العنوان الشباب - حرية الشباب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1976
مشاهدات 58
نشر في العدد 315
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 31-أغسطس-1976
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف: 13) صدق الله العظيم
حرية الشباب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أيها الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».
فعد الرسول صلى الله عليه وسلم الصوم وقاية للشاب الذي سرعان ما تستثار شهوته، عده وقاية له من الوقوع في الحرام، فحين يصوم الإنسان عن الأكل والشرب كذلك تزكو نفسه، وتنصرف إلى الله عز وجل، فيقيه ذلك من وساوس الشيطان.
وفي هذا الشهر الذي هو شهر الصوم والعبادة والقربى إلى الله تتجه القلوب بكليتها إلى خالقها، تطلب منه العفو والمغفرة والرضى، ومن فضائل هذا الشهر سمو النفس الإنسانية حين تصوم عن كل الآثام.
ومن بركات هذا الشهر أنك ترى الوفود وخصوصاً من الشباب تقبل على المساجد متقربة إلى الله نائبة إليه تطلب منه التوبة والمغفرة.
وهذه الظاهرة تحدث كل رمضان.. يقبل «تائبو رمضان» على المساجد باندفاع وحماس وإخلاص لكن للأسف منهم.
حسنًا فعلت. ولكن
أصدرت وزارة التربية قرارًا بشأن الدوام المدرسي وتضمن هذا القرار الإشارة إلى فترة الصلاة فيقول: «على أن يراعى في الدوام الصباحي أن يؤدي الطلبة فريضة الظهر، حيث تتولى الإدارة تنظيم وقت الصلاة ضمن الخطة الدراسية بما يتفق وحلول وقت الصلاة، بحيث يرفع الأذان في وقته ويخرج الطلبة والمدرسون لتأدية الفريضة بصورة تتفق مع جلالها وقداستها.
أما في مدارس الدوام الثاني فيقوم الطلبة والمدرسون بتأدية صلاة العصر والمغرب بالصورة الكريمة التي تغرس جذور الإيمان في نفوس الطلبة وتتوفر كذلك في المربين القدوة الحسنة»
هذا الكلام جميل وطيب، ولكنه يحتاج إلى تنفيذ ومتابعة فبعض المدارس لا تلتزم بتعيين وقت للصلاة، ولولا إلحاح كثير من الطلبة عليهم لما استجابوا لذلك، إضافة إلى أن الوقت الذي يحدد للصلاة غير كاف مما يضطر الطلبة للتأخر على الدرس، فيجد المضايقة من المدرس، وأشار القرار إلى أهمية كون المدرس قدوة للطلبة وانصرافه إلى الصلاة حين تجب، ولكن أيضًا للأسف لا تكاد تجد مدرسًا مصليًّا إلا نادرًا حتى مدرس الدين.
فالمطلوب من الوزارة المتابعة والتشديد على هذا الأمر، فالصلاة هي عماد الدين.
من يفتر حماسه هذا بعد مضي أيام من رمضان، ومنهم ما إن ينتهي شهر رمضان حتى يعود على ما كان عليه، فيخسروا بذلك الفرصة التي أتيحت لهم للهداية والاستمرار على طريق الحق.
فإلى أولئك أقول لتكن السنة كلها رمضان، فالله لا يعبد في رمضان فقط، إنما في كل شهر من شهور السنة، وعسى الله عز وجل أن يثبت قلوب هؤلاء الشباب على دينه، ويخلص قلوبهم له، فما زال فيهم من الخير الكثير.
رسالة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
طالعت في مجلة المجتمع وفي العدد ٣١٣ وفي صفحة الشباب رسالة من أحد الإخوة بعنوان «رسالة وقضية».
وفي الحقيقة أن هذه القضية من القضايا الخطيرة التي تمر على الشخص المسلم أثناء المضي في طريق الدعوة إلى الله تعالى.
لا شك أن قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء، ويتبع ذلك تغير في إيمان الشخص وعمله الإسلامي.
ولكن هناك - في نظري - بعض - الأمور التي تسبب في تعثر الشاب المسلم في الطريق، خاصة هذه القضية نجدها واضحة إذا كان الشاب خارج بلاده يعمل عملًا دائبًا للإسلام، وعند رجوعه إلى بلده تجده يفتر ويقل عمله، إن لم يبعد عن الإسلام والعياذ بالله، إذا أخذنا الصورة العامة نجد أن الشاب يمر أول مروره بفترة حماسية، يكون فيها وقد شمر عن ساعديه يعمل ويجد ويجتهد، ولكن هذه الفترة كما قال عنها البنا رحمه الله - حماس غير موجه، ففي النهاية وأقل طارئ يطرأ على هذا الشاب يزول هذا العمل ويندثر، من ناحية أخرى نجد أن الشاب عند مضيه في الطريق فيصل إلى درجة معينة، ثم يمل هذا العمل، فيستعجل الثمرة نتيجة العمل فتجده يقول مالي وهذا العمل الذي لا فائدة منه، زاعمًا أن النتيجة تأتي بيوم وليلة وهذا طبعا محال، لذلك نرى الرسول - ص - ظل ثلاث عشرة سنة يربي العقيدة في النفوس ويغرس الإيمان في القلوب ليعد العدة.
من ناحية أخرى نجد أن الزواج في بعض الأحيان يكون منعطفًا كبيرًا في حياة الشاب، فكم من عامل أنسته زوجته حب دعوته والتفاني بها، ويمكن الرجوع إلى كتاب مشكلات الدعوة والداعية لفتحي يكن في ذلك، وهناك أشياء تكاد تكون غير مباشرة، حيث إن الشباب بعد تخرجه وعمله في وظيفة ما تجده وقد قلل من إنتاجه الإسلامي لانشغاله في الوظيفة وجمع المال.
* هذا ما كنت أود أن أطرحه لإخواني الأحبة، سائلًا المولى عز وجل أن يثبتنا على طريقه المستقيم
1- أن يأخذ الشاب الإسلام ويندرج في معرفته خطوة خطوة، ولا يأخذه الحماس فيجعله يعمل دون إرشاد وتوجيه، وخير طريقة لذلك هو التزامه مع مجموعة مؤمنة تزيد من إيمانه.
٢- أن لا يستعجل الثمر والنتيجة، ويضع نصب عينيه سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف أوذي وأصحابه في سبيل الدعوة إلى الله.
3- اختيار الزوجة الصالحة لتكون معه عونًا على الشيطان، ولا تكون هي مع الشيطان عونًا عليه.
4- أن يختار الوظيفة أو العمل التي يوفق بينه مع عمله الإسلامي دون عراقيل.
5- والأهم من ذلك أن يدعو الله ربه أن يثبته على الطريق المستقيم.
أخوك في الله
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل