; المجتمع الثقافي (1904) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1904)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 29-مايو-2010

مشاهدات 64

نشر في العدد 1904

نشر في الصفحة 56

السبت 29-مايو-2010

الشافى                                         

قصة قصيرة

بقلم: بسام الطعان

وجد «ياسر» نفسه فريسة سهلة لمرض غامض ومحبط، مرض زرع الخوف والأنين في جسده، يبدو أنه في عجلة من أمره، يريد أن يهوي عليه كشفرة المقصلة ويزيله من جغرافيا الحياة، ولم يأت وحده وإنما جاء معه اكتئاب شديد، لم يبق فيه ولو قيد شبر بغير احتلال اكتئاب دخل في جسده كالسهم، وشق روحه التي سرقها من قبل الشحوب الرمادي الداهم.

كانت زوجته تجلس إلى جانبه، تواسيه.. تشجعه على النهوض من الفراش، تتأمل وجهه الذي يكاد يكون مفرغًا من الحياة، وتبكي بكاء صامتًا، وكان ذلك شبيهًا بتدفق كابوس مرعب بالنسبة لها.

حين استمر المرض في غزوه السريع، وداهمه طغيان الوجع، وظلت الأوهام تنحت في أروقة صدره العذاب، وتراخى جسده ونقصت همته وصارت شمسه على حافة الأفول كان من الطبيعي أن يستجيب الدعوة زوجته التي حاولت أن تطرد المشهد الخرائبي، وقالت له:

-         تزود بقدر من بأس يا ياسر، واذهب إلى الطبيب.. إن الألم صعلوك أمام الإرادة.

عاد إلى البيت وقطيع من الأوهام يتسمر عند حافة عقله، بينما رأسه مدلى في أبد الصمت، والموت كأنه يراه، ويحسه موجودًا معه حضوره إلى جانبه يكاد يلمسه عيناه متعبتان، ونفسه كعادتها منطوية ومستسلمة للحزن والخمول.

في كل يوم يمر، تغرق الأشياء حول «ياس» في لون رمادي، تئن الدموع في عينيه تسكنه الوحشة، يجري الإحباط في شرايينه، ويصبح قلبه عصفورًا يختلج في صدره الكسيح، بينما زوجته تنظر إلى وجوده الذابل وتحاول ما بوسعها التخفيف عنه.

استشف في نظراتها التي حاولت أن تلملمها بعيدًا عنه حزنًا عميقًا، فقال لها:

-         أتمنى أن أفعل ذلك لكنني لا أستطيع.

رفعت رأسها، استغاثت بالله - جل جلاله - وتذكرت معاناة جميع الأنبياء والصالحين، وأجهشت بحرقة والتياع دموعها مستديرة صافية قطرة بعد قطرة، وكل قطرة تقيم في نفسها القلق، وتجعل الحزن يشحذ شفرته ويغرزها دون رحمة في ثناياها، كيف لا وقد أصبح قلبها مسكنًا جميلًا له.

ذات يوم دافئ نهض قبل أن ينهض الصبح من نومه، مضغ تعاسته كعلكة بائرة، أسند رأسه إلى مسند السرير وهو يشعر بالشيخوخة تدب في كل أنحاء جسده، حاول أن يهدهد حزنه الشامل، لكن الحزن زمجر في وجهه، وظل يسحقه دون هوادة حاول أن يتذكر كل تفاصيل الحلم، تجول في ردهات ذاكرته، لكنه لم يستطع أن يتذكر إلا جملة واحدة سمعها في الحلم: «إنه الشافي».

تاه في دروب الحلم الوعرة، وأصبحت نفسه مجرد خيال، شبح، كائن يتحرك بصعوبة، وفي النهاية، قال لنفسه: «هل آن الأوان أم مازالت في الروح بقية؟

مرت أيام أخرى، وظلت الجملة تعلو قلعة انكساره، همست في داخله المخاوف، وطافت به الأوهام من جديد، ومع الهواجس والخيالات، الأسى واللوعة، الخوف والشجاعة الوعي واللاوعي، لمعت في ذهنه فكرة، دفعته من السرير دفعًا، وهدأت خواطره المتكدرة، فلم ينتظر طويلًا، أعلن بدء انتحار الخوف والصمت، وبدء نمو أزهار التحدي لملم بعضه ليطفو على قمة الصحة، يسمو نحو الخلاص، ويحلم بالحياة، فالقلب متعب ويريد أن يقطع الدروب المعفرة بالعذاب، ارتدى الفجر والوجع قميصًا بلا أزرار، وخرج كمكفوف يريد أن يخرج من ظلمته الأبدية، خرج مع بؤسه وهزاله احتسى غبش الفجر وطارد غزلان الخلاص، بينما الكآبة لا تزال تجار في خطواته وتسد باب الشفاء، وبشيء من صبر أيوب، سار على الرصيف المغسول بمطر الصباح المبكر الذي أعادته المدينة الألم يملأ الفم والخاصرة ولا يهتم، فقد قرر البحث عن الشافي بعدما ضاق ذرعًا بحياة الاكتئاب والعقاقير والرطوبة والظلام.

وصل المسجد وفي وجهه شرخ يدل على انشطاره، أسند ظهره إلى الحائط تنفس الصعداء، أغمض عينيه للحظات، ثم دخل بخطوات بطيئة.. توضأ، وأمام القبلة صلى ركعتي استخارة توسل لله - عز وجل - أن يبعث له الدواء والشفاء.

خرج من المسجد، وفي الطريق إلى البيت خفق قلبه على نحو لم يخفق خلال الأعوام التي عاشها، وفجأة تناثرت الكآبة ومعها التعاسة والوجع والخمول والانطواء والبؤس حطامًا، وأحس أن قلبه قد أصبح سماء خضراء لا تتسع لورقة صفراء، وأن الحياة تفجرت في عروقه في أروع شكل لها.

حمل بيدر صحته.. اتجه صوب بيته شاهرًا فرحته تحدوه مشاعر عذبة، وأمام الباب، سمع صوت الحياة تنشد ألحانها في أعضائه، فربط قلبه بشريط من الفرح وأحس بأجنحة لا يراها تحمله، فتح الباب وعندما رأته يتأبط الفرح والراحة، وعلى شفتيه تلك الابتسامة الغائبة، بهتت زوجته وهتفت بصموت ضاحك:

-         ما شاء الله يا ياسر، أرى الصحة تتلألًا على وجهك!

جلس أمام النافذة وهو يستمع في نشوة إلى رفيف الأجنحة عصر رحيق الشمس بين يديه، ومنح نفسه قطرة ضوء اشتاقت لها، طلب الطعام الذي هجره طويلًا بفرح طفولي:

-         تخلصي يا زوجتي من كل تلك الأدوية، لقد اهتديت إلى «الشافي».

 

 

 

 

 

 

واحة الشعر

الهَمّ

شعر: سالم بن رزيق بن عوض[1]

ضَرَبَ الهَمُ بِقَلبي سَكَنه!                                   وتهادى كالمدى كالأحصنه!

 السيوف الحمر يرويها دمي                                ويروي من بقايا مدخنه      

يحتسيني يحتسي أوردتي                                     في شراييني يبث الأزمنه

ويصب الوهم في الوهم عسى                              ينتشي في خاطري ما أعلنه  

سافر عن غيه متند                                           جامح يعرف معنى الحنحنه                      

غامض في وجهه أسئلة                                      وأساطير لدينا مثخنه!   

دربه العابس من قيظ الحصى                             يسفح الجرح ويذكي الشيطنه!

*****

همة الهم على قلبي انثنت                                 في نياط القلب تشوي الأمكنه    

 النداءات التي أعرفها                                        أصبحت في لحظتي كالأدخنه

 الخيالات التي أرسمها                                       سافرت عن خاطري ممتحنه

 الطهارات التي أعهدها                                       في ضميري أصبحت ممتهنه

الدلالات التي أملكها                                          هزها في الهم صوت الطنطنه    

وتناءت وتناءى عهدها                                  كالمنى كالنور يذوي أحسنه         

أو كروح تشتهي ما تشتهي                             سامها في الناس شر الألسنه

******

همة الهم تعالت في المدى                                 تحرق الإحساس تلوي مأمنه 

 وتبث الرعب في روض المنى                              كالأفاعي في القلاع المحصنة

كالأعاصير يناديها الفنا                                       لاقتحام الروضة المستهجنه

أو كألحاظ المواضي تغتلي                                   كي تصب الموت تحت الشنشنة!     

كلما عنعنت قلبي بالمنى                                    قتل الهم معاني العنعنة!           

وإذا دندنت شعرًا ساحرًا                                   أحرق الهم بقايا الدندنة!

*******

نفخ الهم براكين الأسى                                      في دمائي في جراحي المثخنه

في مدى الإحساس في ذاتي                                وفي وجهي الذاوي يبث الهيمنه

 في تباريحي ودنياي التي                                    ملكت قلبي وقضت موطنه

في سما الأفكار في عقلي وفي                              جوها المحموم يلوي الأزمنه           

وتهادى يملأ الدرب الذي                                 بات في نفسي شقي الأمكنه

همه أشقى وأشقى في دمي                                  يتسامى في قفاري المعلنه        

وأنا في عالمي متقد                                            أقرأ الأعراف والممتحنة!

شاعر الانتفاضة والفلاح الفصيح الشيخ أمين الديب لـ «المجتمع »:

انتفاضة الأقصى المباركة أعادتني إلى الساحة الأدبية وأطلقت لساني من جديد

كانت أولى محاولاتي الشعرية عام ١٩٥٤م عندما ألقيت قصيدة تتحدث عن حياة العامل والفلاح قبل الثورة بندوة جماعة «أبوللو» ونالت إعجاب جمهور الشعراء والأدباء الحاضرين

لست عضوًا في جماعة الإخوان ولكني كنت أعتز بهم قبل معرفتي بهم وزاد تقديري واعتزازي بعد اعتقالي معهم وتعرفي عليهم عن قرب

نجح شاعر العامية المصري الشيخ أمين الديب، خلال مدة وجيزة لا تتعدى بضع سنوات في الوصول إلى قلوب وعقول أبناء الشعب المصري البسطاء، بل والطبقة السياسية والقيادات الجماهيرية.. صدر له عدد من دواوين الشعر، فمن الفلاح الفصيح الملقب بشاعر الانتفاضة؟ وما القضايا التي يطرحها في شعره؟ هذا ما نعرفه في هذا الحوار الذي خص به مجلة «المجتمع»

حوار: بدر محمد بدر

·       كيف تقدم نفسك للقراء؟

-         أنا رجل فلاح شاعر عامية وعضو اتحاد كتاب مصر، اسمي محمد عبد الحسيب الديب، وشهرتي الشيخ أمين الديب، من مواليد عام ۱۹۳۷م في قرية نكلا بمحافظة ٦ أكتوبر بمصر، وأكتب الشعر منذ عام ١٩٥٤م، وكنت في الستينيات في قمة النضج الفني والشعري، وكان الشعراء الكبار الموجودون الآن أصدقاء لي ونحضر ندوات الستينيات معا، وأنا مقيم إلى الآن بقريتي ولم أبرحها قط، حتى إنني كتبت لها قصيدة باسمها «نكلا» قمت فيها بالربط بين «النكلة» كعملة تعادل «مليمين» أي خمس قرش صاغ، و«النكلا» كوطن.

·       متى اكتشفت موهبة الشعر لديك؟

-         قبل عام ١٩٥٤م كانت لي محاولات في كتابة الشعر ولم أكن مهتما بها، وعندما ذهبت لحضور ندوة رابطة الأدب الحديث والتي كان اسمها جماعة «أبوللو» بحضور لفيف من الشعراء والأدباء، وألقيت قصيدة تتحدث عن حياة العامل والفلاح قبل الثورة، وفوجئت بأنها نالت إعجاب جمهور الشعراء والأدباء والمثقفين الحاضرين، وكان أول المشجعين لي الشاعر الكبير «محمد التهامي» أطال الله عمره.

·       ما اسم هذه القصيدة التي نالت هذا الإعجاب؟

-         كان اسمها «حوار الفلاحين»، لأنها كانت تتحدث عن حياة الإقطاعيين، وساعات أطلق عليها «القضية هي هي»، وللأسف لم أنشرها في ديوان حتى الآن، لأنني لم أطرح دواويني للقراء قبل عام ۲۰۰۰م، ثم بعد ذلك ألقيتها في الإذاعة المصرية في برنامج «جرب حظك» مع الإعلامي طاهر أبو زيد، وبسببها كان يدعوني في ذكرى عيد الثورة من كل عام لألقيها، لأنها تحكي حياة الإقطاع قبل الثورة، وتناولت الجانب السياسي في شكل اجتماعي.

·       لماذا سلكت طريق شعر العامية وليس الفصحى؟

-         لأنه في تقديري الأسهل والأقرب القلوب الناس، وهذا الطريق لم يكن مقصودًا من البداية، حيث إنني كنت أرغب في كتابة الشعر فطاوعتني الموهبة باللغة العامية، وبعدها لم أحب أن أنقل شعري للفصحى؛ لأن العامية تخاطب القاعدة العريضة من الشعب المصري، خصوصًا في تلك الفترة التي كانت فيها نسبة الأمية عالية، حتى المثقفين لم يكونوا يتحدثون الفصحى إلا في اللقاءات التلفزيونية.

·       البعض يرى أن كتابة الشعر بالعامية من أسباب ضياع اللغة العربي فما رأيك؟

-         أعتقد أن هذا الكلام غير صحيح، لأن اللهجات العامية موجودة منذ زمن طويل ولم تندثر الفصحى، وأنا أكتب ما يمكن أن أسميه «العامية الفصيحة» أي التي يمكن فهمها في أي بلد عربي.

·       لماذا توقفت عن كتابة الشعر بعد ذلك، منذ عام ١٩٦٧م وحتى عام ۲۰۰۰م؟

-         لم أتوقف نهائيًا.. ولكن كتاباتي لم تخرج للنشر منذ عام ١٩٦٧م حقًا، ولم أكن مشاركًا فعالًا في الحياة الأدبية، بسبب أن الكثير من الشعراء والأدباء في هذه الندوات كانوا بعيدين عن هموم الناس الحقيقية، وقد كتبت قصيدة عن هذا التراجع الأدبي وقررت اعتزال الندوات والصالونات الأدبية، ورجعت إلى قريتي لأكتب الشعر الذي أحس به.

سيطرة الشيوعيين على الإعلام

·       يقول البعض: إن اعتزالك الأدبي حدث بسبب رفض المسؤولين في الإعلام وقتها نوعية القصائد التي كنت تكتبها، فهل هذا صحيح؟

-         هذا صحيح، فاعتزالي كان في جانب منه بسبب رفض المسؤولين لنوعية القصائد التي أكتبها وتعبر عن هموم الناس من ناحية ومن ناحية أخرى كان الشيوعيون واليساريون يسيطرون على وسائل الإعلام في تلك الفترة، وعلى رأسها التلفزيون والإذاعة، وكذلك على المنابر الثقافية والأدبية، وهؤلاء لا يحبون أن يطرحوا رأيًا غير رأيهم.

·       ما كلمات قصيدة الاعتزال تلك؟

-         كانت تقول:

من قلبي بكتب كلمتي

وبحس إن الكلمة من صميم قلبي أمانة في ذمتي

وبحس إن الكلمة ضي كبير منور دنيتي

... إلى آخر القصيدة، وكانت هذه آخر قصيدة ألقيها في ندوة ثم توقفت حتى عام ۲۰۰۰م.

·       وما سبب عودتك مرة أخرى إلى الساحة الأدبية؟

-         السبب هو انطلاق «انتفاضة الأقصى» عام ۲۰۰۰م، حيث إني شعرت بأن الهجمة الأمريكية الصهيونية القادمة شرسة، كما أحسست بالضعف العربي الشديد، ولذلك رأيت أن الشعر هنا له دور مهم ومسؤولية كبرى.

·       وكيف بدأت مرحلة الانتشار مرة أخرى؟

-         بدأت بعد توفيق الله لي فكتبت قصيدة ساخرة باللغة العامية، كنت أهاجم فيها الوضع العام كله في مصر، فأخذها مني صديقي الشاعر وحيد الدهشان ونشرت في جريدة «آفاق عربية»، وبعد النشر أذاع بعضًا منها الأستاذ حمدي قنديل في برنامجه التلفزيوني في ذلك الوقت «رئيس التحرير».

·       ما اسم أول ديوان بعد عودتك لكتابة الشعر؟

-         كان اسمه «إيه يعني إن الحجر بيخوف المحتل؟» وأقصد المعنى الظاهر للعنوان فعلى الرغم من قوة المحتل الصهيوني وأسلحته المتقدمة، إلا أنه يخاف من الحجر الذي يحمله الطفل الفلسطيني، والمحتل مثل اللص الذي يسرق يخاف من كل شيء برغم القوة والجبروت والأسلحة الفتاكة التي يحتمي بها، وأختار منه قصيدة كانت تقول أم فلسطينية لابنها:

ما هو الحرامي ديمن يشيل سلاح آلي

ويخش أجدعها بيت يسرق ولا يبالي

 لكن يخاف من الغفير لو كان معاه نبوت

ويخاف من الحرمة لو كحت بصوت عالي

 إيه يعني إن الحجر بيخوف المحتل

 وفيه مدفع ويجري يحتمي في التل

معلمي وملهمي الأول

·       كيف ترى طفل الانتفاضة، وما تأثيره عليك كشاعر؟

-         هو رجل المقاومة الفلسطينية الباسلة التي حركت الأحداث من جديد، وأحيت الأمل لدى شعوب الأمة العربية والإسلامية، بالقدرة على تغيير مجرى الأحداث وتعديل مساراتها لصالح القضية الفلسطينية، هذا الطفل الذي أمسك بالحجر يقذفه في وجه الاحتلال والظلم، هو معلمي وملهمي الأول.

·       كيف تفاعلت مع الأحداث التي تمر بها الأمة؟

-         كتبت ديوانًا كاملًا تناولت فيه ما وقع في ۱۱ سبتمبر ۲۰۰۱م، باسم «بكرة حتبان الحقيقة»، واخترت عنوانه من قصيدة كتبتها في اليوم التالي لضرب البرجين، ونفيت فيها التهمة عن المسلمين، وقلت: إن هذا الحادث تم بتخطيط من الموساد والـ(CIA) من أجل ضرب الأمة الإسلامية، ونشرت هذه القصيدة في جريدة «آفاق عربية»، وأحدثت ضجة كبيرة بعد نشرها.

·       ماذا تعني قضية فلسطين بالنسبة لك؟

-         قضية فلسطين هي محور حياتي  الأدبية والسياسية، وكل شعري الآن يدور حول فلسطين ومعاناة الشعب وألم الحصار والأمل في المستقبل، حتى الأحداث الاجتماعية لابد أن أدخل بها قضية فلسطين.

·       هل السبب في محورية قضية فلسطين في شعرك الآن اقترابك من الإخوان في السنوات الأخيرة؟

-         ليس اقترابي من الإخوان المسلمين فقط هو ما أشعل القضية في شعري، بل كانت انتفاضة الأقصى هي المؤثر الأكبر وبالطبع الإخوان لهم دور تاريخي كبير ومتميز في توعية الأمة بالقضية الفلسطينية.

·       ماذا يمثل لك الإخوان المسلمون؟ وما علاقتك بهم بعد اعتقالك لمدة شهر ونصف الشهر عقب انتخابات ٢٠٠٥م؟

-         أنا لست عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين، ولكني كنت أعتز بهم قبل أن أتعرف عليهم، وزاد تقديري واعتزازي بهم بعد الاعتقال، خصوصًا أنني تعرفت في المعتقل على عدد من رموزهم وهم صفوة المجتمع المصري، وأنا اعتقلت لأنهم كانوا ينشرون قصائدي في جريدتهم واسعة الانتشار، وكان قراؤهم يقرؤون لي نقدي للأوضاع السياسية والحياتية، وهو الأمر الذي أثار غضب أجهزة الأمن فتم اعتقالي واتهامي بالانتماء للإخوان المسلمين!

·       ماذا تقول لأبناء الشعب الفلسطيني المحاصر الآن في قطاع غزة؟

-         أقول لهم هذه الأبيات:

 يا خويا سامع نداك والشعوب سمعين

يا خويا عايز أجيلك بس أمشي منين

سدوا لنا كل الطرق نصبوا لنا فيها كمين

أمنيتي أن أزور القدس

·       ما أمنيتك كشاعر للقضية الفلسطينية؟

-         بالرغم من أن شعري يصل إلى القدس والمسجد الأقصى، ولكني أتمنى أن أذهب إلى هناك روحًا وجسدًا.

·       ما حلمك الشخصي للمستقبل؟

-         حلمي الخاص أن تطبع كل أعمالي وأن يتم تسجيلها صوتًا وصورة، أما حلمي لبلدي أن تعود مكانة مصر كما كانت رائدة وقائدة وشقيقة كبرى للدول العربية والإسلامية، وأن تتحرر فلسطين الحبيبة من دنس الاحتلال، وأن يزول الكيان العنصري الصهيوني.

 

 



[1] أستاذ الأدب والنقد

 

الرابط المختصر :