العنوان الدب الشيوعي يدخل من البوابة الرئيسية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1975
مشاهدات 92
نشر في العدد 278
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 09-ديسمبر-1975
يعتبر فشل زيارة الرئيس الروماني للخليج العربي لفتة واعية من الدبلوماسية العربية.. تبين لكل مراقب أن المشاعر العربية لها حرمة يجب أن تراعى.
فالرئيس الروماني توهم أن باستطاعته غزو الخليج العربي وفتحه للمصالح الشيوعية الصهيونية على الرغم من ممالأته السافرة لليهود وللكيان الصهيوني.. حتى تلقى ضربة من دول الخليج والجزيرة العربية.
وذهب الدرس أبعد من حدود الموقف الدبلوماسي إلى إفشال مهمة المبعوث الروماني الكبير الذي جاء لبعض المصالح النفطية ومشروع مجمع البترو كيماويات، وقد اضطر مندوب رومانيا أمام هذه المواقف الجادة والصارمة إلى الانسحاب من جلسة الجمعية العمومية للأمم المتحدة خوفًا من أن يصوت ضد قرار اعتبار الصهيونية دعوة عنصرية وإن خانته الأمانة للتصويت إلى جانب القرار.
بل مضت رومانيا في تراجعها أمام الغضبة العربية إلى حد أن السفارة الرومانية هنا أصدرت بيانًا طويلاً شجبت فيه الغارات الوحشية التي قامت بها إسرائيل على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان..
وطبعًا هذه محاولة مكشوفة لاستعادة الأرض المفقودة في العالم العربي، ولكنها جاءت متأخرة جدًّا بعد أن عرف العرب مدى ضلوع السياسة الرومانية في المؤامرة الصهيونية.
وفي هذا المجال نذكر الزيارة المهمة التي قام بها الشيخ صباح الأحمد إلى موسكو.. وما يمكن أن تتمخض عنه من نتائج يكون لها آثارها العميقة على منطقة الخليج، ككل والزيارة بالنظر إلى سياسة الكويت العامة والتقليدية ليست غريبة إذا ما فهمت في هذا الإطار.
ولكن كيف ينظر إليها الاتحاد السوفيتي، وماذا ينتظر منها كقوة كبرى وكدولة عقائدية رائدة وفائدة؟
ولا شك في أن الاتحاد السوفيتي الذي فشل في دخوله المنطقة تحت اسم مستعار -رومانيا- وبواسطة حصان طروادة- الشيوعيين المحليين سيحاول الإفادة بأقصى حد من هذه الزيارة للدخول من الباب الرسمي الذي فتح له... وستكون الآمال الشيوعية كبيرة في الاتفاقات الثقافية التي تم التوقيع عليها.
إن الكويت أصبحت اليوم في العرف الدولي هي البداية الرئيسية للخليج العربي، فإذا ما أفلح السوفيات في ولوجها إلى جانب تواجدهم في العراق وعدن وجنوب ظفار يكون الطريق قد تمهد أمامهم لمنافسة القوى الاستعمارية الأخرى في مياه الخليج.
وثمة ظاهرة أخرى يمكن إضافتها بهذا الحصار الشيوعي وهي الإعلان عن قيام الحزب الشيوعي في الجزيرة بعد أن خابت آمال الروس في إقامة تمثيل دبلوماسي.. هذه الظواهر الجديدة جديرة بالاعتبار في وقت تمر فيه المنطقة بفترة دقيقة تتميز بالتربص الاستعماري الشرس والأطماع الدولية في خيرات المنطقة وموقعها الإستراتيجي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل