العنوان الشهيد
الكاتب عدنان النحوي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1976
مشاهدات 78
نشر في العدد 305
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 15-يونيو-1976
رجعي يا رمال من ألحانه
وأعيدي القصيد في مهرجانه
موكب شق في بواديك آمالًا
ومد الندى من ريحانه
ينشر الطير من خلال جناحيه
ويهوى السحاب طيب مكانه
يا رمال الصحراء دونك روض
رق في ظله وخفقة بأنه
أين منه الهجير والظل مسدود
وهذا الربيع في ريعانه
فأهنئي يا رمال. ضمي شذاه.
وانشري الطيب أكرمي من شأنه
إنه ومضة الشباب بريق
غاب تطوي الآفاق من لمعانه
حل في روضة فأغفت عليه
أمنيات خفقن من وجدانه
روضة الحق. والشباب أزاهير
وطيب يرف من أغصانه
لم تزل تنتقي يد الحق منها
وردة بعد وردة لجنانه
هي عقبى الإيمان، غاية آجال
سباق يعج من فرسانه
فلبيب ماض يرد هوى النفس
ويرتاد ممسكًا بعنانه
وجهول تاهت عليه أمانيه
وألقته في خضم افتتانه
غير أن الفراق لوعة أكباد
وجمر يزيد من حرانه
دمعة لم تجف من أمسي الغابر
قلب ما زال في خفقانه
كم تراني شيعت من صاحب أو
من خليل أوفى على خلانه
وظننت الدموع جفت عليه
والمآسي نامت على أحزانه
وإذا بالقضاء أسرع من ظن
وأمضى في حده وسنانه
وإذا بالمصاب أعظم من دمع
وأقسى من الأسى أو بيانه
جامح في الضلوع يلوى حناياها
ويفرى الكبود في حدثانه
حملته الورود والطيب فسواح
ورف الندى على أكفانه
والأماني حوله صادقات
ورجاء بالله في غفرانه
ما تمد الأكف إلا لتلقي من
شذى منعم على جثمانه
شيعتك العيون والغصة في النفس
وأرخى الفؤاد دفق حنانه
فمضى. وابتسامة الثغر إشراق
ونور يفض من كتمانه
أي نجوى سرت من القبر في هداة.
ليل غاف على أحزانه
والسكون الرهيب فانتفض الليل
وأصغى لآية من بيانه
مكرمات الإيمان معترك الحق
خضم يموج في ميدانه
أين ليمان والمواكب أمواج جهاد
هززن من بنيانه
وجنون السياط يبرق في الليل
يشق الظلماء عن طغيانه
صابرا والسياط مزقها الصبر
وأعياها منه ثبت جنانه
بين نز القروح أو عضة السوط
خشوع يزيد من إيمانه
والندى وارتعاشة الروح والأمن
وهذى الظلال من قرانه
عالم طيع الأماني علوي
نداءاته على أجفانه
أين ساحاته وأين صداها
غاب منها الصدى على جدرانه
يا قصي المزار. يا نائي الدار
ويا لاجئا إلى رحمانه
أي ظل أهدى إليك من الظل
وأرخى الندى من أفنانه
إنه من ربا ديارك حنت
لمحياك فالتفت بجنانه
كم بكى منزل مدمي أساه
وشكا قهره وطول هوانه
من لهذا النداء قد قرع الأفق
ودق القلوب في عنفوانه
غاب في حمأة الغوايات أقوام
وصموا الآذان عن أشجانه
فأصبری یا ديار. والحق عرس
كل غرس يطيب عند أوانه
يعتلي سروة المر وآت يطوى
من جناها من عز في إيمانه
مؤمن مد للعقيدة ميدانًا
وكان الجهاد وهو زمانه
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل