; الشيخ حسن أيوب- العالم الجليل والداعية الفذ | مجلة المجتمع

العنوان الشيخ حسن أيوب- العالم الجليل والداعية الفذ

الكاتب أ.د. حامد بن محمود آل إبراهيم

تاريخ النشر السبت 09-أغسطس-2008

مشاهدات 71

نشر في العدد 1814

نشر في الصفحة 43

السبت 09-أغسطس-2008

العالم الجليل والمربي الفاضل والداعية الفذ، والعالم المصري الأزهري، والمتمكن اللغوي والنحوي الأصيل، والأستاذ الحبيب والمجتهد الفاهم للعصر والعلم. 

بحثت عن عالم أعرض عليه كتاب) كلا والقمر) الذي يحبذ الحساب الفلكي الحديث المبني على العلم والأرصاد الفضائية والدقة المتناهية في تحديد مطالع القمر.

 ولم أكن لأجرؤ على نشر كتاب علمي يمس أمرًا شرعيا دون مراجعة عالم له باع في العلوم الشرعية، فهناك من العلماء من اعتد بالحساب في النفي، أي نفي إمكانية رؤية الهلال، ولكنه يتردد في قبول الحساب لإثبات دخول الشهر حسابيا.

 ثم من الله علي بسماع الشيخ العلامة حسن أيوب عليه رحمات الله ورضوانه، في سلسلة قصص الأنبياء المسجلة تسجيلاً صوتيًا، حيث أقر الحساب، وأوضح أن جميع العلماء يعتمدون حساب أهل الفلك في تحديد أوقات الصلاة، سواء كانت فروضاً كالصلوات الخمس أو نقلًا كصلاة الخسوف والكسوف وأوقات الإمساك والإفطار في رمضان!! وعاب على من يفعل ذلك بأن يفتعل الاعتراض على الأخذ برأي أهل الفلك في تحديد بداية الأشهر القمرية.

 حاولت الاتصال به لأخذ رأيه في كتابي، وأن يقدم له، ولكنه كان ورعًا كان يخاف من أن يُستغل اسمه لكسب مادي: فلما ألححت عليه ؛ وضع شروطاً عملية تمنع الحرج أو أخذ الموافقة بسيف الحياء، وهو من هو في الحياء ودماثة الخلق، ولكنه في الحق مثل الأسد الذي يزأر، ولا يخاف في الله لومة لائم، قال يرحمه الله: أرسل الكتاب مع رسول لا يعرفه هو وألا أتصل به حتى يتصل هو بي، وإن أخللت بهذه الشروط فلا كتاب لي عنده!! وافقت فورًا ولم يمض أسبوع واحد حتى هاتفني بأنه قد انتهى من كتابة تقديم للكتاب.

فذهبت لأزوره وأشكره في بيته بمحافظة المنوفية ( في دلتا مصر) فوجدت منزله بسيطًا، وكان لقاؤه عذباً كعادته وعلمه ينساب من نبع فياض ومنبع غزير عليه رحمات الله ولا نزكي على الله أحدًا.

الرابط المختصر :