; السنهوري.. وإحياء علوم الشريعة الإسلامية «الحلقة الأولى» | مجلة المجتمع

العنوان السنهوري.. وإحياء علوم الشريعة الإسلامية «الحلقة الأولى»

الكاتب د. محمد عمارة

تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1999

مشاهدات 67

نشر في العدد 1369

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 28-سبتمبر-1999

  • جعل السنهوري من إحياء علوم «الشريعة» مشروع حياته وقدم ضبطًا متوازنًا لمفهوم «مرونتها» بما لا يدع مجالًا للَّبس أو الإبهام.
لقد أعطى الإسلام للعالم شريعة هي أرسخ الشرائع ثباتًا.. وهي تفوق الشرائع الأوروبية وإن استقاء تشريعنا المعاصر من الشريعة الإسلامية هو المتسق مع تقاليدنا القانونية إنها تراثنا التشريعي العظيم وبها يتحقق استقلالنا في الفقه والقضاء والتشريع إنها النور الذي نستطيع أن نضيء به جوانب الثقافة العالمية في القانون لقد اعترف الغريب بفضلها فلماذا ننكره نحن؟ وما بالنا نترك كنوز هذه الشريعة مغمورة في بطون الكتب الصفراء، ونتطفل على موائد الغير، نتسقط فضلات الطعام؟ 
كان السنهوري باشا واحدًا من زعماء الإصلاح، وأئمة النهضة بالمعنى الشامل للنهضة والإصلاح كتب عن مشروعه لنهضة الشرق بالإسلام، وإقامة هيئة أمم إسلامية إلى جانب عصبة الأمم الغربية وكتب عن أمانيه في العدل الاجتماعي، وإنصاف الفقراء -وخاصة الفلاحين والعمال- وتحدث عن الاشتراكية، وتطلع إلى تجاوز العالم للنظام الرأسمالي، المرتبط بالربا الفاحش والاستغلال.
وكتب عن إصلاح التعليم، وتوحيد المدرسة لتتوحد الأمة وكتب عن الإصلاح السياسي والإصلاح الدستوري والإصلاح القضائي، الذي علق عليه أمالًا كمدخل للإصلاح السياسي والدستوري، الذي يفسح للأمة آفاق الحريات. 
وكتب عن إحياء علوم المدنية الإسلامية -في مختلف ميادين علوم هذه المدنية- ليسهم هذا الإحياء في تجديد هذه المدنية، حتى تكون الخيار الحضاري لنهضة الشرق والشرقيين.
لقد أراد وكتب وعمل للنهضة العامة للشرق الإسلامي وقادة القانون إلى ضرورة تأسيس هذه النهضة الشرقية العامة على الشريعة الإسلامية، فكانت مخططاته ودراساته وآراؤه حول ضرورة نهضة علوم الشريعة الإسلامية بالاجتهاد الجديد، والدراسات المقارنة والحديثة، لتتخطى هذه الشريعة الغراء أعناق القرون، فتعود 
-ثانية- لمرجعية الحاكمة، لا في القضاء والقانون والتشريع -للقوانين الخاصة والعامة والدولية فقط- وإنما المرجعية الحاكمة في كل ميادين الثقافة والفكر، والعلم والقيم والحياة.
«فالرابطة الإسلامية -كما يقول السنهوري- يجب أن تفهم بمعنى المدنية الإسلامية، وأساس هذه المدنية الشريعة الإسلامية..» (1).
ولذلك، جعل السنهوري من نهضة علوم الشريعة الإسلامية، بفتح باب الاجتهاد الجديد فيها مشروع حياته، بل وحلمه في هذه الحياة حتى لقد كتب -في مذكراته- يقول:
«بي أمران وددت ألا أموت قبل أن تكون لي قدم في السعي إلى تحقيقهما:
1- فتح باب الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، حتى تعود الشريعة حية يستقي منها الشرق قوانينه.
2- والأخذ بيد الفلاح المصري، وإنقاذه من حالة البؤس التي يعانيها..» (2). 
وإذا كان الكثيرون الذين تحدثوا ويتحدثون عن ضرورة فتح باب الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، لتعود مصدرًا للقوانين الحديثة، قد وقفوا ويقفون عند حدود «الدعوة» لفتح باب الاجتهاد، فإن السنهوري رائد صناعة القانون في عصرنا الحديث، قد تجاوز حدود «الدعوة»، إلى حيث أفاض في الحديث عن مخطط مدروس لمنهج جديد وحديث لدراسة الشريعة الإسلامية والتأكيد على أهمية المنهاج المقارن بين الشريعة وبين المنظومات القانونية الأخرى، كعامل أساسي من عوامل بعث هذه الشريعة، وفتح باب الاجتهاد فيها.
فالهدف ليس استدعاء الشريعة لتوضع في «متحف» المفاخر والنعم التي نعمت بها هذه الأمة، وإنما استدعاؤها لتكون المرجعية الحاكمة للقوانين العصرية، والبديل لهذه القوانين الوافدة من الغرب الاستعماري، ولذلك، فلابد من الدراسات المقارنة التي تثبت لأساطين القانون -في كل المنظومات القانونية- أن هذه الشريعة الإسلامية هي الأرقى -حتى بمقاييس العصر الحاضر- وهي الأنفع والأوفى، إذا ما قورنت بالمنظومات القانونية الأخرى، وذلك فضلًا عن أنها هي تاريخ أمتنا، ومظهر عظمتها التاريخية، وتجسيد عبقريتها وعزتها، وشرط الاستقلال الحقيقي عن قوى الهيمنة والاستعمار.
بهذا المنهاج فكر السنهوري -منذ فجر حياته- في نهضة علوم الشريعة الإسلامية فكتب -كتابة الخبير في القانون والفقه- يقول -وهو لا يزال طالب بعثة في فرنسا-: «وددت لو استطعت عند الرجوع إلى مصر أن اجتهد في إنشاء دراسة خاصة يكون الغرض منها: إيجاد طريقة جديدة لدراسة الشريعة الإسلامية، ومقارنتها بالشرائع الأخرى، حتى يتيسر فتح باب الاجتهاد في تلك الشريعة الغراء -ذلك الباب الذي أُغلق منذ أمد طويل- وحتى يتيسر أيضًا -بعدما تتخطى الشريعة أعناق تلك القرون الماضية- أن تؤثر تأثيرًا جيدًا في القوانين المستقبلية للأمة. أسال الله أن يحقق هذا الأمل» (۳). 
وكانت الدراسات العليا، واختيار موضوعات للرسائل الجامعية -في الدكتوراه- تتناول قضايا وميادين الشريعة الإسلامية، بنظرة مقارنة بينها وبين الشرائع الأخرى وكذلك دراسة تاريخ التشريع الإسلامي كانت الدراسات العليا في هذه الميادين بابًا من الأبواب التي أشار بها السنهوري لتجديد وإحياء علوم الشريعة، وفتح باب الاجتهاد فيها من جديد فلابد من «تشجيع الرسالات التي توضع في الشريعة الإسلامية وتاريخ التشريع الإسلامي، بحيث تكون طريقة البحث كفيلة بتطبيق نظريات القانون المقارن مع الشريعة، وبث روح العصر فيها، مع مراعاة حاجيات العصر الحاضر وظروفه الاجتماعية والاقتصادية» (٤). 
ولأن السنهوري كان زعيمًا من زعماء الإصلاح، بالمعنى الشامل، فلقد رأى هذا المشروع الإحيائي لدراسات الشريعة الإسلامية ضمن مشروع أشمل لإحياء العلوم، كل العلوم الإسلامية في بلادنا ففكر في مشروع معاصر لإحياء العلوم الإسلامية على غرار ما كان من مشروع حجة الإسلام الغزالي (٤٥٠ - ٥٠٥ هـ ١٠٥٨ - ١١١١م)، ومشروعه القديم لإحياء علوم الدين وفي ذلك كتب السنهوري يقول:
«باسم «إحياء العلوم» -هو اسم يذكِّر القارئ بأكبر مؤلف للغزالي- أفكر في أن أشترك مع من أرى فيه الرغبة الصادقة والكفاءة في تصنيف كتب في العلوم الإسلامية والشرقية، وهذه السلسلة تنقسم إلى أفرع «أقسام» كفرع «كقسم» القانون، والفلسفة، والآداب وغير ذلك. 
وقد عزمت بعون الله تعالى، أن أبدأ قسم القانون بترجمة كتاب لمصري، وضعه باللغة الفرنسية، في سوء استعمال الحقوق في الشريعة الإسلامية (۲)، ثم أتلو هذا الكتاب بكتب أخرى في الشريعة يكون الغرض منها إزالة الجمود عن علوم تلك الشريعة الغراء وبعث روح العصر فيها» (٥).
فالسنهوري يريد أن يبدأ مشروعه لإحياء الدراسات حول علوم الشريعة الإسلامية، بتقديم الجهود المعاصرة التي ارتادت هذا الميدان، وخاصة الرسالة الجامعية التي كتبت في «سوء استعمال الحقوق في الشريعة الإسلامية». وهي الرسالة التي أبرزت ميزة عظمى من ميزات الشريعة الإسلامية، تفوقت فيها على القوانين الغربية، حتى لقد لفتت هذه الرسالة أنظار فقهاء القانون الغربي إلى تميز -بل وامتياز- الشريعة الإسلامية، الأمر الذي انعكس في اعتمادهم الشريعة الإسلامية منظومة قانونية عالمية متميزة، في مؤتمر «لاهاي» للقانون الدولي ۱۹۳۲م.
ولأن السنهوري كان خبيرًا في القانون الحديث، وعارفًا بثرائه في فن الصياغة والتقنين، وغناء في التبويب ولأنه أراد للشريعة الإسلامية أن تلبي احتياجات العصر، منافسة للقوانين الأخرى، ومتفوقة عليها، فلقد دعا إلى تبويب الشريعة الإسلامية، في هذه الدراسات الإحيائية التبويب الذي يضيف إليها، ويساعد على إبراز مميزاتها وامتيازاتها، فضلًا عما في ذلك من تيسير على العقل المعاصر أن يجد في هذه الشريعة حاجات الواقع الجديد، بما فيه من تركيب وتعقيد لم يشهدهما الواقع القديم الذي سادت فيه الشريعة الإسلامية وذلك بالتمييز بين:
- القانون الخاص، الحاكم لعلاقات الأفراد.
- والقانون العام، الحاكم للمؤسسات العامة، والعلاقات الحاكمين بالمحكومين.
- والقانون الدستوري.
- والقانون الدولي.
فهذا هو التبويب العصري للقانون الذي اقترح السنهوري إدخاله في الدراسات الإحيائية لعلوم الشريعة الإسلامية. إذ «يجب في النهضة المرجوة للشريعة الإسلامية بذل مجهودين مستقلين إلى حد ما:
المجهود الأول يتعلق بالقانون الخاص والمجهود الثاني يتعلق بالقانون العام.
ولهذا يحسن إنشاء هيئات للعمل على تبيين القانون الدولي والقانون النظامي الإسلاميين، على مثال الهيئات الغربية التي تعمل للقانون الدولي الغربي
والقانون الدستوري» (۷).
لقد كان السنهوري يتحدث عن تجديد الجانب القانوني والفقهي -فقه المعاملات- في الشريعة الإسلامية، لأن هذا الجانب هو العام لكل الأمة، على اختلاف عقائدها الدينية، وهو الذي تقوم عليه المدنية الإسلامية التي هي ميراث حلال لكل شعوب الشرق، ونبه على أن هذا الجانب قد اعتمد الإسلام فيه على العقل فالمعاملات معقولة الحكم والعلل، وهي تتغيا تحقيق المصالح، بينما العبادات قد تكون حكمها تعبدية، لا يستقل العقل بإدراكها، وقد تكون الطاعة -المؤسسة على الحُب- هي غايتها نبه السنهوري على مقام العقل في هذا الجانب من الشريعة الإسلامية، ليؤكد على اتساع ميادين وآفاق الإحياء لعلومها والتجديد فيها والمرونة المرجوة منها.
ولذلك، فإن «أول مجهود تُبنى عليه نهضة علوم الشريعة الإسلامية -بعد فصل المعاملات عن العقائد- أن يكون العقل هو السائد في فقه المعاملات، وتوجد أدلة كثيرة في الشريعة الإسلامية تثبت أن العقل أساس هذا القسم من الشريعة على الأقل..» (۸)، «ولا شك في أن النبي ﷺ لم يأت بأحكام تتناقض مع العقل في زمنه أو توقع إمكان تناقضها في المستقبل، بل إنه نظر إلى إمكان تطور العقل فأوجد في الأحكام التي أتى بها مرونة وجعلها صالحة لكل زمن تطبق فيه..» (9).. «وأنا أفهم من أن الإسلام دين الفطرة، وأنه صالح لكل زمان ومكان، إنه شريعة مرنة صالحة، لأن تلبس لباس الزمن الذي تعيش فيه..» (١٠)  «وهذه الشريعة الإسلامية إذا صادفت من يعنى بأمرها، تستطيع أن تجاري القانون الحديث دون تقصير، بل وتتفوق عليه في بعض المسائل..» (11).
وإذا كان الحديث عن «مرونة» الشريعة الإسلامية قد أصبح حمالًا للأوجه المختلفة، بل والمتناقضة أحيانًا، حتى ليتحدث عن هذه «المرونة» من يريد «تجاوز» الشريعة و«نسخها»! فإن السنهوري باشا -من موقع الخبير بالشريعة وفقه معاملاتها- يضبط مفهوم «المرونة» ضبطًا موضوعيًا ومتوازنًا، على النحو الذي لا يدع مجالًا للبس أو الإبهام فمبادئ الشريعة الإسلامية وقواعدها وفلسفتها في التشريع هي ثوابت، لا تعرض لها المرونة، مهما تغاير الزمان واختلف المكان.. بينما «الأحكام» المستنبطة من هذه المبادئ، أي فقه المعاملات -في المذاهب الفقهية المختلفة- هي التي تمثل المرونة، المواكبة لمستجدات العصور، ومتغيرات الأماكن، واختلافات المصالح والأعراف «فالأحكام» هي التي تتغير بتغير الزمان والمكان، بينما المبادئ والقواعد والأصول في الشريعة الإسلامية، ثوابت لا تغيير فيها ولا تبديل وبذلك تجمع الشريعة بين الثبات والتطور، بين الخلود والتجديد. فالمرونة -كوصف للشريعة- هي قابليتها لأن تستنبط منها «الأحكام» المتغيرة، وليس حدوث التغيير في مبادئها وقواعدها وأصولها وفلسفتها في التشريع. 
لقد وعى السنهوري هذه الحقيقة - التي يجهلها قوم ويتجاهلها آخرون
فتجديد دراسات الشريعة الإسلامية، لإعادة فتح باب الاجتهاد فيها، يقتضي -في نظر السنهوري- التمييز بين الجوانب العقدية والعبادية فيها- وهي الخاصة بالمسلمين وحدهم ولا مرونة فيها ولا تطور- وبين الثقافة الإسلامية والمدنية الإسلامية وشريعة القانون وفقه المعاملات- وهي العامة للأمة، على اختلاف أديانها وفيها تكون المرونة ويكون التطور.
بل لقد رأى السنهوري، في هذا التمييز، ما يجعل الشريعة القانونية -مبادئ القانون - وفقه معاملاتها – مقبولة، بل ومطلوبة ومرغوبة من غير المسلمين، في المجتمعات الإسلامية، وفي الدوائر العالمية، لأنها - حتى بمعايير «الجدوى والنفع» هي الأرقى والأقدر على تحقيق مصالح العباد ولذلك، دعا السنهوري إلى إشراك غير المسلمين في حركة تجديد فقه المعاملات وتقنينه، وذلك بإحياء وإعمال المبدأ الإسلامي «شريعة من قبلنا شريعة لنا ما لم تنسخ» وبذلك تصبح الشريعة الإسلامية قانون الأمة بمللها الدينية المختلفة وفي ذلك فصَّل السنهوري منهاجًا واضحًا، فقال:
«أرى أن الأساس الذي يبنى عليه إحياء علوم الشريعة الإسلامية يجب أن يكون كما
يأتي: 
1- تمييز الاعتقاد الديني المحض عن الشريعة باعتبارها قانونًا لتنظيم علاقات
البشر بعضها بالبعض «الفقه أو علم الفروع».
2- في نطاق الفقه، يؤخذ الجزء الخاص بالقانون «خالصًا من الجزء الخاص بالعقائد والعبادات» ويستخرج منه القواعد العامة للشريعة الإسلامية، وهي قواعد تصلح لعموميتها أن تطبق كل زمان ومكان، وتعتبر هذه القواعد أصولًا للشريعة الإسلامية. 
3- هذه الأصول لا تتغير باعتبارها أصولًا، ولكن تطبيقاتها تختلف:
أولًا: باختلاف الزمن.
ثانيًا: بالاختلاف الأمم.
هذا هو الأساس الذي يصلح -في نظري- لإحياء علوم الشريعة الإسلامية، وكل مسألة من المسائل الثلاث المتقدمة تحتاج إلى بحث وعناية. 
وأزيد هنا: أنه في إحياء علوم الشريعة الإسلامية لا ينبغي الاقتصار على كونها شريعة صالحة لتطبيقها على المسلمين في العصر الحاضر، بل على غير المسلمين أيضًا، وليس معنى هذا إرغام غير المسلمين على اتباع قواعد لا تقرها معتقداتهم وأديانهم المختلفة، التي يجب احترامها احتراما تامًا، بل معناه أن تكون حركة إحياء علوم الشريعة الإسلامية مبنية على أساس لا يتناقض مع هذه المعتقدات الدينية، ولتحقيق ذلك يجب تقریر مبدأين:
1- أن يعمل في هذه الحركة الإصلاحية إلى جانب المسلمين غيرهم من الشرقيين غير المسلمين القانونيين منهم والاجتماعيين.
2- أن يقرر بجلاء قاعدة لم تعط حتى الآن عناية كافية وهي: أن الشريعة الإسلامية تكملها الشرائع الأخرى ما لم تتناقض معها هذه الشرائع فتنسخ الجزء الذي تناقضت فيه معها، وفيما عدا ذلك فإنه يجب اعتبار هذه الشرائع قائمة كجزء من الشريعة الإسلامية، وبمقتضى هذه القاعدة يمكن قبول كثير من مبادئ الشرائع الأخرى الصالحة للتطبيق في العصر الحاضر» (12).
وإذا كانت نصوص السنهوري -التي أوردنا طرفًا منها- إنما تعبر في صدق وجلاء عن أن إحياء علوم الشريعة الإسلامية، لتعود إلى عرس حاكميتها في قانون الأمة، إنما كان المشروع الذي ركّز عليه تركيزًا شديدًا فإن هذه الحقيقة تزداد جلاء، بل وحجمًا، عندما تعلم أن مشروعه هذا لإحياء علوم الشريعة قد لازمه -في الفكر والعمل- على امتداد سنوات عمره المديد.

الرابط المختصر :