; الدور المرتقب بعد انعقاد القمة | مجلة المجتمع

العنوان الدور المرتقب بعد انعقاد القمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2008

مشاهدات 77

نشر في العدد 1796

نشر في الصفحة 5

السبت 05-أبريل-2008

في مارس من كل عام، أصبحنا على موعد مع مناسبة مهمة هي انعقاد القمة العربية.. لكنها باتت مناسبة تنكأ جراح قضايا كثيرة، دون أن نجد لها دواء، فتزيد من حالة الإحباط المتراكم في الشارع العربي وفي قمة هذا العام التي انعقدت قبل أيام في دمشق زاد إحباط الشارع العربي، إذ أحيط انعقادها بصخب كثير بعد انخفاض تمثيل دول كبرى فيها ومقاطعة لبنان لها الأمر الذي غطى على القمة نفسها وعلى نتائجها التي تعد نسخة مكررة من القمم السابقة لقد كان الأولى بـ «سوريا»، التي أصرت على انعقاد القمة في موعدها وعلى أرضها أن تقوم بدور مكثف وقبل انعقادها بوقت كاف لتنقية علاقاتها التي شابها التوتر والخلاف مع الدول المختلفة معها في القضية اللبنانية، وكان عليها أن تقوم بخطوة عملية ملموسة لحل أزمة انتخاب رئيس جديد لـ لبنان والإسهام في تخفيف حدة التوتر بين الفرقاء في هذا القطر العربي. ولا يستطيع أحد أن يقتنع في هذا الصدد بإعلان سوريا المتكرر أنها لا تتدخل في شؤون لبنان.

 كان على سوريا القيام بدور كبير وتحركات واسعة لتصفية أجواء العلاقات العربية، خاصة علاقاتها مع المملكة العربية السعودية ومصر، حتى يكون للقمة معنى، ويكون لقراراتها فعالية، لكنها لم تفعل وانعقدت القمة ولم تجاوز قراراتها وتوصياتها حناجر من أعلنوها، وكانت مناسبة انعقادها مناسبة دعائية دون أثر أو جدوى.

 إن اعتبار مجرد الاجتماع ومجرد انعقاد القمة في حد ذاته نجاحًا هو كلام غير حقيقي، وغير منطقي أمام حجم المشكلات المعقدة التي تعصف بالأمة في فلسطين والعراق ولبنان والصومال والسودان، كما أنه كلام لا يتناسب مع حجم التحديات والأخطار المحدقة بالأمة: مشروع صهيوني سرطاني، ومشروع غربي استعماري، وضغوط غربية، وحرب فجة وشرسة على ديننا الإسلامي الحنيف ونبيه.

إن كل تلك المشكلات والتحديات والأخطار لا يقدر على التعامل معها أو مواجهتها أو حلها إلا كيان عربي موحد على قلب رجل واحد. لكن للأسف الشديد صار مشهد القمم العربية السنوية مكررًا في فعالياته واجتماعاته، بل وفي تصريحاته وبياناته الختامية.

ولئن كانت سوريا قد أهدرت فرصة القيام بدور مهم لتنقية الأجواء فإنها- وبعد انتهاء القمة- مطالبة كرئيس للقمة العشرين طوال السنة الحالية أن تقوم بهذا الدور في التواصل مع شقيقاتها العربيات، وعلى الجامعة العربية كجهاز فني مهم وكوعاء جامع للكيان العربي أن تدعم هذا الدور، ولا شك أن سوريا إذا استطاعت أن تسهم بدور ملموس وفعال- ويمكنها ذلك إن أرادت لحل الأزمة اللبنانية وفق المبادرة العربية التي تحظى بالإجماع العربي، فإنها تكون قد خطت خطوة نحو توحيد الصف العربي وتوحيد كلمته حتى يتمكن النظام العربي من الإمساك بزمام المبادرة في التصدي للتحديات والأخطار التي تواجه الأمة، ويمكن لهذا الصف الإسهام بفاعلية في حل القضايا الكبرى التي تواجه الأمة في مناطق عديدة، ولا شك أن ذلك. إن حدث يبدد حالة الإحباط التي يعيشها الشارع العربي. كما قلنا قبل أسابيع في هذا المكان. ويعيد الأمل والثقة لدى الشعوب العربية في إمكانية النهوض بعمل عربي موحد، ويقطع الطريق على الأطماع والمخططات المتربصة بالأمة شرًا.. وينطلق بالعالم العربي نحو آفاق المستقبل الرحيب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 14

116

الثلاثاء 16-يونيو-1970

كونوا مسلمين!

نشر في العدد 14

113

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مجتمعنا- العدد 14

نشر في العدد 21

113

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

لن تموت