العنوان الدكتور زهير العبيدي يحاضر في باريس عن: المسلمون والوحدة الأوربية
الكاتب جمال الدين شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1993
مشاهدات 55
نشر في العدد 1034
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 19-يناير-1993
الإسلام في أوروبا: تحديات الوحدة
والمطالب الحقوقية
ألقى النائب الدكتور/ زهير العبيدي «عضو كتلة نواب الجماعة الإسلامية»
محاضرة في قاعة المعارض «لوبورجيه» في باريس تحت عنوان «المسلمون والوحدة
الأوروبية»، استمع إليها زهاء 15 ألفًا من المفكرين والعلماء وأساتذة
الجامعات في فرنسا والعالم الإسلامي، استعرض فيها المحاضر موقف المسلمين من الوحدة
الأوروبية؛ حيث أشار إلى أن المسلمين في أوروبا الموحدة والذين يشكلون حوالي 10
ملايين نسمة يرون أن توحيد أوروبا سيؤدي حتمًا إلى توحيد كافة المسلمين فيها، سواء
كانوا من السكان الأوروبيين الأصليين أم من الجاليات الإسلامية المقيمة في أوروبا،
كما أن المسلمين الأوروبيين يعتبرون أن الوحدة الأوروبية ستكون عاملًا من عوامل
الاستقرار الاستراتيجي في العالم من الناحية السياسية والاقتصادية والمالية.
نقد النظام العالمي والسياسة
الأوروبية
وانتقد النائب «العبيدي» النظام العالمي الجديد والذي يحتقر الحقوق
الإنسانية لـلإنسان وينظر إلى شعوب العالم من خلال المصلحة الذاتية المادية لـقوة
كبرى وحيدة.
ودعا النائب «العبيدي» إلى أن تؤدي الوحدة الأوروبية إلى تحقيق نوع من
التوازن الاستراتيجي لتأمين حقوق الناس والشعوب. كما انتقد المحاضر اتفاقية
«ماستريخت» والتي لم تتطرق إلى معالجة موضوع الأقليات الدينية التي تعيش في
أوروبا، وأشار إلى أنه من الضروري وضع قانون ملائم ينظم العلاقة بين الأديان
والمؤسسات الحكومية في أوروبا، وحمل المحاضر على الحكومة الفرنسية التي تنتهج
سياسة التضييق على الحرية الدينية خاصة على المسلمين مثل:
- منع
إقامة المساجد والمدارس الإسلامية.
- إجبار
آباء المسلمين الفرنسيين على اختيار اسم غير إسلامي لـأبنائهم.
- الضغط
على المسلمين لـاختيار نهج من الحياة لا يتوافق مع تعاليم الدين خاصة في
المؤسسات التعليمية.
- عدم
مراعاة نوع اللحوم المذكاة شرعًا في وجبات الطعام المدرسية.
- الاختلاط
الإلزامي في دروس السباحة وفي الرحلات المدرسية.
دعوة لجهة إسلامية موحدة ومطالب
حقوقية
وانتقد «النائب العبيدي» أجهزة الإعلام الغربية في دورها المعادي
والذي يساهم في إشاعة جو من عدم التسامح وبذر شعور الرفض والكراهية نحو المسلمين
الملتزمين وذلك بالاستناد إلى معلومات مبالغ فيها ومغلوطة، ودعا المحاضر إلى أن
تكون هناك جهة إسلامية موحدة معترف بها تتولى أمور المسلمين أمام كافة المراجع
الرسمية الأوروبية، وضرورة رفع الحواجز أمام بناء المساجد والمدارس الإسلامية
والسماح بإنشاء مؤسسة وقفية لإدارة أملاك المسلمين، وتخصيص أراض لدفن موتى
المسلمين وفقًا للقواعد الإسلامية، ومنح أئمة المساجد وضعًا قانونيًّا مع الحماية
الاجتماعية المناسبة، والاعتراف بالزواج الإسلامي من قبل المؤسسات الحكومية،
والسماح بـالتغيب أيام الأعياد الدينية. وأضاف إلى هذه المطالب حقوقًا أخرى
للمسلمين الأوروبيين رأى أنها ضرورية لتحسين العلاقات بين العالم الإسلامي وأوروبا
الموحدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل