; الشهود يوم القيامة | مجلة المجتمع

العنوان الشهود يوم القيامة

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1987

مشاهدات 104

نشر في العدد 807

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 03-مارس-1987

شهود الدنيا

إن شهود الدنيا في أي قضية من القضايا قد يكذبون، وقد يكونون شهود زور، وقد يبالغون على الحقيقة، وقد يمتنعون عن الإدلاء بالشهادة خوفًا من مهدد، أو طمعًا في مرغب، وقد تكون شهادتهم غامضة تحتاج إلى توضيح وتفصيل، وقد يحضرون للشهادة، وقد يمتنعون عن الحضور لشغل شاغل أو عائق معوق، ولكن شهود القيامة صنف من المخلوقات يختلفون تمامًا عن شهود الدنيا، فهم يؤمرون من خالقهم فينطقون، ولا يزيدون ولا ينقصون، ولا يكذبون ولا يمتنعون، شهادتهم واضحة لا تحتاج إلى إيضاح، وعباداتهم مفهومة لا تحتاج إلى تفصيل، كلهم يرفع راية: ﴿أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (فصلت:21).

الشهادة عند الاحتضار

وأول شهادة يشهد بها الإنسان على نفسه عند الاحتضار، حيث لا يجدي ندم، ولا ينفع رجاء ولا استغفار- تلك اللحظات التي يقفل الله بها أبواب التوبة، تلك اللحظات التي تكون فيها أمنى أمنيات الإنسان أن يعاد إلى الحياة فيعمل صالحًا: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ﴾ (المؤمنون:99-100) فيفاجأ بعدم تلبية هذه الأمنية لعلم الله بكذبه وغلبة الهوى عليه، وإنما قال ذلك ليهرب مما هو فيه: ﴿كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (المؤمنون:100) عندها لا يجد مفرًا من الاعتراف والشهادة على نفسه بالتقصير، وعدم استغلال الوقت الذي منحه الله لكي يحقق العبادة التي خلق من أجلها، فكان عبدًا للدينار والدرهم وللطعام والملبس، ونسي أن يكون عبدًا لله، يقول تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ (الأعراف:37).

     يقول سيد قطب -رحمه الله: «ها نحن أولاء أمام مشهد هؤلاء الذين افتروا على الله كذبا أو كذبوا بآياته، وقد جاءتهم رسل ربهم من الملائكة يتوفونهم ويقبضون أرواحهم». فدار بين هؤلاء وهؤلاء حوار: قالوا: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ﴾ (الأعراف:37).. أين دعاواكم التي افتريتم على الله؟ وأين آلهتكم التي توليتم في الدنيا، وفتنتم بها عما جاءكم من الله على لسان الرسل؟ أين هي الآن في اللحظة الحاسمة التي تسلب منكم فيها الحياة، فلا تجدون لكم عاصمًا من الموت يؤخركم ساعة عن الميقات الذي أجله الله؟ ويكون الجواب هو الجواب الوحيد، الذي لا معدي عنه ولا مغالطة فيه: (قالوا: ضلوا عنا)!

     غابوا عنا وتاهوا، فلا نحن نعرف لهم مقرًا، ولا هم يسلكون إلينا طريقًا، فما أضيع عبادًا لا تهتدي إليهم آلهتهم، ولا تسعفهم في مثل هذه اللحظة الحاسمة، وما أخيب آلهة لا تهتدي إلى عبادها في مثل هذا الأوان: ﴿وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ (سورة الأنعام:130)(1).

هذه هي قيامة كل إنسان، ولكنه إذا أذن الله بقيام القيامة الكبرى واضطربت الأرض، وماجت النجوم بعضها في بعض، واهتز نظام الكون كله يبدأ بالخروج شهود من نوع جديد، لم يعهده الإنسان من قبل، وأول هؤلاء الشهود الأرض.

شهادة الأرض

يقول تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا، وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾ (الزلزلة:1-5).

عن أبي هريرة قال: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (الزلزلة: 4) قال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها»(2).

يا له من منظر مهول، الأرض! ذلك المخلوق العظيم الذي كان الإنسان يطأه بقدمه، ويعمل عليه المعصية، دون أن يعلم بأن هذا الجماد الصامت سوف ينطقه الله يوم القيامة ليكون شاهدًا له أو عليه، يشهد على كل ما رأى من زنى وتبرج، وربا وقتل وظلم وابتعاد عن العمل بكتاب الله، والكذب، والسرقة، والغيبة، والتميمة والقذف، وغيره مما يغضب الله وكذلك تشهد بما حدث عليها من الشر في جميع صوره. إنه منظر مرعب بعد أن يقوم الإنسان من مرقده فيرى تساقط النجوم، وتشقق الأرض وهي تخرج أثقالها. فيتساءل مرعوبًا (ما لها؟ ما لها؟( وإذا بالأصوات تنبعث من كل مكان من أرجائها تتحدث بما فعل عليها من الخير أو الجريمة، فهل يتعظ الإنسان وهو يمشي على هذه الأرض، فلا يفعل عليها إلا ما يرضى الله لكي تكون شاهده على ذلك؟!

____________

(1) الظلال 3/1289

(2) مسند الإمام أحمد2/374 وقال الترمذي حديث حسن غريب، وقال البخاري له شاهد، أخرجه الطبراني من حديث ابن لهيعة.

 


 

لقد اهتمت الدعوة الإسلامية -منذ بواكيرها الأولى- بالشعر والشعراء؛ إذ هو سلاح المعركة لا يستغنى عنه، ففي عقب كل معركة كانت ألسن شعراء المسلمين تنطلق فخرًا أو هجاء للمشركين، وإذا بحماسهم يتواصل، وشعورهم بالعزة يزداد علوًا ونفوسهم تتحرك، والحزين يواسي، واليائس يأمل، ويضع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحسان منبرًا في المسجد يقوم عليه، ويقول عنه: «إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» البخاري وأبو داوود والترمذي، ويقول: «أجب عني، اللهم أيده بروح القدس» البخاري ومسلم، وكان يحب حسن الشعر، ويقول عنه: «إن من الشعر لحكمة» البخاري وأبو داوود، وعن عمرو بن شريد عن أبيه قال: ردفت النبي -صلى الله عليه وسلم- يومًا فقال: «هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟» قلت: نعم. قال: هيه فأنشدته بيتًا قال: هيه، فأنشدته، فقال: هيه فأنشدته مائة بيت، مسلم، وعن جابر بن سمرة يقول جالست النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذكرون شيئًا من أمر الجاهلية، وهو ساكت فربما تبسم معهم، الترمذي حسن صحيح. ودخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة ينشد بين يديه، فنهاه عمر بقوله: «يا بن رواحة بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-»، وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: «خل عنه يا عمر فلهو أسرع فيهم من نضح النبل» الترمذي والنسائي، وكان يتمثل بشيء من الشعر، وربما يسمع الحداء في بعض أسفاره فيقول لأنجشه: «ويحك يا أنجشه، رويدك سوقك بالقوارير» البخاري ومسلم، وكثير من مثل هذا عن رجز النبي والصحابة في الغزوات، وفي حفر الخندق، وكله ثابت صحيح لم يزل يفعل في حضرة النبي والقرآن ينزل غضًا طريًا، فكيف الآن؟

ومن يقرأ سيرة ابن هشام يجد عشرات الصفحات مملوءة شعرًا ورجزًا وحداء وإنشادًا للرسول وأصحابه كمثل:

«نحن الذين بايعوا محمدًا

                      على الجهاد ما بقينا أبدًا»

والنشيد سماع شعر بصوت طيب موزون بغير آلة، نقل أباحته عن جميع من الصحابة، منهم: عمر، وعثمان، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص، وباقي العشرة خلا أبي بكر، وفقهاء التابعين كسعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وعطاء، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم كثيرون، ونقل كذلك عن الأئمة الأربعة وسفيان بن عيينه، وحكى الغزالي الاتفاق عليه في الأحياء 2/274، وهو كذلك مذهب الظاهرية حكاه ابن حزم وصنف فيه، ونقل إجماع الصحابة والتابعين ابن طاهر، قال الشافعي: «الشعر بمنزلة الكلام، فحسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام» كالهجو والإغراق في المدح والكذب المحصن، قال ابن حجر الفتح 10/538 «نقل ابن عبد البر الاتفاق على إباحة الحداء «وهو نوع من النشيد»، وفي كلام بعض الحنابلة إشعار ينقل خلاف فيه، ومانعه محجوج بالأحاديث الصحيحة» ويلتحق بالحداء هنا الحجيج المشتمل على التشوق إلى الحج بذكر الكعبة وغيرها من المشاهد، ونظيره ما يحرض أهل الجهاد على القتال، ومنه غناء المرأة لتسكين الولد في المهد ومنه رجز الشجعان، وكذلك ما فيه ذكر الله وتعظيمه وتوحيده وإيثار طاعته، أو ترويجًا للنفس ليقوى على الطاعة، أو ما فيه إظهار للسرور «مثل طلع البدر علينا»، ورقصة الحرب كما في حديث الحبشة في البخاري، وحديث أن جماعة من الصحابة حجلوا من سرور أصابهم، أبو داوود، والعلماء رخصوا في هذا ما لم يكثر منه جدًا، أو يشترك معه محرم كالموسيقى وهي شعار أهل الفسق. والله أعلم.


 

یا قدسنا الحزينة المعذبة

لا تيأسي

مهما استطال ليلك الغشوم

وعربدت لصوصه الغادرة المغتصبة

وعاث في محرابك الطهور

حثالة تهيم بالفساد تعشق الأذى

شريرة مخربة

ودنست حماك قينقاع والنضير

لا تيأسي

ستبزغ النجوم

في ليلك البهيم

تشق دربها إليك قدسنا

تبدد الغيوم

هازئة بالأمين والكلوم

وترسل السنا

يعانق القباب شوقه عظيم

ويمسح الهوان والأسى

عن المآذن الجريحة المخضبة

لا تيأسي يا قدسنا المعذبة

أمتنا للثائرين المخلصين منجبة

هذا صلاح الدين قد أعد جيشه ليدحر العدا

من كل راهب إذا جن المسا

يرتل القرآن

مخضلة لحيته من خشية الرحمن

وكل فارس عيوث في حمى الميدان

مدجج يقاوم الطغيان

هتافهم الله أكبر إلى الجهاد هبوا والفدا

هيا إلى الفردوس والخلود

لا ترهبوا زعانف اليهود

أسمی أمانيهم شهادة بأرضك

الطهور الطيبة

سيمحقون كل مجرم طغى

في حومة الوغى

ويسحقون كل غاصب بغى

الله أكبر لهم أنشودة محببة

يهابها كل العدا

تدمر الكتيبة المسلحة

وتقلب الدبابة المصفحة

وتطفئ الصاروخ والقذيفة الملتهبة

وتخرس المدافع المصوبة

وتحطم السدود والحواجز المصلبة

لا تيأسي

مستوطناتهم بأيديهم سيهدمونها على

رؤوسهم

ويحرقون غرقد الفساد والأذى

وبعد ذا يا قدسنا

سنقذف الأنقاض في جهنم

هناك عند كل جبار وباغ مجرم

وكل شيطان رجيم معتد أثيم

لا تيأسي

سيشرق الصباح من نور الدم

ويرجع الأبرار للنعيم

ويخلد الفجار في الجحيم

تبسمي يا قدسنا

تبسمي

تبسمي

لقاء مع الشاعر يحيى حاج يحيى:

     في لقاء سريع مع شاعر جسر الشغور الأستاذ يحيى الحاج يحيى، وذلك إثر صدور مجموعته الشعرية الخامسة كان هذا الحوار:

  • ألا تتفقون معنا في أن الشعر الحديث قد قصر في مجال المديح النبوي؟

- لا نستطيع أن نعمم القول على كل ما هنالك من شعر إسلامي في العصر الحديث وإذا كان هناك تقصير في هذا الغرض فإنه يعود إلى رأيي أن هناك حممًا شعرية في العالم العربي لم تعالج الموضوع ولم تعطه من .... القسط الكافي. مع العلم أن .... المديح لم يعد مقبولًا في هذا العصلا «أعني المديح المجرد للأشخاص كما كان في عصور سلفت، وإن هذا الأمر لا ينطبق على شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم فمحمد ليس شخصًا بل هو .... وسلوك وأخلاق وأسوة، فإن الفن يسعى إلى الجمال فهل هناك جمل من هذه القيم المعنوية المتمثلة في النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن موضوع المديح النبوي لم يتوقف من العطاء ولكن الذي توقف هو عدم تناول الشعراء القمة لهذا الموضوع، فأين مثلًا القصائد التي ترتفع إلى «نهج البردة» و «سلوا قلبي» و «ولد الهدى» التي لو لم يخلف شوقي غيرها لكفته فخرًا، وأين الملاحم الإسلامية التي تسمو إلى مستوى الإلياذة الإسلامية لمحرم رحمه الله.

ألا تعتقدون أنكم سددتم شيئًا من هذه الثغرة التي خلفها غياب القمم الشعرية السالفة، وإهمال القمم المعاصرة؟

- ليس الجواب على هذا السؤال بنعم أو لا، ولا أستطيع شخصيًا أن أحدد ذلك، ولكني بذلت جهدي قدر المستطاع، وأجبت أن أعرف بهذا اللون فأصدرت أول أعمالي الشعرية «هذه المجموعة «في ظلال المصطفى» ولعلي مع شعراء آخرين نسد ما أخل وضيع غيرنا.

  • الملاحظ في مجموعتكم في ظلال المصطفى أنك تنتقل من المديح إلى تبيين محاسن الإسلام، أو الرد على خصومه، ألا يعتبر هذا خروجًا عن الموضوع الأساسي؟

- إنني لا أرى فرقًا بين الرسالة والرسول، فجمال هذا الرسول في جمال هذه الرسالة وشمولها وقدرتها على العطاء في كل زمان ومكان.

  • لماذا لم تعتمد أسلوب الشعر حديثًا مثلًا؟

- موضوع المديح أصيل ومتين، وفي ظني أن الشعر الحديث «التفعيلة» عاجز عن استيعاب هذا الموضوع.

  • ما هي مشروعاتكم الأدبية الجديدة؟

    هناك مجموعة جديدة في طريقها إلى الطبع -إن شاء الله-، وهي تحت عنوان: «حروف على درب الخلود»، ودراسة عن «الصحابي عمير بن وهب»، ودراسة أدبية عن «الشاعر وليد الأعظمي».

  • من هم الشعراء الإسلاميون الذين تقرأ لهم؟

- عمر بهاء الدين الأجري، محمد الحسناوي، محمد نزيل، عبد الله عيسى السلامة.

أختاه:

أختاه یا ذات الحجاب تحية

          مني إليك على مدى الأزمان

عشت الحياة وما سئمت أبية

           لا تأبهين بزخرف فتان

ووقفت في وجه الطغاة بعزة

          ونبذت كل زخارف الشيطان

ومضيت في درب الفضيلة والهدى

           تتطلعين إلى رضا الرحمن

ورعیت حق الله دون مخافة

          من حاقد أو ظالم خوان

ومشيت قدمًا غير آبهة بما

        تجدين دومًا من أذى العدوان

وكشفت عن كنه الحقيقة أنه

            لا رب غير الواحد الديان

كما حاربوك سفاهة وجهالة

            وصمدت رغم شراسة الطغاه

كم خططوا متآمرين لعلهم

           يحظون منك بمطمع ....

راموا سقوطك عبر أوهام لها

           شكل ولكن دون أي ....

لكنهم والله أحبط سعيهم

           نكصوا على الأعقاب ....

بإسم التقدم ينفثون سمومهم

            ظلمًا وجورا في حمى ....

نسبوا إلى الإسلام كل تأخر

          یا بؤس ما نسبوا من ....

هم يزعمون وكل ما جاءوا به

         نسجوه من زور ومن ....

سموا التهتك والفجور تقدمًا

           واستهزأوا بالله والأديان

واستصغروا شأن الدعاة تعمدًا

          واستهزأوا بالشيب والشبان

حال متى ألفيتها ألفيت ما

       يدع الحليم يعيش كالحيران

فإليك يا أختاه خاطرتي التي

        کشفت مآسي هذه الأزمان

فحذار من ضب لئيم خادع

        متآمر أو فاقد الوجدان

عاش الحياة على الرذيلة والخنا

         وإنساق فيها للمتاع الفاني

ولتعلمي يا أخت أن حياتنا

          رهن بشرعة خالق الأكوان

ليس التقدم بالتبرج والسفور..

         وكثرة الأصباغ والألوان

إن التقدم والتطور كامن

       في منهج الإيمان والقرآن

أبو محمد إقبال.

يا أمتي لو تعلمين:

محيي الدين عطية.

يا نخلة كانت تطل على حقول الياسمين

 يا رحمة حملت مفاتيح الهدى للعالمين

 مهما سقمت وعزَّ ذكرك في الورى لا تهرمين

 خضراء بين ضلوعنا في كل يوم تنبتين

 ظنوك خائرة القوى عدوك بين الهالكين

 فإذا أدلهم الموج قالوا من يقود لنا السفين

 وتطلعت كل العيون إلى شذا ما تحملين

 فالذكر محفوظ- بوعد الله رغم المرجفين

 جئنا بكل عيوبنا وذنوبنا مستغفرين

 جئنا برغم حروبنا، نرضى بحكم المنصفين

 نسجت خيوط جناحنا آمال كل المسلمين

 فحياتنا وهمٌ بدونك، أمتي، لو تعلمين.

واعمراه:

عهد وفاء، وبيعة صدق

الله أكبر ما يجري به القدر                   قد طبت نفسًا بجنب الله يا عمر

يا عين لا تدمعي فالحزن منقبض             في مهجتي لجهاد ليس يندثر

في موكب الفجر لا تهدأ بوارقه            عهد الوفاء تناجي صدفه السور

إسلامنا نبضات في شعائرنا                 منها استمد سناها الشمس والقمر

أعلامنا قبضات لا يهدهدها                       ظلم الطغاة ولا قيد ولا شرر

إن الطغاة وإن طالت منازلهم                   لا بد يومًا بأن يجتاحها البشر

أن يحرقوا قبضات في خنادقنا                   رفت بيارقنا من فوقها النذر

أو يطموا ومضات من مشاعلنا          حينًا من الدهر ما جفت بنا العصر

قد يحطم القيد أرتالًا مصفدة                                 لكن عزتنا بالله تدثر

لن يقهرونا وفي آماقنا أمل                          ومن يلذ بجناب الله ينتصر

لأنها بيعة لله صابرة                              من يحتسبها لأجل الله يصطبر

تمضي الحياة وجيبًا لا تزعزعه                     عن الجهاد وفي كل له أثر

يا موكب النور في ليل يزاحمه                   قد أذَّن الفجر فيما خطه القدر

قد عدت للموكب الأسنى على قدر              تتلو الكتاب لمن في قلبه بصر

قد طبت حيًا وميتًا إننا صدق                    عهد الوفاء ومهما اشتدت النذر

محمد النصيري المحامي.


 

أخبار ثقافية:

مؤسسة هيلكون الهنغارية للطباعة والنشر تخطط لطرح نسخ مترجمة لمعاني القرآن الكريم في الأسواق الهنغارية في وقت لاحق من هذا العام، وستكون النسخ المترجمة مكونة من جزءين، وكانت بولندا قد سبقت هنغاريا في هذا المجال فطرحت في الأسواق نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة البولندية خلال الأسبوعين الماضيين.

افتتحت في القاهرة في الأسبوع الماضي الدورة الثالثة والخمسون لمجمع اللغة العربية بحضور لفيف كبير من علماء وأساتذة وخبراء اللغة العربية من العرب والمستعربين الأجانب، وقد أكد المجمعيون العرب والأجانب في افتتاح الدورة أن اللغة العربية هي أغنى لغات العالم في مفرداتها، وأنها المقوم الأول لشخصية العرب والمسلمين، وأن الدفاع عنها هو دفاع عن الإسلام ضد الهجمات الشرسة من أعدائه.

مؤسسة نوانو المنبثقة عن المنظمة السلمية اليابانية الكبرى «ريشوكوسي كاي» منحت جائزة نوانو للسلام إلى مؤتمر العالم الإسلامي، وستقدم الجائزة المكونة من شهادة ومبلغ عشرين مليون ين ياباني يوم ٢٢ أبريل القادم في طوكيو إلى ممثل مؤتمر العالم الإسلامي م. ه. محمد.

بدأت في القاهرة يوم الأحد الماضي اجتماعات المؤتمر الأول للسكان في العالم الإسلامي الذي ينظمه المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر، ويناقش المؤتمر -الذي سيستمر عدة أيام- موضوعات عدة، منها: الإسلام، والتنمية البشرية، والقوى العاملة، والإنتاج في الإسلام، والهجرة الداخلية والهجرة الخارجية، والسياسة السكانية للعالم الإسلامي بصفة عامة.

عثرت مؤخرًا بعثة آثار نمساوية على أجزاء من صحائف قرآنية تتألف من (٧٥٠) مجلدًا في سطح أحد البيوت في الجمهورية العربية اليمنية، وسيتم ترميم هذه المجلدات بالتعاون مع الخبراء اليمنيين لتعرض فيما بعد في معرض المخطوطات القرآنية.

تنعقد في دمشق فيما بين ۲۱- ۲۳ أبريل المقبل الدورة السادسة لوزراء الثقافة العرب تحت شعار: «الثقافة العربية في بعدها العالمي» لبحث موضوع الثقافة العربية والتبادل الثقافي مع دول العالم.

تقرر في المغرب أحداث جامعة صيفية لدراسة تاريخ المغرب الحديث، ويتوقع أن يشارك في أعمالها أساتذة مغاربة وأجانب، وستعكف الجامعة الصيفية في دورتها الأولى على دراسة تاريخ المغرب في الفترة ما بين ١٨٣٤- ۱۹۱۲، وهو تاريخ دخول القوات الفرنسية إلى المغرب.

المؤتمر السنوي الرابع لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا:

نظم إتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا مؤتمره السنوي الرابع، والذي كان بعنوان: «السلام في الإسلام وعلاقة المسلمين بغيرهم في الماضي والحاضر».

عقد المؤتمر في مسجد مدينة فيل فرانش بضاحية ليون في الفترة ما بين ٢٥-٢٧ ربيع الثاني ١٤٠٧ هـ، الموافق ٢٦- 28/12/1986.

وبلغ عدد الحاضرين في المؤتمر قرابة الألف وثلاث مائة، أكثر من ثمانين في المائة منهم طلاب يحضرون دراساتهم العليا في مختلف التخصصات.

كما تجاوز عدد النساء الحاضرات للمؤتمر أكثر من مائة، واللاتي كن يتابعن محاضرات وبرامج المؤتمر عن طريق الفيديو.

وحضر عدد كبير من شباب الجيل الثاني من مدينة فيل فرانش، ومن مدن أخرى وخاصة مدينة «بو»، وقد تمكن هؤلاء الشباب من متابعة كل المحاضرات باللغة الفرنسية عن طريق الترجمة الفورية التي وفرها لهم الاتحاد.

افتتح المؤتمر مساء الجمعة ٢٥ ربيع الثاني ١٤٠٧ ه بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، ثم كلمة جمعية فيل فرانش التي قدمها إمام المسجد الشيخ عبد القادر، ثم تلتها كلمة رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا د. أحمد جاء بالله والتي عرف فيها بالاتحاد والأنشطة التي يقوم بها، والأعمال التي حققها للمسلمين في فرنسا، منها: الحصول على الإذن من وزارة الداخلية الفرنسية للنساء المسلمات بأن يقدمن صورهن للحصول على الأوراق الرسمية وهن محجبات وإنشاء بيت الزكاة للمسلمين في فرنسا وفتح حساب خاص لمساعدة المجاهدين واللاجئين في أفغانستان.

ثم أعقبتها بعد ذلك .... للأستاذ أحمد الخطيب مدير .... رحب فيها بالحاضرين .... بعض التعليمات تتعلق بسير المؤتمر وإختتمت جلسة اليوم .... بمحاضرة للدكتور أحمد جاء .... بعنوان: «السلام في القرآن الكريم».

وفي اليوم الثاني إفتتحت الجلسة الصباحية بالقرآن الكريم ثم بمحاضرة باللغة الفرنسية بعنوان «السلام في الإسلام» للأستاذ هاني سعيد رمضان من سويسرا ثم أعقبتها في نفس اليوم محاضرة لفضيلة الشيخ فيصل مولوي، .... الديني للإتحاد وكانت بعنوان «المسلمون في المجتمع الإسلامي» أوضح فيها إنطلاقًا في الكتاب والسنة العلاقة التي .... أن تكون بين المسلمين وغيرهم من أهل البلاد غير الإسلامية.

وفي الفترة المسائية من نفس الوقت كانت جلسة مع الشيخ فيصل مولوي للإجابة عن الأسئلة الفقهيه وبعدها كانت الجلسة مع الأستاذ عبد المحسن محمد المعوشرجي .... لجنة مسلمي أفريقيا والذي جاءت من الكويت خصيصًا للمشاركة في المؤتمر وقدم عرضًا وافيًا عن .... اللجنة الكبير في وسط مسلمين أفريقيا.

وحضر أيضًا ممثل عن المسلمين من جزيرة لارينيون وقدم عرضًا عن أحاول المسلمين ونشاطهم في هذه الجزيرة.

وإختتمت أعمال اليوم الثاني محاضرة ضمن البرنامج المتنوع المؤتمر، قدمها الدكتور عبد الرحمن بافضل عن الإعجاز العلمي في القرآن والدكتور بافضل يعمل في مجال الإعجاز العلمي مع الشيخ عبد المجيد الزنداني.

في اليوم الأخير قدم الأستاذ إبراهيم عبد الحميد محاضرة بعنوان «غير المسلمين في المجتمع الإسلامي».

وأخيرًا قدم الدكتور بهيج ملا .... من أسبانيا وممثل الندوة العالمية للشباب الإسلامي في أوروبا محاضرة بعنوان «هل الإسلام في أوروبا عامل سلام أم عامل حرب؟».

كما قدمت محاضرتان للنساء من أختين الأولى بالفرنسية حول «تربية الأطفال» والثانية بالعربية حول «واجبات الأخت المسلمة».

كما قدم الأشبال من مدينتي فيل رانش وبو برنامجًا خاصًا إحتوى على عرض للقرآن الكريم وعلى أناشيد إسلامية وكذلك مسرحية إسلامية.

وأقيم معرض للكتاب الإسلامي خلال أيام المؤتمر، عرضت فيه الكتب الإسلامية المفيدة، وكذلك الألبسة الخاصة بالأخوات، وأقيم إلى جانب ذلك معرض للأشرطة الصوتية والمرئية التي أنتجها الاتحاد، وعرضت فيه كل المحاضرات التي ألقيت في المؤتمر، والتي كانت تستنسخ فوريًا.

وإختتم المؤتمر بكلمة توجيهية للدكتور أحمد جاء بالله رئيس الإتحاد حث فيها المسلمين على الإلتزام بدينهم، وعلى التعاون على نشر الإسلام وتعاليمه، كما حث الحاضرين على أن يكونوا صورة صادقة للإسلام في هذا المجتمع الذي يعيشون فيه؛ لأن غير المسلمين ينظرون إلى الإسلام من خلال المسلمين، كما حث جمعيات الإتحاد على مواصلة النشاط والتحرك أكثر لخدمة الإسلام ونشره بين المسلمين وغير المسلمين.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آلة وصحبه أجمعين.

نتائج الإفهام في تقويم العرب قبل الإسلام، وفي تحقيق مولده وعمره عليه السلام:

کتاب صدر حديثًا ألفه بالفرنسية محمود باشا الفلكي، وترجمه إلى العربية أحمد زكي أفندي، وقدم له الأستاذ الشيخ علي الطنطاوي، والكتاب يتألف من (٦٤) صفحة من القطع المتوسط، وقد قسمه المؤلف إلى قسمين جمع في القسم الأول الروايات والحجج التي بني عليها المؤلف حسابه، بينما مزج في الثاني بين الدلائل حتى توصل لتعيين نوع التاريخ الذي كانت تستعمله العرب قبل الإسلام، وحدد بعدها عمر صاحب الشريعة الغراء، وقد أثبت المؤلف من خلال بحثه هذا أن كسوف الشمس في المدينة يوم وفاة إبراهيم ابن النبي عليه السلام كان يوم 27/1/632م، وأن ولادته -صلى الله عليه وسلم- كانت يوم الإثنين التاسع من ربيع الأول الموافق 20/4/571م، وأن دخوله المدينة لما هاجر إليها كان يوم الإثنين 8 ربيع الأول الموافق 20/9/622م.

عنوان الناشر: دار البشائر الإسلامية- بيروت- ص. ب: ٥٩٥٥-١٤- لبنان.

مجلات:

الإصلاح: مجلة إسلامية أسبوعية تصدرها جمعية الإصلاح الإجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وصلنا منها العدد رقم (۱۰۹) جمادى الثانية ١٤٠٧ ه/ فبراير ۱۹۸۷، ومن أبرز مقالات العدد: القمة الإسلامية بين الآمال العريضة والواقع المر، المجاهدون الأفغان يبطلون قنبلة السوفيات، تشاد بين مطرقة الشمال وسندان أمريكا.

عنوان المجلة: دبي- ص. ب: ٤٦٦٣- دولة الإمارات العربية المتحدة.

الاقتصاد الإسلامي: مجلة إسلامية اقتصادية شهرية يصدرها بنك دبي الإسلامي، وصلنا عددها الذي يحمل الرقم (٦٧) جمادى الآخرة ١٤٠٧ ه/ فبراير ۱۹۸۷ وجاء فيه:

بنوك القرى للمعاملات الإسلامية، البترول والغاز وأثرهما في التنمية، الصيغة الإسلامية والتوقف عن الاقتراض.

عنوان المجلة: دبي- ص ب: ١٠٨٠- الإمارات العربية المتحدة.


 

كلمة المحرر:

نود أن نبين للإخوة القراء الأعزاء بأننا لا نترك أية رسالة دون التعقيب عليها أو نشرها، كذلك نرجو من أحبائنا اختصار رسائلهم بالقدر المطلوب، وكما قيل «خير الكلام ما قال ودل»، مع خالص شكرنا وتقديرنا لحسن تعاونهم ومشاركتهم معنا وجزاكم الله خيرًا.

المحرر.

متابعات:

  • المسرح اللبناني.

سافرت إلى بيروت قبل سنوات لزيارة إخوة في الله، فإذا الدنيا تغيرت، فمن دوي المدافع وأصوات الصواريخ وانفجار القنابل وإطلاق الرصاص، وهذا ما فعله النصارى بشطرهم الشرقي، وكل ذلك يصب على رؤوس المسلمين، فمات من مات، وجرح من حرج، ومن كتب له البقاء يتجرع الآلام والمحن، أما أهل الشطر الغربي- فلا أقول كلهم- بل أكثرهم جعلوا تلك الليلة من الليالي الحمراء، فقد سهروا حتى الصباح بخمر وميسر ورقص وزنى وفجور، نسأل الله العافية.

علاء الدين العنزي السعودية- الرياض.

  • المحرر: صدقت يا علاء، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
  • غرور وخداع:

تارك الصلاة يريد من المصلي أن يترك الصلاة، والذي لا يصوم يريد من الصائم أن يفطر، وشارب الخمر يريد ممن لا يعرف الخمر أن يعرفه ويعشقه ويعاقره، والمدخن يريد من تارك التدخين أن يدخن.

هذا أمر، ولكن الأمر الأكثر خطورة وتطرفًا ومجانية للصواب والمنطق أن يسخر المفطرون من الصائمين، ويهزأ شاربو الخمر من تاركيه، ويعيب الغافلون عن الصلاة الجاحدون بها المصلين لمحافظتهم على الصلاة وعشقهم لها وحبهم للمساجد وتعلقهم بها.

إن هذا غرور وخداع، ووساوس تدخل إلى النفوس المريضة فتزنها بالخبث والسوء، وكراهية الآخرة، والتعلق بنعيم الدنيا الزائل الفاني.

محمود زيدان السفاريني الزرقاء- الأردن.

  • الإنسان والمدنية:

نعيش اليوم عصرًا يسمى بعصر التقدم وغزو الفضاء ولا إشكال في هذا، ولكن الشيء الغريب الذي يذهل العاقل هو ما نراه اليوم من ذوبان كثير من الشباب في مثل هذه الشعارات «المدنية والتقدم و...، و...، إلى غير ذلك من تلك الشعارات المزيفة التي أخذوها عن أعدائهم باعتبار أن الحضارة الأوروبية وصلت ذروتها في التقدم التكنولوجي وارتياد الفضاء، إن الإسلام وحده هو الذي يرقى بالأمم، ونحن مع قول الخليفة الثاني الفاروق «لقد أعزنا الله بالإسلام».

عبد العزيز العبود السعودية.

  • آثار الغناء

إن سماع الغناء والموسيقى والمعازف توجعل القلب غافلًا وتبعده عن ذكر الله، وتجعل المسلم يلهو في الدنيا وزينتها، وتجعل مستمعيها يحب بعض المطربين الفاسقين الذين باعوا دينهم ومن أضرارها ومفاسدها أنها تضيع المال في الحرام بل وأنها قد تشغل المسلم عن دينه وعباداته.

يوسف عمر .... السعودية- ....

  • مناجاة

اللهم إجعلنا من الذين فتحوا باب .... وأردموا خنادق الجزع، وجازوا شديد العقاب وعبروا جسر الهوى اللهم إجعلنا من الذين أشارت إليهم أعلام الهداية، ووضحت لهم طريق النجاة، وسلكوا سبيل الإخلاص واليقين.

اللهم إجعلنا في رحمتك، ولا تسلبنا فضلك إليك راغبون.. آمين آمين.

محمد لولو- السعودية

  • مناجاة

خالف صدري وعاجز لساني، وآهاتي تمزق جوفي. وجراحي تزمن في قلبي، والغواصف تيار يحرقني. وحياتي نار تلهبني، ودخان النار يخنقني.

إلى أين أذهب؟ واي هذه الديار مسكني؟ وفي أي أرض تكون منيتي.

وإليك يا رب راجعة، وإلى النظر إلى وجهك متشوقة.

«سبحانك يا رب ما أعظمك»

أم عدي- السعودية

  • ذروة سنام الجنة

في القرآن الكريم ٥٣ ثلاثة وخمسون آية كريمة تحث على فضل الجهاد وتذكر ....

.... قوله تعالى: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ سورة (التوبة: 41). بعد هذا كله ماذا ننتظر؟ ماذا تنتظر «وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين» يرزح تحت .... الصهيونية والإحتلال الصهيوني؟ ماذا ننتظر وقد دنست أرض المقدسات وأستبيحت بها المحرمات؟ ألا يكفينا ما حل بنا من نكبات ألا يكفينا ما تجرعناه من كؤوس الذل والهوان ألا يكفينا ضعفًا وإستسلامًا ثم إذا بقي لنا من الكرامات.. ألا نستلهم العبر .... من تذكرنا لسلف أمتنا التليد.. إلا .... بقصص أولئك الأبطال الأشاوس.. وماذا .... وكيف أصبحوا سادة هذه الأرض.

عبد الحميد السعدون- الرياض

  • الدعوة والدعاة

في وقت قد تزاحمت فيه قوى الشر والعدوان بشتى أنواعها وأشكالها على الدعوة والدعاة ينافسون فيما بينهم للقضاء عليها.

في هذا الوقت تحتاج الدعوة لوقفة تأمل ومراجعة تامة لكل شيء في كيانها لتحدد ذلك الداء ويسهل بعد ذلك وصف الدواء، وصف الدواء يكون بإعداد الداعية إلى الله وتحطيم أسوار الشرك وإجتياز أشواك الدعوة.

أم عدي- الرياض

  • محاسبة

لحظة -من فضلك-..!!

هل تأملت نفسك؟ هل أبصرت آيات الله في تكوينك؟ كيف خلقك؟ وصورك؟ وأبدعك؟ لمذا جعل لك السمع والبصر والفؤاد.. إلخ ..؟؟؟؟ أما علمت أنك مسؤول عن كل .... لك؟

﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (التكاثر: 8).

ماجد الراشد- جامعة الإمام.

  • عجبت لقول قائلهم!!

عجبت لقول قائلهم بأن القرآن دستور الدولة ويحكم بقوانين وضعية! عجبت لقول قائلهم نحن واليهود أبناء عمومة منذ الأزل.! عجبت لقول قائلهم بأننا ننصر إخواننا في فلسطين ولبنان، وهو الذي يسفك دماءهم في المخيمات، ويعمل على إخراجهم من بلادهم، عجبت لقول قائلهم إن الحجاب رجعية وتخلف والسفور تقدم وحضارة، أقول من التعجب إذا كانت هذه أقوالهم فما بالكم بأفعالهم؟

والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (سورة الصف، آية: 2-3)

عبد الرحمن المطيري الكويت- جليب الشيوخ.

نحن نجيب:

  • «على أهلها جنت براقش»

الأخ محمد مروان -المدينة المنورة- سمعت بالحكمة والمثل المشهور القائل: «على أهلها جنت براقش»، فماذا يعني هذا المثل؟ وما المناسبة؟ أرشدونا مشكورين.

المجتمع: قالوا: كان لقوم من العرب كلبة اسمها براقش، وذات ليلة أقبل أعداء أولئك القوم يبحثون عن مكانهم فلم يهتدوا إليهم وسط الظلام فيئسوا وهموا بالعودة، ولكن تلك الكلبة أحست بهم فنبحتهم، فنبهت بنباحها الأعداء إلى مكان قومها، فهاجموها وقضوا عليهم، فكانت تلك الكلبة سببًا في نكبة قومها وأذاهم، وهكذا قد يجر المرء على أهله أو قومه البلاء بسوء تصرفه.

فلو أن امرءًا كان يشعل موقدًا دون أن يحتاط فطارت منه شرارة أحرقت منزله وأشعلت النار في غيره فأتت على القرية أو المدينة.

أو أن شخصًا أقبل إلى بلاده يحمل وباء، ولم يحتط له فانتشر فنال من قومه، أو كان في سفينة أو طائرة أو قاطرة فأدى عبثه إلى إغراق السفينة أو نسف الطائرة أو تعطيل القاطرة.

أو تعرض المرء بالسوء لذي القوة والبطش فلم يكتف ذلك الباطش بعقابه، ونكل به وبذويه، أو بعث إلى بلاد أجنبية فأتى ما حط من قدره وقدر أمته، حتى اعتقدت تلك البلاد أنه المثال لقومه، وأنهم جميعًا على شاكلته، أو سب امرءًا فسب أباه وأمه وذويه، لكان ذلك المرء قد ألحق الضرر بنفسه وبقومه، وجنى عليهم كما جنت تلك الكلبة على قومها بنباحها، وفي ذلك يقال: «على أهلها تجني براقش». أي قد يجر المرء الشر على نفسه وذويه بتصرفه الخاطئ.

  • الإمام الغزالي
  • الأخت: م. ق. ن. ليبيا.

تقول: أرجو إعطائي نبذة مختصرة عن شيخ الإسلام أبو حامد الغزالي -رحمه الله- وجزاكم الله خيرًا.

المجتمع: هو حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي، الملقب حجة الإسلام زين الدين الطوسي الفقيه الشافعي.

ولد سنة (٤٥٠) هجري، وتوفي سنة (505) هجرية بالطابران، وأشهر مؤلفاته كتاب إحياء علوم الدين، ويعتبر آية من آيات التأليف، وغاية من الغايات التي تقصر عنها الهمم، وهذا الكتاب يعتبر أحسن ما وضع لتأييد أصول الدين وبيان حكمة العبادات والمعاملات، وهو فضلًا عن ذلك مصوغ في قالب من الحكمة العالية.ومن مؤلفاته الوسيط، والبسيط، والوجيز، والخلاصة في الفقه، وكتاب المستصفى في أصول الفقه، وكتاب المنخول والمنتخل في علم الجدل، وكتاب تهافت الفلاسفة في الفلسفة، ومحك النظر في المنطق، ومعيار العلم والمقاصد والمضنون به على غير أهله، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، ومشكاة الأنوار، والمنقذ من الضلال، وحقيقة القولين، وغيرها من الكتب والمؤلفات.

 

ردود قصيرة:

  • الإخوة الأفاضل خالد عيد محمد، والأخ محمد حسين العزازي من السعودية، والأخ علي عبد القادر محمد توم موسى، والأخ عاصم محمد أحمد محمود من السودان.

جزاكم الله خيًرا على هذه المبادرة الطيبة، وبالإمكان الجهاد بالمال والدعاء، وبخصوص طلباتكم بالإمكان مراسلة مجلة الجهاد على العنوان التالي:

M. Jihad

Peshawar University

P. O. Box 802

PAKISTAN

جامعة بيشاور- باكستان- ص. ب: ۸۰۲

  • الأخ مهدي البابكري- السعودية.

ليس بإمكان الشيخ إجابة ما طلبت، والحل بيدك أنت، وتوكل على الله وأطرق كل أبواب الخير، واستشر أهل العلم والخير في ذلك، والله الموفق.

  • الأخ ع. ن. ت- الحوطة «السعودية»

حاول أن تغير من الأسلوب، واختر موضوعًا آخر ليكون صالحًا للنشر إن شاء الله.

  • الأخ عمر نور الدين العبيد- السودان.

لو كان الأمر بأيدينا لما ترددنا في إجابة طلبك، وبإمكانك مراسلة بيت الزكاة في الكويت، وعسى الله أن يجعل من بعد العسر يسرًا.

 

 

  • الأخ خالد عبد الله باوعي- الرياض.

المجلة لم تتبن رأيًا فقهيًا من تلك الندوة، وإنما كان ذلك عرضًا وطرحًا لآراء الأساتذة الضيوف الأفاضل، ونحن لا تلزم الناس برأي فقهي معين، والله المستعان.

رسالة قارئ:

ما بين ظاهرة الماركسية وباطنها.

ما من مذهب أو فكرة أو مسألة أكثر جدلًا وأعظم مغالطة من المذهب الماركسي القائم على المادية الجدلية، ثم إنه أخطرها على الإطلاق؛ إذ إنه يستلب من الإنسان عقيدته ووطنيته وكرامته، ويصادر عقله ويقيد حركته، ولا يرضى إلا أن يكون بهيمة يساق كما تساق البهائم.

ومذهب هذه مقوماته وهذه أسسه لا شك من أنه لن يستقطب إلا الشواذ من بني آدم، ورحم الله العقاد حيث لم يعد الحقيقة عندما وصف أصحاب هذا المذهب وأتباعه بذوي العاهات.

إنك لن تجد أتباع هذا المذهب -كما قال العقاد- إلا أن يكون يهوديًا مرابيًا أو شخصًا فشل في دراسته وفشل في حياته، أو ماجنًا مستهترًا، أو صاحب عاهة خلقية، أو نفسية، ولعل أصحاب العاهات النفسية أشد نقمة وأعظم حقدًا من أصحاب العاهات الخلقية؛ إذ إنهم ذو طباع نيرونية لا تجد متعتها ولا سلواها إلا عندما تأتي على المدن من قواعدها.

أما كيف يكون اليهودي المرابي أحد أتباع هذا المذهب الذي في ظاهره يدعو إلى شيوعية المال، فللحقيقة فإنه يخطئ من يظن أن لظاهر هذا المذهب ولباطنه حقيقة واحدة، كلا إن باطن هذا المذهب أبعد ما تكون عن ظاهره، ولذلك فإنك تجد الشيوعيين يقفون ضد الإصلاح الإجتماعي وضد العدالة الإجتماعية حتى ولو إستهدفت العمال والكادحين أو طبقة البروليتاريا التي يلتفون حولها، ويهتفون بإسمها، إنه لا يرضيهم إلا أن تسود العقيدة المادية، وتختفي من أمامها كل العقائد المثلى الأخرى، هذا في واقع الأمر هو حقيقة المبدأ.

ولذلك فإن هذه العقيدة المادية ليست أكثر من عقيدة تلمودية يهودية تصب في بحيرة التلمود الآسنة مثلها مثل الماسونية وتفرعاتها من أندية الليونز، والروتاري، وشهود يهوه، والبهائية، والقاديانية، وغيرها.

ولذلك فإنه ليس بالغريب أن يحمل راية العقيدة المادية يهود من أمثال کارل ماركس، وتروتسكي، وكامينيف، وسوكولنكوف وغيرهم؛ لأن هؤلاء اليهود ليس لهم هدف يسعون إليه سوى هدف واحد ما فتئ حاخاماتهم من التشديد فيه والتركيز عليه، ألا وهو العمل على إخضاع البشرية تحت سلطان وهيمنة بني يهود «شعب الله المختار»، وقد وصلت قناعات حاخاماتهم إلى أن هذا الأمر لن يتأتى لهم إلا عندما يستلبون من البشر كل العقائد الربانية والقيم الإنسانية والمثل الأخلاقية؛ أي عندما لا يكون هناك ثمة فارق بين الإنسان والحيوان.

ولذلك فإنه لحري بكل أمة وكل شعب وكل حكومة تسهر على مصالح شعبها أن يكونوا على يقظة تامة حيال الجيوب والخلايا والتجمعات الشيوعية التي تتربص وتتوثب للإنقضاض حال ما تواتيها الفرصة، والله نسأله أن يحفظ مجتمعاتنا وشعوب وأوطان أمتنا، ويجنبها أضرار وأخطار أعدائها أعداء الإنسانية وأعداء الحياة.

عبد الله محمد باعباد.


 

     في جميع الحروب التي خاضها العرب مع اليهود كانت تتكشف خيانات وخيانات بعد كل حرب، والجهات التي تصدر عنها الخيانة كثيرة، ويأتي على رأسها الطواغيت، الذين يقرعون طبول الحرب، ويزعمون أنهم أعدوا لكل شيء عدته، وأنهم خلال ساعات سيجعلون من اليهود طعامًا لأسماك البحر المتوسط، وعندما تشمر الحرب عن ساقها يتولون هاربين، ويتركون الجند في العراء دون قيادة أو تموين أو ذخيرة.

     هذه الخيانات المتكررة جعلت من إسرائيل أسطورة لا تقهر، وأنه لا بد من الاستسلام، وهذه الخطة الاستعمارية قديمة، فلقد كانت دوائر الاستخبارات البريطانية تروج مثل هذه الدعاية في بلاد المسلمين، وكانوا يجدون من يصدق كلامهم ويردد مقالاتهم بأن بريطانيا العظمى دولة كبرى تملك أسلحة فتاكة، ومن المتعذر إخراجها بالقوة، ولهذا لا يصح أن تغامر بشبابنا، ونقود أمتنا إلى الهلاك، وليس أمامنا إلا النضال السياسي، والسير على المبدأ القائل: «خذ وطالب».

     وقبول المسلمين لمثل هذه الشائعات هزيمة داخلية خطيرة لا تقل أثرًا عن هزيمة جيش أمام جيش.

    فاليهود جبناء، والمستعمرون مهما كانوا أقوياء لن يستطيعوا الاستمرار في السيطرة على بلد يدين بالإسلام عقيدة وسلوكًا ونظام حياة، لن يحققوا انتصارًا على مثل هذا البلد إذا كان جيشه إسلاميًا لا مجال فيه لمشرك ولا مرتد خائن.

     والذي يجب أن يعلمه كل مسلم أننا هزمنا لبعدنا عن الله، واستسلامنا للطاغوت، وعندما نأخذ بأسباب النصر سينصرنا الله -سبحانه وتعالى-:

﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ. ((غافر: ٥١).

     وقد مر على المسلمين في تاريخهم أوضاع لا تقل سوءًا عن أوضاعنا المعاصرة، وعندما قيض الله لهم من يقودهم تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقضي على الخونة؛ تحولت هزيمة المسلمين إلى نصر، وانحسارهم إلى مد.

    ونحن قادرون على قهر عدونا ودحره إن عدنا إلى كنف الله، فالإسلام لم يهزم، والذين هزموا هم المسلمون العصاة.

فحذار حذار من اليأس والقنوط:

﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (سورة الحجر: ٥٧).

﴿لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (سورة يوسف: ۸۷).

الرابط المختصر :