العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1989
مشاهدات 80
نشر في العدد 899
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 10-يناير-1989
- السلام الرخيص
الذين يلهثون وراء سلام مع جون قرنق في جنوب السودان كالذين يلهثون وراء سلام مع يهود في فلسطين سواء بسواء.
كلهم يلهثون وراء سراب خادع، أن تحمل عليهم يلعنون أو تتركهم يلهثون، يحاولون قبض الربح فلا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا.
عاد الميرغني بعد مقابلة مجرم الحرب قرنق في أديس أبابا وأثارت هذه المقابلة لغطًا كبيرًا داخل السودان وخارجه وظن المخدوعون أن المتمرد قد قبل بالسلام ورضي الوداعة والمسكنة وامتنع عن سفك الدماء وأراد الرفق بالجياع فأوقف الإرهاب وتشريد الناس وإخراجهم من ديارهم.
هذا ظن خائب في رجل خائن أورد قومه موارد الهلاك وهو تابع في أديس أبابا ونيروبي آمن في الفنادق متمتع بالظلال والطعام والنساء وشعبنا في الجهاد واللأواء.
أننا نعلم أنها معركة ضد الشريعة وليس سلامًا يراد به خير العباد، أنها المعركة التي تتجمع فيها كل قوى الشر من شياطين المسلمين وشياطين الكفار في تعاون عجيب وتناسق مريب وتساند غريب لإمضاء خطة مقررة نسجت بليل وراء البحار ووراء البلاد.
إنني أعرف الذين شدوا الرحال وحجوا إلى أديس أبابا عاصمة الكفر والإلحاد، أعرف الذين مدوا يد السلام المذل الشبيه بسلام حكومة فيشي مع هتلر. فهل للسودان ديجول يرفض الاستسلام؟ لا، بل في السودان خالد وأبو عبيدة وسعد وطارق هم لدى الحرب آساد مروعة وفي السلام سلام طيب العود.
أعرفهم جيدًا، إنهم هم أولئك الذين يحسبون الحياة كلها -بما فيها العقيدة والدين- صفقة في سوق التجارة يتعاملون معها على أساس الربح والخسارة.
لا مانع عندهم في الجلوس مع المتآمرين، ويقبلون التعاون مع أعداء الدين والكيد له تحت ستار الدين!!
هؤلاء القوم أعرفهم كما أعرف أبنائي! أنهم يحرصون على حياة، أي حياة كيفما اتفقت ما دامت هي حياة وهم فيها آمنون يأكلون ويتمتعون يطلبون من العدو السلامة والعافية ويرجون منه الصفح والعفو ويقبلون طلبه وينزلون عند شرطه وهو ترك العقيدة وتجميد الشريعة.
هل منكم من سمع عن شهيد واحد منهم استشهد في ساحات الوغى، هل منكم من رأى جريحًا منهم في ميادين القتال؟
عندما صارت الشريعة في السودان أمرًا واقعًا ومطلبًا شعبيًا عارمًا تنادى أهل الكتاب والمنافقون واجتمعوا وأجمعوا أمرهم واتفقوا على الإجهاز على المشروع الإسلامي والتجأوا إلى اللا دينية في حزب يتدثر بدثار الدين لتعطيل الشريعة وإضعاف العقيدة.
رفع رجال التدين المغشوش اللافتة الخادعة لتخدير الجماهير بالأماني الكاذبة والوعود الباهتة وبشروا بسلام رخيص فيا للعار.
إن أوجب الواجبات لرجال الحركة الإسلامية اليوم في السودان هو تمزيق هذه اللافتات الخادعة وفضح الجيب والقفاطين الكاذبة وفضح العمم المنافقة وهتك ستر بقايا الفرق الباطنية الحاقدة.
لا بد من تعرية هؤلاء من تلك اللافتة الشكلية وإظهارهم على حقيقتهم كأعداء للدين حتى لا يظن المخدوعون السذج أنهم على شيء من الدين، فهذا عندي -اليوم- ألزم وأشد ضرورة من الانشغال كثيرًا بالمجاهرين بالكفر.
سلام رخيص حاولوا معالجته بأنصاف الحلول وباتفاقات ومناورات، أنهم يبيتون أمرًا ولكن عين الله ساهرة.
· محمد اليقظان
- العلاقات الهندية - الباكستانية
منذ ولادتها عام 1947م دخلت الهند في ثلاث حروب مع الباكستان أعوام 1948م، 1965م، 1971م، وكان من شأن الحرب الأخيرة أن مزقت الباكستان وأدت إلى ولادة بنغلاديش بسبب التدخل الهندي ومن ذلك التاريخ ولا هاجس يؤرق مضاجع الهندوس سوى الباكستان رغم أن الجيش الهندي يحتل المرتبة الثالثة بين جيوش العالم ولديها أكبر خامس بحرية وسادس سلاح طيران في العالم كما تمتلك ثلاث محطات نووية وتقوم حاليًا ببناء محطتين أخريين كما أنها تمتلك ثمانية مفاعلات نووية في حين أن الباكستان لا تمتلك إلا محطة للطاقة النووية ومنشأة لإشباع اليورانيوم ومفاعلًا نوويًا للأبحاث... وجيشها لا يقارن بجيش الهند من حيث العدد والعدة فعلام يخاف الملك الهندوسي؟ أن الشيء الذي يخافه زعماء الهندوس هو ما صرح به راجيف غاندي إلى بعض الصحفيين الأمريكيين «بأن أي سلاح تنتجه باكستان يعد قنبلة إسلامية» والقنبلة الإسلامية سواء كانت تلك الصحوة الإسلامية القديمة التي كانت دولة الباكستان من أولى بركاتها في المنطقة أو المد الإسلامي القادم من أرض أفغانستان المجاهدة...
هي القنبلة الحقيقية التي يخشاها ملك الهندوس وغيره وهو كغيره من الحكام العلمانيين يسمى الصحوة الإسلامية تطرفًا وطالب أمام اللجنة التنفيذية لحزب المؤتمر الحاكم بمواجهة التطرف الإسلامي المتزايد واتخاذ خطوات لمنع انتشاره.. وجاء هذا ردًا على مطالبة المسلمين باستعادة مسجد لهم أقام عليه الهندوس معبدًا... وتبقى الحقيقة «حول التحركات الهندية الأخيرة تجاه النظام الجديد في الباكستان وكيل المديح والثناء عليه ومحاولة احتوائه» أمرًا واضحًا أن هناك تخطيطًا عالميًا لعلمنة المنطقة ومحاصرة المد الإسلامي فبعد لقاء عائلي استمر لساعات طويل خرج راجيف غاندي يكيل الثناء لرئيسة وزراء الباكستان ويقارن بين السياسة الجديدة وسياسة الرئيس ضياء الحق رحمه الله «أستطيع القول بكل تأكيد أننا نثق بأن سياسة زعيمة حزب الشعب الباكستاني ستكون أفضل كثيرًا من السياسة السابقة فيما يخص الأمور المعقدة بين البلدين».
فما هي تلك الأمور المعقدة التي تثق الهند كل الثقة بأن الباكستان ستذللها لها... أن المشاكل الخاصة بالبرامج النووية انتهى منها قبيل اختتام القمة الآسيوية التي عقدت في الباكستان مؤخرًا حيث عقد الطرفان معاهدة عدم اعتداء على المشاريع النووية... بالإضافة إلى اتفاقيات أخرى حول التعاون المشترك في المسائل التعليمية والثقافية والإعلامية والتجارية مما سيفتح الباب على مصراعيه إلى تكريس نهج علماني من كلا الجانبين خدمة للمؤامرة العالمية الكبرى في عرقلة المد الإسلامي وسيلقى هذا التعاون الوليد كل تأييد ودعم من كل من أمريكا وروسيا القتل الصحوة الإسلامية في الباكستان وما حولها من مسلمي الهند والجمهوريات الإسلامية تحت الاحتلال الروسي والمجاهدين المسلمين الأفغان والمعروف أن الهند لم تقم يومًا ما في الأمم المتحدة أو غيرها بشجب الغزو السوفيتي لأفغانستان ولو على سبيل المجاراة الديبلوماسية لكنها راحت تبرم تعاونًا مباشرًا وغير مباشر مع السوفيت ضد الباكستان والمجاهدين الأفغان... لأنها كانت تدرك وما زالت أن التدخل السوفيتي في أفغانستان حول باكستان إلى مركز الصدارة في العالم الإسلامي وأشعل جذوة الحماس والصحوة الإسلامية في صدور الباكستانيين ومسلمي الهند كما مكن باكستان من امتلاك سلطة لم يسبق لها مثيل في صياغة شكل الحياة السياسية الأفغانية في المستقبل.. لهذا كله تسعى الهند بكل ثقلها لكي تتخلص الباكستان من تطلعاتها الإسلامية... ولن تجد خيرًا من حزب الشعب الباكستاني وسيلة تصل بها إلى تحقيق الأهداف ومحاصرة المد الإسلامي بفكر علماني مشترك وبهذا تدخل العلاقات الهندية الباكستانية مرحلة جديدة تحتاج إلى مزيد من الترقب والدراسة.
- سياف يدلي بتصريحات
بمناسبة مرور تسع سنوات على دخول القوات الروسية في أفغانستان، التقت وكالة أنباء البنيان بالأستاذ سياف أمير اتحاد إسلامي أفغانستان حيث صرح بأنه يود لو أن العالم ينظر بعين الاعتبار إلى حقوق وأماني الشعب الأفغاني وأن يمتنع عن فرض ما يسمى بالحكومة الائتلافية على الأمة الأفغانية التي تتضمن اشتراك الشيوعيين وبعض العناصر التي فرت من الدولة إلى الغرب، ولم تشارك بشيء، ثم عرج بالحديث عن محاولات الملك ظاهر شاء للعودة إلى أفغانستان فقال: لو أن ظاهر شاه يود أن يغامر بحياته فليعد إلى أفغانستان وأضاف قائلًا: أن الأمة الأفغانية تعتبر الملك ظاهر شاه المسؤول الرئيس عن المشكلة والمآسي التي حدثت وتحدث حاليًا، والدمار الذي حصل كنتيجة لحرب عشر سنوات مضت ظاهر شاه مسؤول عنها مسؤولية مباشرة.
كما حذر الأستاذ سياف جميع الذين يودون المتاجرة واللعب بالمأساة الأفغانية، وأضاف بأن المجاهدين اليقظين يحذرون هؤلاء، ويقولون لهم: أن من الأفضل لهم أن يبتعدوا عن المشكلة الأفغانية تمامًا ولا يحاولوا أن يدخلوا في عداء مع الأمة الأفغانية المجاهدة، وسلط الضوء على شكل الحكومة المقبلة في كابل فقال: الحكومة الأفغانية الآتية إن شاء الله ستكون فقط من المجاهدين وستقف على قدميها بدعم المجاهدين فقط، وأي حكومة أخرى يتم تشكيلها من قبل الآخرين فسوف تواصل قتالنا ضدها كالقتال ضد الروس سواء بسواء.
وحول التواطؤ الدولي للعب في مقدرات الشعب الأفغاني قال الأستاذ سياف: أن على المجتمع الدولي أن يحترمنا وليس ذلك فقط بل وعليه أن يكف عن محاولة تكوين حكومة لنا، كما أنه يجب أن يفهم حقيقة واضحة هي أن الأمة الأفغانية قد أحسنت القتال ضد المعتدين الروس خلال عشر سنوات وقادرة أيضًا على تقرير مصيرها بدون أي تدخل خارجي وقادرة على تشكيل حكومتها. وأضاف بهذا الصدد: أنه لا ينبغي أن تعامل الأمة الأفغانية على كأطفال وبالتالي يمكن اللعب بهم وهم ليسوا عبيدًا يملى عليهم من قبل الآخرين، فأفغانستان سوف تدافع عن عزتها وشرفها والمجاهدون مستعدون لحمايتها ولن يسمحوا لأحد أو مؤتمر دولي يجدد أو يتصرف بأمنها وأمورها الدفاعية ولن نسمح لأي أحد كائنًا من كان أن يفرض علينا قبول معاهدات أو اتفاقات ليست من أرادتنا.
وحول اقتراح الهدنة الذي طرحه غورباتشوف قال الأستاذ سياف: أن هذا الاقتراح مفروض تمامًا، فلن نوقف القتال حتى تتحقق أهدافنا المعروفة، وعندما يتم انسحاب القوات السوفيتية وسقوط حكومة كابل الشيوعية وقيام دولة إسلامية في أفغانستان عند ذلك فإن -من الطبيعي- يقف القتال.
وبهذا الصدد فقد حذر الأستاذ سياف من إدخال جنود الأمم المتحدة قائلًا: أن المجاهدين لن يقبلوا جنودهم ووجودهم فلا حاجة لذلك في بلادنا، فأنه قد اقتنعنًا بأن هذه القوات إنما سيكون هدفها حماية قوات الاحتلال بالإضافة إلى تأمين الحماية لنظام نجيب الله، كما أضاف سياف: أن الحرب في أفغانستان بدأت بمشيئة الله واستمرت عشر سنوات وقد دنا يوم النصر وهو ليس ببعيد، وإقامة الحكومة الإسلامية هو ما ينتظره الشعب الأفغاني بعد تلك الآلام، فقد اختار طريق الكرامة والاستقلال بذلك الثمن الكبير وبغير ذلك فإن هذا الشعب لن يجبر على قبول العبودية المتقنعة بشتى الشعارات.
- دور مشبوه للإسبان
كشف رئيس سابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» النقاب عن الطريقة التي تمت بها هجرة 100 ألف يهودي مغربي إلى الكيان الصهيوني في الفترة ما بين 1956 - 1962.
قال «أير هاريل» في حديث نشرته «رویتر» مؤخرًا أرسلنا عملاء إلى إسبانيا والمغرب بعد أن دعت الجامعة العربية المغرب إلى منع أفراد الطائفة اليهودية الكبيرة في البلاد من الرحيل إلى «إسرائيل»، وأضاف قائلًا: قمنا بإعداد نظام سري أتاح لليهود من مختلف أنحاء المغرب، وحتى من القرى النائية في جبال أطلس الوصول إلى سبتة ومليلة وهي المناطق المغربية الخاضعة للسيطرة الإسبانية... ومن هناك، ورغم أن معظمهم لم تكن لديه أي أوراق ثبوتية فقد ساعد المسؤولين الإسبان على نقل هؤلاء اليهود إلى إسبانيا ومن ثم إلى «إسرائيل» عن طريق مرسيليا.
وكشف «هاريل» النقاب عن أنه قدم رشاوي المسؤولين مغاربة قيمتها نصف مليون دولار لتسهيل هذه العملية بينما لم يأخذ الإسبان «مليمًا» واحدًا!! وقال «هاريل»: أن حوالي 25,000 يهودي غادروا سرًا المغرب قبل أن يطلب من المسؤولين هناك تخفيف معارضتهم لرحيل اليهود. وبعد ذلك توجه 75000 يهودي إلى «إسرائيل» بالطريقة نفسها.
ومن المعروف أن الحكومة الإسبانية لم تعترف بالكيان الصهيوني إلا عام 1986م.
وقد فسر هاريل مساعدة الإسبان برغبتهم في التعويض عن علاقاتهم القوية السالفة مع هتلر وموسوليني... ورغبتهم في التعويض عن الطرد الجماعي لليهود من إسبانيا عام 1492.
وهكذا يتعامل اليهود مع الأنظمة بما يخدم أهداف الصهيونية في تثبيت الكيان الصهيوني على أرض فلسطين كقاعدة للتوسع وليس يهمهم بعد ذلك اعتراف هذا النظام أو ذاك أو عدم اعترافه بهم ما دامت مخططاتهم الخبيثة تجد طريقها إلى التنفيذ.
· أبو خالد
- بيان «حركة الجهاد الإسلامي الأريتري»
إن الإسلام في أريتريا قديم قدم الدعوة الإسلامية، حيث كانت أريتريا أول أرض وطأتها أقدام الفوج الأول من المهاجرين الأولين من أصحاب رسول الله r خارج أرض الجزيرة العربية، ومنذ تلك الحقبة ظل الإسلام يستقدم في أريتريا وصارت أريتريا جزءًا من الخلافة الإسلامية، حتى جاءت الحروب الصليبية التي غزت بلاد المسلمين ومزقتها إلى دويلات ذات حدود سياسية. ثم أتت فترة تقرير المصير، وعندها قامت الرابطة الإسلامية تعبيرًا عن مشاعر المسلمين في الاستقلال الكامل والدفاع عن حقوق المسلمين إلا أن المؤامرات الدولية المسنودة بالقوى الصليبية الداخلية مكنت من ربط أريتريا بالتاج الأثيوبي، فلما خرقت أثيوبيا كل ما ورد في القرار الفيدرالي قام المسلمون بالثورة المسلحة لتحقيق الأهداف التي عجزوا عنها سلميًا، ولكن الثورة لم تستمر في تحقيق الأهداف المرجوة منها. بل تحولت إلى أداة لطمس هوية المسلمين ومحاربتهم في كافة الميادين، فكان انتهاك الأعراض بأخذ الفتيات والمتزوجات المسلمات من بيوتهن قهرًا مما حدا بالمسلمين أن يدافعوا عن دينهم وأعراضهم بالسلاح الأبيض، ويقاوموا الجبهة الشعبية الصليبية، كما حدث أخيرًا في بركا ودنكاليا وغيرهما، حيث استشهد كثير منهم في تلك الأحداث.
وذلك مما دفع المسلمين في الداخل والخارج إلى توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم، فكان مؤتمر حركة الجهاد الإسلامي الأريتري الذي شاركت فيه كل الجماعات الإسلامية التالية:
1 - لجنة الوفاق الإسلامي الأريتري للمهاجرين بالسودان.
2 - اللجنة الإسلامية الشعبية للدفاع عن المستضعفين الأريتريين.
3 - منظمة الرواد المسلمين الأريترية.
4 - الجبهة الإسلامية لتحرير أريتريا.
في الفترة بين 19 ربيع الثاني 1409 هـ إلى 21 منه.. وحضر هذا المؤتمر وفد من الجماعات الإسلامية الشقيقة، كما حضره ممثل عن الجهاد الأفغاني ومراقبون آخرون.
وكان هذا المؤتمر ثمرة لعمل كبير قامت به اللجنة.. مديرية الممثلة لكل الأطراف المشاركة في المؤتمر. وناقش المؤتمر عددًا من الأوراق ومن أهمها الورقة السياسية والورقة الجهادية واللائحة التنظيمية، وكانت مشاركة الجميع فعالة في إثراء موضوعات الأوراق المتنوعة.
وقد انتخب المؤتمرون مجلس شورى القيادة حركة الجهاد الإسلامي الأريتري وأوكلوا إليه أمانة الدعوة الإسلامية ورفع راية الجهاد في أريتريا، وأدان المؤتمر العدوان الأثيوبي على الشعب الأريتري، وتعهد على تحريرها من هذا الاستعمار البغيض ورجس أفكاره الدخيلة ورفع راية الإسلام فيها.
وقد حمل المؤتمرون مجلس الشورى مسؤولية توجيه النداء إلى كافة الأريتريين لتحديد مواقفهم فيما يجري في الساحة الأريترية من عدوان صارخ على المسلمين ومعتقداتهم.
وناشد المؤتمرون جميع المسلمين لنصرة الجهاد الإسلامي في أريتريا والوقوف إلى جانبه باعتباره معبرًا عن أماني المسلمين وطموحاتهم.
وقد أكد المؤتمرون تضامنهم وتلاحمهم مع كافة قضايا المسلمين وجهادهم في أفغانستان وفلسطين وغيرهما من بلاد المسلمين.
كما أكد المؤتمر تأييده ودعمه لكافة القضايا العادلة.
وقد أشاد الحضور بالمواقف المشرفة للسودان الشقيق حكومة وشعبًا من قضية الشعب الأريتري العادلة ورعايته للمهاجرين الأريتريين في السودان.
قال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (سورة الحج: 40).
· المؤتمر العام الأول لحركة
الجهاد الإسلامي الأريتري
- المجاهدون يرفضون لقاء فورنتسوف إلا بشروط
أعلن اتحاد المجاهدين الأفغان رفضهم الالتقاء مع نائب وزير الخارجية السوفيتي پوري فورنشوف الذي وصل إلى إسلام أباد في الرابع من يناير الجاري بغرض عقد جولة جديدة من المفاوضات بينه وبين المجاهدين بناء على ما اتفق عليه سلفًا عند عقد الجلسة الأولى في الطائف في أوائل ديسمبر الماضي، وقد رفض المجاهدون استئناف المفاوضات إلا بشروط أربعة هي:
أولًا: أن تتم القوات السوفيتية انسحابها من أفغانستان دون قيد أو شرط.
ثانيًا: ألا يتفاوض السوفييت مع أي طرف آخر في القضية سوى المجاهدين باعتبارهم الممثل الشرعي للشعب الأفغاني.
ثالثًا: ألا تطرح في المناقشات بين الجانبين أية موضوعات خاصة بالحكومة القادمة في أفغانستان لأن هذا أمر يخص الأفغان وحدهم.
رابعًا: أن يظهر الروس حسن النيات إزاء المفاوضات وجديتهم فيها.
والجدير بالذكر أن فورنتسوف قد وصل إلى إسلام آباد قادمًا من طهران بعد ما عقد بعض المباحثات مع تحالف أحزاب الشيعة الثمانية المتواجد في إيران والذي أعلن على لسان ناطقه الرسمي رفضه المقترحات فورنتسوف التي عرض فيها على تحالف أحزاب الشيعة منحهم الحكم الذاتي في مناطق «هزارة جات» في وسط أفغانستان والتي يتمركزون فيها، وفي الوقت نفسه أعلن الشيخ آية الله محسني زعيم حركة انقلاب إسلامي وهو القائد الشيعي الوحيد الذي يقيم في إسلام آباد أعلن رفضه المقترحات فورنتسوف وقال: إنه لا يريد إلا تقسيم بلادنا قبيل خروجهم منها وأعلن استمرار منظمته في الجهاد حتى قيام الدولة الإسلامية في أفغانستان.
هذا وقد عقد فورنتسوف لدى وصوله إلى إسلام آباد مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه أنه قد جاء إلى الباكستان بغية استئناف المفاوضات مع المجاهدين إذا أرادوا ذلك، وفي سؤال وجه إليه من أحد الصحفيين عن سبب مجيئه رغم أن المجاهدين قد أعلنوا رفضهم لمقابلته قال فورنتسوف: لقد جئت بهدف التباحث مع الحكومة الباكستانية وسوف أعقد لقاء مع كل من وزير الخارجية ورئيسة الوزراء ورئيس الدولة كي نتباحث في قضية أفغانستان بعمق، أما رفض المجاهدين لمقابلتي فلعلي في زيارة قادمة استأنف معهم المفاوضات. وفي سؤال آخر له في أنه -كما يقول المجاهدون- يسعى لتفريق صفوفهم خاصة بعد مباحثاته مع ظاهر شاه وقادة الشيعة في إيران قال فورنتسوف: «لقد أردنا من وراء هذه المباحثات أن نجمع صفوفهم ونجعلهم يتجمعون تحت حكومة واحدة لأنهم مشتتون في أماكن متفرقة ولا يتصلون ببعضهم البعض!!» وفي سؤال عن تعليقه على ما أعلنه المجاهدون عن عدم وقف إطلاق النار إلا بعد خروج القوات السوفيتية وسقوط نظام كابل قال فورنتسوف «أن هذا شيء مدعاة للسخرية لأننا لا نقاتل الآن في أفغانستان وإنما الأفغان يقتلون بعضهم البعض ونحن نريد حل الأزمة!!» وعن إمكانية استئناف المفاوضات مع المجاهدين بعد ذلك قال فورنتسوف «هذا يتوقف على دراستنا المطالب المجاهدين ومدى استعدادهم أو رغبتهم في استئنافها».
والجدير بالذكر أن تحركات فورنتسوف تتسم بالدهاء والمفاجأة في معظم الأحيان ولعل إجاباته على أسئلة الصحفيين تبدي كثيرًا من السمات عن شخصيته. على صعيد آخر فقد واصل المجاهدون هجماتهم على مواقع القوات السوفيتية في أنحاء شتى من أفغانستان وأعلن المجاهدون أنهم يحشدون الآن حول كابل ما يقرب من ثلاثين ألف مجاهد استعدادا للمعركة الفاصلة.
· أحمد منصور - بيشاور
- بيان مهم لعلماء باكستان
المجتمع - خاص من إسلام آباد
عقد علماء الباكستان مؤتمرًا لهم في روالبندي في الأسبوع الماضي ضم جمعًا غفيرًا من العلماء من شتى المدن والأقاليم وفي ختام المؤتمر أصدر العلماء بيانًا أعربوا فيه عن قلقهم إزاء تولي المرأة رئاسة الحكومة في الباكستان التي أنشئت باسم الإسلام وأن هذا الأمر قد جلب العار لدولة باكستان الإسلامية، واتفق العلماء في ختام المؤتمر الذي دعا إليه الشيخ سميع الحق عضو مجلس الشيوخ ورئيس جمعية علماء الإسلام - على أن يعقدوا مؤتمرًا موسعًا في إسلام آباد يوم 22 يناير 1989م لمناقشة أمر تولي المرأة الحكم في البلاد والسعي العمل حركة إصلاح لهذا الأمر.
من ناحية أخرى فقد رفع الشيخ المفتي محمد حسين النعيمي قضية في المحكمة العليا في لاهور في الثاني من يناير الجاري يطالب فيها بإيقاف بنازير بوتو عن مباشرة أعمالها كرئيسة للوزراء وكعضو في البرلمان وذلك بموجب المادة 63 من دستور الباكستان لأنها استفزت الأسس والأخلاق الإسلامية والقضاء الباكستاني، وتصر على إطلاق لقب الشهيد على والدها ذو الفقار على بوتو وكذلك فرضت على كل من الإذاعة والتليفزيون إطلاق لقب الشهيد عليه رغم أن المحكمة التي حاكمته قد أثبتت عليه تهمة القتل التي أعدم بموجبها وقد أحال قاضي المحكمة العليا السيد أفرسياب طلب الشيخ المفتي محمد حسين النعيمي إلى رئيس القضاة في لاهور الذي لم يبت في الدعوى بعد. والجدير بالذكر أن كافة وسائل الإعلام في الباكستان قد طمست على ذكر ضياء الحق وأصبحت تذكر ذو الفقار على بوتو على أنه شهيد باكستان.
أسرار
· تشهد بلدة عربية إفريقية قلقًا شعبيًا متزايدًا خاصة في أوساط المثقفين فيما يتعلق بأسلوب العقاب الجماعي الذي تمارسه السلطات البوليسية هناك بغرض تصفية جماعات معينة مما الحق بأبرياء آخرين أضرارًا مادية وبدنية ومعنوية.
***
· تسعى دولة عربية اشتراكية لتطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة والعالم الغربي تجاوبًا مع الانفراج الدولي الذي تدشنه توجهات غورباتشوف الأخيرة إلا أن المراقبين للأحداث برون ضرورة تطبيع تلك الدولة العربية لعلاقاتها داخليًا والعودة بالشعب إلى ممارسة حقه الطبيعي في الحرية الدينية واستئناف مسيرته الإسلامية. فهذا حق أولى بالتطبيع ما دامت حسنات الانفراج تظل الجميع.
***
· أصدرت وزارة الداخلية في دولة عربية إفريقية تعليمات مشددة إلى بعض ضباط الشرطة بارتداء الزي المدني والتقليل من استخدام سيارات الشرطة واستخدام المواصلات العامة بدلًا منها وذلك تجنبًا للمزيد من الاشتباكات مع المواطنين ومعروف أن بعض هؤلاء الضباط يشارك في عمليات التعذيب التي تجري للمعتقلين.
***
· تجري عمليات توسيع وإصلاح في إحدى الموانئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط لإحدى الدول العربية هناك استعدادا لاستخدامه كقاعدة بحرية كبرى للأسطول السوفيتي.
***
· أصدرت هيئة العلماء بالأزهر بيانًا نددت فيه بالتطرف وقد أحدث هذا البيان إصداء واسعة في أوساط الشباب المسلم في الوقت الذي يتم فيه الاعتقال العشوائي ضد الشباب المتدين دون تحديد تهمة بحجة قانون الطوارئ ولم يتناول البيان هذا الجانب من المشكلة بل إنحى باللائمة على الشباب وحدهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل