العنوان الدور المرتقب لإنقاذ الشعب السوري من الإبادة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 30-مارس-2012
مشاهدات 42
نشر في العدد 1995
نشر في الصفحة 5
الجمعة 30-مارس-2012
فصل جديد من فصول النفاق الدولي نتابعه اليوم على أرض سورية، حيث يواصل النظام السوري مجزرته بحق الشعب، فقد عينت الأمم المتحدة (الخميس ۲۳ / ۲ / ۲۰۱۲م) «كوفي عنان» الأمين العام السابق للأمم المتحدة موفدًا خاصًا للأمم المتحدة والجامعة العربية في حل الأزمة السورية، ومع مرور أكثر من شهر على قيام «عنان» بهذه المهمة لم يزدد الوضع إلا سوءًا وتدهورًا، فشلال الدماء مازال متدفقا، وأعداد القتلى والجرحى والمشردين تتزايد ، والوضع الإنساني للشعب يتفاقم بشكل مخيف، وكأن المهمات العربية والدولية باتت غطاء سميكا وقويًا الجرائم النظام البعثي الطائفي، الذي يضرب عرض الحائط بالمجتمع العربي والدولي بعد أن حصل على الضوء الأخضر دوليًا بأن لا تدخل في شؤونه بينما ينهال عليه الدعم بشتى أنواعه من إيران وروسيا والصين؛ ليواصل إبادة شعبه بدم بارد وقلب متحجر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
واللافت في هذا الصدد أن الدول التي نجحت فيها الثورات العربية مثل مصر التي بات للإسلاميين فيها كلمة وقدرة على الفعل، أو تونس والمغرب حيث يدير الإسلاميون جانبا مهما من الحكم مازالت تقف موقفا ضعيفا من تلك الجريمة التي تجري على أرض سورية، كما أن موقف الحركة الإسلامية في تلك الدول دون الموقف المرتجى في نصرة شعب شقيق يواجه الإبادة اليومية.
إننا نطالب حكومات تلك الدول بالتحرك الفوري للتنسيق والتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي صاحبة المبادرة القوية في دعم الشعب السوري، وتركيا دولة الجوار القوية السورية، والتي تحتضن أكبر عدد من اللاجئين والخروج بمبادرة واضحة وحاسمة لفرض ملاذ آمن وحماية على الحدود التركية السورية للفارين من بطش النظام ومجزرته، وتقديم كل أنواع الدعم والغوث لهم، وفي نفس الوقت تقديم الدعم العسكري للجيش السوري الحر؛ لكي يقوم بدوره في حماية الشعب السوري والتصدي لآلة النظام العسكرية الجهنمية، وكفها - ولو بنسبة كبيرة - عن مواصلة حرب الإبادة المجنونة.
إن ذلك هو الموقف المرتجى من تلك الأطراف، فقد شبع الشعب السوري استنكارات من العرب والعالم، وشبع في الوقت نفسه قتلا وتعذيبا وتشريدًا من نظام لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة.
كما أن ذلك الموقف إن تم سيعد مبادرة عملية لإنقاذ الشعب من جانب ومن جانب آخر سيقطع الطريق أمام التدخل الأجنبي الذي تنضج الأطراف الدولية الاستعمارية مخططه بهدوء، وستنفذه - لا قدر الله - في الوقت المناسب الذي يمكنها من إزالة النظام السوري، واستبداله بنظام يضمن أمن وأمان الصهاينة أكثر مما يحققه لهم النظام الحالي.
إن ذلك الموقف العربي إن تم سيقطع الطريق على اشتعال حرب أهلية في سورية، يعد لها المتربصون بسورية «الشعب» و«الوطن»، وسيقطع الطريق على تقسيم ذلك القطر العربي المهم، وسيحوله إلى وضع أشد بؤسا من وضع العراق، الذي بات مقسمًا على الأرض، وأعاده إلى القرون الأولى في الواقع العملي المحسوس.
فهل تبادر حكومات «الربيع العربي» بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتتجاوب تركيا مع الجميع للقيام بالدور التاريخي والإنساني المرتجى إنقاذًا للشعب السوري، ووفاء بحق أخوة الدين والعقيدة والإنسانية وانتصارًا لشعب مظلوم، وتصديا لنظام فاجر في دمويته؟
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿70﴾ ﴿ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ﴿71﴾ ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ ﴿72﴾ ﴿ لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ ﴿73﴾
(سورة الأحزاب)
الحوافز الاقتصادية في برامج المرشحين
السياسيين.. بين الأقوال والأفعال... 34
الربيع العربي».. ثورة للكرامة ورفض للذل........36
قصة فتح مصر يرويها مؤرخ إنجليزي بالوثائق.....40
اللغة العربية... بين المطرقة والسندان......44
الحكومة الإسلامية.. والمرأة والعلم والشرع.......48
قطر:
مكتبة الثقافة ت: ٤٦٢٢۱۸۲ / ف: ٤٦٢١٨٠٠
البحرين:
مؤسسة الأيام للصحافة والنشر والتوزيع / ت: ٧٢٥١١١ / ف: ٧٢٣٧٦٣
المغرب:
الشركة العربية الإفريقية للنشر والتوزيع: الدار البيضاء. ص.ب
١٣٠٠٨. الدار البيضاء الرئيسة
ت: ۰۰۲۱۲۲۲۲٤۹۲۰۰ فاكس: ٠٠٢١٢٢٢٢٤٩٢١٤
U.K: UNIVERSAL PRESS DISTRIBUTION LTD. - 11 Power Road, London W4 5PY Tel: 0181-742 3344 Fax: 0181-742 1280 TURKIYE-DUNY SUPER DAGITIM
Tel: (90 -1) 5120190 - Fax. (90-1) 5140883.