; الشباب المسلم ومبدأ القدوة الصالحة | مجلة المجتمع

العنوان الشباب المسلم ومبدأ القدوة الصالحة

الكاتب عبدالله ناصح علوان

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1987

مشاهدات 69

نشر في العدد 818

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 19-مايو-1987

في الصحوة الإسلامية:

على الشباب الإسلامي حين يأخذون مواقعهم في العمل الدعوي، ويقومون بدورهم في التبليغ والتوعية والإصلاح.. أن يعطوا لمن يدعونهم، ولكل من يجتمعون معهم القدوة الصالحة في التطبيق والأسوة الحسنة في الأخلاق... بل ينبغي حين ينظر الناس إليهم، ويسمعون ويتلقون عنهم، أن يروا الإسلام متجددًا في أخذهم وعطائهم، وبيعهم وشرائهم، وسلوكهم وتعاملهم وصدقهم وأمانتهم، وسفرهم وحضرهم، وسائر تصرفاتهم اليومية، وعلائقهم الاجتماعية.. ولا شك أن الشباب إذا نهجوا في مواقفهم الدعوية هذا النهج، وسلكوا في انطلاقتهم الإصلاحية هذا المسلك... فإن تأثيرهم في الناس أبلغ، واستجابة المدعوين لهم أعظم، وقطفهم لثمرات عملهم وسعيهم أسرع.. بل يكونون دائمًا محل ثقة المجتمع، ومعقد آماله، ومحط أنظاره، ومهوى أفئدته نحو العزة والرفعة، والسؤدد والمجد العظيم.

ويا خيبة الشباب الذين ينزلون ميدان الدعوة، وحلبة العمل الإسلامي.. وقد خالفت أفعالهم أقوالهم، وناقضت سلوكياتهم دعوتهم... فيا خيبتهم حين يرون الناس قد صدوا عنهم ونفروا منهم، وانتقدوا مواقفهم.. بل إن استمر الشباب الدعوي في مخالفة القول للفعل، وتمادوا في تناقض الدعوة للسلوك؛ فإنهم يتعرضون لمقت الله، ولا يأمنون يوم العرض الأكبر من عذابه المهين.

أما أنهم يتعرضون لمقت الله فلقوله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2, 3).

وأما أنهم لا يأمنون من عذابه يوم العرض الأكبر، فلما روى الشيخان عن أسامة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فيقولون: يا فلان! ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه».

وكان السلف الصالح - يا شباب - يتحرجون كل التحرج من أن يتحدثوا إلى الناس أو أن يدعوهم إلى معروف، أو ينهوهم عن منكر... مخافة الوقوع في مزالق العجب والرياء، ومظنة التناقض بين مصداقية القول والعمل... فهذا مالك بن دينار - كما روى البيهقي - إذا حدث الناس بهذا الحديث: «ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائله عنها يوم القيامة ما أردت بها؟» بكى رضي الله عنه، ثم يقول: أتحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم، وأنا أعلم أن الله سائلي عنه يوم القيامة، قال: ما أردت به؟ فأقول: أنت الشهيد على قلبي، لو لم أعلم أنه أحب إليك لم أقرأ على اثنين أبدًا!!

فما على شباب الدعوة الإسلامية في كل مكان... إلا أن يعطوا القدوة الصالحة في سلوكياتهم الاجتماعية، وحياتهم التعاملية... وليحذروا أن يظهروا بمظهر التناقض بين الدعوة والسلوك، والقول والعمل.. إن أرادوا أن يدفعوا عجلة الصحوة الإسلامية إلى الإمام، وأن يحققوا لأمتهم السيادة والعزة في مستقبل الأيام.

وعلى شباب الإسلام حين يعملون للإسلام، ويجاهدون في سبيله.. أن يوازنوا بين مسؤوليتهم في الدعوة وبين مسؤوليتهم الأخرى التي يجب أن ينهضوا بها، ويستمروا فيها.. وفي ذلك يكونون قد أعطوا كل ذي حق حقه في الحياة دون خلل ولا تغليب ولا إهمال!!

فمثلًا، الشاب المنتمي للدعوة حين يكون طالبًا فيجب أن يوازن بين دراسته وبين دعوته موازنة متلائمة، فلا يجوز له شرعًا أن يعطي للعمل الدعوي كل جهده، وسائر وقته، ويهمل جانب التحصيل والدراسة والتكوين العلمي والثقافي ... حتى يؤول به الأمر أن يكون من الضعفاء علميًّا، أو المتخلفين دراسيًّا... كما أنه لا يصح له بحال أن يعطي للدراسة العلمية والتكوين الثقافي... كل وقته وسائر اهتمامه، ويهمل حق الدعوة إلى الله ومسؤولية العمل الإسلامي.. حتى يؤول به الأمر أن يكون من المتخلفين دعويًّا، والمتسيبين حركيًّا.. وكأنه في موقفه هذا غير منتمٍ لدعوة وغير مرتبط بجماعة، وغير مسؤول عن إسلام، وغير مكترث بأوضاع المسلمين.

نعم، نحن نقول للطالب الشاب: ركز على التحصيل العلمي، والتكوين الثقافي في الدرجة الأولى ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، واسع جهدك لتكون من المتفوقين علميًّا، والتابعين ثقافيًّا، وفي ذلك نفع كبير لأمتك، وتقدم عظيم لبلادك، وإعزاز كريم لدعوتك.

ونقول له أيضًا: اعط للدعوة حقها ما استطعت في أوقات مخصوصة لا تتعارض مع دوامك، ولا تتنافى مع دراستك.. ولو بحضور جلسة دعوية في أسبوع، أو تنفيذ مهمة في تكليف، أو القيام بتوعية عابرة في حدود الأهل والقرابة، ودائرة الصداقة والزمالة أو إقناع متسيب في الانتماء إلى الدعوة، والعمل للإسلام... وتكون في ذلك -أخي الشاب- قد وازنت بين دعوتك ودراستك، ووفقت بين الإعداد العلمي والعمل الإسلامي.. والله سبحانه دائمًا مع العاملين المخلصين.

فما عليكم - يا شباب الإسلام - إلا أن تعطوا القدوة الصالحة في التوازن في أداء الحقوق، وفي التوفيق بين مصلحة الدراسة ومصلحة الدعوة... لتبقوا دائمًا النموذج الصالح الحي الذي تتوجه إليه الأنظار والآمال..

***

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

إعلان مسابقة تصميم طابع بريد تذكاري

دولة الكويت

وزارة المواصلات

إدارة البريد

تعلن وزارة المواصلات - إدارة البريد - عن مسابقة للحصول على تصميم مناسب للطوابع التذكارية الخاصة بالمناسبة المذكورة أدناه، وذلك حسب الشروط التالية:

1- يكون التصميم معبرًا عن نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في فلسطين.

2- يحتوي التصميم على العبارات التالية باللغتين العربية والإنجليزية:

«اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»

29\11\1987

DAY OF SOLIDARITY INTERNATIONAL

PALESTINIAN PEOPLE

WITH THE

1987\11\29

3- ترسم التصاميم بالألوان على ورق مقوى «كرتون» على أن يكون الحجم بحدود 15 × 20 سم فقط.

4- ترسل التصاميم بداخل غلاف إلى السيد وكيل وزارة المواصلات «إدارة البريد» على أن تصل قبل تاريخ 15\6\87، ويكتب على الغلاف «مسابقة تصميم طابع بريدي».

5- يكتب على ظهر كل تصميم اسم صاحبه وعنوانه كاملين.

6- تستبعد التصاميم غير المستوفية شروط المسابقة.

7- يحق للمصمم أن يشترك بأكثر من تصميم في هذه المسابقة.

8- للوزارة الحق في اختيار التصميم المناسب وفي إدخال التعديلات عليه حسبما تراه مناسبًا.

9- يمنح الفائز مكافأة قدرها (200) مائتا دينار كويتي.

10- جميع التصاميم التي تصل إلى الوزارة تصبح ملكًا لها، ولا تعاد إلى أصحابها، وسيتم إعلام جميع المتسابقين المستوفين للشروط المذكورة بنتيجة المسابقة.

وكيل الوزارة

الرابط المختصر :