; الخطوط الجوية الكويتية «أحَاديث وشجون!» | مجلة المجتمع

العنوان الخطوط الجوية الكويتية «أحَاديث وشجون!»

الكاتب أحمد محمد عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1975

مشاهدات 83

نشر في العدد 243

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 01-أبريل-1975

لي مع الخطوط الجوية الكويتية أكثر من قصة ومشكلتي أنني لا أسافر إلا على الخطوط الكويتية... ولا أتخلى عنها إلا إذا أضطررت لذلك..!

ومع أنني ما زلت وفيًا لها.. إلا أنها في كثير من الأحيان تعاكسني!

كيف هذا.. ولماذا.. وأين؟؟؟ 

أما كيف هذا؟ فكما ذكرت أنني لا أسافر إلا على متنها.. ومع هذا احتسبت كل ما صادفني مجرد «عدم تفاهم» من قبل من يتولون الأمر! لماذا؟ هذا ما لا أؤكده على أحد ولكن أطالب المسئولين بالنظر فيه.. أو الالتفات إليه. فيما سوف أذكره.

وأین؟.. فقد يتم في الكويت أو في أي بلد سافرت إليه! ولأذكر ثلاث حوادث مررت بها.. 

الأولى: عندما كنت مسافرًا إلى عمان من الكويت.. وطبعًا تمر الطائرة بدمشق في طريق رحلتها.. وكان أن ارتفعت الطائرة.. وشربت نصف كوب من الماء حتى إذا طالت الرحلة لزمني أن أشرب وخاصة أن الوقت صيف.. فطلبت من العاملين في الطائرة كوبًا من الماء.. ويهز رأسه ويبتسم.. وتهز رأسها وتبتسم ونصل إلى دمشق وأذكر القادم والراجع المتجه إلى اليمين أو الذاهب إلى الأمام.. ونهبط في دمشق نصف ساعة أو أكثر.. ووصلنا عمان وهم يمرون بي أكثر من عشرين مرة وأنا أذكر ولكن كما نقول:«بطن الشبعان على الجوعان بطى».

وللعلم.. فهذه أول مرة أطلب فيها شيئا من الطائرة!

الثانية.. عندما كنت في القاهرة وتوجهت لأحجز للعودة- أو أؤكد الحجز ووقفت في الطابور المنتظر حتى يأتي دوري.. حتى إذا سريت عن نفسي بوصولي إلى الحجز التفتت العاملة إلى رجل آخر وتناولت منه جواز سفره.. قلت لها بكل هدوء عن طريق الاستفسار: إنني أقف في الطابور لأكثر من ساعة.. وأظن أن من حقي أن أتمم حجزي بعد أن جاء دوري.. نظرت إلي بعين غضب.. وتكلمت بكلام لا أحب أن أذكره أخذتني الحمية.. وكدت أن أفعل ما بمقدوري أن أفعله ولكني تذكرت ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ  (آل عمران: ١٣٤). فانسحبت لأقف في طابور آخر ساعة أخرى! 

هذا نموذج من نماذج العاملات في خطوط الكويت بالقاهرة.

الثالثة تمت في 15/٢/75.. وكنت مسافرًا مع شخص آخر.. وقد أكدنا الحجز قبل السفر بيوم.. وجاء الموعد.. وذهبنا إلى المطار.. ركبنا الطائرة.. وافترق عني صديقي عند الركوب.. حتى إذا وصل لم يجد مكانًا في الطائرة.. وأردنا التفاهم مع المسئولين فقالوا بكل بساطة: يرجع ليعود مع طائرة المساء ... «الطائرة الأولى ٨ صباحا، الثانية ٩ مساء».

واستجابة لعدم الاشتباك مع أحد وتفاديًا لما قد يكون.. عزمت على السفر ليبقى صاحبي بعد أن سبقتنا الحقائب.. وبقيت أنتظره في مطار القاهرة حتى الواحدة والنصف ليلًا وكانت بعض المشاكل في مطار القاهرة لأن صاحبي قد أودع كل نقوده في حقيبته التي معي.. ولولا لطف الله بنا لعاد إلى الكويت.. هذه حوادث مختصرة وما هو أطول منها أحتفظ به.. وقصة الصحفية التي جرت لها حالة مشابهة لحالتي.. قد عرضت منذ فترة غير قصيرة أنها لم تدع الطائرة تطير إلا بعد أن كانت هي ببطنها!! على حين تنازلت أنا.. للمسئولين أقول: هل يوضع حد لهذا التلاعب.. لتبقى خطوطنا التي نفخر بها؟ 

أعود فأؤكد أنني لن أسافر إلا على الخطوط الكويتية وسوف يكون ذلك قريبًا إن شاء الله.

 

مبروك

رزق الأخ خالد الشيبة مولودًا وأسماه عبد الرحمن وهو باكورة أولاده جعله الله من أبناء السعادة وأنبته نباتًا صالحًا..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل