; الدور القطري المميز في دعم الثورات العربية | مجلة المجتمع

العنوان الدور القطري المميز في دعم الثورات العربية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-أبريل-2011

مشاهدات 74

نشر في العدد 1948

نشر في الصفحة 5

السبت 16-أبريل-2011

الدور المشهود الذي تضطلع به دولة قطر الشقيقة في مؤازرة الثورات العربية يستحق وقفة تقدير وتأمل في نفس الوقت، فمنذ تفجر الثورة التونسية في ١٧ ديسمبر ۲۰۱۰م، برزت دولة قطر على الساحة بموقف واضح في تأييد تلك الثورات، ودعم تطلعات الشعوب نحو تحقيق الحرية والعدالة والكرامة، وإزالة الأنظمة الدكتاتورية الظالمة التي جثمت على صدور شعوبها عقودًا كئيبة من الزمن، ولم يكن الموقف القطري باهتًا أو مضطربًا أو غامضًا أو رافضًا لتلك الثورات، أو مؤيدًا وداعمًا لتلك الأنظمة، وإنما كان موقفًا داعمًا للشعوب؛ سياسيًا وإعلاميًا وإنسانيًا.. ومشاركًا على الصعيد الدولي أيضًا في الوقوف مع حق الإنسان العربي في ثورته.

فقد بدت قناة الجزيرة من قطر في غالب بثها منذ اليوم الأول حريصة على إبراز الحقيقة من ساحات تلك الثورات التي حرصت الأنظمة الحاكمة وإعلامها على إخفائها أو إظهار عكسها، وحرصت تلك القناة بكل ما أوتيت من إمكانات مهنية وفنية في كشف زيف وتضليل أبواق مناهضي حراك الثورات العربية، وكانت صوت الصدق والحق لتلك الثورات، وكانت من أهم العوامل المساندة لها على الاستمرار والنجاح، ولاقت في سبيل ذلك التشويش على بثها، ومنع مراسليها من العمل، واعتقال العديد منهم، بل وسقوط بعضهم شهداء، واقتحام مكاتبها وطرد موفديها مع كيل الاتهامات الباطلة لها.

كما كان الموقف القطري الرسمي على نفس المستوى من المسؤولية حيث كان أول نظام يعترف بالثورة المصرية، وكان له الأثر الفعال في التحرك على مستوى عال لإنقاذ الشعب الليبي من حرب الإبادة التي شنها على شعبه الثائر، ووجه رسائل واضحة للنظام الليبي بوقف الحرب على شعبه وشارك في جهود عقد جلسة مجلس الأمن التي فرضت الحظر الجوي على ليبيا، وسيرت قطر أكثر من قافلة إغاثية لإنقاذ الجرحى، ومد المدن الليبية بالأغذية والمواد الطبية، ووصلت أول طائرة دولية من قطر تحمل مساعدات إغاثية إلى المطارات الليبية، كما لم تتخلف قطر عن الإسهام في إنقاذ المصريين من العمالة الوافدة العالقة في الأراضي الليبية بإرسال سفن لنقلهم إلى مصر، وكانت الدولة العربية الوحيدة التي اعترفت بالمجلس الانتقالي للثوار، وما زال الدور القطري الفاعل يتواصل مع كل الثورات، رغم ما يسبب ذلك من تعرض العلاقات للتوتر مع أنظمة البلاد التي تفجرت فيها الثورات.

لقد كان أولى بـ«الجامعة العربية» أن تبادر بالقيام بما تقوم به قطر، خاصة فيما يتعلق بالجانب الإنساني، ومساعدة منكوبي تلك الثورات، خاصة في اليمن وليبيا وسورية، لكن الجامعة اكتفت بالصمت مثل كل الصامتين حيال تلك الثورات، وذلك انعكاس لتردد موقف «النظام العربي» عامة.. ولو أن جامعة الدول العربية بادرت منذ اليوم الأول للثورة التونسية لفتح ملف إصلاح النظام العربي بقوة وجرأة لتم قطع الطريق على ما يحدث من مجازر للشعوب العربية في ليبيا واليمن وسورية.. لكنها أبت إلا الصمت والسكون.. وتلك هي مصيبة النظام العربي مع كل القضايا الإستراتيجية الكبرى.

وإننا لنحث باقي الدول العربية على القيام بالدور الإنساني والقومي لدعم الشعوب العربية في خياراتها في التغيير، فشكرًا لقطر على دورها المميز لنصرة الثورات العربية.

الرابط المختصر :