العنوان الشمس أشرقت من غرب المريخ وستشرق يومًا من غرب الأرض.. معجزة نبوية في علم الفلك
الكاتب أورخان محمد علي
تاريخ النشر الجمعة 09-يوليو-2004
مشاهدات 52
نشر في العدد 1608
نشر في الصفحة 35
الجمعة 09-يوليو-2004
أرسل لي أحد الأصدقاء رسالة بالبريد الإلكتروني يشير إلى خبر فلكي مثير متعلق بكوكب المريخ نشر في أحد مواقع الإنترنت الأمريكية المشهورة في علم الفلك وأعطى عنوان هذا الموقع وهو: http://www.space.com/spacewatch/mars retrograde 030725.hotml… وهذا الخبر مثير حقًا لأنه يشير في الحقيقة إلى معجزة نبوية واضحة لا تحتمل أي تأويل ولا أي اعتراض أو إنكار. وإليكم بعض التفاصيل العلمية المتعلقة بهذا الخبر الفلكي:
كان كوكب المريخ محط اهتمام علماء الفلك منذ أكثر من قرن حتي ظهرت بعض النظريات التي تقول باحتمال وجود الحياة فيه، لأنه الكوكب الذي يأتي بعد كوكبنا في بعده عن الشمس، أي يجوز أن الحرارة التي تصل إلى هذا الكوكب من الشمس قد تساعد على وجود نوع ما من الحياة فيه. وعندما ذكر بعض العلماء الذين كانوا يرصدون هذا الكوكب في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أنهم شاهدوا من خلال أحد المراصد خطوطًا منتظمة تشبه قنوات ري المياه، تناقلت الصحف هذا الخبر المثير، وعد دليلًا على وجود الحياة على هذا الكوكب، لأنهم عدوا وجود هذه القنوات المنتظمة دليلًا على وجود حضارة حالية أو على الأقل حضارة في السابق بادت ولكن ما لبث أن اكتشف العلماء أن هذه الخطوط غير موجودة على المريخ، بل هي خطوط شعرية كانت موجودة على سطح عدسات المرصد، وخيل إلى الراصد أنها خطوط وقنوات على سطح المريخ.
ولكن اهتمام العلماء لم يفتر بهذا الكوكب المجاور لنا.. وفي السنوات الثلاث الأخيرة زاد هذا الاهتمام أضعافًا مضاعفة، لأن العلماء كانوا يعلمون حسب حساباتهم الفلكية أن هذا الكوكب سيكون في أقرب مسافة من كوكبنا منذ آلاف السنوات في الأشهر الأخيرة من سنة ٢٠٠٣ «أي أواخر السنة الماضية». لذا فقد توجهت المراصد في أنحاء العالم إلى هذا الكوكب تتابع حركته وتنتظر اقترابه من الأرض لأخذ أكثر الصور وضوحًا له كما كتب الشيء الكثير حوله في هذه الآونة الأخيرة.
وأغرب شيء لاحظه العلماء حول هذا الكوكب وهم يتابعون حركته أن سرعة هذا الكوكب حول محوره بدأت تتباطأ في الاتجاه الشرقي في شهر يوليو «تموز» من السنة الماضية. وفي يوم الأربعاء الموافق ٣٠ يوليو «تموز» توقفت حركة المريخ في الاتجاه الشرقي. وفي شهري أغسطس «آب» وسبتمبر «أيلول» تحولت حركة المريخ في شكل عكسي أي باتجاه الغرب، واستمر المريخ في هذا الاتجاه العكسي حتى يوم ٢٩ من شهر سبتمبر «أيلول»: أي أن الشمس كانت تشرق هذه المدة من غرب المريخ وليس من شرقها، ثم تحول المريخ مرة أخرى بالانطلاق في مساره المعتاد نحو الشرق.
وتسمى هذه الظاهرة الغريبة في علم الفلك ب الحركة التقهقرية Retrograde Motion ويقول علماء الفلك: إن هذه الظاهرة ستحدث يومًا ما في كل ضمنها !!. أي ستشرق الشمس في يوم من الأيام من مغربها!! ولكن أليس هذا هو بالضبط ما أخبرنا به الرسول صلي الله عليه وسلم؟ ... ألم يذكر لنا أن من العلامات الكبرى ليوم القيامة طلوع الشمس من مغربها؟ وقبل أن نورد الآثار الواردة حول هذه العلامة أدرج للقراء النص الإنجليزي الوارد في الموقع المذكور أعلاه حول هذه الظاهرة ثم أقدم ترجمته. ويستطيع أي قارئ أن يراجع بنفسه هذا الموقع.
جاء في الموقع الشرح الآتي في السنة الماضية:
For the past few weeks Mars has appeared to slow in its eastward trajectory, almost seeming to waver as if it had become uncertain. On Wednesday, July 30, that steady eastward course will come to a stop. Then, for the next two months, the planet will move backward against the star backgraound-toward the west .On Sept.29 it will pause again before resuming its normal eastward direction. All the planets exhibit retrograde motion at one time or another. Ancient astronomers were unable to come up with a satisfactory explanation for it.
والترجمة كما يلي:
«طوال الأسابيع القليلة السابقة بدا كوكب المريخ وهو يبطئ من حركته في مساره بالاتجاه الشرقي، وبدأ يتذبذب وكأنه متردد في اتجاهه هل يكون نحو الشرق أم نحو الغرب. وفي يوم الأربعاء المصادف ٣٠ يوليو «تموز» ستقف حركته المنتظمة بالاتجاه الشرقي. ثم وطوال الشهرين القادمين سيتحرك الكوكب بالاتجاه الغربي باتجاه معاكس لاتجاه حركته السابقة. وفي ٢٩ سبتمبر «أيلول» سيتوقف مرة أخرى قبل استئناف حركته المعتادة بالاتجاه الشرقي. إن جميع الكواكب الأخرى ستبدي حركة تقهقرية retrograde motion في يوم من الأيام. ولم يكن باستطاعة علماء الفلك الأقدميون القيام بتفسير معقول لهذه الظاهرة». الآثار حول هذه العلامة من علامات يوم القيامة لقد وردت أحاديث عديدة بأن من العلامات الكبرى ليوم القيامة طلوع الشمس من مغربها، وعند ظهور هذه العلامة لا تقبل توبة عبد ولا إيمان من لم يكن مؤمنا.
قال تعالى: ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ (الأنعام:158).
وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن المراد ببعض الآيات الواردة هنا طلوع الشمس من مغربها. وهذا ما قاله أكثر المفسرين، قال الطبري: «وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «وذلك حين تطلع الشمس من مغربها». عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا» «رواه الشيخان». وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « بادروا بالأعمال ستًا، فذكر منها، طلوع الشمس من مغربها» (رواه مسلم).
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها» (رواه أحمد). وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» (رواه مسلم). ويرى بعض العلماء أن الذين لا تقبل توبتهم ولا إيمانهم هم الكفار الذين شاهدوا وعاينوا طلوع الشمس من مغربها، أما إذا امتد الزمان ونسي الناس ذلك، فإنه يقبل إيمان الكفار وتوبة العصاة استنادًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقبل توبة عبده مالم يغرغر " رواه احمد