العنوان الشنق على أسوار القدس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-2000
مشاهدات 75
نشر في العدد 1417
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 12-سبتمبر-2000
ما يجري خلف الكواليس من اتصالات ومباحثات بشأن القدس، يوجب الحيطة والحذر، والمشاركة المطروحة إن سرًا أو علنًا تصب في خانة الرضوخ للأطماع الصهيونية من القدس الشريف.
وقد شهدت الأيام القليلة الماضية اتصالات ولقاءات بهذا الخصوص، إذ زار رئيس المخابرات المركزية الأمريكية فلسطين المحتلة والتقى كلًا من رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس وزراء العدو وذلك للترتيب لعقد «كامب ديفيد» جديدة، كما التقى الرئيس الأمريكي خلال انعقاد قمة الألفية للأمم المتحدة كلًا من عرفات وباراك، وكذلك التقتهما وزيرة خارجيته، وقد اعترفت مصادر إسرائيلية بأن عرفات تعرض إلى مزيد من الضغوط خلال هذه اللقاءات وهدده الرئيس الأمريكي بقطع المعونات عن السلطة إذا لم يوقف «تشدده» أمام الصهاينة.
في الوقت نفسه فإن هناك ضغوطًا مماثلة تمارس على أطراف عربية لها دور في القضية للتسليم للأطماع الصهيونية، والذي نكرر التأكيد عليه دون ملل هو تحذير جميع الأطراف العربية من الرضوخ لتلك الضغوط والابتزازات الصهيونية والأمريكية، أو التراخي في الحق العربي والإسلامي بالسيادة على القدس فإن من يفكر في التنازل أو التراخي مصيره - كما قال ياسر عرفات عن نفسه- الشنق على أسوار القدس وهو أمر لا نقبله لأي مسلم مخلص لإسلامه، فذاك مصير الخونة وحدهم، ونحن إذ ننبه لذلك، فإن الأمل يحدونا أن يثبت الجميع على مواقفهم المتمسكة بالقدس وعموم فلسطين، وعدم التفريط فيها.
إن لأمريكا رجالها في المنطقة الذين يسوقون لها ما تريد تحقيقه ويمهدون الطريق له، ولكن إذا كان بعض الحكام يقوم بهذا الدور، فإن الشعوب لن ترضى بذلك وستقاوم ذلك المخطط وتفشله، وقد عودتنا أحداث التاريخ أن الكلمة الأخيرة دائمًا للشعوب، فهل يعي أولئك الحكام تلك الحقيقة ويقدرونها قدرها، وهل يتوقف أولئك الحكام عن كبت شعوبهم، وأن يتركوا لهم أمر تحرير أوطانهم المحتلة واسترداد كرامتهم السلبية؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل