; السوريون يتصدون بأرواحهم للمد الإيراني الصفوي | مجلة المجتمع

العنوان السوريون يتصدون بأرواحهم للمد الإيراني الصفوي

الكاتب علي عليوة

تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2018

نشر في الصفحة 17

السبت 08-سبتمبر-2012

د. محمد جمعة الكردي الرئيس السابق لجامعة أوروبا الإسلامية في هولندا:

أكد د. محمد جمعة الكردي، الرئيس السابق لجامعة أوروبا الإسلامية في هولندا ، وعضو «المجلس الوطني السوري»، أن نظام «بشار» الدموي في سبيله للإنهيار، وأشار في مقابلة صحفية جرت معه في القاهرة إلى أن الغرب ومعهم روسيا والصين كشفوا بصمتهم على جرائم «بشار»، والمذابح التي يرتكبها يوميًا ضد السوريين عن وجههم القبيح، مؤكدًا أن تلك الدول تتغاضى عن جرائم النظام السوري؛ لأنه هو الذي يحمي لهم حدود «إسرائيل»، وفيما يلي نص المقابلة :

• منذ أكثر من ثلاثين عاما وقعت مجزرة حماة على يد نظام «حافظ الأسد»، فما رؤيتكم لهذا الحادث الأليم؟ 

- نعم مرت الذكرى الثلاثون لمجزرة حماة منذ أسابيع، وهي المجزرة التي قام بها «حافظ الأسد» الأب، والتي قتل فيها أكثر من ٤٧ ألف شهيد، حيث قام بهدم المدينة على رؤوس ساكنيها، وقتل الأطفال والنساء والرجال، نحن نحيي هذه الذكرى ونورثها جيلًا عن جيل؛ ليتذكر أبناؤنا أن «حافظ الأسد» أختطف الطائفة العلوية التي أختطفت «حزب البعث» الذي أختطف الحكم في سورية، ثم جاء «حافظ الأسد» فاختطف سورية، وأصبحت»سورية الأسد» بدلًا عن «سورية الشام». 

وماذا عن الثورة السورية الحالية؟ 

إندلعت الثورة في ١٥ مارس من العام الماضي، بسبب أطفال محافظة درعًا الذين كتبوا على الجدران كلمة «حرية»، و«جالك الدور بعد «مبارك» يا دكتور» يقصدون «بشار»؛ فعُذبوا وتم قلع أظافرهم، وعندما طالب أهاليهم بتسلمهم غيبوا نهائيًا، وقالوا لهم: تناسوا أطفالكم .

وكيف ترون موقف الغرب من الثورة؟

 - الغرب دائمًا يتصف بالنفاق فهو يتغاضى عن الدماء التي تسيل في سورية على يد النظام البعثي طالما أن هذا النظام يضمن ويحقق له مصلحة «إسرائيل» في أن تبقى حدودها آمنة؛ لأن «بشار الأسد» هو الذي يحرس تلك الحدود، لذا فالغرب يحرص على بقاء حكم «البعث» ويحافظ على نظام الأب والأبن الذي إستمر لأكثر من ٤٠ عامًا .

ما الحكم الشرعي في لجوء السوريين للسلاح لحماية أنفسهم من أعمال القتل التي يقوم بها النظام السوري؟

- الجهاد قائم ليوم القيامة مصداقًا للحديث النبوي الشريف الذي نستفيد منه بأنه «من جاءك ليأخذ مالك فلا تعطه مالك، أرأيت إن قاتلني فقاتله ..»، وهذا هو جهاد «الدفع»، من جاءك ليأخذ مالك أو يعتقلك فادفع عن نفسك،

ومعلوم أن الإعتقال في سورية أسوأ من القتل؛ لأنه غالبًا ما يكون مقترنًا بالتعذيب وهتك العرض وقطع الأوصال.. وفي هذا النوع من الجهاد يجوز للمرأة أن تخرج للجهاد دون إذن زوجها، والابن يخرج دون إذن أبيه، لأن جهاد الدفع أصل الجهاد في الإسلام، وحكمه أنه فرض، أما جهاد الطلب فهو يحتاج للإعداد . 

• ما رأيكم في موقف جامعة الدول العربية وفريق المراقبين الذي أرسلته إلى سورية قبل أن تحيل الموضوع المجلس الأمن الدولي؟ 

الجامعة العربية متواطئة مع النظام منذ بداية ظهور «نبيل العربي» عندما ذهب لدمشق، وادعى كذبا أنه رأى مصلحًا في «بشار الأسد» رغم أنه سفاح.

يجب أن يعلم أهل مصر والخليج والمغرب بأن الشعب السوري يقاتل عنهم جميعا، ويوقف بأرواح أبنائه المد الصفوي.. الثورة السورية قدر من الله تعالى، وستنتصر، لأنها على الحق، ما يقرب من عام والثورة في زيادة وتتوسع في المساحة والعمق، وقد حمل «الجيش الحر» السلاح ليدافعوا عن أنفسهم وعن المدنيين، وأصبح تجول رجالات ۱۷ جهازًا أمنيًا في شوارع سورية شبه مستحيل.

• كيف ترون مستقبل الثورة السورية خاصة بعد فشل مهمة المراقبين الدوليين في إقرار الأمن ووقف جرائم النظام؟ 

الأمم المتحدة ومبادرة السكرتير العام السابق «كوفي عنان» فشلت في توفير الحماية للشعب السوري ووقف جرائم النظام وأجهزة أمنه وشبيحته والرهان الآن على الجيش السوري الحر الذي يتولى مهمة الدفاع عن المدنيين العزل والتاريخ يؤكد أن الشعوب دائمًا هي التي تخرج منتصرة في صراعها مع الحكام المستبدين الفاسدين الذين يستبيحون دماء تلك الشعوب.

الرابط المختصر :