; الحَقُ أحَق أنَ يُتّبَع | مجلة المجتمع

العنوان الحَقُ أحَق أنَ يُتّبَع

الكاتب أبو براء

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-1977

مشاهدات 82

نشر في العدد 331

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 04-يناير-1977

وضوح الرؤية أمر هام جدًا لكل من حدد هدفًا في الحياة يسعى لتحقيقه وما لم يكن الإنسان محددًا هدفه واضعًا إمكاناته مزيلًا الغشاء عن عينه فلن يستطيع أن يحقق أي أمر مهما صغر ودق، والإمساك بعدد من التفاح في يد واحدة في وقت واحد أمر فيه استحالة.

لذا علينا أن نكون واضحين لا نطبل وراء المارقين ونلغي العقول ونمحق الأدمغة التي هي مناط التكريم والرقي في بني البشر أجمعين لنسير وراء كل مهين.

وما يحدث اليوم من احتفالات برأس السنة الميلادية أمر غير مشروع معتقدًا وشرعًا وإنما هي فكرة جاءت من أناس مبتوتة العلاقة بيننا وبينهم أفسار الإمعات والببغاوات وراءها ولا يدرون أي مسلك هم سالكون ولا أي أجرف ها هم قاصدوه، وجموعهم مبهورة بخمرة الأجنبي وتقليد فعله.

وهي عملية لا شك أنها تعمل على تغريب الأمة عن دينها ومعتقدها وفك رباطها من كل قيمة أصيلة في نفسها.

كذلك ما ينسب إلى المسيح عليه السلام فإنه منه براء، فلم يبشر يومًا بالزنا والخنا والرقص حتى تنتصف الأمسيات وتطفأ الأضواء ويختلط الحابل كما يقولون بالنابل لتلد السنة الجديدة بالحرام.. فالله سبحانه وتعالى طهر نبيه ورسوله من ذلك حيث يقول: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (آل عمران: 55).

كما قال عن أمه:- ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 42).

فهو طاهر من بتول طاهرة، وطهره من تلك الأقوام التي تدعي اتباعه- ومطهرك من الذين كفروا- وما هم إلا كفار طهر الله المسيح عليه السلام من أرجاسهم وأوضارهم.

ومعاقل الفساد في هذا البلد المسلم أهله، جن جنونها فقامت تملأ الصحف اليومية بإعلانات تمور وتستعر بأنفاس خانقة من الرذيلة والحرام.

حتى الخدم من النصارى في بيوتنا ارتدوا مسوح القساوسة وانتهزوا هذه الفرصة ليقوموا بعملهم الهدام وهو التنصير بين مخدوميهم فقدمت أنواع الكعكات التي صنعتها كبرى المخابز، وقد شكلت بقطع فضية مزدانة بصور كما يزعمون للمسيح في هذه المناسبة التي استطاعوا بها غزونا في عقر نفوسنا، وأطفالنا يتربون بين أيديهم- الرحيمة.

كما أشادت بعض المجلات المحلية بهذه المناسبة وتهنئ المسلمين بها، بل تمادى بعضهم وجعل من رأس السنة الميلادية صنوا ليوم الهجرة والتي أسماها- العيد الهجري- وقام بتقديم التهنئة لإخوانه المسيحيين كما سماهم.

وهكذا عم الجهل وانتشر ونسي الكثير أن قضية التمييع والترقيع في الإسلام مرفوضة بدء.

فإما أن تنضوي في حظيرة الإسلام وإلا فالظلمات كلها مسالك كافرة مهما تسمت ولا نعلم إسلامًا مرقعًا.
 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 96

95

الثلاثاء 18-أبريل-1972

تبسيط الفقه .. "زكاة الأنعام"

نشر في العدد 398

188

الخميس 01-يونيو-1978

فقه الزكاة (3)

نشر في العدد 1645

76

السبت 02-أبريل-2005

فتاوى المجتمع (1645)