; الخطوط الجوية الكويتية أمام مسؤولياتها | مجلة المجتمع

العنوان الخطوط الجوية الكويتية أمام مسؤولياتها

الكاتب فيصل

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1976

مشاهدات 90

نشر في العدد 292

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 23-مارس-1976

- مطار الكويت أمام منافسيه في الخليج العربي

لماذا نصر على إثبات تخلفنا في كل مجال وكل مناسبة؟!

لماذا يلجأ المجلس لتأكيد عدم جدية معالجته للقضايا عبر طغيان المناقشات الهزيلة وتبادل السباب وتصفية الخصومات وذلك في حين أن بين يديه مواضيع يئن منها المواطن. 

ليست ميزانية الخطوط الجوية الكويتية هي الموضوع الوحيد الذي تبرز فيه هذه المواصفات مما يعزز اتهامات القائلين بوجود طبخة لإظهار المجلس في وضع أضعف من أن يمارس فيه دورة الرقابي للمؤسسات والهيئات الحكومية.

وعموما، نحن أيضا لدينا وقفة في هذه المناسبة، ولكن بالمرة ليست بالأسلوب الذي نستنكره فليست لدينا خصومات شخصية ولا نعتد بها إن وجدت في حين مناقشة المواضيع الحادة ومن هذا المنطلق نبدأ حوارنا فنقول:

ثلاث جهات يجب أن تحاسب دفعة واحدة لترابط مجال عملها وهذه الجهات هي:

١- الخطوط الجوية الكويتية

۲- الإدارة العامة للمطار المدني

٣- إدارة الجمارك بالمطار

وعندما نحاسبها فنحن نسجل لها منجزاتها الحسنة كما نسجل عليها التقصير ولنبدأ بالتقصير طلبًا لتلافيه.

أولًا: نداء نطلقه إلى هذه الجهات مجتمعة فنقول إن تردي مطار الكويت في قدرته الحجمية والشكلية والفنية مقارنا بمطارات المنطقة سيؤدي إلى نتيجة خطيرة, وهي تحويل شركات الطيران خطوطها النشطة إلى مطارات الخليج الأخرى الجديدة كمطار دبي وأبو ظبي والبحرين وهي مطارات مشهود لها بسرعة التطور رغم حداثة العهد, والمطلعون على حقائق الأمور في الخطوط الكويتية يعرفون تمامًا صدق هذه الحقيقة..

ولذا فالحل المطروح هو الإسراع بتنسيق تعاون خليجي في مجال الطيران ورفع العقبات التي أودت إلى هذه النتيجة.

ثانيًا: نخاطب الخطوط الكويتية ونقول إن إدارة أموال الشركة، وأرصدتها «المدورة» تحتاج لحذر شديد وحس استثماري لتفادي إضافة خسائر بسبب اضطراب أسواق العملة ونعني بالتحديد رصيد فرع «الهند دلهي» الذي بلغ ٤٣ مليون روبية حوالي ٦٠٠٠٠٠ دينار كويتي ما تفسير ترميم هذا المبلغ الضخم وإبقائه تحت رحمة تخفيض الروبية وليس ذلك أمر مستبعد، بل متوقع في أي وقت..  نحن نعلم أن الشركة بدأت في سحب هذا الرصيد وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة بشكل تدريجي, ولكن يبقى السؤال هل هناك سياسة إزاء الأرصدة المدورة لحمايتها وتثميرها!!.

ثالثًا: نعترض بشدة على قول السيد جاسم المرزوق - العضو المنتدب إن منع الخمرة قد انعكس أثره على أرباح المؤسسة - النهضة- العدد ٤٣٩  ۱۳مارس ١٩٧٦ واعتراضنا له سببان:

١- المنع غير ساري المفعول وشرب الخمر مستمر وهذا ليس سرا إذ يراه كل من ركب طائرات مؤسستكم.

ونحن نأسف أن يتميع تنفيذ هذا القرار البرلماني والذي هو حكم الشرع قبل تصديره من البرلمان ومعلوم أن الخمرة ملعون فيها عشرة بحكم الأحاديث الشريفة، منها حاملها وبائعها وعاصرها وشاربها.. 

وكان الأولى بالسيد المرزوق أن يعامل هذا القرار كأي قرار تحرص المؤسسة على تنفيذه مثل الحد من الوزن الزائد وعدم قبول بعض الأصناف المخلة بالسلامة داخل الطائرة.

٢- لماذا نكون نحن إزاء هذه القضية أضعف من اليهود في التزامهم في أحكام شريعتهم فها هي الخطوط الجوية الإسرائيلية تلتزم بعدم تقديم اللحم غير المذبوح على الطريقة اليهودية «الكوشر» ولا تقدم مأكولات مطهية يوم السبت لتحريم الطبخ في هذا اليوم عندهم، بل إننا رأينا كل من سار في جنازة ديجول قد ركب سيارة إلا جولدا مائير فقد سارت عدة كيلو مترات على أقدامها لتحريم الركوب عندهم في يوم السبت.

ونحن نثق أن الإخوة المسؤولين في الخطوط الكويتية، لن يكونوا أقل من اليهود في هذا الحرص، بل نتوقع منهم تعزيز إرادة الأمة المقننة بقرار المجلس.

رابعا: وأصبح واضحا لدى الجميع أن صالة التشريفات الجديدة أنشئت لتخفيف الضغط على الصالة القديمة ثم أنشئت قاعة للضيوف الكبار للتخفيف عن صالة التشريفات التي أصبحت لا تفي بحاجة خاصة القوم. ونفس الداء انتقل إلى داخل الصالات الرئيسية القادمون والمغادرون..  كل هذا يطرح سؤالا ما هو مخطط الإدارة بالنسبة لوضعية المطار..؟!

هل هو مؤقت أم هناك فكرة بتحويله لمطار عسكري..؟!

وهل تتناسب هذه الإنشاءات مع كونه مؤقتًا؟!

وهل روعي في تصميم المطار الجديد تلافي النقص في صالات التشريفات والقاعة الخاصة للخاصة؟!

وهل نرجو أن تزول مشكلة الموقف السوقية في المطار الذي هو وجه البلاد هل تزول من المطار الجديد!. 

نحن ندعو إلى تخطيط العملية: ككل دون تفصيل ولا يجوز في عصر الخطة -أن تخضع قراراتنا لغير الخطة- وعلى سبيل مزيد من التوضيح طائرات بوينغ ۷۰۷ فقد ثبت أن الشركة تشتري المتوفر في السوق تحت ضغوط العرض والطلب والنتيجة أن طائرات هذا الصنف قديم ومستهلك.. والمطلوب أن يتم الشراء حسب حاجة الشركة ووفق دراساتها للمتوقع من الأمور مع احتساب الطوارئ.. إلا فما معنى أن تحتكر الشركة حق الوكالة لمصانع الطائرات في الكويت إن لم تأخذ ميزة التفاوض من مركز القوة.

مطار الكويت ومؤسسة الخطوط وجمارك المطار والنتيجة الوحيدة لهذا التعامي عن المصلحة العامة هي ما عرضنا إليه في صدر هذا المقال وهو تفضيل الخطوط العالمية لمطار دبي وأبو ظبي والبحرين على «شبرة». عفوا مبنى مطار الكويت الدولي.. 

الرابط المختصر :