيق مستقبل مشرق للمسلمين يحفظ لهم
عزتهم وكرامتهم، ويدفع عنهم أخطار الهيئات التنصيرية وغيرها التي تحاول استقلال الوضع
المأساوي للمسلمين.
وسوف تنظم الهيئة خلال حملتها الإعلامية ندوات ومحاضرات في كافة المحافظات الكويتية،
يشارك فيها مجموعة من كبار الدعاة من خارج الكويت وداخلها من أمثال الدكتور يوسف القرضاوي،
والشيخ صلاح أبو إسماعيل، والشيخ أحمد القطان وغيرهم.
شعار الحملة الإعلامية: «المسلمون بين الحاضر المأساوي والمستقبل
المشرق».. لماذا؟
السؤال الذي يمكن أن يتبادر إلى ذهن القارئ خارج الكويت أو ذهن المتابع للحملة
الإعلامية داخل الكويت هو لماذا اختارت الهيئة هذا الشعار لحملتها الإعلامية؟ ونقول:
إن مسألة اختيار هذا الشعار تتعلق بحقيقة ارتباطه ارتباطًا وثيقًا بالدوافع التي قامت
على أساسها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
فالهيئات المعادية للإسلام -على
اختلاف توجهاتها وبخاصة الهيئات التنصيرية- باتت تركز -وبشكل مكثف- على المناطق الإسلامية
التي تعاني من آثار الثالوث المأساوي المتمثل بالفقر، والمرض، والجهل لاعتقادها أن
هذه الأوضاع تخدم نشاطها التنصيري إلى حد كبير.
وقد درست هذه الأوضاع دراسة مستفيضة وشاملة من قبل عدة مؤتمرات كنسية كان من
أهمها المؤتمر الذي انعقد في ولاية (كلورادو) الأميركية والذي وضع خطة لتنصير المسلمين،
ورصد لخطته تلك ألف مليون دولار، وشكل من أجل تحقيق ذلك الهدف الفرق والكتائب من المبشرين،
تدعمهم أساطيل من السفن والطائرات والسيارات المحملة بملايين الأطنان من الطعام والكساء
والدواء لتنتشر في بلدان ومناطق المسلمين، التي يتوطن فيها الفقر، والمرض، والجهل،
والمجاعات، والكوارث، ولتقدم لهم السم مع الدسم.
ومن هنا فإن الحاضر المأساوي للمسلمين كان الدافع
الأساسي لقيام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لمعالجة هذا الحاضر، والنهوض بالمسلمين
تجاه المستقبل المشرق الذي نصل إليه من خلال الأهداف التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها.
إنجازات كبيرة في وقت قصير
وإحساسًا من الهيئة بمدى المسؤولية الملقاة على عاتقها وخاصة أن هذه المسؤولية
تتعلق بحاضر المسلمين ومستقبلهم؛ فقد سارت في الطريق الذي رسمته لنفسها للوصول إلى
المستقبل المشرق للمسلمين، ورغم المدة القصيرة منذ صدور قانون إشهارها في شهر فبراير
۱۹۸۷، إلا
أنها تمكنت -بفضل الله وتوفيقه- من تحقيق العديد من الإنجازات خلال تلك الفترة، ويلاحظ
أن تلك الإنجازات لا تقف عند حدود الإغاثة العاجلة أو المساعدات الفردية فحسب، بل تعدت
ذلك لتشمل أنواع العمل الخيري كله، وبخاصة الاستثماري منه، ويمكن تحديد الإنجازات بالتالي
حسب مجالاتها.
أولًا: مشروعات الخدمات والمشروعات الإنتاجية:
فقد أقامت الهيئة العديد من المشاريع الاقتصادية، والصحية، والتعليمية، والمجمعات
الإسلامية التي تشتمل على مسجد ومكتبة ومركز صحي و...، وقد بلغت تكاليف هذه المشروعات
ما يقرب من مليون ونصف المليون دولار على مستوى قارتي أسيا، وإفريقيا.
ثانيًا- المساعدات العامة والعاجلة:
تمكنت الهيئة خلال تلك الفترة القصيرة من عمرها من تغطية احتياجات العديد من
الجمعيات والمراكز الإسلامية على مستوى العالم بأسره، وقد بلغ عدد هذه الحالات (٥٢٠)
حالة، مع الإشارة إلى أن معظم هذه الحالات تركزت في قارتي أسيا، وإفريقيا؛ نظرًا لسوء
الأوضاع التي يعيشها المسلمون هناك.
وقد تضمنت هذه المساعدات: إنشاء المدارس، والمكتبات، والمساجد، وتقديم المعونات
للأفراد والهيئات؛ بغرض استكمال تعليم أفراد أو تغطية نفقات مؤسسات تعليمية، كما تم
توزيع المصاحف والكتب الإسلامية على العديد من المراكز والهيئات الإسلامية.
واهتمت الهيئة أيضًا منذ قيامها بالمساهمة في القضاء على الأمراض المنتشرة بين
المسلمين، وخاصة في المناطق الفقيرة في آسيا وإفريقيا، ولهذا قامت الهيئة ببناء مستشفى،
وثلاثة مراكز صحية في بنغلاديش، و(۱۲) وحدة صحية في الصومال، وهناك عشر وحدات
أخرى قيد التنفيذ، كما قامت الهيئة بإرسال شحنات من الأدوية إلى شرق وغرب إفريقيا،
وبعض دول أسيا.
كما تم تقديم مساعدات مالية للعديد من الأسر الفقيرة التي كانت بأمس الحاجة إلى
تلك المساعدات.
وقدمت الهيئة المساعدات اللازمة للعديد من المراكز والمؤسسات الإسلامية التي
تنتشر في معظم بلاد العالم وخاصة في مناطق الأقليات المسلمة.
ثالثًا- الإغاثة ومواجهة الكوارث:
شاركت الهيئة في جهود الخير للتخفيف من الآثار المترتبة على الكوارث الطبيعية
التي أصابت المسلمين في العديد من بلدان العالم الإسلامي كالقحط، والمجاعة، والفيضانات،
وقامت بالمساهمة في عمليات إغاثة المنكوبين، وتقديم المساعدات العاجلة لهم، وتركزت
هذه المساعدات في الغذاء والكساء والدواء، وما شابه ذلك من الضرورات، إضافة إلى حفر
الآبار الارتوازية وإقامة المشروعات الزراعية و...، وقد بلغت قيمة هذه المساعدات ما
يقرب من المليون ونصف المليون دولار.
ومما يجدر الإشارة إليه أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تعتمد في تنفيذ
مشروعاتها الخيرية على تبرعات أهل الخير من المسلمين أفرادًا وهيئات و...، وقد كان
لتجاوب المسلمين أثره الكبير في تحقيق تلك الإنجازات في تلك الفترة القصيرة من عمر
الهيئة.
دعوة للمساهمة: «ادفع دينارًا تنقذ مسلمًا»
·
الطعام، الكساء، الدواء، ذلك الثالوث الذي
تدخل من خلاله القوى المعادية للمسلمين بغرض تحويل المسلمين عن دينهم، ودفعهم نحو اعتناق
عقائد ومذاهب معادية ومنحرفة.
·
وتعمل هذه القوى أيضًا على احتواء المئات
والآلاف من أطفال المسلمين اليتامى والمشردين؛ بدعوى تبنيهم من قبل بعض الأغنياء من
دعاة الباطل تمهيدًا لتحويلهم عن دينهم، ونحن هنا لا نلوم دعاة الباطل على نشاطهم ونشر
معتقداتهم.
ولكننا نسأل هل أدينا حق ما أفاء الله علينا من خير تجاه إخواننا لإنقاذهم مما
يتعرضون له؟ وكلنا في ذلك مسؤولون أمام الله كل حسب قدرته وإمكاناته؛ لأنه من لم يهتم
بأمر المسلمين فليس منهم، وإنما المؤمنون إخوة، وغير ذلك كثير كثير.
والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تهدف إلى جمع رأسمال قدره ألف مليون دولار
لاستثمارها في المجالات الاقتصادية، والصحية، والتعليمية، والدعوية، وعلى امتداد العالم
الإسلامي، وحيث تتواجد الأقليات المسلمة.
لقد رفعت الهيئة الخيرية شعار «ادفع دينارًا تنقذ مسلمًا» وحقيقة الشعار تقول
«ادفع دينارًا تنقذ أمة»، وما عليك أخي المسلم أينما كنت إلا أن تبادر فورًا لتساهم
مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في جميع هذا المبلغ وإنقاذ أمتك من الضياع.
أرقام حسابات الهيئة:
.
في الكويت:
بيت التمويل الكويتي تبرعات ۳/23 – زكاة 5/19.
.
في أبو ظبي:
مصرف دبي الإسلامي حساب رقم ٣٥٠٠.
. في قطر:
مصرف قطر الإسلامي تبرعات ۷۱۷ وإغاثة ۷۲۳.
.
في دبي:
مصرف دبي الإسلامي تبرعات ٧٠٥٠ وزكاة ٧٠٤٠.
.
في البحرين:
بنك البحرين الإسلامي تبرعات ۲۷۲۰ وزكاة 2721.
عنوان الهيئة: الكويت - ص. ب: ٣٤٣٤ الصفاة - الرمز البريدي 13035 مجمع الأوقاف
بلوك ۱۷ - الدور
الثاني هاتف: ٢٤١٨٠٢٥ -٢٤٤٨٧٨٦
التبرعات من خارج الكويت تتم عن طريق المصارف المذكورة وبموجب حوالات بنكية لحسابات
الهيئة.