العنوان الزواج ومواقع التواصل الاجتماعي فتحت أمامهم الأبواب.. أكثر من ألف شخص اعتنقوا الإسلام في الجزائر العام الماضي
الكاتب سمية سعادة
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2012
مشاهدات 42
نشر في العدد 2013
نشر في الصفحة 38
السبت 28-يوليو-2012
- لم تعد مهمة مواقع التواصل الاجتماعي قلب العروش فحسب بل أصبحت أداة للدعوة إلى الله تعالى.
- صور التكافل الإجتماعي التي يراها الأجانب بين الجزائريين.. سبب رئيس في إقبالهم على الإسلام.
لا يكاد يمر يوم واحد من شهر رمضان إلا ويتعزز رصيد الجزائر بمسلم جديد من جنسيات مختلفة أكثرها أوروبية ليست لها أي مصلحة في الجزائر مثل الحصول على الإقامة، كما يشاع عن بعض العمال القادمين من الصين عدا أنها وجدت في الجزائر من يخرجها من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإسلام.
شباب جزائري من الله عليه بالتقوى فأبى إلا أن ينشر تقواه بين مسيحيين جاؤوا إلى الجزائر في مهمة عمل أو للسياحة، أو تم التعرف عليهم في بلدانهم الأصلية، أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مثل «الفيسبوك»، و«تويتر»، فانتهى بهم الأمر إلى زيارة الجزائر لإعلان إسلامهم، واستبدال أسمائهم الغربية بأسماء جزائرية وإسلامية وبعضهم من رجال ونساء، فضّل الارتباط بجزائريين والإقامة في الجزائر بشكل نهائي رغبة في الحفاظ على هذا المكسب العظيم.
تعارف.. فزواج.. فإسلام
البداية كانت مع سيدة ألمانية تدعى «سوزان»، تعرفت على شاب جزائري في بلدها سنة ١٩٩٤م ، وقبل أن يطلبها للزواج اشترط عليها أن تعتنق الإسلام فكان له ما أراد، ومن هنا بدأت رحلة «سوزان» في التعرف على الإسلام والمسلمين، وقد أسرتها طبيعة العلاقات الاجتماعية والأخلاقية التي تربطهم، وهي العلاقات التي ليست متوافرة بين الألمانيين والأوروبيين بشكل عام، وما زاد من شغفها بالإسلام، أنها زارت الجزائر برفقة زوجها في هذا الشهر الفضيل وصامته بين أهله، وشرعت في حفظ القرآن الكريم، بعد أن تعلمت بعض الألفاظ العربية بمساعدة أهل زوجها وتأمل سوزان التي تعتبر الإسلام دين الرحمة والتسامح، دين علمها أن الحياة دار لهو ولعب كما تقول، تأمل في زيارة البقاع المقدسة برفقة زوجها لتقوية الجرعة الإيمانية لديها.
ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى المواطنة الفرنسية لبنى»، أو «فاتي» قبل أن تعشق الإسلام، حيث تزوجت من شاب جزائري قبل 6 أشهر بفرنسا، وقبل أن يقررا أن يمضيا شهر رمضان في الجزائر، قرّرت «لبنى» أن تعتنق الإسلام بعد أن قرأت المصحف الشريف مترجمًا إلى اللغة الفرنسية الذي أهداه لها زوجها، والذي لم يمارس عليها أي ضغط لتترك دينها وترتمي في أحضان الإسلام، وبعد أن نزلت الجزائر نطقت «فاتي» سابقًا و «لبنى» حاليًا بالشهادتين بمسجد الفلاح بالعاصمة، وسط تهليل وتكبير من المصلين الذين تواجدوا بالمسجد والذين سعدوا أيما سعادة بإكتساب مسلمة جديدة.
الفيسبوك…و الطريق إلى الإسلام
لم تعد مهمة مواقع التواصل الاجتماعي قلب العروش وحسب، بل أصبحت أداة من الأدوات التي يستخدمها الشباب المسلم في استقطاب أكبر عدد ممكن من الغربيين إلى الإسلام، ذلك ما يفعله بعض الجزائريين الذين تمكنوا بفضل الله من إقناع أجانب من ديانات ودول مختلفة باعتناق الإسلام، وهي الظاهرة الجديدة التي أخذت في الانتشار مع توسع دائرة الفيسبوك، و«تويتر»، ذلك ما لاحظه أئمة جزائريون أشرفوا بأنفسهم على مراسم إعلان الشهادتين لأجانب في المساجد الجزائرية، من بين هؤلاء ثلاثة فرنسيين من بينهم سيدتان قاموا بالسفر إلى الجزائر للنطق بالشهادتين بمسجد جمال الدين الأفغاني، بمدينة «قالمة»، (٥٣٧كلم شرق العاصمة) بعد أن نجح شاب جزائري بإقناعهم باعتناق الإسلام عبر الفيسبوك واستضافهم في مدينته التي لاقوا فيها ترحابًا كبيرًا، الأمر الذي جعلهم يقفون على رحابة الإسلام والمسلمين الذين لا ينظرون إلى الغربيين بعين التمييز والعنصرية كما يفعلون هم تجاه المسلمين.
والجدير بالذكر، أن «قالمة»، وحدها وحسب إحصائيات صادرة عن مديرية الشؤون الدينية لهذه الولاية، شهدت اعتناق ١٥ أجنبيًا الإسلام عام ۲۰۱۰م، و ۷ أشخاص من بينهم أربع نساء منذ النصف الأول من عام ٢٠١١م غالبيتهم يحملون الجنسية الفرنسية كما استقبلت الجزائر في نفس السياق، ثلاث برازيليات زون مدينة خنشلة (٤٥٠كلم شرق العاصمة).. خصيصًا لإعلان إسلامهن على الملأ، بعد أن تعرفن على شاب من المدينة تحدث لهن عن عظمة الإسلام وسماحته، ولم يتوقف الأمر عند الفرنسيات والبرازيليات بل وصل إلى الأمريكيات. حيث استطاع شباب جزائري من خلال التعارف عبر الفيسبولده إلى استقطاب أربع أمريكيات إلى الإسلام، اللواتي زرن الجزائر في رحلة سريعة من أجل مهمة واحدة ووحيدة ثم العودة إلى الولايات المتحدة بأجمل رداء، وهو رداء الإسلام.
الرقم لا يعكس الحقيقة
وحسب إحصائيات أعلنت عنها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية، فإن ١٤٦ أجنبيًا اعتقوا الإسلام في الجزائر عام ٢٠١١ وأغلبهم من أوروبا، وتحديداً من فرنسا، ممن يقيمون في الجزائر بغرض العمل أما شهر رمضان الماضي فقد شهد دخول ١١ أجنبيًا من جنسيات مختلفة الإسلام على إعتبار أن رمضان هو شهر التلاحم والتكافل الاجتماعي الذي يتيح للعمال الأجانب أن يتقربوا من العائلات الجزائرية التي تستضيفهم وتعرفهم على عاداتها وطباعها فى شهر التقوي، واعتبر المدير الفرعى بوزارة الشؤون الدينية، أن الرقم المعلن عنه لمعتنقي الإسلام في سنة 2011م لا يعكس الحقيقة ، على اعتبار أن الكثير منهم يعلنون الشهادتين في المساجد ولا يسعون توثيق اعتناقهم بسبب عدم حاجتهم لذلك لكونهم متزوجين من جزائريين سواء بالنسبة للرجال أو النساء. وترى جهات رسمية أن الرقم يكون قد تجاوز الألف شخص من معتنقي الإسلام، بينما يكون الرقم المعلن عنه أي 146 قد قارب الـ (300) شخص أرتضوا الإسلام دينا.
وعن أسباب الإقبال المتزايد على الإسلام في الجزائر، قال المدير الفرعي لوزارة الشؤون الدينية: إن زواج الجزائريين من الأجانب يعد من أهم الدوافع التي ترغبهم في الإسلام هذا من جهة، ومن جهة أخرى.
تعتبر الثقافة العالية لهؤلاء الأجانب من أكثر التي تحثهم على البحث العميق في الأسباب التي تحثهم على البحث العميق في الديانات والمقارنة فيما بينها. ناهيك عن صور التكافل الاجتماعي التي يشاهدونها ويتأثرون بها أثناء تواجدهم في الجزائر .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل