العنوان الشباب(114)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-1972
مشاهدات 76
نشر في العدد 114
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 22-أغسطس-1972
مشاكل الشباب
في
ضوء الإسلام
كان ذلك عنوان الندوة التي دعينا للمشاركة فيها مع الدفعة الثانية من معسكر الشباب التابع لوزارة الشئون الاجتماعية.
وفي الحقيقة إن القائمين على هذا المعسكر من المتفهمين لحقيقة وضرورة توجيه الشباب خاصة إلى دينه الحنيف وإبراز جوهره حتى لا يكون هناك مجال للجوء الشباب إلى نظم بديلة لا تستطيع أن تحل مشاكله أو أن تحمل عنه همومه.
ولقد أدار الندوة الأستاذ عبد الرحمن المزروعي مدير إدارة رعاية الشباب والنشاط الأهلي والذي يحرص دائمًا على مثل هذه اللقاءات المفيدة، خاصة وهو يتحمل عبء توجيه هذا النشء من الشباب العربي المسلم.
بدأ الندوة متحدثًا عن هذا المفهوم، ثم قدّم المتحدث الأول وكان الأستاذ طايس الحجيلي.
ولقد كان الحديث واضحًا خصوصًا الأمثلة الملموسة التي ساقها للتدليل على أن الإنسان يحتاج إلى تدريب وتنمية عقله مثلما ينمي جسمه ويعمل على تدريبه، وتساءل: ما هي المادة التي يجب أن تغذي الإنسان حتى يستقيم الجسم مع العقل؟ هل العلم؟ هل الفكر؟
كثير من أهل العلم والفكر فشل في تحمل أول صدمة تعرض لها في حياته..
لذا فإن الدين الإسلامي هو الطريق الواضح الصادق الذي يستطيع الشباب أن يعتمدوه لكي يقودهم إلى السلامة وضمان حياة سعيدة مؤمنة هادئة بعيدة عن الصراعات النفسية، وآخرة تدعمها الحسنات.
وانتقل الحديث للأستاذ محمد أبو سيدو.
وأثار الأستاذ أبو سيدو قضية الحديث إلى الشباب وما يمكن أن يقال له خصوصًا في عصرنا هذا الذي التبس علينا فيه الليل بالنهار والحق والباطل، وأصبحت القاعدة أو المقياس غير واضح.
واستعرض قصة الشباب عبر الأجيال والتاريخ مبرزًا دور الشباب المسلم، ثم تساءل: هل الشباب من يبلغ سن الخامسة عشرة أو الخامس والعشرين؟ وهل هو -الشباب- هوية خاصة يفاخر بها على غيره؟
ثم أورد ثلاثة تعاريف عن الشباب؛ إذ قال:
الشباب في لغة أهل العلم والتربية هو الأوعية التي تنقل التراث.
وفي لغة العسكريين وأهل الحرب هم الدروع القوية التي تقف عند الحاجة لحماية البلاد.
وعند أهل الاقتصاد هم الأرصاد المخبوءة التي تظهر عند الحاجة.
وقد دلل على ما تقدم أن جميع القطاعات في كل المجتمعات تعتمد دائمًا على الشباب وأنها بحاجة إليه، إلا أن الشباب هو الآخر بحاجة إلى من يرسم له الطريق الواضح البين.
وتطرق الأستاذ أبو سيدو إلى قصة سيدنا إبراهيم الشاب الذي تحدى أباه وقومه، والنبي يحيى الذي أوتي الحكم صبيًّا شابًّا.
وانتقل بعد ذلك إلى الدورتين اللتين يرتبط بهما الشباب خاصة وهما الدورة الأرضية، وهي ارتباط الإنسان بالأرض من الناحية المادية، ثم الدورة العلوية، الارتباط بالسماء من الناحية الروحية.
وبيّن ضرورة التوازن بين الدورتين وبين المطالب المادية وكذلك التكييف العقلي والروحي.
وختم حديثه قائلًا: إن الإسلام يضع تلك الحقائق لرحلة العمر للإنسان لحياته بعد الموت.
وأورد أمثلة سريعة لتثبيت المعاني السابقة.
توالت بعد ذلك مجموعة من الأسئلة كان أبرزها:
1- هل لبس الذهب حرام أم حلال؟
وهل يشمل التحريم أيضًا «البلاتين»، أي الذهب الأبيض؟
2- هل المسباح بدعة؟
ثم السؤال الدائم في كل ندوة:
- هل إطالة الشعور عند الشباب حرام أم حلال؟
وقد تعاقبت الردود بين الأستاذين أبو سيدو وطايس مما أراح الشباب وطمأن نفوسهم..
وفي ختام الأسئلة أثار الأستاذ المزروعي قضية هامة؛ إذ قال:
في الحقيقة جال في خاطري موضوع كنت أود الحديث فيه بل وأن يُطرَق من قِبلكم وهو:
برغم العقوبة الشديدة إلا أن الجريمة كثرت بالكويت بصورة أبشع.. ترى ما الأسباب؟
وعلق الأستاذ طايس بأن الدولة تتحمل العبء الأول بإطلاقها وسائل الإعلام دون ضبط ولا ربط، وكذلك عدم الإشراف على العاطلين، إما بترحيلهم أو بإيجاد العمل الملائم لهم مما يحفظهم من الزلل والوقوع في الجريمة، والشيء الأخطر هو عدم الاهتمام بالدين كقاعدة تقهر كل دوافع الشيطان.
وختم تعليقه قائلًا:
- جيل تربى على جفاف بالعقيدة حري أن يُقدِم على الجريمة.
واشترك الأستاذ أبو سيدو في الحديث فحلل نفسية المجرم، وأوضح العداء الأزلي القديم بين الشيطان والإنسان، وانتهت الندوة بالدعاء أن يجعل الله القوم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
وإلى اللقاء مع الفوج الثالث إن شاء الله.
جمعية الإصلاح تحتفل بـ "جيل القرآن" في ختام دورة 1972
"المجتمع" تقدم "استطلاعًا شاملًا" عن "مراكز الجمعية" لتحفيظ القرآن
الغرس المبارك يؤتي ثماره وينثر أريجه وشذاه
"خيركم من تعلَّم القرآن وعلمه" حديث شريف رواه البخاري.
نظّمت جمعية الإصلاح الاجتماعي حفلات ختامية لمراكز تحفيظ القرآن الكريم.
أُقيم في كل مركز حفل ختامي لجميع الناجحين ووُزعت عليهم شهادات النجاح والجوائز في صباح يوم الأربعاء 16-8-1972...
أما المتفوقون من الطلبة والطالبات فقد أقامت لهم الجمعية احتفالًا عامًّا مساء نفس يوم الأربعاء 16-8-1972 حيث شهده الطلاب وأولياء أمورهم في قاعة محاضرات الجمعية، وحضرت الطالبات مع أمهاتهن في قاعة خاصة بهن..
وبعد أداء صلاة المغرب في مسجد الجمعية امتلأت قاعة المحاضرات بالطلبة وأولياء الأمور والزوار وابتدأ الحفل بتلاوة القرآن الكريم من طالبين من طلاب المراكز، ثم ألقى الأستاذ محمود حجر أحد مشرفي المراكز كلمة الجمعية، وألقى الطالب وليد رجب كلمة الطلاب، واستمع الحاضرون إلى نشيد ديني ومسرحية قصيرة من طلاب مركز مدرسة خالد بن الوليد، ثم وزعت الجوائز على المتفوقين، وكانت مكونة من ساعات للأوائل ومصاحف وشنط ومقالم لبقية الفائزين.
* وتنتهز «المجتمع» هذه المناسبة لتقدم «استطلاعًا شاملًا» عن مراكز جمعية الإصلاح لتحفيظ القرآن الكريم في ختام «دورة 1972».
كانت البداية متواضعة شأن كل كائن حي يجري على سُنة الكون وقانون الحياة، نبتت الفكرة من خلال المشاهدة والمعاناة في شهور الصيف الطويلة الفارغة من العمل والإنتاج الحافلة بالانحرافات والحوادث والتي يطفو فوق سطحها جيل جديد من الشباب راح يمارس الحياة في أوقات فراغه بعد أن تغلق المدارس أبوابها، يمارسها منطلقًا في إثر جماعات الشباب الغربي الذين تسلط عليهم الأضواء من خلال وسائل الإعلام، ثم تنقل هذه الصور عن عمد إلى شبابنا لينساق إلى الطريق المُفضية إلى لا شيء إلا الفراغ والعدم والتآكل ثم التلاشي في دوامة الصراع الحضاري والذوبان في خضم الحركة الدائرة دون أن يكون لنا أدنى تأثير في مجرى الأحداث في بدايتها أو نهايتها..
ولفت الحيرة تفكير الآباء والأمهات ومعهم القائمون على أمر التربية ومعالجة هذا الجيل الجديد.. لجأوا إلى كثير من وسائل العلاج..
صيف طويل
بعضهم انطلق بالشباب خارج أرض الوطن لعل الرحلة تريه عالمًا جديدًا وتفتح أمامه آفاقًا أرحب وتجدد فيه دواعي الأمل والعمل، ولكن عاد شبابنا من الرحلة عامًا بعد عام بحصيلة سلبية تظهر في ألوان من الثياب وأنماط من السلوك وضروب من الخلق ليست بشيء إذا وضعناها في حساب البناء والتقدم، بل كانت كلُها محصلات سلبية انعكست آثارها الضارة على نواح عدة من وجوه الحياة الاجتماعية في وطننا العربي، ظهر في تهافت بعض الشباب على دور التسلية التي انتشرت كالحريق يُغريه الهشيم اليابس بالسُّعار والانتشار، وانعكس أثرها في إطار من السلبيات والمعطيات التي تهدم في نفوس الشباب كل عوامل الخير وتقطع كل بارقة أمل على طريق المستقبل الذي ينشده المخلصون من أبناء هذه الأمة.
تجربة جديدة
ومن بين هذا الركام المتهاوي والمهزوم في كثير من المعارك الفكرية والخلقية والمادية بدأت تباشير صبح جديد في ضوء تجربة جديدة ليست منقولة عن عاصمة أوربية أو عن مفكر أو فيلسوف، ولكنها مدرسة عميقة الجذور أصيلة المنبت إنسانية النزعة عالمية الشمول، تلك هي مدرسة القرآن الكريم.
مدرستنا
وبدأت التجربة متواضعة محدودة تخطو على أرض المسلمين باسم الله، ومر عام كانت فيه البذرة الأولى في شارع السور وفي بناء متواضع وبعدد يقارب المائة من الشباب الراغبين في دراسة القرآن الكريم وحفظه والتعرف إلى جمال دينهم وسمو تعاليمه، واثنان من الأساتذة الذين تمرسوا بالحياة في صحبة كتاب الله -عز وجل- ترتيلًا ودراسةً وفهمًا ودعوةً.
كانت الثمرة طيبةً، وفي حفل صغير بعد شهرين من الدرس والتحصيل سمع الحاضرون البراعم المؤمنة تؤدي كتاب الله قراءةً وحفظًا في أكمل درجات الضبط وتحيط بمعانيه قدر طاقتها وتعي من الإسلام أصوله وتمارس من أحكامه وتشريعاته عباراته التي هي المدرسة الحقيقية للتربية الإسلامية من صلاة وصيام وتترجم تعاليمه قواعد سلوكية وتصرفات يومية تنطق باسم الإسلام حياة وحركة وواقعًا يمشون به على الأرض بعد أن أصبح سطورًا مطمورةً في بطون الكتب..
خطوة أخرى على الطريق
ويقبل عام جديد وتتسع الدائرة ويشتد الإقبال، ولكن الإمكانات المادية تقف دون أن تسع هذا المد حتى آخر مداه، وإن وسعت منه أضعاف العام السابق، ويتلوه عام آخر فيه إعداد جيد لمواجهة هذا المد الطيب من الشباب الراغب في التعرف إلى دينه ومدارسة دستور هذا الدين وهو القرآن الكريم ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ (إبراهيم: 1)، ويظل هذا النور يشع وتنفتح أمامه الفجاج عامًا بعد عام حتى يصل عدد الدارسين (في ثمانية عشر مركزًا للبنين والبنات هذا العام) قرابة 2500 طالب وطالبة، منتشرين في أنحاء الكويت من قرية الجهراء إلى الفحيحيل إلى شاطئ الخليج في منطقة المباركية.
وتظل مدرسة القرآن في الصيف تنبض بالحياة الحقيقية التي فقدتها أمتنا المسلمة منذ زمن ليس بالقصير وأصبحت على أحسن الفروض ترى أن نشاط الصيف هو «قتل للوقت وملء للفراغ» تنفذه أحيانًا في صورة أفضل من غيرها بفتح النوادي لبعض أوجه النشاط من ألعاب رياضية إلى رحلات إلى بعض الأنشطة الثقافية الخفيفة كي تمتص حيوية الشباب وطاقاتهم وتوجهها بعيدًا عن الانحرافات السلوكية..
نشاط هادف بناء
ولكن يظل هذا النشاط كله يدور حولها في حلقة مفرغة ليست له نواة حية نشطة محدودة يدور حولها ويتمركز في لُبّها لتُخرِج في النهاية جيلًا يؤمن بربه إيمانًا يتبعه العمل الصالح في كل مجالات الأنشطة الحياتية، فيه من خلق المسلم الإيمان والاستقامة والجد والأمانة والتضحية والعزة والإخاء والإقدام والفداء وإرادة الحياة الحرة الكريمة..
آفاق جديدة
وتمضي قافلة النور في رحاب القرآن الكريم ويمتد نورها إلى نوادي الشباب التابعة لوزارة التربية ووزارة الشئون الاجتماعية والعمل، ونرى مردود ذلك في أنشطة جديدة أصبحت نبضًا حيًّا يزداد وضوحًا عامًا بعد عام في تلك الاتجاهات التربوية الجديدة التي تهدف إلى العناية بالتربية الإسلامية وإلى حفز الطلاب على الارتباط بكتاب الله من خلال ما تقدم ومن خلال المسابقات السنوية التي تقيمها وزارة التربية وترصد لها المكافآت المتعددة لطلاب المدارس الذين يحفظون قدرًا من كتاب الله كل عام..
تقدير الحوافز وآثارها البناءة
وفي تخصيص جانب من الحوافز المادية في أنشطة نوادي الشباب التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل لمن يحفظ من شباب هذه المراكز أكبر عدد من سور القرآن الكريم، وتتمثل هذه الندوات والمحاضرات التي تهدف إلى تعريف شباب هذا الجيل بدينهم وعلاج مشكلاتهم النفسية والاجتماعية في ضوء مبادئ الدين وتوجيهاته وآدابه.
وإذا كانت جمعية الإصلاح الاجتماعي قد تبنَّت هذا الاتجاه وقامت عليه منذ خمسة أعوام ولا تزال قائمة عليه تنميه عامًا بعد عام وتحاول أن تجعل الاتجاه التربوي السائد هو الاتجاه الإسلامي لمفهوم الإسلام الصحيح الشامل لكل جوانب الحياة، وإذا كانت هناك استجابات طيبة من بعض مواقع الأجهزة المسئولة عن رعاية هذا الجيل في وزارة التربية ووزارة الشئون ووزارة الأوقاف والشئون الإسلامية وبعض أجهزة الاعلام الحكومية والأهلية..
صناعة المستقبل في أيدينا
فإن هناك الآن مرحلة جديدة يجب أن ننتقل إليها جميعًا لأننا مسلمون ولأننا حريصون على تربية أبنائنا تربية سليمة نافعة، ولأننا أشدُّ حرصًا على بناء وطننا على أسس قوية واضحة، ولأننا قبل هذا كله وبعده حاملو حضارة الإنسانية الباقية والتي حمل رايتها الأنبياء والمرسلون ومن تبعهم من الذين أخلصوا لربهم ودينهم وإنسانيتهم، ولذا كان على كل فرد مسئول في مجتمعنا -وكلنا مسئول- مصداقًا لحديث رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته» أن يشارك في هذا البناء التربوي الجديد قدر طاقته ماديًّا وأدبيًّا؛ فالمسئولية بيننا مشتركة وكلنا محاسب باعتباره أبًا لأولاده وباعتباره فردًا في جماعة الإسلام وباعتباره مسئولًا عن وظيفته في المجتمع وُكِلَ إليه أمر القيام بها..
فلتكن هذه مدرستنا مدرسة القرآن، نلتقي حولها جميعًا ونجمع أبناءنا حولها لنؤمّن لهم مستقبلًا أفضل ونحن في كل حي من أحياء هذا البلد نستطيع أن نُعنَى بأمر مدرسة أو أكثر تضم الفتيان أو الفتيات على خير ما يجتمع عليه جيل ينشد العزة والسيادة.
إلى الإسلام من جديد
ولعل من تباشير الخير أن هناك في عدة بلاد أخرى من بلاد الإسلام اتجاهًا واضحًا نحو كتاب الله ظهر في مدارس تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في عدة أقطار عربية وإسلامية ونوادي الشباب المسمى باسم «المسلم الصغير»، وفي مجتمعات المساجد التي تسع طلاب المدارس وتمد لهم يد العون في تحصيل دروسهم دون مقابل، والتي سبقتنا إليها بعض البلاد الإسلامية ولحقت بها الكويت هذا العام في خطة دروس التقوية والإكمال للطلبة الراغبين في عدد كبير من مساجد الكويت، ومن جمال العمل للإسلام أن يسع كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، وليس وقفًا على أحدٍ فردًا كان أم جماعة..
وبلدنا والحمد لله في وفرة مادية يستطيع بها أن يسد حاجات مثل هذا المشروع من توفير بعض أوجه النشاط وتوفير وسائل للمواصلات تكون خاصة بمراكز القرآن الكريم، وتوفير حوافز أكثر أمام الشباب تكون دافعًا للتنافس الشريف والتحصيل المثمر برصد بعض الجوائز المادية نقدية أو عينية لتحريك قطاعات الشباب المسلم ودفعه بعيدًا عن تيارات الانحلال والسطحية والضياع..
المجتمع والتربية في العصر الحديث
ولن نجد في مقومات التربية أكمل ولا أشمل ولا أكثر اتفاقًا مع طبيعة الإنسان إلا فيما جاء به الإسلام وحث عليه القرآن من آداب وعقائد تكون نموذجًا لأنماط السلوك السليم الذي نهدف إلى تحقيقه..
وصدق الله العظيم ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ﴾
وإذا كانت جهود جمعية الإصلاح في هذا الميدان تعد فتحًا جديدًا في عصرنا الحاضر فإن جهود كل الأفراد والجماعات التي تنتظمها مؤسسات ثقافية أو اجتماعية تستطيع أن تسهم بدورها في هذا الاتجاه الهادف الذي لا يختلف اثنان في سمو غايته ولا في شرف مقصده ولا في عظم مردوده على المجتمع.
في مراكز الشباب بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل
ولم يَفت القائمين على أمر مراكز التحفيظ في إدارة الجمعية أن يسهموا في كل مجالات العمل الممكنة مع تجمعات الشباب ليفتحوا لهم طريقًا إلى كتاب الله، ومن هنا كان انطلاق مجموعة من الأساتذة إلى مراكز الشباب منذ عام 1971 ليفتحوا أمام الشباب هناك آفاقًا جديدةً للتربية..
وكانت وجهتهم وضع هؤلاء الفتيان على الطريق السليمة التي تخلق منهم رجالًا مؤمنين أصحاب عقيدة يدافعون عنها ويسعون بها وأصحاب سلوك سوي سليم، أصحاب أدب إسلامي في مجتمع بدأ فيه التفسخ والانحراف بسبب موجات التقليد الوافدة من الغرب والشرق، وقد خُصص لكل مركز مدرس حافظ للقرآن الكريم يؤدي دوره بين شباب المركز على امتداد نشاطهم اليومي..
كما يعقد لهم الندوات ليناقش معهم مشكلات حياتهم وحياة مجتمعهم ويدعو لها من رجال الفكر الإسلامي من هم أقدر على فهم الشباب وفهم الإسلام والإجابة على التساؤلات الحائرة في أذهان أبناء جيل جديد أصبح على عتبات تسلم زمام المبادرة في بناء بلده فكريًّا وعلميًّا وماديًّا...
مع تزويد هؤلاء الشباب بالمطبوعات التي تعدها الجمعية وتتولى طبعها لتوضيح جوانب الإسلام وشرح حقائقه.
مراكز تحفيظ القرآن الكريم
حقائق وأرقام
دورات التحفيظ
1 - الدورة الأولى
* افتتحت أول دورة عام 1968.
* مقر الدراسة في مبنى الجمعية «السابق» بشارع السور.
* اشترك في الدورة 100 طالب.
* وزع الطلاب صفين تبعًا لمستواهم الدراسي.
* تولى التدريس اثنان من العاملين في الحقل الإسلامي.
* في نهاية الدورة أقيم حفل ختامي وزعت فيه جوائز عينية على الطلاب المتفوقين وأهدي لباقي طلاب الدورة مجموعات من الكتب الثقافية المناسبة لمستواهم الثقافي..
2 - الدورة الثانية
* بدأت صيف عام 1969.
* توسعت الدراسة فشملت أربعة مراكز.
* كان عدد طلاب هذه الدورة 250 طالبا.
* زاد عدد الدروس وتنوعت الدراسة فشملت عدة فروع.
* القرآن الكريم.
* الحديث النبوي الشريف.
* السيرة النبوية.
* سيرة بعض الرسل عليهم السلام.
* جوانب من الفقه الإسلامي.
* رحلات وزيارات لمعالم الكويت.
* أقيم احتفال ختامي في نهاية الدورة وزعت فيه الجوائز على الطلاب المتفوقين وحفَلَ بأنواع من النشاط إلى جانب تعرف أولياء أمور الطلاب على ما حصله أبناؤهم مع توثيق روابط المعرفة بينهم.
3 - الدورة الثالثة
* بدأت عام 1970 وشملت سبعة مراكز.
* التحق في هذه الدورة 486 طالبا وطالبة قام بالتدريس لهم اثنان وعشرون مدرسًا ومدرسة.
* قدم اقتراح من قبل الجمعية لوزارة التربية بإدخال نظام تحفيظ القرآن ضمن أنشطة الأندية الصيفية ووعد المسؤولون في وزارة التربية بدراسته.
* شملت المواد الدراسية للمراكز هذا العام إلى جانب المواد الأصلية مسابقات ثقافية في بعض الكتب التي سُلمت للطلاب في أول الدورة ثم أجري اختبار في محتواها تم على أثره توزيع جوائز على الطلاب الفائزين في هذه المسابقة، ومن هذه الكتب كتاب «شهداء الإسلام في عصر النبوة».
* اتسع مجال الرحلات وتبادل الزيارات بين مراكز التحفيظ إلى جانب بعض الأنشطة الحرة من قراءة بالمكتبة وإخراج بعض صحف الحائط.
* أقيمت عدة احتفالات في مقر الجمعية وفي بعض المراكز وزعت فيها الجوائز التشجيعية على المتفوقين من الطلاب دُعِي إليها أولياء أمور الطلاب.
4 - الدورة الرابعة
* بدأت صيف عام 1971.
* بلغ عدد الطلاب الملتحقين بها 400 طالب وطالبة.
* بلغ عدد المراكز الموزع عليها هؤلاء الطلاب 16 مركزًا.
* توفرت في بداية هذه الدورة وسائل المواصلات للمراكز الآتية:
1 - مركز الإرشاد الإسلامي.
2 - مركز النجاة بنين.
3 - مركز النجاة بنات.
* تبرع القائمون على هذه المدارس بالباصات وتولت الجمعية الإنفاق عليها طوال الدورة.
* افتتح لأول مرة مراكز لتحفيظ القرآن للفتيات في مركزي الأنصار والنجاة.
* قام بالتدريس في هذه الدورة ما يقرب من 50 مدرسًا ومدرسة.
* أقيمت عدة احتفالات في ختام هذه الدورة بعضها أقيم في مقر الجمعية بالروضة وبعضها أقيم في نفس المركز، وزعت فيها الجوائز على المتفوقين من طلاب وطالبات المراكز، كما أهديت مجموعات من الكتب الثقافية لباقي الطلاب.
الدورة الخامسة
* أقيمت في صيف عام 1972.
* تضم هذه الدورة 18 مركزًا.
* التحق بها من الطلاب 2500 طالب وطالبة «1900 طالب و600 طالبة».
* يقوم بالتدريس في هذه الدورة.
أ - 51 مدرسًا.
ب - 16 مدرسة.
* أدخلت حصص التربية الرياضية ضمن خطة الدراسة بعد أن كانت خارج هذه الخطة في الأعوام السابقة.
* وضعت خطة متكاملة للرحلات وتبادل الزيارات يجرى تنفيذها في الشهر الثاني من الدراسة.
* وقد بلغ عدد الطلاب المشتركين في هذه الرحلات 900 طالب و300 طالبة.
* مدة الدراسة شهران من 17-6-72 إلى 16-8-72.
* توفرت المواصلات في المراكز الآتية:
مركز مدرسة النجاة - مركز مدرسة الفحيحيل - مركز مدرسة المعتصم بالجهراء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل