العنوان السيدة إيمان تايلور تقول بعد اعتناقها الإسلام: إنني أشعر بالطمأنينة كلما تعمقت في فهم الإسلام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أبريل-1986
مشاهدات 63
نشر في العدد 762
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 08-أبريل-1986
السيدة روبن
تايلور سيدة أمريكية اعتنقت الإسلام عن قناعة واختارت لنفسها اسمًا جديدًا هو
إيمان تايلور كعنوان لشخصيتها الجديدة. وقد أجرى معها مراسل المجتمع في الولايات
المتحدة الحوار التالي:
• المجتمع: ما
هي الدوافع التي جعلتك تفكرين في اعتناق الإسلام؟
□ كان لي جار
مسلم أثار في نفسي حب الاستطلاع على دينه، فإذا بي أجد أن في الإسلام أمورًا كثيرة
مما ترضى بها خواطري وأحاسيسي الداخلية، فأصبحت أستمع إلى محاضرات عن الإسلام
للدكتور جمال بدوي، وأصبحت أقرأ كثيرًا من الكتب الإسلامية المترجمة إلى
الإنجليزية، وكلما تعمقت في فهم الإسلام كنت أشعر بالطمأنينة، حيث أجد أن ما أقرأه
أو أسمعه يتماشى مع فطرتي ويتقبله عقلي وقلبي.
لكن في نفس الوقت أشعر بالخوف من سخط المسيح،
لأنني كنت نصرانية والدين النصراني يحرم علي أن أفكر أو أبحث عن دين آخر أو كتاب
غير الإنجيل. وكنت قبل إسلامي عضوة في الكنيسة وكنت أداوم على حضور صلاة الأحد،
وكلما تناقشنا عن الألوهية وكيف تكون ثلاثة آلهة في واحد كما يؤمن النصارى بأن
الله والابن والروح القدس، شيء واحد لا يتجزأ، وكنت بأحاسيسي أعتقد بأن الله -عز
وجل- مختلف عن المسيح فكان الحديث عن الثالوث يشتت أفكاري أكثر فأكثر. وكذلك كنا
نناقش أمر الخمر حيث إن كل واحد كان يعطي تحليله الشخصي لهذه القضية، فالبعض كان
يقول إنه بإمكان المرء أن يشرب القليل من الخمر دون أن يسكر، والبعض الآخر كان يرى
أنه بإمكان الشخص أن يتناول الخمر داخل بيته، وكنت أقول في نفسي إن الخمر شيء يعطل
العقل فكيف يسمح الدين بشربه، وعرفت أن الكل منا كان يسير على هواه وما تهواه نفسه
ويرتاح له شيطانه. وكذلك أمر الحجاب الذي أمر الله به منذ القدم في التوراة
والإنجيل ثم القرآن، فكيف يبيح رجال الكنيسة لأنفسهم التبرج ويجعلون من أنفسهم
آلهة يحللون ويحرمون على هواهم، وكنت أسأل نفسي ما هذا التناقض؟ وما هذه الألاعيب؟
وحتى الجزء الذي يتحدث فيه الإنجيل عن خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام
حرفوه.
• المجتمع: ما
هو أول شيء عرفتيه عن الإسلام؟
□ أول شيء عرفته
هو أن المسلمين يؤمنون بوجود الله واحد، وأن المسيح عبد الله ورسوله إلى بني
إسرائيل.
• المجتمع: ما
هي الأسباب التي جعلتك تعلنين إسلامك؟
□ أعلنت إسلامي
بعد بحث واطلاع واسع كما ذكرت، وبعد اقتناعي بشكل كلي بأن الإسلام هو دين الحق
ودين الخلاص ودين الله -عز وجل- في الأرض.
• المجتمع:
والآن وبعد أن رضيت بالإسلام دينًا، فما هي انطباعاتك عن الإسلام؟
□ انطباعاتي عن
الإسلام جيدة جدًا والحمد لله، وأدعو الله -سبحانه وتعالى- أن يثبتني على هذا
الدين الحق، ويجعلني من عباده المخلصين المطيعين لأوامره -عز وجل-.
• المجتمع: ما
رأيك في عدم التزام بعض الأخوات بلبس الحجاب الإسلامي؟
□ إني أذكرهم
بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما معناه أنه من أرضى الناس بسخط الله عضب
عليه الله وأغضب عليه الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه
الناس.
• المجتمع: ماذا
كانت ردود فعل أقاربك وخاصة والديك على اعتناقك للإسلام؟
□ والدتي لم
ترتح للحجاب الإسلامي نفسيًا، ولكني لم أواجه أي معارضة من قبل والدي لأنهما
يؤمنان بحرية التدين وحرية الاختيار، ولم ينقطعا عن زيارتي في كل أسبوع، وإني
أحترمهما وأطيعهما بقدر احترامهما لعقيدتي الإسلامية ومنهج حياتي الجديد.
• المجتمع: كيف
أصبحت نظرة زميلاتك لك بعد أن أعلنت إسلامك ولبست الحجاب؟
□ زميلاتي كلهن
أبدين الأسف على ما آلت إليه حالي واعتقدن أني أصبحت كافرة، وذلك لنظرتهن الخاطئة
عن دين الإسلام وعن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-
• المجتمع: هل
تأثر عملك باعتناقك للإسلام؟
□ نعم، لقد تأثر
عملي بحالتي الجديدة، حيث كنت قبل إعلان إسلامي أعمل مربية في حضانة أطفال تابعة
للكنيسة، لذلك فإني الآن أكمل دراستي بالجامعة.
• المجتمع: كلمة
أخيرة تريدين أن توصي بها أخواتك المسلمات؟
□ أوصي نفسي
وأخواتي المسلمات بتقوى الله العلي العظيم وطاعته تعالى أينما وجدن وكيفما كن،
وألا يسألن إلا الله، ولا يستعن بغير الله، كما أرجو منهم الدعاء لي بالثبات على
دين الإسلام الدين الحق.
• المجتمع: تشكر
«المجتمع» الأخت إيمان وتهنئها على اختيارها الموفق لدين الحق الذي ندعو الله
تعالى أن يثبتها عليه، إنه نعم المولى ونعم النصير.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل